رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الثلاثاء 29 يناير 2019

شباب يحملون العلم التونسي خلال احتجاجات 2011

انتقدت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، التحقيقات التي أجرتها السلطات التونسية مع عدد من المدونين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وملاحقتهم قضائيا.

وقالت "هيومن رايتس ووتش"، في تقرير لها، إن "السلطات التونسية تُحقق مع مدوّنين ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، وتوجّه تهما إليهم، وأحيانا تحتجزهم لمجرّد توجيه انتقادات سلميّة إلى مسؤولين عموميين".

وحسب المنظمة، فقد "قال عدد من هؤلاء النشطاء إنهم بدأوا يمارسون رقابة ذاتية بسبب أعمال الشرطة وخطر الملاحقة القضائية".

وذكرت المنظمة أنه "منذ 2017، واجه 9 مدوّنين على الأقل تهما جنائية بسبب تعليقات على منصات التواصل الاجتماعي انتقدوا فيها مسؤولين كبار واتهموهم بالفساد، أو زُعم أنهم أساؤوا إليهم، حيث قالبت المنظمة 7 منهم وبعض محاميهم".

وقال نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "هيومن رايتس ووتش"، إريك غولدستين، إن "الاستمرار في استخدام قوانين قمعية، موروثة عن حقبة الاستبداد، لثني المدونين عن توجيه انتقادات سلمية، أمر لا يُمكن تبريره بعد 8 سنوات على الثورة"، وفق تعبيره.

وذكر تقرير منظمة أن "الاتهامات تشمل غالبا اتهام مسؤولين عموميين بجرائم مرتبطة بوظائفهم دون تقديم أدلّة تدينهم، بموجب الفصل 128 من 'المجلة الجزائية' الذي ينص على السجن حتى سنتين. الكثير ممن وُجهت إليهم اتهامات بموجب الفصل 128 واجهوا أيضا اتهامات بموجب الفصل 86 من 'مجلة الاتصالات' ذي الصياغة الفضفاضة".

وأشارت المنظمة إلى أن "هذا القانون، الذي يعود إلى حقبة الرئيس زين العابدين بن علي، يفرض السجن سنة أو سنتين على كل من يتعمّد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات".

وسرد تقرير "هيومن رايتس ووتش"، عددا من حالات مدونين تم التحقيق معهم، كما هو الحال بالنسبة للمدونة أمينة منصور، التي تم استدعاؤها في 12 سبتمبر الماضي، واتهمت بـ"انتهاك الفصل 128 من المجلة الجزائية والفصل 86 من مجلة الاتصالات، أدانت محكمة ابتدائية منصور بكلتا الجريمتين، وقضت بسجنها شهرا عن كل تهمة، مع وقف التنفيذ، واستأنفت منصور الحكم".

المصدر: هيومن رايتس ووتش

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف رفقة نظرائه من الجزائر والمغرب وتونس

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم السبت، إلى تونس، المحطة الثالثة والأخيرة في جولته المغاربية، التي انطلقت يوم الأربعاء الماضي.

وبتونس، يُنهي لافروف جولته المغاربية التي انطلقت يوم الثالث والعشرين من يناير الجاري، والتي شملت ثلاثة بلدان زارها حاملا ملفات متعددة من بينها مناقشة تطورات الأزمة الليبية.

"الجزائر.. حليف مهم"

لافروف ووزير الخارجية الجزائر عبد القادر مساهل
لافروف ووزير الخارجية الجزائر عبد القادر مساهل

"إننا ننوه بمستوى التعاون القائم بين روسيا والجزائر في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية"، هكذا تحدث وزير الشؤون الخارجية الروسي، عن العلاقات بين بلاده والجزائر التي كانت المحطة الأولى في جولته المغاربية، وذلك وفقا لما نقلته مجموعة من وسائل الإعلام الجزائرية.

وقد تناولت المباحثات التي أجراها لافروف مع نظيره الجزائري، عبد القادر مساهل العلاقات الثنائية بين البلدين، من جوانب عديدة من بينها الجانب الاقتصادي، إذ كشف رئيس الدبلوماسية الروسية في ندوة عقب المباحثات التي جمعته بمساهل، أن المبادلات التجارية بين الجزائر وروسيا تجاوزت قيمتها 4.5 ملايير دولار.

ويظهر تقارب وجهات النظر بين الطرفين في عدة قضايا، فمثلا صرح لافروف بخصوص الوضع السوري أن "روسيا و الجزائر تؤيدان تسوية الأزمة السورية على أساس اللائحة 2254 لمجلس الأمن الأممي"، كما سجل "تطابقا في وجهات النظر بين الجزائر وروسيا حول الوضع في اليمن".

من الجزائر التي يصفها الدبلوماسي التونسي عبد الله العبيدي بكونها "حليف مهم لروسيا في المنطقة"، توجه لافروف إلى المغرب الذي يصفه ذات المتحدث بكونه "منحاز إلى الحلف الأطلسي والولايات المتحدة".

"المغرب.. فوائد متبادلة"

لافروف ووزير الخارجية المغرب ناصر بوريطة
لافروف ووزير الخارجية المغرب ناصر بوريطة

في هذا الصدد، قال أستاذ القانون والعلاقات الدولية بكلية الحقوق بمراكش، إدريس الكريني، إن المغرب يمكنه أن يستفيد من الاستثمارات الخارجية لروسيا، إلى جانب تعزيز صادراته نحوها خصوصا أنها "تحظى بسوق واسعة".

من جهة أخرى، يشير المصدر ذاته إلى أن "روسيا ترى في المغرب بلدا يزخر بإمكانيات استثمارية واعدة"، كما ترى فيه "بوابة مهمة لمزيد من الانفتاح على البلدان الأفريقية".​

أما على المستوى السياسي والاستراتيجي، وفي الوقت الذي يتطلع المغرب إلى "الدور الذي يمكن أن تلعبه روسيا في قضية الصحراء"، فإن روسيا من جهتها تتطلع إلى الدور الذي يمكن للمغرب أن يلعبه في مجموعة من القضايا إقليمية، بحسب الكريني دائما.

وتابع "بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي وعلاقته المتوازنة مع محيطه الأفريقي والمغاربي وأيضا حضوره على المستوى العربي، فالمغرب بإمكانه أن يساهم في حل مجموعة من الأزمات كما هو الشأن مثلا بالنسبة للوضع في ليبيا، أو سوريا، وغيرهما".

"تونس.. تنسيق ثنائي"

لافروف ووزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي
لافروف ووزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي

​وفي تونس، تنتهي اليوم السبت جولة رئيس الدبلوماسية الروسي للمنطقة المغاربية، التي تناول في مباحثاته مع مسؤوليها عدة قضايا من بينها الوضع في ليبيا.

وبهذا الخصوص يرى الدبلوماسي التونسي، عبد الله العبيدي، أن روسيا تعلق أهمية كبيرة على تونس للتنسيق في المواقف المشتركة بشأن ليبيا باعتبار العلاقة التاريخية بين البلدين.

وقال الدبلوماسي التونسي في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" إن "روسيا تعلم أن حضور الحلف الأطلسي والولايات المتحدة أكبر في تونس لذلك هي تحاول أن تنسق مع الدول المغاربية مجتمعة لحل الملف الليبي".

وشدد العبيدي على أن "تدعيم موقف دول جوار ليبيا يحتاج استراتيجية في كامل المنطقة لحل الأزمة الليبية، التي لا يجب أن تكون في معزل عن السياسة الدولية والخطة الشاملة بين الأطراف المهيمنة في المنطقة."​

سياسة مضطربة

من جانبه، اعتبر المحلل السياسي الليبي صلاح البكوش أن السياسة الروسية بشأن ليبيا "سياسة مضطربة"، ذلك أن "القيادة الروسية لم تحسم أمرها في الملف الليبي واختيار حليفها".

وأوضح البكوش بأن "روسيا من ناحية تريد منافسة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في المنطقة، وفي الوقت نفسه لا تريد أن تسيء لعلاقاتها مع إيطاليا التي تدافع عن روسيا وتطالب برفع العقوبات الأوروبية عنها".

ولفت البكوش إلى أن "ليبيا دولة مهمة لروسيا من ناحية موقعها الاستراتيجي وتحاول أن تجد لها موطئ قدم لمنافسة أوروبا ولاستخدام ليبيا كورقة ضغط لتبادل المصالح في مناطق أخرى".

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG