رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الجمعة 6 أبريل 2018

صورة لأعضاء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

"الإسلام ديننا، والعربية لغتنا، والجزائر وطننا"، شعار جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، منذ تأسيسها سنة 1931، على يد المفكر الجزائري عبد الحميد ابن باديس ورفاقه.

وما زال الشعار ذاته، رمزا للجمعية حتى الساعة، يزيّن مداخل مكاتبها الـ 48 عبر التراب الجزائري، بما فيها المكاتب الواقعة بالمناطق المعروفة بانتصارها للأمازيغية وإعادة إحيائها كأحد ركائز الهوية الجزائرية.

بعد اعتماد الأمازيغية لغة وطنية ورسمية في الدستور بموجب قرار الرئيس بوتفليقة، بدأ الحديث داخل الجمعية نفسها عن ضرورة تكييف الشعار ليشمل البعد الأمازيغي.

شعار جمعية العلماء المسلمين الجزائريين
شعار جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

وخلال اجتماع المجلس الوطني للجمعية شهر يناير الماضي، دعا رئيس شعبة تيزي وزو، شرقي الجزائر، إلى "إعادة النظر في صيغة الشعار بما يحفظ الوحدة الوطنية، ويحقق بعدا أساسيا من أبعاد الشخصية الجزائرية".

وكان رد رئيس الجمعية عبد الرزاق قسوم على انشغال مكتب تيزي وزو (منطقة القبائل)، أن "الشعار من تراث الجمعية ولا يمكننا المساس به"، قبل أن يؤكد اعترافه بالأمازيغية كمكون أساس للهوية الوطنية، محيلا القضية على الجمعية العامة للهيئة التي يقوم عليها، قصد النظر في المسألة.

وإلى حين الفصل في قضية تغيير شعار الجمعية، "الذي تجاوزه الزمن" على حد وصف الناشط الأمازيغي علاّل سي إبراهيم، يتمسك نشطاء أمازيغ بمطلب احترام الهوية الأصلية للجزائريين، خاصة وأن جمعية العلماء تسعى بحسب عضو مكتبها بولاية سكيكدة، العلمي سليمان "للمّ شمل جميع الجزائريين تحت سقف واحد".

وفي حديث لــ "أصوات مغاربية"، أكد عضو جمعية العلماء المسلمين بمكتب سكيكدة شرق الجزائر، أن الجمعية التي ينتمي إليها، لم تقص أي مكون للشخصية الجزائرية "لأن الإسلام أصلا لا يميز بين الأمم على أساس ألسنتها".

ويتابع ذات المتحدث "لم يكن الغرض حين تم تأسيس الجمعية وصياغة الشعار، إقصاء أي كان، بقدر ما كان ردا على الاستعمار الفرنسي، الذي حاول جهده طمس الشخصية الجزائرية ودين الشعب".

اقرأ أيضا: لماذا لم تؤيد جمعية العلماء المسلمين الثورة الجزائرية؟

لكن جزائريين على مواقع التواصل الاجتماعي، عابوا على البشير الإبراهيمي، وهو الرفيق المقرب لابن باديس، مؤسس الجمعية، "إهانته للأمازيغية، في أحد مقالاته، واعتبارها مجرد لهجة، لا ترتقي لتكون لغة".

وكتب البشير الإبراهيمي في مقال له نشر على جريدة البصائر، لسان حال الجمعية، في 28 يونيو 1948، ما مفاده أن "اللغة العربية في الجزائر "عقيلة حرّة ليس لها ضرّة"

في السياق، يتساءل الناشط الأمازيغي علاّل سي إبراهيم، عن سر انتصار الجمعية للغة العربية، مؤكدا أنها لغة كباقي اللغات، وأن الأمازيغية لغة قائمة بذاتها، ولا بد من إعادة الاعتبار لها "احتراما للتاريخ وإنصافا لشعوب شمال أفريقيا".

كما يبرز سي إبراهيم دخول الجمعية في صراع مع الفرنسية، مع أن ذلك لا يخدم التنوع، على حد وصفه.

"تصر الجمعية على كتابة الأمازيغية بالحرف العربي، وتعتبر غير ذلك استعمارا جديدا، لماذا؟" يتساءل المتحدث.

بالمقابل يرى عضو الجمعية، العلمي سليمان، أن من ينتقد دور الجمعية في إحياء الشخصية الجزائرية، "لا يعرف حقيقة الدور الذي اضطلعت به أيام الاحتلال الفرنسي، ولا الغرض وراء تأسيسها".

ويؤكد في هذا الصدد أن أعضاء كُثر، في جمعية العلماء المسلمين، من أصول أمازيغية ويتحدثون بها في عائلاتهم مثل، الرئيس الشرفي للجمعية، محمد الطاهر آيت علجت، ومفتي الجزائر الراحل أحمد حماني، وكذا العضو المؤسس لها رفقة ابن باديس، الشيخ إبراهيم بيوض.

من جانبها، ترى الناشطة حياة عبّة أن الحديث عن شعار جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، من منطلق تاريخي "لا يجدي اليوم"، على اعتبار أن الجزائر الآن حرة مستقلة، وبإمكانها اتخاذ قرارات سيادية دون اعتبار لفرنسا أو لأي كان.

وفي حديث لـ"أصوات مغاربية"، دعت آيت عبة القائمين على جمعية العلماء، إلى "النزول عند رغبة أعضائها الذين طالبوا بإدراج الأمازيغية في شعارها، لأن ذلك سيمنحها شرعية أكبر، ويجعلها تقوم على ركائز صلبة".

كما نوهت المتحدثة بضرورة تكييف مواقف الجمعية مع متطلبات الوقت الراهن، لأن "إبقاء الشعار كما هو، تعدٍ على الهوية الجزائرية"، وفقها.

وختمت الناشطة حديثها بالقول "إذا أصرت جمعية العلماء المسلمين على شعارها الحالي، فإنها بصدد تضييع فرصة تاريخية للتكفير عن موقفها من ثورة الفاتح نوفمبر".

المصدر: أصوات مغاربية

كيف تم استقطاب هذه الأسر؟ لأية غاية؟

"أسرة مغربية من 7 أفراد تنضم لـ'داعش' في سوريا"، "عائلة مغربية تختفي في إيطاليا وشكوك حول التحاقها بـ'داعش'"، "إسبانيا توقف أسرة مغربية كانت متجهة صوب 'داعش' عبر المغرب"، هذه عناوين بعض الأخبار التي تداولتها وسائل إعلام محلية في المغرب خلال السنوات الأخيرة والتي تكشف ظاهرة استقطاب أسر كاملة، بما في ذلك الزوجة والأبناء، من طرف تنظيم الدولة "داعش"، والذين يواجهون مصيرا مجهولا خاصة بعد مقتل الزوج والأب.

فكيف تم استقطاب هذه الأسر؟ لأية غاية؟ وما هو المصير الذي ينتظرهم في حال عودتهم، خصوصا في ظل اندحار وانهزام التنظيم في العديد من مناطق تواجده؟

الأسر والدولة المزعومة

قبل أشهر قليلة تناقلت مجموعة من وسائل الإعلام المحلية والدولية، قصة الشابة المغربية إسلام ميطاط، التي اصطحبها زوجها إلى سورية، وهناك تزوجت مرتين من عنصرين ينتميان إلى "داعش" عقب مقتل زوجها الأول، وأنجبت طفلين، قبل أن تقرر الهرب.

قصة إسلام واحدة من قصص العديد من الأسر التي التحقت بـ"داعش"، سواء أسر مكونة من الأب والأم والأبناء، أو أسر كانت تتكون فقط من الزوجين قبل أن ولادة الأطفال الذين يرون النور داخل التنظيم.

استقطاب هذه الأسر يتم "غالبا إثر استقطاب الزوج" حسب توضيحات المغربي العائد من سورية، نور الدين حاتمي، والذي يشير إلى أنه "في غالب الحالات يذهب الزوج أولا ويطلب من الزوجة اللحاق به".

وعن مصير الزوجة والأبناء في حال مقتل الزوج، يوضح المتحدث أنها تتزوج من جديد، ذلك أنه "يستحيل أن تبقى امرأة هناك دون أن يكون لها زوج يحميها" على حد تعبيره، مبرزا ضمن تصريحه لـ"أصوات مغاربية" أن المرأة "غالبا تذهب إلى هناك من أجل أن تلتحق بزوجها فإذا قتل أو مات فإنها من الصعب جدا أن تعيش وحدها".

ولكن ما الغاية من استقطاب الأسر؟

حسب حاتمي، فإن ذلك كان مقصودا في مرحلة معينة "حين أعلنت داعش نفسها دولة خلافة"، وذلك بغرض تحقيق "ما تعتبره هي دولة، إذ توهم الناس أنها دولة وأن مساحة أرضية كبيرة جدا تقع تحت سلطتها وتصرفها وبالتالي وجود أسر علامة على وجود دولة بالفعل" يردف حاتمي.

"أسر داعش المغربية.. نحو 293 امرأة و391 طفلا"

نحو 293 امرأة و391 طفلا هجروا إلى "داعش"، حسب الأرقام التي يوردها الباحث في العلوم السياسية وقضايا التطرف العنيف، إبراهيم الصافي، نسبة إلى جهات رسمية.

وحسب الصافي فإن "عودة الفارين من التنظيمات الإرهابية وبالخصوص تنظيم "داعش"، بعد النجاح العسكري في استرجاع الأراضي التي كان يسيطر عليها "داعش" في كل من العراق وسورية، تطرح إشكالية إنسانية صعبة، تتمثل في طريقة التعامل مع العائدين من الأطفال والنساء.

ويتابع الصافي تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، موضحا أن تلك الفئة من العائدين "تكون لها مبررات قوية للفرار من الموت إلى أرض الوطن، الأمر الذي سيشكل عبئا ثقيلا على المغرب"، إذ يرى، بهذا الخصوص، بأنه على السلطات أن تستعد لـ"تبني مقاربة اجتماعية لمعالجة ملف هذه الفئة الهشة (النساء والأطفال)".

وفي هذا الإطار، يلفت الباحث المغربي إلى أن عددا من الملتحقين بـهذا التنظيم، "أجبروا زوجاتهم وأبنائهم على الهجرة إلى أرض الخلافة المزعومة"، ومن ثمة يرى أنه "لا يمكن معاقبتهم (يقصد الزوجات والأبناء) بجرم ارتكبه غيرهم".

ومن هذا المنطلق، يدعو المتحدث إلى "تأويل" النصوص القانونية لصالح تلك الفئة، مع الأخذ بعين الاعتبار البعد الإنساني في معالجة ذلك الملف "من خلال تحضير بنية استقبال خاصة بالتأهيل والعلاج النفسي والاجتماعي لتنظيف عقولهم من ترسبات الشحن الإيديولوجي المتطرف، ومخلفات المشاهد الدموية، وإعادة التوازن الروحي لشخصياتهم الموبوءة" على حد تعبيره.

اقرأ أيضا: مغاربة 'داعش' في سورية.. رقصة الموت الأخيرة

كذلك، يؤكد الصافي أنه قد صار من الملح بالنسبة للمغرب "تأسيس وحدة للعلاج وإعادة إدماج (التائبين) من بؤر التوتر الإرهابية وبالخصوص الأطفال والنساء".

"بعد العودة.. التحقيق فالإحالة على القضاء"

تعتبر مدن الشمال من المناطق التي سجلت عددا كبيرا من الملتحقين بـ"داعش"، ويعتبر مرصد الشمال لحقوق الإنسان، من الهيئات الجمعوية والحقوقية التي تطرقت إلى هذا الموضوع، وقدمت عددا من المعطيات بخصوصه.

ففي فبراير الماضي ذكر المرصد في بلاغ له أنه ومنذ بداية عام 2017، عادت أزيد من 150 امرأة إلى المغرب "بعدما بدأ وهم دولة الخلافة يتبدد، وفقدت داعش قوتها وسقطت مختلف معاقلها".

في هذا الصدد، يؤكد المحامي والمستشار القانوني لدى المرصد، إدريس أفتيس، أنه غالبا ما يتم استقطاب الزوج في أول الأمر، قبل أن يعمد هذا الأخير إلى استقطاب زوجته وأطفاله.

وحسب المتحدث نفسه فإن استقطاب الزوج لزوجته "لا يتم بالضرورة عن طريق الإجبار"، بل "عبر وسائل الإقناع واستغلال رابطة الزوجية"، مشيرا إلى أن مآلهم يكون الزج بهم في حروب يُجهل مصيرها، و"بالتالي غالبا ما ينتهي أمرهم بالموت أو في حال ساعدتهم الظروف بالفرار والعودة".

ما هو إذن مصيرهم في حال العودة؟

أفتيس يرد بالقول "إذا كانت المقاربة الأمنية تستهدف الخلايا النائمة باعتقالهم ومحاكمتهم فإن النهج نفسه يُتبع مع العائدين"، الذين يشير إلى أنه يتم اعتقالهم والتحقيق معهم ومن ثمة إحالتهم على القضاء لمحاكمتهم وفق قانون الإرهاب "كل حسب التهم التي تنسب إليه".

هل هذا الأمر يشمل حتى الزوجات والأطفال؟

أفتيس يرد بالإيجاب، قبل أن يردف مستعرضا مجموعة من المقترحات لمواجهة الظاهرة وعلاج آثارها من قبيل "إشراك فعاليات المجتمع المدني للتحسيس والتوعية بمخاطر التطرف العنيف، وفتح المجال لها لإجراء لقاءات وجلسات استماع للعائدين حتى يتسنى لها المشاركة في إعادة تأهيلهم"، و"تخصيص مراكز نفسية وطبية لمعالجة الآثار النفسية والأسرية والاجتماعية التي يعاني منها العائدون من بؤر التوتر".

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG