رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الثلاثاء 1 يناير 2019

بيرام ولد الداه أعبيدي

بعد يوم واحد من الإفراج عنه، تحدّث النائب البرلماني المعارض والناشط المناهض للعبودية، بيرام ولد الداه ولد اعبيدي، لـ"أصوات مغاربية" عن ظروف اعتقاله وسجنه وخلفيات ما حدث.

وفي هذا الحوار أكد رئيس مبادرة "انبعاث الحركة الانعتاقية" (إيرا)، عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.

نص الحوار:

بداية كيف جاء الإفراج عنك؟

الإفراج جاء بعد سحب الصحفي دداه عبد الله شكواه ضدي، والتي اتهمتُه فيها بالتجسس، غير أن الحقيقة ليست هذه.

هذا الصحفي أمرته الأجهزة الأمنية بأن يسحب الدعوى، وأنا ما زلت متمسكا باتهاماتي له بالجاسوسية، وبأنه مخبر دسّته المخابرات علينا، بعدما رأى النظام إشارات نجاحنا في كل مساعينا السياسية.

النظام فبرك حكما للإفراج عني​

باختصار، لقد فبرك النظام حكما للإفراج عني بالأمس.

وأؤكد أن هذا الأمر تمّ دون ضعف منّي أو من رفيقي عبد الله حسيني مسعود، فقد رفضنا المشاركة في المهزلة القضائية، ومحامونا المتطوعون دافعوا عنا بكل قوة واستماتة ونحن الآن أحرار.

كيف كانت ظروف اعتقالكم وسجنكم؟

صعبة جدا ولا إنسانية، قضيت الأسبوع الأول في مخفر شرطة لا يحتوي على أبسط ظروف الحياة، من فراش ومرحاض وطعام، لم أهنأ بفرصة نوم طبيعية أبدا.. لقد كانت أياما قاسية جدا.

بعدها نُقلت إلى سجن لم يقل سوءا عن فترة الاعتقال، لقد عشت ورفيقي حسيني مسعود في فناء السجن، لم تكن هناك زنزانة أو حجرة لإيوائنا، كنا محروميْن من أدنى متطلبات الحياة الطبيعية، من علاج وطعام نظيف ونظافة المكان وفراش صالح للنوم.

أما زلتَ عازما على الترشح للرئاسة؟

بالطبع، ولن أتراجع أبدا، نعم أنا مترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة في شهر أبريل، وهذا ما يقلق النظام.

لقد اعتقد النظام أنه باعتقالي من خلال وشاية كاذبة وبناء على طلب من المخابرات، بإمكانه تغييبي في السجن حتى لا أخوض هذه الانتخابات والانتخابات التشريعية.

النظام يخشى قوتنا الكاريزمية.. ولن أتراجع عن الترشح للانتخابات الرئاسية

لكنني أثبت نجاحي وقدرتي، وفزت في الانتخابات التشريعية وأنا داخل السجن، وأحمل الآن صفة نائب.

على الجميع أن يعلم أنني أُدخِلت السجن لأسباب واضحة، فالنظام أراد أن يفشلنا ويمنعنا من دخول حلبة التنافس السياسي، لأنه يخشى قوتنا الكاريزمية والجماهيرية، فاتّخذ ذريعة هشة لاعتقالي حتى لا أشارك في أي انتخابات، حتى تخلو الساحة بذلك لمحمد ولد عبد العزيز.

السلطة لا تعترف بكم، فما هو الإطار القانوني الذي ستنشطون تحت لوائه؟

صحيح أننا لم نحصل على إطار شرعي حتى الآن، فالنظام ما زال يحظُر حزبنا ومنظمتنا، لكننا وجدنا الإطار المناسب لنا وهو ما أغضب النظام أكثر.

لقد طلبنا الانضمام إلى حزب الصواب لنقضي على التفكير العرقي ونخرج إلى فضاء الوحدة الوطنية، وبهذا توسّعنا أكثر ودخلنا في حزب وطني قائم تقوده خيرة القيادات الوطنية وأكثريتهم من العرب، في وقت يسعى النظام للتفرقة بين العرب والحراطين.

نحن بسلوكنا هذا وبوحدتنا مع العرب، في هذا الإطار السياسي، نثبت للموريتانيين سقوط ذريعة كاذبة يسوقها النظام لتكريس التفرقة والتباعد.

لهذا السبب استهدفني النظام وأدخلني السجن بحجج واهية هي تهديد الصحفي المخبر بالقتل والاعتداء على محل سكنه، وكلّ هذا عندما لم يجدوا أي مبررات لنقض الاتفاق بيننا وبين حزب الصواب.

المصدر: أصوات مغاربية

بوتفليقة

انتهى اجتماع مجلس الوزراء الذي انعقد نهاية الأسبوع الماضي، وترأسه عبد العزيز بوتفليقة، بتناول "قضايا تقنية"، دون الخوض في الشأن السياسي والجدل الدائر بشأن الانتخابات الرئاسية المقبلة.

يأتي ذلك، في وقت ترتفع فيه دعوات تأجيل الانتخابات الرئاسية، المزمع إجراؤها في ربيع 2019.

خلاف داخل السلطة

ويرى عضو الهيئة التنفيذية في حركة مجتمع السلم المعارضة، ناصر حمدادوش، أن اجتماع مجلس الوزراء كان موعدا عاديا ومعروفا مسبقا، مشيرا إلى أن حزبه كان يتمنى أن تعمد الحكومة، إلى إزالة هذا الغموض بشأن مستقبل الانتخابات الرئاسية..

ويُردف المتحدث في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، أن حركة مجتمع السلم كانت تتمنى أن تعلن السلطة عن موقفها من الرئاسيات، "ليس بالضرورة عن طريق مجلس الوزراء، لكن على الأقل عن طريق المؤسسات الأخرى للدولة، لإزالة الغموض"، وفتح نقاش جاد بشأن المرحلة القادمة.

ويعتقد المتحدث، أن السّبب في تأجيل إعلان الرئيس عن موقفه من الرئاسيات القادمة، يعود بالأساس إلى "حجم الخلاف الذي ما زال قائما داخل السلطة"، وكذا "اهتزاز الثقة بين الحكومة والمعارضة"

التأجيل 'لا يخدم شرعية السلطة'

ومن جهة أخرى، يعتقد المحلل السياسي إسماعيل معراف، أنه من الصعب حصر مصدر القرار في شخص الرئيس بوتفليقة، مشيرا إلى ما يصفه بالدور الهام لـ"العلبة السوداء" التي تبت في العديد من القضايا المصيرية.

ويؤكد معراف، أن السلطة لم ترفض دعوات التمديد، بل "تعمدت المساهمة في إثارة النقاش حوله"، بتفادي إبداء أي موقف واضح اتجاهه، وهذا ما جعله محور الحديث السياسي في الجزائر.

ويرى المحلل السياسي معراف، أن "الحقيقة غير ما يظهر في النقاش"، مشيرا إلى أن تأجيل الانتخابات الرئاسية، والتمديد السياسي للرئيس، "يزج بالسلطة في مغامرة انعدام الشرعية".

وبحسب المتحدث، فإن ما يظهر من تململ السلطة غير صحيح، مشيرا بالمناسبة إلى "الدعم القوي الذي تحظى به الحكومة في الجزائر من الخارج".

ويضيف معراف، أن اتفاقا بدأ يتبلور داخل الدوائر العليا للسلطة، وذلك لتفادي تأجيل الرئاسيات أو التمديد، والاعتماد على تنظيم الانتخابات الرئاسية، وباقي المواعيد في وقتها المناسب.

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG