رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الثلاثاء 8 مايو 2018

الباجي قائد السبسي وراشد الغنوشي - أرشيف

رغم اتجاههما نحو تحقيق نتائج كاسحة في أول استحقاق بلدي في تونس، إلا أن ما كشفته أرقام الهيئة العليا المستقلة للانتخابات يشير إلى تراجع كبير في عدد المصوتين لحزبي نداء تونس وحركة النهضة.

وتختلف تقييمات المحللين بشأن هذا التراجع في عدد الناخبين، الذين منحوا ثقتهم للحليفين النهضة والنداء.

تراجع كبير

حصلت حركة النهضة في انتخابات المجلس التأسيسي في العام 2011 على نحو مليون و400 ألف صوت، فيما نالت ثقة نحو 900 ألف ناخب في تشريعيات 2014.

أما في الاستحقاق الأخير فقد حصدت النهضة، وفق إحصائيات أولية قدمها عضو الهيئة العليا المستقلة، أنيس الجربوعي، على نحو 516 ألف صوت، ما يعني أنها فقدت 883 ألف صوت مقارنة بمشاركتها الأولى.

وفي السياق ذاته، فقد حزب نداء تونس، الذي يقود الائتلاف الحاكم منذ 2014، نحو 825 ألف صوت مقارنة بالتشريعيات الأخيرة.

ففي انتخابات مجلس النواب في 2014، حصل الحزب على ثقة مليون و200 ألف صوت، ما سمح له بتصدّر تلك الانتخابات ورئاسة البرلمان، قبل أن يتراجع الرقم إلى ما يقدّر بـ375 ألف صوت في هذه الانتخابات، وفق الأرقام التي كشفها الجربوعي لـ"أصوات مغاربية".

تصويت عقابي

يرى المحلل السياسي، نزار مقني، بأن التصويت في الانتخابات البلدية كان "تصويتا عقابيا" لكل من "حزبي السلطة"، فالأول خسر أكثر من 400 ألف صوت مقارنة بنتائج الانتخابات التشريعية الماضية أما الثاني فقد خسر نحو من مليون صوت.

ويعتبر هذا التصويت، وفقا لمقني دائما، بمثابة استفتاء حول أداء "حزبي السلطة" ويعبّر عن "السخط الموجود في المجتمع حول التوجهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للحكومة".

هذه الأصوات التي حذفت من رصيد النهضة والنداء، يعتبر مقني أنها ذهبت إلى القوائم المستقلة، وهو مؤشر على أن الناخبين توجهوا إلى خيار ثالث غير خيار الأحزاب، ما يعني برأيه "فشل المجتمع السياسي التونسي في إيجاد خطاب مقنع للمواطن".

وحصلت القوائم المستقلة، بحسب عضو الهيئة العليا المستقلة، أنيس الجربوعي، على نحو 570 ألف صوت في جميع الدوائر البلدية، ما سمح لها بتصدّر السّباق.

ويرجح المحلل السياسي أن تنعكس نسب التصويت على الأداء السياسي، خاصة ما يتعلق بمفاوضات "وثيقة قرطاج 2"، وعلاقة النهضة بنداء تونس.

النهضة والنداء: لم نخسر

في المقابل، لا يتبنى كل من نداء تونس والنهضة هذا الطرح، لاعتبارات سياسية وأخرى متعلقة بإدارة الحملة الانتخابية.

وفي هذا السّياق، يقول عضو المكتب السياسي لحركة النهضة، محمد القوماني، إنه لا يمكن مقارنة حصيلة بلديات 2018 بما حازته مختلف الأحزاب في العام 2011 و2014، "بالنظر إلى التراجع الكبير الذي شهدته نسب المشاركة".

القوماني يرى أيضا بأن حركته "لم تخسر هذا الرّهان" على اعتبار أنها "نجحت في تصدّر السّباق في نصف الدوائر البلدية، كما حققت تقدّما نوعيا، بالنظر إلى نجاحها في معادلة أرقام نداء تونس في مدن كانت نتائجها متأخرة فيها".

كما يشير المتحدث ذاته إلى أن الحديث عن "هزيمة أمام المستقلين" هو "سرقة للانتصار بالنظر إلى وجود 800 قائمة مستقلة مقارنة بـ350 قائمة فقط للنهضة".

في نفس الإطار، يعتبر الناطق الرسمي باسم حزب نداء تونس، المنجي الحرباوي، بأنه لا وجه للمقارنة بين انتخابات 2014 و 2018.

ويقول الحرباوي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن الانتخابات المحلية تم تنظيمها "بعد أخذ ورد"، كما أن هذا الاستحقاق "لم ينل حظه الكامل في وسائل الإعلام، ما أثّر على نسب المشاركة".

وبالنظر إلى أنها التجربة الأولى على مستوى البلديات، فإن الحرباوي يعتبر بأن الناخب "لا يزال غير واع بدرجة كبيرة بأهمية الحكم المحلّي، على خلاف الانتخابات التشريعية".

ويختم الحرباوي بالقول إنه "لا يمكن أن نتحدث عن هزيمة لنداء تونس في هذا الاستحقاق نظرا لأن حزبنا نجح، منذ 2014، في إحداث توازن سياسي مع حركة عمرها نحو 4 عقود، وتستمد وجودها من معطيات تاريخية وأيديولوجية".

المصدر: أصوات مغاربية

تواصل فرز الأصوات في تونس

تتواصل عملية فرز الأصوات في مختلف المحافظات التونسية والإعلان عن النتائج الجزئية للانتخابات البلدية 2018.

وإلى حدود الساعة، تم فرز نتائج 20 بلدية تُظهر تقدم حركة النهضة بـ 12 مقعدا، مقابل 5 مقاعد لحزب نداء تونس، و 3 مقاعد لباقي المترشحين من أحزاب وقائمات مستقلة.

وستعلن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات النتائج النهائية خلال اليومين القادمين بعد النظر في التجاوزات المقدمة.

تحديث l النهضة تحتفل والنداء يحذر

تباينت تصريحات مسؤولين سياسيين تونسيين إزاء النتائج الأولية للانتخابات البلدية، فضلا عن آرائهم بشأن نسبة المشاركة وسير عملية الاقتراع طيلة يوم أمس الأحد.​

وفي أولى تعليقاته على نسبة المشاركة في الانتخابات البلدية التونسية، والتي بلغت 33.7 بالمئة، قال رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، في حوار لقناة "حنبعل" الخاصة"، إن نسبة الإقبال "محترمة ولا تبتعد كثيرا عن النسب العالمية في أعتى الديمقراطيات".

وقال الغنوشي إن النتائج الأولية للانتخابات بيَّنت "رشد الشعب التونسي باختياره حزبين قويين، ما يخلق توازنا سياسيا يمكن من خلاله حكم البلاد"، في إشارة إلى حزبي النهضة ونداء تونس.

"النهضة لن تتخلى عن تجربة الحكم التوافقي التي أفرزتها انتخابات 2014، بين نداء تونس الفائز آنذاك وحركة النهضة التي جاءت ثانية"، يردف زعيم الحركة الإسلامية بتونس.

وتجمّع عدد من أنصار حركة النهضة أمام مقرها بالعاصمة تونس للاحتفال بتصدرها، وفقهم، نتائج الانتخابات، وذلك بحسب نتائج أولية غير رسمية ترجح فوز حركة النهضة، متبوعة بحزب نداء تونس.

أما حزب "نداء تونس" فقد نشر بيانا موقعا باسم المدير التنفيذي للحزب، حافظ قايد السبسي، نجل رئيس الحزب، وذلك في صفحة النداء الرسمية على فيسبوك، قبيل إغلاق صناديق الاقتراع.

وذكر البيان معاينة ملاحظي الحزب لـ"تجاوزات خطيرة"، قائلا إنها "ستؤثر بشكل مباشر على مصداقية وشرعية العملية الانتخابية".

​وبعد ظهور أولى النتائج غير الرسمية، توجه المدير التنفيذي لحزب نداء تونس بالشكر إلى أنصار حزبه الذين شاركوا في الانتخابات، قائلا إن حزب نداء تونس "يبقى القوة الأساسية المحافظة على التوازن السياسي في البلاد، رغم التجاوزات الخطيرة وتشتيت الأصوات"، مضيفا أن "الكلمة الفصل ستكون لنداء تونس في ما يتعلق باختيار رؤساء البلديات".

ونشر حزب نداء تونس أيضا على صفحته بفيسبوك فيديو لحافظ قايد السبسي، يحذر فيه من "خطر يهدد المسار الديمقراطي" و"المشروع الوطني".

وبعد ظهور أولى النتائج غير الرسمية، توجه المدير التنفيذي لحزب نداء تونس بالشكر إلى أنصار حزبه الذين شاركوا في الانتخابات، قائلا إن حزب نداء تونس "يبقى القوة الأساسية المحافظة على التوازن السياسي في البلاد، رغم التجاوزات الخطيرة وتشتيت الأصوات"، مضيفا أن "الكلمة الفصل ستكون لنداء تونس في ما يتعلق باختيار رؤساء البلديات".

احتجاج الجبهة

أما الناطق باسم الجبهة الشعبية، حمة الهمامي، فيرى أن نسبة الإقبال على الانتخابات، خاصة من فئة الشباب، "كانت ضعيفة جدا"، معتبرا أن ذلك "عقاب على فشل تجربة حكم حزبي نداء تونس والنهضة".

وقال الهمامي، الذي يمثل ائتلاف لأحزاب معارضة يسارية ذاته مرجعية شيوعية، في تصريحات تلفزية، إن هذه النسبة هي "نتيجة لعدم إيفاء الأحزاب الحاكمة بوعودها في انتخابات 2014"، مرجعا ما اعتبرها "أخطاء وتجاوزات حصلت أثناء الانتخابات"، إلى "سوء تنظيم من قبل الهيئة العليا المستقلة الانتخابات".

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG