رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

العميد محمد الزين
العميد محمد الزين

تزامنت الضربة الأميركية الأخيرة على بلدة بني وليد مع مخاوف الليبيين من تمدد تنظيم داعش المتشدد في مدن أخرى من جديد، بعد القضاء على عناصره في مدينة سرت عام 2016.

في هذا السياق، تأتي هذه المقابلة مع آمر قوة مكافحة الإرهاب، العميد محمد الزين، للحديث عن القوة المكلفة من المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق بملاحقة العناصر المتشددة في ليبيا.

نص المقابلة:

أين تتحرك التنظيمات المتشددة في ليبيا؟

التنظيمات الإرهابية لديها شروط معينة للبقاء في أي مكان، وعادة ما تختار مناطق ذات كثافة سكانية ضعيفة، وذات الطرق الوعرة، والأماكن الصحراوية، والمناطق التي بها شبه انفلات أمني وضعف سيطرة الدولة عليها.

اختيار هذه الأماكن يسهل على التنظيمات المتشددة التحرك والتمويل المالي والغذائي، وذلك من خلال السطو، وقطع الطريق، والتجارة في الممنوعات، والهجرة غير الشرعية.

بشكل عام في ليبيا هناك بؤر توتر يتم رصد تحركات بسيطة فيها مثل جنوب شرق بني وليد، وجنوب شرق سرت، وفي جنوب سبها، وتعتبر منطقة الجنوب الليبي أكثر نشاطا للجماعات المتشددة بسبب الوضع الأمني الهش، وقربها من حدود الدول الأخرى مما يسمح لها بالمناورة والتحرك ووصول إمدادات بشرية وتمويل.

ما هي أبرز الأسماء المتشددة التي تلاحقها قوة مكافحة الإرهاب؟

هناك العديد من الأسماء التي تلاحقها قوة مكافحة الإرهاب الموجودة على لائحة المطلوبين، وتم شطب البعض من اللائحة بعد التأكد من القضاء عليها في معركة البنيان المرصوص أو من خلال ضربات الأفريكوم.

هناك أسماء أخرى مطلوبة تتحرك وهي قيد البحث والتحري ونحاول جمع أكبر قدر من المعلومات عليها، وتنفيذ بعض العمليات الأرضية كلما تمكنا من تحقيق أهدافنا بدقة.

ما هي نتائج عملية "عاصفة الوطن"؟

عاصفة الوطن هي عملية خاطفة نفذت من قوة مكافحة الإرهاب بعد ورود معلومات عن وجود أشخاص ينتمون لتنظيم داعش يحاولون الحصول على الموارد التموينية من بعض المناطق الرعوية.

تمكنا من تمشيط منطقة تتوسط ست مدن ليبية وهي بني وليد وترهونة ومصراتة ومسلاتة وزليتن والخمس تتحرك بها العناصر المتشددة، وعند أحسسنا بأن هناك تخطيطا إرهابيا لضرب إحدى المدن الليبية قررنا بشكل عاجل تنفيذ عملية أطلق عليها "عاصفة الوطن".

تمكنا من خلال هذه العملية من التعرف على بعض الطرق والممرات التي كانت تسلكها التنظيمات المتشددة.

في عملية "عاصفة الوطن" انتقلنا من نقطة الدفاع إلى نقطة الهجوم على هذه التنظيمات المتشددة، وأرسلنا رسالة واضحة إلى هذه الجماعات بأننا قادرون على الوصول لمخابئهم، كما خلقنا تواصلا بين القوة وبين السكان المحليين الذين أصبحوا يتعاونون مع قوة مكافحة الإرهاب لتزويدنا بأية معلومات خطيرة.

ماذا عن الضربات الأمريكية الأخيرة في ليبيا؟

بعد أن تلقى تنظيم داعش ضربات قاضية في مدينة سرت عام 2016 فر بعض الفلول إلى خارج المدينة وهي تحاول الآن تجميع صفوفها من مكان لآخر.

دور الولايات المتحدة الأميركية وقيادة الأفريكوم مهم من خلال تتبع ورصد هذه المجموعات المتشددة، والقيام بضربات جوية دقيقة للحد من تحركات التنظيمات المتشددة، التي أصبحت الآن تتواجد بشكل قزمي جزئي.

هل لديكم تنسيق مع القوات الأميركية ؟

التنسيق كان واضحا مع الولايات المتحدة الأميركية في معركة "البنيان المرصوص" بمدينة سرت، والتي كللت بالنجاح حيث كان التعاون بشكل مباشر ومعلوماتي على الأرض.

بعد انتهاء العمليات العسكرية والقضاء على تنظيم داعش أصبح التعاون في مجال تبادل المعلومات وأخبار تحركات الجماعات الإرهابية في ليبيا، والتنسيق كبير بين الدولة الليبية والأفريكوم في الوصول إلى أقصى استفادة من وجود القوات الأميركية في أفريقيا.

ما خطر التنظيمات المتشددة على استقرار ليبيا ؟

خطر تنظيم داعش قائم وموجود في ليبيا، وهو إلى الآن يزعزع أمن واستقرار بلادنا ويحول دون التسوية السياسية.

التنسيق كبير بين الدولة الليبية والأفريكوم

الأمن هو القاعدة الأساسية التي ينشأ عليها أي بلد فبدون أمن لا يوجد استقرار واقتصاد وانتقال سلمي للسلطة وديمقراطية تمكن الأفراد من ممارسة حقوقهم السياسية، ويمكن التقليل من خطر هذه الجماعات من خلال العمل الاستخباراتي الحقيقي.

كيف تقيم التعاون الدولي مع قوة مكافحة الإرهاب؟

التعاون الدولي يكون بالدرجة الأولى مع الدولة الليبية، والجميع يعلم بأن الحرب على الإرهاب ليست حربا مناطقية بل هي واجبة على كل دول العالم، والقاعدة الأساسية هي أن أي دولة تحارب الإرهاب فهي تحارب نيابة عن كل الدول الأخرى.

هناك دول كانت موجودة بشكل مباشر وصريح في الحرب على الإرهاب في ليبيا مثل أميركا وبريطانيا وقدمت الدعم اللازم، وكلل هذا التعاون، خاصة مع الجانب الأميركي، في تنفيذ ضربات جوية دقيقة عندما تم حصر تنظيم داعش في سرت في مساحات ضيقة جدا حالت دون استخدام الطيران المحلي، وهناك دول أخرى مثل إيطاليا التي قدمت مستشفى متكاملا لعلاج جرحى الحرب على الإرهاب.

فيما يتعلق بقوة مكافحة الإرهاب فبناء على تعليمات من المجلس الرئاسي هناك تواصل مع هذه الدول التي ترغب في تقديم مساعدات ونتمنى أن يكلل هذا التواصل بتقديم المساعدات اللازمة.

كل ما نطلبه مرتبط بمجال التدريب، وهو ما يوفر علينا الجهد والمال والوقت، إضافة إلى معدات الوقاية الشخصية للأفراد، ومعدات الاتصال، ومناظير ليلية، وهذه أسلحة يمكن توفيرها بسهولة.

الرسالة التي نحاول إيصالها هي أننا نقارع ونقاوم الإرهاب ولا نتسول، وأي دولة رأت فينا شركاء في الحرب على الإرهاب فنحن نرحب بأي شراكة حقيقية، والليبيون عاقدون العزم في الحرب على الإرهاب ومقارعة هذا العدو.

المصدر: أصوات مغاربية

أنطونيو غوتيريش

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس الجمعة في بيان "جميع الأطراف" في موريتانيا إلى المساهمة في "انتخابات سلميّة وذات صدقيّة".

وتُنظّم موريتانيا المشاركة مع حلفائها الإقليميّين في مكافحة الحركة المتشددة في منطقة الساحل، انتخابات تشريعية ومحلّية اليوم السبت تُشكّل اختبارًا لنظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز، قبل أقل من سنة من الانتخابات الرئاسية في منتصف 2019.

وجاء في البيان أنّ غوتيريش "يتابع عن كثب التطورات في موريتانيا".

وأضاف أن الأمين العام "يدعو جميع الأطراف إلى التزام حكم القانون واحترام حقوق الإنسان".

المصدر: وكالات

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG