رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

السبت 12 يناير 2019

عناصر من الأمن التونسي في موقع هجوم انتحاري

أعلنت وزارة الداخلية التونسية، عن إجراءات جديدة على المستوى الأمني بمحافظة القصرين (وسط غربي) التي تواجه القوات الأمنية في مرتفعاتها تنظيمات متشددة.

وقررت وزارة الداخلية إحداث هيكل أمني جهوي موحد مكلف بالإشراف على مكافحة الإرهاب بمحافظة القصرين.

كما أجرت الوزارة حركة نقل في صفوف عدد من القيادات الأمنية في سلكي الأمن والحرس (الدرك) بالمحافظة ذاتها، وفقا لبلاغ الداخلية.

ويرى محللون أن الإجراءات الأخيرة تأتي لتفادي النقص الحاصل في مجال مكافحة الإرهاب بالمحافظة، فيما يعتبر آخرون أن تلك الإجراءات "شكلية ولن تغير الأوضاع القائمة".

هيكل موحد لمكافحة الإرهاب

ولم تكشف الداخلية عن تفاصيل إضافية تخص حركة النقل التي أعلنتها، غير أن تقارير إعلامية محلية أكدت أن النقل شمل مدراء أقاليم الأمن والحرس بالقصرين ورؤساء مناطق الأمن والحرس بسبيطلة.

وتأتي هذه التطورات بعد أقل من شهر على العملية الإرهابية التي استهدفت منطقة سبيبة بالمحافظة ذاتها.

وفي ديسمبر الماضي، أقدمت "مجموعة إرهابية مسلحة"، وفقا للداخلية على السطو على فرع بنكي بمنطقة سبيبة باستعمال شاحنة تم افتكاكها من صاحبها تحت التهديد.

ثم توجهت المجموعة المسلحة إلى دوار الخرايفية المحاذية لجبل المغيلة، حيث قامت "بقتل المواطن خالد الغزلاني الذي اغتيل شقيقه العسكري سعيد الغزلاني على يد مجموعة إرهابية أيضا".

الشريف: خطوة انفعالية

وتعليقا على هذه الإجراءات الوزارية، وصف الخبير الأمني والعسكري، فيصل الشريف في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إحداث الهيكل الأمني الموحد بـ"الخطوة الانفعالية، والقرار الارتجالي."

ومن وجهة نظر الشريف فإن "المطلوب هو إنشاء مركز استعلاماتي موحد على مستوى مركزي يجمع الأمن والحرس والجيش، تكون له سلطة اتخاذ القرار على جميع الأجهزة المسلحة."

إقرأ أيضا: وزير الداخلية التونسي: الحرب ضد الإرهاب متواصلة

وتساءل الخبير الأمني والعسكري عن "جدوى إنشاء هذا الجهاز الجهوي الموحد بالقصرين، خاصة في ظل وجود مناطق أخرى تنشط فيها المجموعات المسلحة على غرار الكاف وسيدي بوزيد."

وفي ما يتعلق بتغيير القيادات الأمنية بالمحافظة، يرى الشريف أن "الفشل في التصدي للمجموعة الإرهابية بسبيبة لا يرتبط بالأشخاص، بقدر ماهو نتيجة لغياب التنسيق بين الوحدات الأمنية والعسكرية."

واعتبر أن القيادات الأمنية التي تم تغييرها "أكباش فداء لغياب رؤية استراتيجية واضحة لمكافحة الإرهاب، يكون للجانب الاستعلاماتي دور كبير فيها."

العلاني: إجراء استباقي

في المقابل، يربط الخبير الأمني، علية العلاني إحداث جهاز موحد لمكافحة الإرهاب بـ"السعي إلى تلافي النقائص المسجلة في التعاطي مع التحركات الإرهابية بمحافظة القصرين".

وقال العلاني في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "عملية سبيبة الأخيرة سرّعت بإعادة ترتيب الأوضاع الأمنية بالقصرين، بعدما تبين وجود خلل أمني خاصة أن العملية استغرقت نحو 40 دقيقة".

إقرأ أيضا: هذه خارطة التنظيمات المتشددة في تونس

ويرى المتحدث نفسه أن "إحداث جهاز أمني موحد برئاسة عقيد في الحرس أصبح ضروريا لاتخاذ القرارات بسرعة في التحركات الميدانية التي تتعلق بمكافحة الإرهاب".

ووفقا للخبير الأمني ذاته فإن "إنشاء هذا الجهاز له ما يشبهه في مناطق أخرى على غرار جندوبة والكاف التي تم إحداث مراكز جهوية موحدة بها منذ 2015 لمواجهة الخطر الإرهابي".

كما يعد هذا الإجراء "عملا أمنيا استباقيا يحسب لفائدة الأجهزة التونسية لمواجهة المخاطر الإرهابية محتملة"، يستطرد العلاني

المصدر: أصوات مغاربية

مسيرة سابقة داعمة لمطلب المساواة في الإرث بتونس (مارس 2018)

جدد الأئمة التونسيون رفضهم القاطع للمباردة التشريعية بشأن المساواة في الإرث، واعتبروا المبادرة الرئاسية بذلك الخصوص بمثابة "تعد على أحكام الله القطعية التي لا تقبل الاجتهاد".

وشدد الأئمة والخطباء من معظم ولايات البلاد، خلال اجتماع لهم اليوم السبت، بالعاصمة تونس، على أن "المس بثوابت الدين هو خرق للدستور وضرب لاستقرار الأسرة ووحدة المجتمع التونسي".

"رفض للمبادرة"

وقال رئيس "جمعية الأئمة من أجل الاعتدال ونبذ التطرف"، محمد صالح رديد، خلال الملتقى الوطني الأول الذي تنظمه الجمعية، إن مبادرة المساواة في الإرث "تستهدف السلم الاجتماعي للمجتمع التونسي".

وأبدى رديد في السياق استغرابه من "تغييب" أصحاب المبادرة ولجنة الحريات الفردية والمساواة، مؤسسة الاستفتاء والمجلس الإسلامي الأعلى، وخاصة مؤسسة الزيتونة و"تهميشها في موضوع على غاية من الخطورة والحساسية".

وتابع المتحدث، مبرزا أن الدستور التونسي بتوطئته وفصوله "يؤكد أن الإسلام دين الدولة"، معتبرا أن "أحكام المواريث جزء منه ولذلك يحرم تغييرها لأنها أحكام قطعية الثبوت والدلالة".

"تحركات احتجاجية"

من جانبه، يرى رئيس "التنسيقية الوطنية للدفاع عن القرآن والدستور والتنمية العادلة" شهاب الدين تليش، أن مبادرة رئيس الجمهورية بشأن المساواة في الإرث "ستفرق بين التونسيين" كما اعتبرها "تعديا على تعاليم الإسلام ومقدساته".

وقال "لا يمكن المس بالمقدسات وعلى أعضاء مجلس النواب مراعاة الظرف الذي تمر به البلاد واحترام إرادة الشعب الرافض للمشروع".

كما أعلن المتحدث في السياق نفسه، عن الدخول في تحركات احتجاجية سلمية من أجل رفض هذه المبادرة.

​"استفتاء شعبي"

أما وزير الشؤون الدينية الأسبق في فترة حكم الترويكا (2013) نور الدين الخادمي، فقد تطرق لما اعتبرها تداعيات لتلك المبادرة، إذ قال إنها "استكمال لمشروع هدم الأسرة وفرض الطابع اللائكي للدولة وتغليب الأقلية على الأغلبية في مثل هذا الموضوع الحارق" وفق تعبيره.

ويرى الخادمي أن مبادرة المساواة في الإرث "مرفوضة رفضا قاطعا لمخالفتها لأحكام القرآن القطعية والدستور التونسي والمشترك الثقافي والعرف الاجتماعي".

وأضاف أن المبادرة التي تحولت إلى مشروع قانون، "صادمة" لإرادة الشعب التونسي وخصوصيته الحضارية، مقترحا عرضها على الاستفتاء الشعبي في تونس والاحتكام إلى إرادة التونسيين.

يشار إلى أن الأئمة سينفدون، منتصف نهار اليوم، وقفة احتجاجية، أمام المسرح البلدي، بالعاصمة تونس، للتعبير عن رفضهم لهذه المبادرة.

وكان رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، قد قال في خطاب له بمناسبة الاحتفال بالعيد الوطني للمرأة في أغسطس من عام 2017 إن المساواة بين الرجل والمرأة التي أقرها الدستور، يجب أن تشمل جميع المجالات بما فيها المساواة في الإرث.

وقدمت لجنة الحريات الفردية والمساواة التي أَذِن السبسي بتشكيلها في أغسطس 2017، تقريرها في يونيو 2018 والذي تضمن العديد من المقترحات المتعلقة بتطوير مجلة الأحوال الشخصية ولاسيما المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة.

ويوم الثالث والعشرين من نوفمبر الماضي، صادق مجلس الوزراء على مسودة قانون الأحوال الشخصية الذي يتضمن أحكاما بالمساواة في الميراث بين الرجل والمرأة.

المصدر: وكالات

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG