رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الأربعاء 16 مايو 2018

أتباع من ديانات مختلفة في صلاة واحدة (أرشيف)

تحتفل دول العالم اليوم، 16 ماي، لأول مرة في تاريخها، باليوم العالمي للعيش معا في سلام.

هذا اليوم اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر ديسمبر من العام المنصرم، وقد كان عبارة عن مقترح قدمته بعثة الجزائر بالأمم المتحدة، وصادقت عليه الجمعية العامة بالإجماع، أما مهندس الفكرة فهو جزائري يوجد على رأس طريقة صوفية.

قصة يوم السلام

تعود نشأة الفكرة، كما يوضح مسؤول الإعلام في الزاوية العلاوية، مولاي بن تونس، إلى فترة كان عمر شيخ الطريقة، خالد بن تونس، لا يتجاوز فيها 14 عاما.

وتولدت الفكرة حينما كان بن تونس بصدد قراءة ودراسة أبحاث في الفلسفة الإسلامية، كتبها مؤسس الطريقة، أحمد العلاوي، سنة 1911.

ووفق مولاي بن تونس، كان لعبارة وردت في هذه الأبحاث تقول إن 'الإنسان متحد الحقيقة وإن تعددت أفراده"، وقع في نفس خالد بن تونس، جعله يتعلق بها.

وتكونت لدى بن تونس قناعة مفادها أن "الإنسانية عبارة عن جسد واحد لا يستطيع أن يستغني عضو فيه عن الآخر"، كما يوضح مولاي بن تونس، في تصريح لـ"أصوات مغاربية".

وفي 2009، عندما احتضنت الزاوية العلاوية مؤتمرا بمناسبة مرور قرن على تأسيس الطريقة، بحث المؤتمرين تجسيد فكرة العيش معا، كما يؤكد مسؤول الإعلام، لذلك خرج المؤتمر بتوصيات في هذا الاتجاه، يضيف مولاي.

وفي مؤتمر انعقد بوهران في أكتوبر 2014، أعلن شيخ الطريقة، خالد بن تونس، عزمه تقديم طلب للأمم المتحدة لترسيم يوم عالمي للعيش معا في سلام.

وبعدما تم تأييد الفكرة، يقول مولاي بن تونس إن "الجمعية الدولية للطريقة العلاوية"، وهي عضو في المجلس الاقتصادي بهيئة الأمم المتحدة، قامت بوضع طلب بهذا الخصوص لدى جمعية الأمم المتحدة سنة 2015.

وفق مولاي بن تونس، تبنت الخارجية الجزائرية الفكرة وقدمت طلبا رسميا للأمم المتحدة، التي وافقت بالإجماع على ترسيم يوم 16 ماي يوما عالميا للعيش معا في سلام، يوم 8 ديسمبر 2017.

مبادرة ضد التشدد

مبادرة الطريقة هاته لاعتماد يوم عالمي للعيش بسلام تندرج، وفق ما سبق أن أكده شيخ الطريقة العلاوية، خالد بن تونس، في سياق "دور التصوف في محاربة التشدد".

"نحن أبناء المدرسة الصوفية نعتقد أنه من واجبنا مساعدة مجتمعاتنا المسلمة على مواجهة الفكر المتشدّد والأزمات العقَديّة، التي أوصلتنا إلى معاداة وكراهية بعضنا، أوّلا كمسلمين"، يردف بن تونس.

ويضيف شيخ الطريقة ذاته: "نحن لا نفرض فكرنا على الآخر، ولم يحدث أن دعا المنهج المتصوف معتنقي المناهج الإسلامية الأخرى إلى تبني منهجه، لكننا نسعى معهم إلى طريق وسط يجمعنا على مبدأ قبول الآخر وعلى تبنّي ثقافة السلام والتسامح وكل ما ينفعنا كمجتمع".

​ووفق بن تونس، فإن "كل الأديان تعمل على تكريس مبدأ السلام والخير للإنسانية"، ما يفسر، كما يقول، ضرورة التعايش مع أتباع كل الديانات في العالم.

"تجمعنا الكثير من القيم كبشر، نحب الخير ونكره الشرّ، ويبقى الحوار هو ما يجمع بيننا، أما الاختلافات فهي طبيعة فينا علينا أن نقبلها من الآخر"، يضيف بن تونس.

​المصدر: أصوات مغاربية

من مواجهات جلمة

انسحبت قوات الأمن من معتمدية جلمة بمحافظة سيدي بوزيد جنوب تونس، بعد مواجهات مع أهالي المنطقة، اندلعت صباح أمس الاثنين 14 ماي 2018، وانتهت في وقت متأخر من نفس اليوم.

وقبل أهالي الجهة إجراء جلسة تفاوضية بين كل الأطراف المعنية "من أجل الوصول إلى حل يرضي الجميع".

وانطلقت احتجاجات جلمة بعد تدخل القوة العمومية، أمس الإثنين، من أجل ربط بئر في منطقة السوايبية بقنوات شركة توزيع واستغلال المياه التونسية، وذلك ضمن مشروع لسد حاجيات الجهة من الماء الصالح للشرب.

المشروع رفضه الأهالي "خوفا من استنزاف ثروتهم المائية، وللمطالبة بحصتهم من المياه المستخرجة".

"مطالب مشروعة".. "مطالب مبالغ فيها"

وقال عضو التنسيقية الوطنية للحركات الاجتماعية عبد الحليم حمدي إن وفدا من التنسيقية زار المنطقة، "ولم يتمكن من الوصول إلى جلمة إلا سيرا على الأقدام بسبب الطوق الأمني".

وأوضح حمدي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن التنسيقية استمعت لشهادات أهالي الجهة، الذين "أكدوا استعمال القوة المفرطة لتفرقة المحتجين".

​وتابع المتحدث قائلا "نحن نعتبر مطالب الأهالي ومخاوفهم، مشروعة نظرا للاستنزاف الذي سيصيب الفرشاة المائية للجهة".

من جانبه، صرح ​والي محافظة سيدي بوزيد، أنيس ضيف الله، للقناة التونسية التاسعة أن المشكل يعود إلى سنة 2014، عندما قامت الشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه بحفر بئر وكهربتها لتغطية المناطق المجاورة للجهة، وسدّ احتياجاتها من الماء الصالح للشرب، و"عندما همت الشركة بربط البئر بقنواتها رفض الأهالي ذلك، ورفعوا عدة مطالب".

وأشار والي الجهة إلى أنه تم عقد عدة جلسات مع الأهالي، والمنظمات الوطنية، ومكونات المجتمع المدني "لإقناع سكان منطقة السوايبية بأهمية هذا المشروع، ولكنه تفاجأ بالمطالب المبالغ فيها، مما استدعى استعمال القوة العامة لاستئناف المشروع".

"شيطنة الأهالي"

أما عضو المجلس المركزي للجبهة الشعبية (معارض)، زهير حمدي، فاعتبر بأن الأهالي "رفعوا مطلبا شرعيا بحصتهم من المياه المستخرجة من منطقتهم".

​وأردف المتحدث، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الدولة، ممثلة في والي الجهة بالإضافة إلى بعض المنابر الإعلامية "يقومون بشيطنة الأهالي واتهامهم بإثارة الجهويات"، واستطرد بالقول "المحتجون لم يرفضوا تزويد المناطق المجاورة بالمياه، بل طالبوا بحصتهم منها، وهو أبسط حقوق الحياة".

وردا على تصريحات والي الجهة أنيس ضيف الله قال حمدي إن "الدولة عودتنا دائما على الكذب، وتزييف الحقائق في تعاملها مع المطالب الشعبية".

وختم المصدر ذاته "الوالي لجأ إلى منطق القمع والقوة، ولم يتحاور مع المحتجين".

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG