رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الثلاثاء 15 مايو 2018

من مواجهات جلمة

انسحبت قوات الأمن من معتمدية جلمة بمحافظة سيدي بوزيد جنوب تونس، بعد مواجهات مع أهالي المنطقة، اندلعت صباح أمس الاثنين 14 ماي 2018، وانتهت في وقت متأخر من نفس اليوم.

وقبل أهالي الجهة إجراء جلسة تفاوضية بين كل الأطراف المعنية "من أجل الوصول إلى حل يرضي الجميع".

وانطلقت احتجاجات جلمة بعد تدخل القوة العمومية، أمس الإثنين، من أجل ربط بئر في منطقة السوايبية بقنوات شركة توزيع واستغلال المياه التونسية، وذلك ضمن مشروع لسد حاجيات الجهة من الماء الصالح للشرب.

المشروع رفضه الأهالي "خوفا من استنزاف ثروتهم المائية، وللمطالبة بحصتهم من المياه المستخرجة".

"مطالب مشروعة".. "مطالب مبالغ فيها"

وقال عضو التنسيقية الوطنية للحركات الاجتماعية عبد الحليم حمدي إن وفدا من التنسيقية زار المنطقة، "ولم يتمكن من الوصول إلى جلمة إلا سيرا على الأقدام بسبب الطوق الأمني".

وأوضح حمدي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن التنسيقية استمعت لشهادات أهالي الجهة، الذين "أكدوا استعمال القوة المفرطة لتفرقة المحتجين".

​وتابع المتحدث قائلا "نحن نعتبر مطالب الأهالي ومخاوفهم، مشروعة نظرا للاستنزاف الذي سيصيب الفرشاة المائية للجهة".

من جانبه، صرح ​والي محافظة سيدي بوزيد، أنيس ضيف الله، للقناة التونسية التاسعة أن المشكل يعود إلى سنة 2014، عندما قامت الشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه بحفر بئر وكهربتها لتغطية المناطق المجاورة للجهة، وسدّ احتياجاتها من الماء الصالح للشرب، و"عندما همت الشركة بربط البئر بقنواتها رفض الأهالي ذلك، ورفعوا عدة مطالب".

وأشار والي الجهة إلى أنه تم عقد عدة جلسات مع الأهالي، والمنظمات الوطنية، ومكونات المجتمع المدني "لإقناع سكان منطقة السوايبية بأهمية هذا المشروع، ولكنه تفاجأ بالمطالب المبالغ فيها، مما استدعى استعمال القوة العامة لاستئناف المشروع".

"شيطنة الأهالي"

أما عضو المجلس المركزي للجبهة الشعبية (معارض)، زهير حمدي، فاعتبر بأن الأهالي "رفعوا مطلبا شرعيا بحصتهم من المياه المستخرجة من منطقتهم".

​وأردف المتحدث، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الدولة، ممثلة في والي الجهة بالإضافة إلى بعض المنابر الإعلامية "يقومون بشيطنة الأهالي واتهامهم بإثارة الجهويات"، واستطرد بالقول "المحتجون لم يرفضوا تزويد المناطق المجاورة بالمياه، بل طالبوا بحصتهم منها، وهو أبسط حقوق الحياة".

وردا على تصريحات والي الجهة أنيس ضيف الله قال حمدي إن "الدولة عودتنا دائما على الكذب، وتزييف الحقائق في تعاملها مع المطالب الشعبية".

وختم المصدر ذاته "الوالي لجأ إلى منطق القمع والقوة، ولم يتحاور مع المحتجين".

المصدر: أصوات مغاربية

متشددون جزائريون خلال فترة العشرية السوداء (أرشيف)

وجه وزير الداخلية الجزائري، نور الدين بدوي، دعوة جديدة لكل الشباب المنتمين إلى الجماعات المتشددة، للالتحاق بمشروع المصالحة الوطنية، موضحا، في تصريح أدلى به، أنه "لا توجد أي موانع تحرم هؤلاء الشباب من الاندماج في عملية بناء الوطن".

وقد أثار تصريح وزير الداخلية نقاشا كبيرا في الساحة الجزائرية، بخصوص خلفيات عودة السلطات الجزائرية إلى العمل بتدابير مشروع المصالحة الوطنية.

وكانت الجزائر قد وضعت في سنة 2005 قانونا أطلق عليه اسم ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، تضمن مجموعة من الشروط القانونية الخاصة بالمتشددين الذين يرغبون في الاندماج مجددا في المجتمع الجزائري.

أبعاد دعوة العودة

يرى العقيد الجزائري المتقاعد، بن عومير بن جانة، أن تصريح وزير الداخلية يحمل دلائل عديدة تفيد جميعها بأن الوضع الأمني يبقى يحتل قائمة انشغالات المسؤولين في الجزائر.

ويفيد بن جانة، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن "تراجع نشاط الإرهابيين في الجزائر لا يعني البتة انتهاء الخطر الذي يظل يترصد بالجزائر من طرف بعض الجماعات المتطرفة التي تنشط داخل البلاد أو على حدودها".

وأضاف بن جانة أن كل المؤشرات المتوفرة في الساحة الأمنية الجزائرية تُرجح وجود جماعات إرهابية، من خلال العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش في تفكيككها وتوقيف نشاطها.

اقرأ أيضا: المصالحة الوطنية في الجزائر.. هل قضت على الإرهاب؟

"لكن ذلك لا يمنع من القول إن السلطة تفكر دوما في حلول أخرى، غير التدابير الأمنية لمواجهة الظاهرة"، يستدرك المتحدث ذاته.

ويشير الخبير العسكري نفسه إلى أن "ميثاق السلم والمصالحة الذي أقرته الدولة الجزائرية منذ سنة 2005، يبقى لحد الساعة ساري المفعول، من خلال ميكانيزمات قانونية وضعتها السلطة، سمحت بإطالة العمل به في أي وقت تشاء".

ويعتقد المتحدث أن ما جاء على لسان وزير الداخلية نور الدين بدوي هو "محاولة من الدولة لزرع الأمل في بعض الشباب المتطرف الذي يرغب في العودة إلى الاندماج في المجتمع مجددا".

أفق الاندماج

أما المحلل الأمني والأستاذ الجامعي، أحمد ميزاب، فيقول إن "رسالة وزير الداخلية والجماعات المحلية، نور الدين بدوي، هي موجهة بالأساس، ومباشرة، إلى مجموعة من المتطرفين العائدين من الشام والعراق، بعد اندحار تنظيم داعش هناك".

"هذا المعطى أثر كثيرا في المشهد الأمني، خاصة على مستوى منطقة الساحل، وجعل العديد من الدول تقوم بمراجعات عديدة في التصدي للزحف المحتمل لمجموعات إرهابية جديد قد تظهر في المنطقة"، يؤكد ميزاب، في تصريح لـ"أصوات مغاربية".

ويضيف الخبير الأمني ذاته قائلا إن "مشروع المصالحة، الذي قامت السلطات الجزائرية بدسترته في سنة 2016، أضحى يشكل خيارا استراتيجيا للدولة في مجابهة كل التهديدات التي يفرزها نشاط الجماعات المتطرفة داخل الجزائر وخارجها".

ويتحدث ميزاب عما سماها "النقاط الإيجابية التي يتمتع به ميثاق السلم والمصالحة الوطنية في الجزائر"، قائلا إنه "يضمن شرعية قانوينة ودستورية لمختلف الأجهزة السياسية والأمنية في التعامل مع قضية الإرهاب، كما يمكن المتطرفين من الاستفادة من عدة مزايا في حال قرروا العدول عن نهجهم، والاندماج مجددا في الحياة العامة للجزائريين".

ويستدل الخبير الأمني على كلامه بـ"استسلام عدد كبير من المتطرفين في الآونة الأخيرة، وهو ما يعزز طرح استمرارية فعالية هذا القانون في التصدي للجماعات الإرهابية، لحد الساعة".

"معالجة ظاهرة التطرف أو الإرهاب بهذا الأسلوب قد ترفع عن الجيش الجزائري متاعب أخرى قد تستنزف طاقاته التي يجب توظيفها في تحديات أخرى، مثل الاضطرابات التي يعرفها الشريط الحدودي مع ليبيا وبلدان أفريقية أخرى"، يردف أحمد ميزاب.

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG