رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

السبت 2 يونيو 2018

طفل يلوح بالعلم الليبي - أرشيف

شهدت مدن شرق ليبيا احتفالات بمناسبة الذكرى 69 لاستقلال إقليم برقة، والذي أعلنه الملك الراحل إدريس السنوسي في مؤتمر ببنغازي عام 1949 قبل التتويج باستقلال ليبيا عام 1951.

وبهذه المناسبة، طالب عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بإعادة تقسيم البلاد إداريا من جديد إلى 3 ولايات أو أقاليم، على شاكلة التقسيم الإداري خلال فترة الملك السنوسي (إقليم برقة وإقليم فزان وإقليم طرابلس)، كما طالبوا بـ"الرجوع إلى الإرث الدستوري التاريخي القديم كحل للأزمة الليبية".

محاولات يتيمة

وسبق لرئيس مجلس إقليم برقة، أحمد الزبير السنوسي، أن أعلن إقليما اتحاديا فدراليا تحت إطار الدولة الليبية عام 2013، وذلك خلال احتفالية أقيمت في المرج بمناسبة الذكرى 64 من استقلال برقة.

محاولة الزبير السنوسي بإرجاع الإرث القديم لعائلة السنوسي واجهتها أصوات معارضة، وأخرى متخوفة من التقسيم والتهميش اللذين سيطالان بعض المناطق، خاصة بعد انهيار نظام العقيد معمر القذافي.

عضو التكتل الاتحادي الفدرالي، أبوبكر القطراني، رأى بأن تجميع ليبيا وفق نظام مركزي لن يجعل منها دولة متجانسة وموحدة بسبب وجود اختلاف في الخصائص الإقليمية.

ورد القطراني على من يتهم الفدرالية بالتقسيم والتهميش بالقول "الفدرالية هي تقاسم للحقوق والواجبات في سلطة الدولة الواحدة وفق أساس دستوري متوافق عليه، يضمن وحدة البلاد ونشر العدالة، ويراعي تحصيل المصالح، وتوزيع الثورة لكل المدن والقرى دون تمييز أو تقصير".

وعن سبب تعثر مشروع النظام الفدرالي الذي أعلنه الزبير السنوسي أوضح القطراني، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن "الإقليم الذي يملك مؤسسات الدولة، واختزلت فيه مقدرات ليبيا من سلطة المال إلى الإعلام، وقف بقوة ضد مشروع الفدرالية وشن حملة ممنهجة لتشويهها".

انقسام شبه فدرالي

يطرح محللون فكرة النظام الفدرالي كحل للأزمة الليبية في ظل ضعف مؤسسات الدولة السيادية، وانقسامها بين الشرق والغرب، بالإضافة إلى الأوضاع الهشة للمواطن الليبي، وعدم التوزيع العادل للثروات، والدور السلبي الذي تمارسه بعض القبائل في زيادة الشرخ الاجتماعي.

واعتبر الأكاديمي والمحلل السياسي، حسن الأشلم، بأن الفدرالية قائمة اجتماعيا وسياسيا بين حكومتين إحدهماا تحكم في الشرق "تحت الأمر الواقع" وأخرى "ضعيفة" في الغرب.

وأضاف الأشلم، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن "الفدرالية حل مؤقت للتهدئة، لكنها تواجه رفضا دوليا لأمور متعلقة بالنفط الليبي، إضافة إلى أن بعض الأطراف السياسية تؤمن بالمركزية بسبب أنها ستخسر معادلتها في الفدرالية".

وعن عدم قبول الفدرالية لدى الأطراف الليبية أشار الأشلم إلى أن "الإرادة السياسية التي فرضت الفدرالية في برقة وفزان عقب الثورة الليبية غير متوفرة الآن".

لماذا رفضت الفدرالية؟

عندما أدرك الليبيون في عهد الملك السنوسي أن تقسيم ليبيا إلى ثلاثة أقاليم ليس في مصلحة البلاد خرجوا في مظاهرات لأجل توحيد جميع الولايات، واستجاب الملك السنوسي لهذه المظاهرات، كما أيدت الولايات المتحدة الأمريكية مشروع الوحدة.

وألغي الملك السنوسي نظام الولايات سنة 1963، واستبدل بنظام المحافظات، حيث شهدت ليبيا ازدهارا خاصة مع تدفق عائدات النفط إلى حين انقلاب معمر القذافي على الحكم الملكي، وطرد الملك السنوسي خارج البلاد.

المحلل السياسي السنوسي إسماعيل أكد، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن الإشكالية التي رفضت لأجلها مشروع الفدرالية قديما هي "أن لا يكون إقليم ضعيف تحت سيطرة دولة مجاورة" أما سبب الرفض حاليا فهو "احتمال أن تنقسم ليبيا إلى وحدات سياسية".

وتابع السنوسي "الفدرالية فكرة سياسية هناك من يطالبون بإعادتها إلى ليبيا، لكن لا يمكن لمجموعة معينة ادعاء تمثيل الشعب الليبي، كما أن الدستور الجديد قد حل هذه الإشكاليات ليضمن توزيعا عادلا للثروة والسلطات في الشرق والغرب والجنوب".

المصدر: أصوات مغاربية

الشرطة الجزائرية (أرشيف)

تحوّلت تهمة 'التخابر مع الأجانب' إلى "كابوس" يخيف الناشطين والصحفيين في الجزائر، على خلفية ما حدث للناشط تواتي مرزوق، الذي أدانته محكمة بجاية شرق العاصمة بـ 10 سنوات سجنا، و50 ألف دينار غرامة، وحرمانه من حق الترشح لمدة خمس سنوات، بعد انقضاء عقوبة السجن.

وكان القضاء قد وجه للناشط تواتي مرزوق، تهمة "التخابر مع جهة أجنبية"، و"التحريض على العصيان"، فيما كانت النيابة قد التمست "المؤبّد".

تحديد مفهوم التخابر..

كما ينتظر الصحفي، سعيد شيتور المثول أمام محكمة الجنايات، منذ توقيفه يوم 5 يونيو 2017، بمطار الجزائر قادما من إسبانيا، بشبهة التجسّس، حيث "اتهم بتسليم ملف، يحوي وثائق سرية، لدبلوماسيين أجانب".

وتثير هذه القضايا مخاوف من أن تتحوّل تهمة "التخابر مع الأجانب"، إلى "سيف مسلط على رقاب المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان".

ويعلق المحلّل السياسي المتخصص في قضايا الإعلام، عبد العالي رزاقي، على هذه المسألة بدعوة رجال القانون والهيئات المختصة، إلى تحديد المفهوم القانوني لتهمة "التخابر مع الأجانب".

ويؤكد رزاقي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن القانون الجزائري يفتقد إلى مصطلح جريمة "التخابر الأجنبي" ضمن تشريعاته، وكل مافي الأمر هو "تكييفات تَصُبّ في خانة الخيانة أو التجسس".

التخابر تلاشى مع الإنترنت

ويتساءل المتحدّث عما يريده الأجانب فعلا من الجزائر، في ظل التواصل عبر الإنترنت، وتدفق المعلومات بشكل هائل عبر المواقع الإخبارية، والمنتديات ومواقع التواصل الاجتماعي.

كما تساءل رزاقي عن التقارير التي يقدّمها الوزراء للسفارات الموجودة في الجزائر، هل هي مس بمصلحة البلاد، وإفشاء للأسرار؟ في حين توضع بشكل رسمي، في خانة التواصل الديبلوماسي مع هذه البعثات، مشيرا إلى أن السفارات لا تحتاج إلى ناشطين يزودونها بالمعلومات.

أما المحامي صالح دبوز، فاعتبر في تصريح لـ"أصوات مغاربية"،أن التخابر مع جهة أجنبية، فعل يجب أن يكون عبارة عن "إمداد طرف أجنبي، بمعلومة سرية، تتعلق بالأمن أو الاقتصاد، يتحصل عليها المتهم بطريقة ما، ويمد بها الأجنبي، الذي يستعملها للإضرار بمصلحة البلاد".

واسقاطا على قضية المدون تواتي مرزوق مثلا، يؤكد صالح دبوز، أن موكله "لايحوز على معلومات تمس بالبنية الاقتصادية، أو الديبلوماسية، أو الأمنية".

مطرقة لمحاربة الناشطين

أما الناشط في النقابات المستقلة، وعضو الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان، فالح حمودي فيرى أن تهمة التخابر مع الأجانب أصبحت تستعملها الحكومة، لثني الناشطين عن مهامهم، "لأنهم قاطرة التغيير في المجتمعات"، ودعا فالح الحكومة إلى "الثقة بحماس وحق الشباب في التعبير عن آمالهم، وطموحاتهم المستقبلية".

وكانت منظمة العفو الدولية، وصفت طرق احتجاز السلطات الجزائرية، لمتظاهرين سلميين ومدافعين عن حقوق الإنسان، ونشطاء وصحافيين بـ"التعسفية".

ويوضّح عضو المجلس الوطني لحقوق الإنسان التابع لرئاسة الجمهورية، ادريس فاضلي، لـ"أصوات مغاربية"، أن القوانين التي تدين التخابر مع الأجانب، أو التجاوز في حق الأمن القومي، ليست موجّهة لطرف دون آخر، مشيرا إلى أنها تشمل الجميع.

سيادة الدولة..

وأكد فاضلي، أن من حق الدولة حماية أمنها والحفاظ على أسرارها، ومصالحها، مشيرا إلى أنها سيّدة في قراراتها، خصوصا عندما يتعلق بالأمن الوطني، فهي "مخوّلة بمعاقبة المخالفين ولو لمجرد الشبهة".

وأفاد المتحدّث، أن محاربة هذه الانزلاقات التي تمس الأمن القومي، لا علاقة لها بالحد من الحريات أو التأثير على الناشطين، بل هي وسيلة تستعمل فيها الدولة حق حماية سيادتها.

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG