رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الأحد 13 مايو 2018

متشددون جزائريون خلال فترة العشرية السوداء (أرشيف)

وجه وزير الداخلية الجزائري، نور الدين بدوي، دعوة جديدة لكل الشباب المنتمين إلى الجماعات المتشددة، للالتحاق بمشروع المصالحة الوطنية، موضحا، في تصريح أدلى به، أنه "لا توجد أي موانع تحرم هؤلاء الشباب من الاندماج في عملية بناء الوطن".

وقد أثار تصريح وزير الداخلية نقاشا كبيرا في الساحة الجزائرية، بخصوص خلفيات عودة السلطات الجزائرية إلى العمل بتدابير مشروع المصالحة الوطنية.

وكانت الجزائر قد وضعت في سنة 2005 قانونا أطلق عليه اسم ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، تضمن مجموعة من الشروط القانونية الخاصة بالمتشددين الذين يرغبون في الاندماج مجددا في المجتمع الجزائري.

أبعاد دعوة العودة

يرى العقيد الجزائري المتقاعد، بن عومير بن جانة، أن تصريح وزير الداخلية يحمل دلائل عديدة تفيد جميعها بأن الوضع الأمني يبقى يحتل قائمة انشغالات المسؤولين في الجزائر.

ويفيد بن جانة، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن "تراجع نشاط الإرهابيين في الجزائر لا يعني البتة انتهاء الخطر الذي يظل يترصد بالجزائر من طرف بعض الجماعات المتطرفة التي تنشط داخل البلاد أو على حدودها".

وأضاف بن جانة أن كل المؤشرات المتوفرة في الساحة الأمنية الجزائرية تُرجح وجود جماعات إرهابية، من خلال العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش في تفكيككها وتوقيف نشاطها.

اقرأ أيضا: المصالحة الوطنية في الجزائر.. هل قضت على الإرهاب؟

"لكن ذلك لا يمنع من القول إن السلطة تفكر دوما في حلول أخرى، غير التدابير الأمنية لمواجهة الظاهرة"، يستدرك المتحدث ذاته.

ويشير الخبير العسكري نفسه إلى أن "ميثاق السلم والمصالحة الذي أقرته الدولة الجزائرية منذ سنة 2005، يبقى لحد الساعة ساري المفعول، من خلال ميكانيزمات قانونية وضعتها السلطة، سمحت بإطالة العمل به في أي وقت تشاء".

ويعتقد المتحدث أن ما جاء على لسان وزير الداخلية نور الدين بدوي هو "محاولة من الدولة لزرع الأمل في بعض الشباب المتطرف الذي يرغب في العودة إلى الاندماج في المجتمع مجددا".

أفق الاندماج

أما المحلل الأمني والأستاذ الجامعي، أحمد ميزاب، فيقول إن "رسالة وزير الداخلية والجماعات المحلية، نور الدين بدوي، هي موجهة بالأساس، ومباشرة، إلى مجموعة من المتطرفين العائدين من الشام والعراق، بعد اندحار تنظيم داعش هناك".

"هذا المعطى أثر كثيرا في المشهد الأمني، خاصة على مستوى منطقة الساحل، وجعل العديد من الدول تقوم بمراجعات عديدة في التصدي للزحف المحتمل لمجموعات إرهابية جديد قد تظهر في المنطقة"، يؤكد ميزاب، في تصريح لـ"أصوات مغاربية".

ويضيف الخبير الأمني ذاته قائلا إن "مشروع المصالحة، الذي قامت السلطات الجزائرية بدسترته في سنة 2016، أضحى يشكل خيارا استراتيجيا للدولة في مجابهة كل التهديدات التي يفرزها نشاط الجماعات المتطرفة داخل الجزائر وخارجها".

ويتحدث ميزاب عما سماها "النقاط الإيجابية التي يتمتع به ميثاق السلم والمصالحة الوطنية في الجزائر"، قائلا إنه "يضمن شرعية قانوينة ودستورية لمختلف الأجهزة السياسية والأمنية في التعامل مع قضية الإرهاب، كما يمكن المتطرفين من الاستفادة من عدة مزايا في حال قرروا العدول عن نهجهم، والاندماج مجددا في الحياة العامة للجزائريين".

ويستدل الخبير الأمني على كلامه بـ"استسلام عدد كبير من المتطرفين في الآونة الأخيرة، وهو ما يعزز طرح استمرارية فعالية هذا القانون في التصدي للجماعات الإرهابية، لحد الساعة".

"معالجة ظاهرة التطرف أو الإرهاب بهذا الأسلوب قد ترفع عن الجيش الجزائري متاعب أخرى قد تستنزف طاقاته التي يجب توظيفها في تحديات أخرى، مثل الاضطرابات التي يعرفها الشريط الحدودي مع ليبيا وبلدان أفريقية أخرى"، يردف أحمد ميزاب.

المصدر: أصوات مغاربية

نددت الجزائر الأحد بـ "تصريحات غير مسؤولة" من جانب الرباط، التي اتهمت إيران مجددا بأنها قدمت دعما عسكريا لجبهة البوليساريو الانفصالية، "بدعم" من الجزائر.

وأعلنت الرباط، في الأول من مايو، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران متهمة إياها بأنها قدمت، عبر حليفها حزب الله اللبناني، سلاحا الى جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر.

وفي مقابلة مع مجلة "جون أفريك" نشرت الأحد، اتهم وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة الجزائر بأنها "وفرت تغطية ودعما" لاجتماعات تمت في العاصمة الجزائرية بين مسؤولين في حزب الله والبوليساريو.

وردا على ذلك، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الجزائرية، عبد العزيز بن علي شريف، في بيان، إنه "عوض تقديم الأدلة الدامغة التي يزعم أنها بحوزته، والتي لا وجود لها في الحقيقة (...) آثر الوزير المغربي المضي في التضليل والافتراء".

وأكد أن "الجزائر تعرب عن إدانتها الشديدة ورفضها التام للتصريحات غير المسؤولة لوزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي في حقها"، معتبرا أنها "اتهامات غير مؤسسة وغير مبررة".

وندد المتحدث أيضا بتصريحات بوريطة عن دور الجزائر في منطقة الساحل، بعدما اتهمها ضمنا في المقابلة بأنها تساهم في "زعزعة استقرار" المنطقة.

وشدد على أن "المجتمع الدولي برمته يجمع على الإشادة بالمساهمة الكبيرة التي تقدمها الجزائر من أجل استقرار المنطقة".

تحديث l بوريطة: هذا هو دور الجزائر في قضية إيران

أياما بعد قرار المغرب قطع علاقاته بإيران، خرج وزير الخارجية المغربية، اليوم الأحد، بتفاصيل جديدة تكشف، وفقه، أدلة المغرب التي تثبت اتهامه.

فبخصوص اتهام المغرب للبوليساريو بربط علاقات مع حزب الله بدعم من إيران، أشار الوزير المغربي، في حوار منشور اليوم الأحد، أدلى به للمجلة الأسبوعية الدولية "جون أفريك"، إلى أنه، وبالإضافة إلى "مباركتها لهذه العلاقات، قدمت الجزائر الغطاء، والدعم العملياتي".

وأكد بوريطة أن بعض الاجتماعات بين البوليساريو وحزب الله "انعقدت في "مخبأ جزائري معروف لدى المخابرات الجزائرية مستأجر من قبل المسماة "د. ب"، وهي جزائرية متزوجة من إطار في حزب الله، وتحولت إلى عميلة للربط لحزب الله، خاصة مع البوليساريو".

وقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي أيضا إن قرار المغرب قطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران "يتناسب وخطورة أفعال حزب المدعوم من طرف طهران، والتي تهدد أمن المملكة"، مؤكدا أن "المغرب، الذي يملك أدلة دامغة، ما كان ليقدم ملفا إلى طهران إذا لم يكن صلبا وبحجج لا يمكن دحضها".

"الملف المغربي تم إعداده بدقة بالغة على مدى عدة أسابيع استنادا إلى المعلومات التي تم تجميعها والتحقق منها طيلة عدة أشهر، كما تضمن حقائق ثابتة ودقيقة منها مواعيد زيارات مسؤولين كبار في حزب الله إلى الجزائر، وتواريخ وأمكنة الاجتماعات التي عقدوها مع مسؤولي البوليساريو، بالإضافة إلى قائمة بأسماء العملاء المشاركين في هذه الاتصالات"، يردف المسؤول الدبلوماسي المغربي.

وأشار ناصر بوريطة إلى أنه كشف لنظيره الإيراني "أسماء مسؤولين كبار في حزب الله، تنقلوا في عدة مناسبات إلى تندوف، منذ مارس 2017، من أجل لقاء المسؤولين في البوليساريو والإشراف على دورات تدريبية وإقامة منشآت ومرافق".

وأضاف أن "الأمر يتعلق على الخصوص بحيدر صبحي حديد المسؤول عن العمليات الخارجية في حزب الله، وعلي موسى دكدوك المستشار العسكري في نفس التنظيم، بالإضافة إلى الحاج أبو وائل زلزالي المسؤول عن التكوين العسكري واللوجستيك".

وأكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي أن "السفارة الإيرانية في الجزائر العاصمة كانت هي صلة الوصل التي تربط بين حزب الله والجزائر والبوليساريو من خلال مستشارها الثقافي، أمير الموسوي".

وقال بوريطة إن وزير الخارجية الإيراني "لم يطعن أو يشكك في أي من الأسماء أو الحقائق التي تم إطلاعه عليها".

من جانب آخر، ذكر وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي، ناصر بوريطة، أنه "لا يمكن لأي شخص عاقل أن يعتقد بأن قضية الصحراء المغربية يمكن تسويتها بدون الجزائر"، مشيرا إلى أن "خطاب الجزائر حول هذه القضية له جانب منغلق ومحدود".

وأضاف بوريطة أن "القول بأن نزاع الصحراء لا يعني إلا المغرب والبوليساريو تنكر للواقع ووقوع تحت ضغط الهواجس".

وبخصوص دور الجزائر في نزاع الصحراء الغربية، أشار بوريطة إلى أنه "تمت إضافة فقرة في القرار الأخير لمجلس الأمن لدعوة هذا البلد الجار للمساهمة أكثر في المسلسل السياسي" و"لتعزيز انخراطه في مسلسل المفاوضات"، مضيفا أن "الجزائر والبوليساريو تحاصرهما الشرعية الدولية والقرار الأخير لمجلس الأمن".

"كما نعرفهم، سيخلقون مشاكل أخرى في المنطقة وغيرها"، يردف وزير الخارجية المغربية في حواره، مضيفا: "الجزائر العاصمة، كعادتها، تحاول تضليل الرأي العام الجزائري والدولي، من خلال ترويجها عبر وسائل الإعلام بأن القرار مناسب بالنسبة إليها، في حين أن القرار واضح".

من جهة أخرى، قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي: "النظام الجزائري، الذي يواجه أزمة مؤسساتية كبيرة، وسياسية واقتصادية واجتماعية، لم يصمد لحد الآن إلا بفضل المشاكل والتوترات التي خلقها بنفسه أو التي ينوي خلقها، من أجل تحويل اهتمام الجزائريين عن انشغالاتهم الحقيقية، وإلا لما كان هناك إغلاق للحدود بين البلدين الشقيقين".

وكانت الخارجية الجزائرية قد رفضت الاتهامات المغرب، وقامت، وفورها، باستدعاء سفير المغرب بالجزائر، لتعبر عن "رفضها تصريحات وزير الخارجية المغربي، الذي أكد من خلالها، أن إيران تقدم المساعدة اللوجستية لجبهة البوليساريو عن طريق سفارتها بالجزائر"، بحسب برقية لوكالة الأنباء الجزائرية.

المصدر: وكالات

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG