رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الشرطة الجزائرية (أرشيف)

تحوّلت تهمة 'التخابر مع الأجانب' إلى "كابوس" يخيف الناشطين والصحفيين في الجزائر، على خلفية ما حدث للناشط تواتي مرزوق، الذي أدانته محكمة بجاية شرق العاصمة بـ 10 سنوات سجنا، و50 ألف دينار غرامة، وحرمانه من حق الترشح لمدة خمس سنوات، بعد انقضاء عقوبة السجن.

وكان القضاء قد وجه للناشط تواتي مرزوق، تهمة "التخابر مع جهة أجنبية"، و"التحريض على العصيان"، فيما كانت النيابة قد التمست "المؤبّد".

تحديد مفهوم التخابر..

كما ينتظر الصحفي، سعيد شيتور المثول أمام محكمة الجنايات، منذ توقيفه يوم 5 يونيو 2017، بمطار الجزائر قادما من إسبانيا، بشبهة التجسّس، حيث "اتهم بتسليم ملف، يحوي وثائق سرية، لدبلوماسيين أجانب".

وتثير هذه القضايا مخاوف من أن تتحوّل تهمة "التخابر مع الأجانب"، إلى "سيف مسلط على رقاب المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان".

ويعلق المحلّل السياسي المتخصص في قضايا الإعلام، عبد العالي رزاقي، على هذه المسألة بدعوة رجال القانون والهيئات المختصة، إلى تحديد المفهوم القانوني لتهمة "التخابر مع الأجانب".

ويؤكد رزاقي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن القانون الجزائري يفتقد إلى مصطلح جريمة "التخابر الأجنبي" ضمن تشريعاته، وكل مافي الأمر هو "تكييفات تَصُبّ في خانة الخيانة أو التجسس".

التخابر تلاشى مع الإنترنت

ويتساءل المتحدّث عما يريده الأجانب فعلا من الجزائر، في ظل التواصل عبر الإنترنت، وتدفق المعلومات بشكل هائل عبر المواقع الإخبارية، والمنتديات ومواقع التواصل الاجتماعي.

كما تساءل رزاقي عن التقارير التي يقدّمها الوزراء للسفارات الموجودة في الجزائر، هل هي مس بمصلحة البلاد، وإفشاء للأسرار؟ في حين توضع بشكل رسمي، في خانة التواصل الديبلوماسي مع هذه البعثات، مشيرا إلى أن السفارات لا تحتاج إلى ناشطين يزودونها بالمعلومات.

أما المحامي صالح دبوز، فاعتبر في تصريح لـ"أصوات مغاربية"،أن التخابر مع جهة أجنبية، فعل يجب أن يكون عبارة عن "إمداد طرف أجنبي، بمعلومة سرية، تتعلق بالأمن أو الاقتصاد، يتحصل عليها المتهم بطريقة ما، ويمد بها الأجنبي، الذي يستعملها للإضرار بمصلحة البلاد".

واسقاطا على قضية المدون تواتي مرزوق مثلا، يؤكد صالح دبوز، أن موكله "لايحوز على معلومات تمس بالبنية الاقتصادية، أو الديبلوماسية، أو الأمنية".

مطرقة لمحاربة الناشطين

أما الناشط في النقابات المستقلة، وعضو الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان، فالح حمودي فيرى أن تهمة التخابر مع الأجانب أصبحت تستعملها الحكومة، لثني الناشطين عن مهامهم، "لأنهم قاطرة التغيير في المجتمعات"، ودعا فالح الحكومة إلى "الثقة بحماس وحق الشباب في التعبير عن آمالهم، وطموحاتهم المستقبلية".

وكانت منظمة العفو الدولية، وصفت طرق احتجاز السلطات الجزائرية، لمتظاهرين سلميين ومدافعين عن حقوق الإنسان، ونشطاء وصحافيين بـ"التعسفية".

ويوضّح عضو المجلس الوطني لحقوق الإنسان التابع لرئاسة الجمهورية، ادريس فاضلي، لـ"أصوات مغاربية"، أن القوانين التي تدين التخابر مع الأجانب، أو التجاوز في حق الأمن القومي، ليست موجّهة لطرف دون آخر، مشيرا إلى أنها تشمل الجميع.

سيادة الدولة..

وأكد فاضلي، أن من حق الدولة حماية أمنها والحفاظ على أسرارها، ومصالحها، مشيرا إلى أنها سيّدة في قراراتها، خصوصا عندما يتعلق بالأمن الوطني، فهي "مخوّلة بمعاقبة المخالفين ولو لمجرد الشبهة".

وأفاد المتحدّث، أن محاربة هذه الانزلاقات التي تمس الأمن القومي، لا علاقة لها بالحد من الحريات أو التأثير على الناشطين، بل هي وسيلة تستعمل فيها الدولة حق حماية سيادتها.

المصدر: أصوات مغاربية

فايز السراج وخليفة حفتر

تعثرت عملية السلام في ليبيا منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي، وظلت البلاد غارقة في الفوضى والسلاح والتناحر من أجل السيطرة على السلطة.

ورغم المفاوضات التي يجريها مبعوثو الأمم إلى ليبيا، وآخرهم غسان سلامة، إلا أن خلافات كبيرة مازالت تعرقل عملية السلام، التي يطمح الليبيون في الوصول إليها.

تنازع الشرعية

أدى تنازع الشرعية بين مجلس النواب، من جهة، والمجلس الأعلى للدولة (المؤتمر الوطني سابقا)، من جهة أخرى، عام 2014 إلى انقسام تشريعي استغل في نصب العداء بين الطرفين.

المؤتمر الوطني سابقا في طرابلس اعتمد على قرار المحكمة العليا في دائرتها الدستورية بعدم شرعية مجلس النواب وبطلان انتخاباته، بينما اعتمد مجلس النواب على صحة انتخاباته متهما مليشيات "فجر ليبيا" الإسلامية بالتحكم في سلطات طرابلس.

ورغم أن الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات المغربية أعطى لكل جسم مهامه، إلا أن مجلس النواب رفض تضمين الاتفاق السياسي في الإعلان الدستوري، وطالب بالرجوع إلى المسودة الرابعة في الاتفاق السياسي قبل تعديله.

حالة الانقسام انتقلت إلى اعتماد المجلس الأعلى للدولة على الاتفاق السياسي ووجوب الاعتراف بحكومة الوفاق الوطني حكومة شرعية، بينما ظل مجلس النواب يعترف بالحكومة المؤقتة بالبيضاء شرق ليبيا لتستمر حالة تنازع الشرعية بين الطرفين.

انقسام البنك المركزي الليبي

انقسام مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي بين الشرق والغرب هو أحد المعضلات التي تسببت بشكل واضح في إطالة أمد معاناة المواطن الليبي، الذي يعاني من نقص السيولة في المصارف التجارية، وتفاقم الأزمة الاقتصادية.

أزمة الانقسام بدأت عندما صوت مجلس النواب بإقالة الصديق الكبير محافظ مصرف ليبيا المركزي، وذلك بموجب قرار يوم 14 من سبتمبر 2014 بواقع 96 صوتا حضروا الجلسة.

عين مجلس النواب محافظا جديدا استلم عمله في مدينة البيضاء شرق ليبيا، واستمر الصديق الكبير في عمله من طرابلس بتأييد من المؤتمر الوطني العام.

الأزمة الاقتصادية

يمر الاقتصاد الليبي بأزمات صعبة في ظل عجز المؤسسات السيادية على وضع حلول تنقذ الاقتصاد، الذي يعتمد على إيراداته من مبيعات النفط والغاز، التي تشكل حوالي 95% من قيمة تمويل الخزينة العامة.

اختلال سعر الصرف والتقلب المفاجئ في سعر الدولار أمام الدينار، شكل أزمة حقيقة تسببت في غلاء أسعار السلع الغذائية.

الأزمة الأمنية

تعاني ليبيا من اختلال أمني وانقسام أثر في شتى المؤسسات العسكرية والأمنية، وذلك في ظل انتشار مليشيات مسلحة تعمل على انتهاك حقوق الإنسان ولا تخضع لمبدأ المحاسبة والعقوبة، نظرا لضعف المؤسسات الأمنية الرسمية.

المؤسسات الأمنية منقسمة بين الشرق، الذي يسيطر عليه القائد العام للقوات المسلحة الجنرال خليفة حفتر، وحكومة الوفاق الوطني المعترف برئاسة فائز السراج، الذي منح بموجب اتفاق الصخيرات مهمة القائد الأعلى للجيش.

الفساد المالي والإداري

يبقى الفساد المالي أحد التحديات في بناء الدولة الليبية، وعائقا في استمرار التنمية الاقتصادية.

التقرير الأخير لديوان المحاسبة كشف قيمة الفساد المروع، الذي تسبب في استنزاف أموال الدولة في مسالك مجهولة وغير مدروسة، ونهج سياسة توسعية في الإنفاق ما أثر سلبيا على خزانة الدولة واحتياطاتها النقدية.

مكافحة الفساد المالي والإداري تظل إحدى العقبات الحقيقية التي تعترض أي حكومة تستلم مهامها في ليبيا.

تهميش الأقليات

تنتشر في ليبيا أقليات عرقية ودينية تناضل من أجل الحصول على حقوقها الكاملة.

الأمازيغ والتبو والطوارق واليهود، أقليات عرقية ودينية ما زالت تطالب بحقوقها، ولم تفلح محاولات الجهات التشريعية في استرضائها.

النازحون والمهجرون

تفاقمت مأساة النازحين والمهجرين الفارين من مناطق النزاع، منذ اندلاع الثورة الليبية عام 2011.

فرغم تراجع أعداد النازحين والمهجرين خلال السنة الماضية حسب وكالة الأمم المتحدة للهجرة، هناك 256 ألف نازح داخلي وحوالي 351 ألف مهجر خارج ليبيا.

وجراء خوف المهجرين النازحين على حياتهم بسبب المليشيات المسلحة المنتشرة في جل المدن الليبية، ينتظر هؤلاء المشردون حلولا من الدولة لإيجاد مخرج لهم من أجل العودة إلى بيوتهم في أمان.

انتشار السلاح

يظل انتشار السلاح أحد أهم التحديات التي تواجه المساعي الحكومية والدولية لإعادة الأمن والاستقرار إلى ليبيا، حيث توجد حوالي 20 مليون قطعة سلاح بين أيدي المواطنين.

وتنامت ظاهرة انتشار الأسلحة بمختلف أنواعها منذ فتح العقيد معمر القذافي المخازن أمام مؤيديه من أجل التحكم في المناطق التي لا تخضع لسيطرته، وعندما سقط القذافي اتجه المواطنون إلى المعسكرات والمخازن المليئة بالسلاح ويقدر عددها بــ87 مخزنا دمر منها 21.

ورغم أن مجلس الأمن الدولي جدد في يونيو الماضي قراره رقم 1970 القاضي بمواصلة حظر التسليح على ليبيا، إلا أن السلاح مازال يهدد السلم والأمن ويقيد حرية التعبير، ويعقد المشهد الأمني، ويزيد من هواجس دول الجوار.

داعش

رغم طرد هذا التنظيم المتشدد من مدينة سرت ودرنة وصبراتة إلا أن خطره لم ينته بعد على أمن ليبيا وجيرانها، فوجود عناصر التنظيم في الصحراء جنوب ليبيا، ووصوله إلى غرب وشرق البلاد من خلال التفجيرات الإرهابية يؤخر عملية السلام في ليبيا.

المصالحة الوطنية

تحاول هيئات حكومية ومنظمات محلية ودولية السعي إلى مصالحة وطنية شاملة، من أجل العيش بسلام على قدم المساواة بين المواطنين الليبيين.

لكن هذه الجهود تصطدم بواقع عدم التزام الأطراف الليبية بتطبيق استحقاق العدالة الانتقالية المتعثر بسبب الأحقاد، التي تنخر بعض فئات المجتمع الليبي.

وتسعى الأمم المتحدة بالتنسيق مع حكومة الوفاق الوطني إلى تفعيل الملتقى الوطني الجامع للحوار، الذي طرحه المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، ضمن خطته لإعادة الأمن والاستقرار في ليبيا.

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG