رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الأربعاء 30 مايو 2018

فايز السراج وخليفة حفتر

تعثرت عملية السلام في ليبيا منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي، وظلت البلاد غارقة في الفوضى والسلاح والتناحر من أجل السيطرة على السلطة.

ورغم المفاوضات التي يجريها مبعوثو الأمم إلى ليبيا، وآخرهم غسان سلامة، إلا أن خلافات كبيرة مازالت تعرقل عملية السلام، التي يطمح الليبيون في الوصول إليها.

تنازع الشرعية

أدى تنازع الشرعية بين مجلس النواب، من جهة، والمجلس الأعلى للدولة (المؤتمر الوطني سابقا)، من جهة أخرى، عام 2014 إلى انقسام تشريعي استغل في نصب العداء بين الطرفين.

المؤتمر الوطني سابقا في طرابلس اعتمد على قرار المحكمة العليا في دائرتها الدستورية بعدم شرعية مجلس النواب وبطلان انتخاباته، بينما اعتمد مجلس النواب على صحة انتخاباته متهما مليشيات "فجر ليبيا" الإسلامية بالتحكم في سلطات طرابلس.

ورغم أن الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات المغربية أعطى لكل جسم مهامه، إلا أن مجلس النواب رفض تضمين الاتفاق السياسي في الإعلان الدستوري، وطالب بالرجوع إلى المسودة الرابعة في الاتفاق السياسي قبل تعديله.

حالة الانقسام انتقلت إلى اعتماد المجلس الأعلى للدولة على الاتفاق السياسي ووجوب الاعتراف بحكومة الوفاق الوطني حكومة شرعية، بينما ظل مجلس النواب يعترف بالحكومة المؤقتة بالبيضاء شرق ليبيا لتستمر حالة تنازع الشرعية بين الطرفين.

انقسام البنك المركزي الليبي

انقسام مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي بين الشرق والغرب هو أحد المعضلات التي تسببت بشكل واضح في إطالة أمد معاناة المواطن الليبي، الذي يعاني من نقص السيولة في المصارف التجارية، وتفاقم الأزمة الاقتصادية.

أزمة الانقسام بدأت عندما صوت مجلس النواب بإقالة الصديق الكبير محافظ مصرف ليبيا المركزي، وذلك بموجب قرار يوم 14 من سبتمبر 2014 بواقع 96 صوتا حضروا الجلسة.

عين مجلس النواب محافظا جديدا استلم عمله في مدينة البيضاء شرق ليبيا، واستمر الصديق الكبير في عمله من طرابلس بتأييد من المؤتمر الوطني العام.

الأزمة الاقتصادية

يمر الاقتصاد الليبي بأزمات صعبة في ظل عجز المؤسسات السيادية على وضع حلول تنقذ الاقتصاد، الذي يعتمد على إيراداته من مبيعات النفط والغاز، التي تشكل حوالي 95% من قيمة تمويل الخزينة العامة.

اختلال سعر الصرف والتقلب المفاجئ في سعر الدولار أمام الدينار، شكل أزمة حقيقة تسببت في غلاء أسعار السلع الغذائية.

الأزمة الأمنية

تعاني ليبيا من اختلال أمني وانقسام أثر في شتى المؤسسات العسكرية والأمنية، وذلك في ظل انتشار مليشيات مسلحة تعمل على انتهاك حقوق الإنسان ولا تخضع لمبدأ المحاسبة والعقوبة، نظرا لضعف المؤسسات الأمنية الرسمية.

المؤسسات الأمنية منقسمة بين الشرق، الذي يسيطر عليه القائد العام للقوات المسلحة الجنرال خليفة حفتر، وحكومة الوفاق الوطني المعترف برئاسة فائز السراج، الذي منح بموجب اتفاق الصخيرات مهمة القائد الأعلى للجيش.

الفساد المالي والإداري

يبقى الفساد المالي أحد التحديات في بناء الدولة الليبية، وعائقا في استمرار التنمية الاقتصادية.

التقرير الأخير لديوان المحاسبة كشف قيمة الفساد المروع، الذي تسبب في استنزاف أموال الدولة في مسالك مجهولة وغير مدروسة، ونهج سياسة توسعية في الإنفاق ما أثر سلبيا على خزانة الدولة واحتياطاتها النقدية.

مكافحة الفساد المالي والإداري تظل إحدى العقبات الحقيقية التي تعترض أي حكومة تستلم مهامها في ليبيا.

تهميش الأقليات

تنتشر في ليبيا أقليات عرقية ودينية تناضل من أجل الحصول على حقوقها الكاملة.

الأمازيغ والتبو والطوارق واليهود، أقليات عرقية ودينية ما زالت تطالب بحقوقها، ولم تفلح محاولات الجهات التشريعية في استرضائها.

النازحون والمهجرون

تفاقمت مأساة النازحين والمهجرين الفارين من مناطق النزاع، منذ اندلاع الثورة الليبية عام 2011.

فرغم تراجع أعداد النازحين والمهجرين خلال السنة الماضية حسب وكالة الأمم المتحدة للهجرة، هناك 256 ألف نازح داخلي وحوالي 351 ألف مهجر خارج ليبيا.

وجراء خوف المهجرين النازحين على حياتهم بسبب المليشيات المسلحة المنتشرة في جل المدن الليبية، ينتظر هؤلاء المشردون حلولا من الدولة لإيجاد مخرج لهم من أجل العودة إلى بيوتهم في أمان.

انتشار السلاح

يظل انتشار السلاح أحد أهم التحديات التي تواجه المساعي الحكومية والدولية لإعادة الأمن والاستقرار إلى ليبيا، حيث توجد حوالي 20 مليون قطعة سلاح بين أيدي المواطنين.

وتنامت ظاهرة انتشار الأسلحة بمختلف أنواعها منذ فتح العقيد معمر القذافي المخازن أمام مؤيديه من أجل التحكم في المناطق التي لا تخضع لسيطرته، وعندما سقط القذافي اتجه المواطنون إلى المعسكرات والمخازن المليئة بالسلاح ويقدر عددها بــ87 مخزنا دمر منها 21.

ورغم أن مجلس الأمن الدولي جدد في يونيو الماضي قراره رقم 1970 القاضي بمواصلة حظر التسليح على ليبيا، إلا أن السلاح مازال يهدد السلم والأمن ويقيد حرية التعبير، ويعقد المشهد الأمني، ويزيد من هواجس دول الجوار.

داعش

رغم طرد هذا التنظيم المتشدد من مدينة سرت ودرنة وصبراتة إلا أن خطره لم ينته بعد على أمن ليبيا وجيرانها، فوجود عناصر التنظيم في الصحراء جنوب ليبيا، ووصوله إلى غرب وشرق البلاد من خلال التفجيرات الإرهابية يؤخر عملية السلام في ليبيا.

المصالحة الوطنية

تحاول هيئات حكومية ومنظمات محلية ودولية السعي إلى مصالحة وطنية شاملة، من أجل العيش بسلام على قدم المساواة بين المواطنين الليبيين.

لكن هذه الجهود تصطدم بواقع عدم التزام الأطراف الليبية بتطبيق استحقاق العدالة الانتقالية المتعثر بسبب الأحقاد، التي تنخر بعض فئات المجتمع الليبي.

وتسعى الأمم المتحدة بالتنسيق مع حكومة الوفاق الوطني إلى تفعيل الملتقى الوطني الجامع للحوار، الذي طرحه المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، ضمن خطته لإعادة الأمن والاستقرار في ليبيا.

المصدر: أصوات مغاربية

حفتر و السراج رفقة الرئيس الفرنسي

أصبحت ليبيا منذ الإطاحة بنظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في 2011، بلدا مفتتا تنتشر فيه عدة قوى متنافسة، تدعمها مجموعات أو فصائل تخوض صراعا محموما للسيطرة على البلاد.

وتعهد الفاعلون الرئيسيون الأربعة في الأزمة، الثلاثاء في باريس، بالعمل معا من أجل تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية في الـ10 من ديسمبر 2018.

فائز السراج

رئيس حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، والمنبثقة عن الاتفاق الموقع بين الأطراف الليبية نهاية 2015 في الصخيرات المغربية، برعاية الأمم المتحدة.

باشرت هذه الحكومة مهامها في مارس 2016، لكن دون أن تنال ثقة البرلمان الذي مقره في شرق البلاد وما زال يعارضها.

وتلقى حكومة السراج ومقرها العاصمة طرابلس، دعما من ثلاث مجموعات مسلحة قوية مكلفة بأمن العاصمة وضواحيها.

ولا تلقى حكومة الوفاق الوطني إجماعا في البلاد، حتى وإن أعلنت عدة مدن في غرب ليبيا ولاءها لها.

خالد المشري

هو رئيس مجلس الدولة (مجلس استشاري - كمجلس الشيوخ) ومقره في طرابلس، انبثق أيضا عن اتفاق الصخيرات، وهو مكون في غالبيته من أعضاء سابقين في المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق المنبثق عن انتخابات 2012) وأعضاء هذا المجلس مناهضون للمشير خليفة حفتر.

انتخب المشري (وهو من حزب العدالة والبناء- إسلامي) في بداية أبريل رئيسا لمجلس الدولة، خلفا لعبد الرحمن السويحلي، السياسي النافذ في مدينة مصراتة.

خليفة حفتر

وهو الرجل القوي في شرق ليبيا، وقائد الجيش الوطني الليبي.

وتسيطر قوات حفتر على معظم مناطق الشرق الليبي والهلال النفطي، باستثناء درنة التي تسيطر عليها جماعة إسلامية قريبة من تنظيم القاعدة.

وللجيش الوطني الليبي وجود أيضا في جنوب ليبيا، خصوصا في الكفرة ونواحي سبها.

وجيش حفتر مكون من ضباط سابقين في الجيش الليبي ومسلحين ومقاتلين لم يتلقوا تدريبا عسكريا، من أفراد القبائل الحليفة وأيضا من السلفية.

في 7 مايو شن المشير حفتر حملة لطرد المسلحين الجهاديين المتطرفين من درنة.

ويتهم حفتر من معارضيه بالسعي إلى إرساء دكتاتورية عسكرية جديدة في ليبيا، وبتلقي الدعم من فرنسا ومصر والامارات.

عقيلة صالح

هو رئيس البرلمان الليبي المنتخب في 2014. هذه المؤسسة كان يفترض أن تتأسس في بنغازي، ولكن مع بداية عملية الكرامة، التي قادها الجنرال خليفة حفتر، قرر النواب المشكلون لها الانتقال إلى طبرق، شرق ليبيا.

وعقيلة صالح هو قاض سابق وعول خصوصا على دعم قبيلته "العبيدات" إحدى أقوى قبائل شرق ليبيا.

ويقول المشير حفتر إنه يستمد شرعيته من البرلمان الليبي.

يشار إلى أن المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق لعام 2012) احتج على إرساء البرلمان الجديد، ورفض أن يفسح للنواب الجدد المجال.

فاعلون آخرون

يرى محللون ومراقبون أن هناك الكثير من الفاعلين الآخرين، الذين تم إبعادهم أو لم يمثلوا بشكل كاف في لقاء باريس.

مصراتة

قاطع ممثلو هذه المدينة التي تضم سياسيين ومليشيات مسلحة قوية، لقاء باريس.

وتعارض المجموعات المسلحة في هذه المدينة الواقعة بين طرابلس وسرت، المشير حفتر، لكنها منقسمة بين أنصار ومعارضي حكومة الوفاق الوطني.

ولمجموعة مصراتة وجود في العاصمة طرابلس وفي سرت، التي طردت منها مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية في نهاية 2017.

الزنتان

دعيت مجموعة الزنتان إلى اجتماع باريس بحسب الرئاسة الفرنسية.

وكانت هذه المجموعة طردت من طرابلس في 2014، لتنكفئ إلى مدينة الزنتان الواقعة جنوب غرب ليبيا.

وتعارض هذه المجموعة التيارات الإسلامية، ويعلن بعض من أعضائها بوضوح دعمهم للمشير حفتر.

وتسيطر هذه المجموعة على حقول النفط في جنوب البلاد.

سرايا الدفاع عن بنغازي

وهي مكونة أساسا من مسلحين من بنغازي تلقوا دعما من بعض الفصائل المسلحة بمصراتة، قبل إيقاف الدعم عنهم من قيادات المدينة.

الأمازيغ

وهم موجودون أساسا في مدن جادو ونالوت وزوارة ويسيطرون خصوصا على بوابتي العبور إلى تونس (راس جدير والذهيبة).

وهم يحتجون باستمرار على تهميشهم من السلطات الانتقالية.

الطوارق

يسيطرون خصوصا على الحدود مع الجزائر والجهة الغربية من النيجر.

التبو

موجودون في سبها والمنطقة الحدودية مع النيجر وتشاد وقسم من السودان.

المصدر: وكالات

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG