رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الثلاثاء 29 يناير 2019

الرئيس السابق للمجلس الدستوري مراد مدلسي

تشكل وفاة رئيس المجلس الدستوري بالجزائر، مراد مدلسي، حدثا مهما وسط مجريات الأحداث الداخلية، خاصة وأنها تتزامن مع التحضيرات الجارية للانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل المقبل.

ويمنح الدستور لهذا المنصب مكانة كبرى في هرم السلطة داخل الدولة الجزائرية، ففضلا عن أنه يرأس أكبر هيئة تشرف على مراقبة تطبيق مواد الدستور، فإنه مؤهل أيضا لتولي مهام تسيير الدولة، بعد رئيس مجلس الأمة، في حال "استحال على رئيس الجمهورية مواصلة مهامه"، بحسب ما تؤكده المادة 102 من الدستور.

فضلا عن ذلك، كان المجلس الدستوري بصدد الاستعداد لاستقبال ملفات المترشحين بشكل رسمي للانتخابات الرئاسية المقبلة، بعدما حدد الثالث من مارس المقبل، آخر أجل لهذا الإجراء.

الانتخابات.. أي تأثير؟

يقول أستاذ القانون والمحامي عمار خبابة، إن "وفاة رئيس المجلس الدستوري لن تؤثر على سير التحضير للانتخابات الرئاسية المقبلة، بما في ذلك استقبال ملفات المترشحين لهذه الاستحقاقات".

ويرى المصدر ذاته أن "الوقت في صالح السلطات الجزائرية من أجل تعويض الرئيس الراحل مراد مدلسي بشخصية أخرى"، وهو الإجراء الذي سيعلن عنه لاحقا رئيس الجمهورية.

وبحسب مقتضيات قواعد نشاط المجلس الدستوري، فإن قرار تعيين رئيس جديد يسبقه إجراء آخر يتمثل في اجتماع أعضاء المجلس الدستوري من أجل إعلان حالة شغور منصب الرئيس، بحسب ما تنص عليه المادة 81.

بعد ذلك، يقول خبابة، يتم إشعار رئيس الجمهورية بذلك، قبل أن يقوم الأخير بتعيين رئيس جديد في أجل لا يتعدى 15 يوما.

الرئيس الجديد والرئاسيات

طوال هذه الفترة، يتولى تسيير شؤون ومهام هذه الهيئة نائب رئيس المجلس الدستوري.

ويقول المحامي خبابة، إن الفترة المذكورة لن تشهد أحداثا وازنة، إذ "من المتوقع أن يقوم الأخير بأنشطة تقليدية قبل تنصيب الرئيس الجديد".

ويعتبر أستاذ القانون أن "الانطلاقة الفعلية لهذه الهيئة ستكون مع تعيين رئيس الجمهورية لرئيس جديد للمجلس الدستوري، إذ سيتزامن ذلك مع شروع بعض المترشحين للرئاسيات في إيداع ملفاتهم قصد المصادقة عليها".

ويضيف "المهمة في هذه المرحلة لن تتوقف هنا بل تبقى مستمرة خلال العملية الانتخابية بخصوص الاستحقاقات الرئاسية، وأيضا أثناء فحص النتائج النهائية وترسيمها".

المصدر: أصوات مغاربية

عبد الرزاق مقري عقب مؤتمر صحفي أعلن فيه قرار المشاركة في الانتخابات

تثير مشاركة ممثلي التيار الإسلامي في الانتخابات الرئاسية المقبلة، اهتماما متزايدا بالجزائر، خصوصا بعد إعلان رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، ورئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة، نيتهما خوض غمار هذه الانتخابات.

وجاء في بيان صادر عن مجلس شورى حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي في الجزائر) أن الحزب "قرر المشاركة في الانتخابات الرئاسية، ورشح رئيس الحركة، الدكتور عبد الرزاق مقري لهذا الاستحقاق".

وشكل هذا الموقف مفاجأة بالنسبة لعدد من المتابعين للساحة السياسية في الجزائر، بالنظر إلى مقترحات سابقة قدمها هذا الحزب تدعو إلى "تأجيل الانتخابات الرئاسية".

وعلى نفس الخطوة، أيضا، قررت حركة البناء الوطني ترشيح رئيسها الحالي عبد القادر بن قرينة، في الوقت الذي أرجأت جبهة العدالة والتنمية الفصل في موقفها حيال الأمر إلى وقت لاحق.

وتعود أول مشاركة للإسلاميين بالجزائر في الانتخابات الرئاسية إلى سنة 1995، إذ مثلهم آنذاك الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم، الراحل محفوظ نحناح الذي حصد نحو 3 ملايين صوت، ما مكنه من احتلال المرتبة الثانية بعد الرئيس ليامين زروال.

موقف وخلفيات

ويرى عضو مجلس شورى حركة مجتمع السلم، عبد الرحمن سعيدي، أن "قرار المشاركة في هذه الانتخابات، والذي اتخذ في ظروف استعجالية، جاء ليسد مجموعة من الثغرات في موقف الحزب بعد تعثر مبادرته المتعلقة بتأجيل الانتخابات الرئاسية".

ويضيف في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "الحل المتاح والمناسب لحزبنا في هذه الظروف هو المشاركة حتى نؤكد حضورنا في الساحة الوطنية وامتدادنا الشعبي".

وكشف المصدر ذاته أن "تعاطي السلطة مع المبادرات التي طرحها حزبنا وأحزاب أخرى كان مخالفا لجميع التوقعات بعد استدعاء رئيس الجمهورية للهيئة الناخبة".

"هذا الموقف يؤكد حرص السلطة على إجراء الانتخابات في آجالها المحددة سلفا، ويعني عدم موافقتها على جميع المقترحات التي دعت إلى فكرة التأجيل".​

كسر الصمت

أما القيادي في حركة البناء الوطني، سليمان شنين، فأشار إلى إمكانية لعب الإسلاميين في الجزائر "دورا مهما خلال الانتخابات القادمة".

وأكد في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "الهدف الكبير المتوخى من قرار المشاركة في هذه الاستحقاقات هو لكسر الصمت الذي يطبع المشهد السياسي في الجزائر".

"أغلب المعنيين بالفعل الانتخابي في بلادنا لديهم توجه لمقاطعة هذه الاستحقاقات بالنظر إلى عمليات التشويه التي طالت الانتخابات منذ تشريعيات 1997، وإذا نجحنا في تغيير هذا الموقف سنكون قد حققنا هدفنا"، يستطرد المتحدث.

وأفاد شنين بأن "العملية السياسية في الجزائر تجري وفق لعبة مغلقة، ما يجعل رهانات أغلب المشاركين محدودة".

وبرأي المصدر ذاته فإن "هذا الوضع يحتم على الجميع المشاركة بروح إيجابية، من خلال القيام بحملة دعائية، يشرح فيها الإسلاميون أفكارهم ومواقفهم حتى ينجحوا في التأثير على الناخبين ويؤكدوا قوتهم الشعبية".

المصالح والأفكار

بالمقابل يرى الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، رابح لونيسي، أن "مشاركة الإسلاميين في الاستحقاقات الرئاسية ستكون شكلية في جميع الأحوال".

وقال المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "الإسلاميين في الجزائر يعانون كثرة الانشقاقات والاختلافات التي أثرت وستؤثر على وزنهم في الحياة السياسية".

واستبعد المتحدث قدرة أصحاب هذا التيار على التأثير في المشهد السياسي بالجزائر، وأشار في هذا الصدد إلى أن "الجزائريين يدركون جيدا من يناضل من أجل الفكرة ومن يجري وراء المصالح".

"الصف الإسلامي وما يجري داخله من صراعات لا يفسر إلا وجود تدافع مصالح شخصية بين قيادييه، وهو الأمر الذي أضحى واضحا للجميع"، يستطرد المتحدث.

ولم يتردد لونيسي في الحديث عن "وجود صفقة معينة تكون قد أرغمت رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، على تغيير موقفه من الدعوة لتأجيل الانتخابات إلى إعلان ترشحه فيها".

وبخصوص هذا الأمر يقول الأستاذ الجامعي إن "الأخير أكد إجراء اتصالات مع شقيق الرئيس بوتفليقة، وهذا ما يؤكد أن موقف المشاركة يمكن تفسيره بأنه يرغب في تقديم خدمة معينة لمشروع ترشيح الرئيس بوتفليقة لعهدة خامسة".

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG