رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الأربعاء 16 يناير 2019

يواجه تطبيق "قانون مناهضة العنف المسلط ضد النساء" صعوبات كبيرة في تونس، وفقا لنشطاء في المجتمع المدني.

وتتعلق هذه الصعوبات بإيجاد الآليات الكفيلة بحماية ضحايا العنف، والتوعية بالقانون الجديد الذي دخل حيز التنفيذ العام الماضي.

​تطبيق شكلي

وقالت المديرة التنفيذية لجمعية أصوات نساء، سارة بن سعيد إن "تطبيق التشريع الجديد لا يزال شكليا رغم مرور حوالي سنة على بدء العمل به."

وأشارت بن سعيد في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى "عدم إنشاء الدولة لمراكز جديدة للإنصات والإيواء للنساء ضحايا العنف، باستثناء المراكز القديمة وعددها 7 التي تتم إدراتها بالشراكة مع المجتمع المدني."

وينص القانون في فصله 39 على ضرورة "التدخل في حالات فقدان السكن جراء العنف لتوفير الإيواء بمراكز حماية المرأة ضحية العنف."

وأكدت بن سعيد "غياب أي مراكز للإيواء في المحافظات التي تشهد نسب عنف كبيرة ضد النساء، حسب الإحصائيات الرسمية"، داعية إلى"إيلاء تلك المناطق أولوية قصوى في عمل السلطات المعنية."

كما طالبت الناشطة الجمعوية بضرورة "اعتماد الشفافية في ما يتعلق بتمويل تنفيذ ما جاء به القانون والكشف عن برامج مختلف الوزارات المتداخلة في علاقة بمناهضة العنف المسلط ضد المرأة."

وتؤيد عضوة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، ثمنة الطبيب، هذا الطرح، مشيرة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى"أهمية إيلاء عناية خاصة بالتعريف بالقانون وتبسيط مفاهيمه لعامة المواطنين."

وشددت الطبيب على وجود العديد من الصعوبات والعراقيل التي تعترض تطبيق هذا القانون الجديد، على الرغم من أهميته في حماية النساء من العنف.

وتأتي هذه التطورات في ظل أرقام مفزعة عن العنف ضد النساء، إذ تشير إحصائيات غير رسمية إلى أن 90 في المائة من النساء ، على سبيل المثال، تعرضن لتحرش جنسي داخل وسائل النقل، تمكنت 3 في المائة منهن فقط من التبليغ.

مجهودات حكومية

في المقابل، قالت النائبة عن كتلة الائتلاف الوطني المحسوبة على الطرف الحكومي، عبير العبدلي إن "التأخر في إصدار النصوص الترتيبية التي من شأنها تنزيل القانون على أرض الواقع، يعود إلى ضغط رزنامة عمل الحكومة."

وأوضحت العبدلي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" بأنه "لا يوجد تقاعس في تنفيذ آليات حماية المرأة، وقد بذلت الحكومة مجهودات كبيرة في سياق التعريف بهذا القانون الذي أحدث قفزة كبيرة في مجال تعزيز مكانة المرأة."

وتابعت "البرلمان صادق على العديد من التشريعات المتعلقة بتعزيز حقوق الإنسان من بينها قانون مناهضة الميز العنصري وقانون مناهضة العنف المسلط ضد المرأة."

وكان البرلمان التونسي، قد صادق في 2017 على قانون أساسي يتضمن عقويات سجنية ومالية ضد مرتكبي جرائم العنف ضد النساء.

المصدر: أصوات مغاربية

اشتباكات بطرابلس

أفاد مراسل 'أصوات مغاربية'، في ليبيا صباح الأربعاء باندلاع اشتباكات متقطعة جنوب العاصمة طرابلس بين قوات تابعة لحكومة الوفاق ضد اللواء السابع مشاة.

وأكد المصدر ذاته، أن منطقة قصر بن غشير وما جاورها تشهد تعزيزات مسلحة تصل إلى اللواء السابع من جهة، وتمركز أسلحة متوسطة في مفترقات الطرق تتبع قوة حماية طرابلس التابعة لحكومة الوفاق من جهة أخرى.

وقد شوهدت عربات مسلحة تجوب المنطقة، ونزحت عائلات من منطقة قصر بن غشير وأغلقت محلات تجارية أبوابها وخرج الطلاب من المدارس خشية الاشتباكات.

وتشهد مناطق جنوب طرابلس توترا أمنيا بعد خطف قوة حماية طرابلس أفرادا من اللواء السابع مشاة، الذي اعتبر الحادثة تصعيدا غير مقبول، قبل إطلاق سراحهم لاحقا.

ووقعت الأطراف المتنازعة جنوب العاصمة طرابلس برعاية بعثة الأمم المتحدة في ليبيا اتفاقا في نهاية أغسطس الماضي لإنهاء حرب دامية، على أن تبدأ الترتيبات الأمنية.

الوفاء بالالتزامات

ويؤكد عضو مجلس النواب علي السعيدي، أن تحركات المجموعات المسلحة شرق وجنوب العاصمة يظهر "عدم قدرة حكومة الوفاق في الوفاء بوعودها التي أطلقتها في اتفاق الزاوية" الموقع في نهاية أغسطس الماضي.

ويتابع السعيدي "العاصمة ستكون ساحة للقتال في الأيام القادمة بين ميليشيات طرابلس المتمثلة في مليشيات غنيوه وكاره والنواصي والتاجوري من جهة والطرف الآخر اللواء السابع مشاة الذي يعرف بالكانيات".

ويعتبر السعيدي في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، أن "الخلل الأمني سيستمر في طرابلس طالما وجدت المجموعات المسلحة موارد مالية"، مؤكدا أن "كسر شوكة المليشيات المسلحة يستلزم تجفيف منابع التمويل".

ويشير المتحدث إلى أن اتجاه المؤسسة العسكرية إلى الجنوب الليبي بقيادة الجنرال خليفة حفتر "رسالة واضحة بأن المؤسسة العسكرية ستتجه بوصلتها قريبا إلى طرابلس".

ويعتبر السعيدي أن "المستفيد من إرباك المشهد الأمني في طرابلس هو تنظيم المقاتلة، الذي فقد بوصلته داخل طرابلس ويسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار للعودة من جديد".

هجمات إرهابية

من جانبه يعتبر الخبير العسكري عادل عبد الكافي، أن "عدم تنفيذ الترتيبات الأمنية المتفق عليها يساهم في حدوث خلل أمني، خاصة مع عدم وضوح آلية تنفيذ الترتيبات الأمنية وقرار وزارة الداخلية الأخير بعمل ترتيبات أمنية منفصلة عن الترتيبات العسكرية".

ويشير عبد الكافي إلى أن حدوث أي اختراق أمني "يؤثر على استقرار العاصمة ويعطي رسائل سلبية للمجتمع الدولي عن الوضع الأمني في طرابلس".

وحذر عبد الكافي من استغلال التنظيمات الإرهابية لحالة الفوضى في طرابلس، "من أجل تنفيذ هجمات إرهابية في العاصمة كما حدث خلال الاشتباكات الماضية عند ضرب مؤسسة النفط".

ويؤكد المتحدث لـ"أصوات مغاربية"، أن المستفيد من التوتر الأمني في طرابلس حاليا "هي لوبيات الفساد التي ستفقد مصالحها وتسعى إلى استمرار حالة الفوضى، إضافة إلى من يسعى إلى دخول العاصمة عبر القتال ويسوق للعالم بأن طرابلس غير آمنة وتسيطر عليها المليشيات".

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG