رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الخميس 3 يناير 2019

الرئيس بوتفليقة خلال الانتخابات رفقة أخيه السعيد

يستدعي الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، في النصف الأول من الشهر الجاري، الهيئة الناخبة تحضيرا للاستحقاقات الرئاسية المقبلة التي ستجرى شهر أبريل المقبل، بحسب ما تنص عليه المادتان 135 و136 من قانون الانتخابات.

ويعد هذا الإجراء تمهيدا لشروع المترشحين في تقديم ملفاتهم بشكل رسمي لهذه الانتخابات، وسط حديث مراقبين عن "غياب الأسماء الثقيلة" عن التنافس على كرسي الرئاسة في الجزائر.

ولحد الساعة، لم يتقدم لهذه الاستحقاقات سوى 4 مرشحين، 3 منهم لا ينتمون إلى تنظيمات سياسية، باستثناء الناطق الرسمي باسم الحركة الديمقراطية الاجتماعية، (حزب يساري)، فتحي غراس.

ترقب متزايد

وكان بعض النشطاء السياسيين قد أطلقوا في وقت سابق مبادرة تدعو إلى تقديم الرئيس الأسبق للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان مصطفى بوشاشي، كمرشح عن المعارضة السياسية في الجزائر خلال الرئاسيات القادمة، وهو ما لم يتم رسميا حتى الآن.

ومع اقتراب موعد هذه الاستحقاقات، ارتفعت حالة الترقب، التي ميزها أيضا غياب ممثل عن التيار الإسلامي في الجزائر، مع العلم أن أكبر حزب يمثله في الساحة السياسية، وهو حركة مجتمع السلم، الذي يرفض فكرة تأجيل الانتخابات الرئاسية، "إلا في حال الاتفاق على صياغة دستور جديد وقانون انتخابات خلال مدة لا تتجاوز سنة، مع مشاركة جميع الأطراف الفاعلة في اختيار رئيس حكومة توافقي".

مقابل ذلك، عاد رئيس تجمع أمل الجزائر، والوزير السابق المقرب من السلطة، عمار غول، للتأكيد في تصريحات جديدة، على أن "الانتخابات ستجري في موعدها".

تردد وغياب

من جهته أشار القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني والوزير السابق، الهادي خالدي، إلى أن "كل المؤشرات توحي بإجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة في موعدها المحدد".

وأوضح في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "استدعاء رئيس الجمهورية للهيئة الناخبة خلال الأيام المقبلة سيشكل منعطفا جديدا في هذه الاستحقاقات".

ويشرح المتحدث فكرته بالقول إن "الأيام المقبلة ستشهد إعلان شخصيات جديدة ترشحها للاستحقاقات الرئاسية المقبلة".

​واستبعد المصدر ذاته أن "تكون المعارضة السياسية بالجزائر على كلمة واحدة خلال هذه الاستحقاقات من خلال ترشيح ممثل قوي عنها".

"صحيح، لا نشاهد مرشحين من الوزن الثقيل بإمكانهم تمثيل المعارضة السياسية، وهذا يؤكد بالدليل وجود خلافات كبيرة بين أحزابها"، يردف المتحدث.

ويضيف "سبق للمعارضة أن التقت في لقاء زرالدة سنة 2014 ووضعت مشروعا سياسيا يكون بديلا لمقترحات السلطة، لكن هؤلاء لم يوفقوا في تجسيده على خلفية الصراعات التي تجمع بين أصحابه".

المعارضة والتجارب

أما الأستاذ الجامعي والناشط الحقوقي، مصطفى بوشاشي، فيبرر الأمر بأسباب أخرى، إذ يؤكد أن "السبب الحقيقي لإحجام المعارضين السياسيين عن التقدم لهذه الاستحقاقات راجع بالأساس لاقتناعهم بعدم شفافيتها".

ويضيف في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، "حاول بعض النشطاء ترشيحي، منذ عدة أشهر، لكن وجدتني غير مستعد لهذا الأمر، فكل المؤشرات تفيد بتكرار نفس السيناريوهات السابقة التي اعتمدت عليها السلطة في إيصال مرشحها إلى كرسي الرئاسة".

ويرى الرئيس السابق للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن "أغلب الأسماء الثقيلة المحسوبة على المعارضة لن تقدم ملفات ترشحها بناء على ما يحمله المشهد السياسي من مؤشرات تفيد بأن السلطة مصرة على القيام بنفس هذه الممارسات".

"في اعتقادي أن ممثلي المعارضة السياسية في الجزائر يرفضون منح الشرعية للمخطط الذي تنوي السلطة فرضه في هذه الاستحقاقات، فهم يدركون جيدا أن أصحاب القرار يريدون مرشحين لتجميل هذه الاستحقاقات، ليس إلا" يردف المتحدث.

هاجس التزوير

ويؤكد بوشاشي أن "إصرار السلطة في الجزائر على إسناد مهمة تنظيم ومراقبة عملية التصويت لوزارة الداخلية، هو أهم مؤشر على أن الرئاسيات المقبلة لن تخرج عن دائرة التزوير والتلاعب بأصوات الشعب".

أما الوزير السابق، الهادي خالدي، فيؤكد على أن "مثل هذه القراءات هي عبارة عن اتهامات جاهزة تلجأ إليها المعارضة من أجل تبرير فشلها السياسي الذريع".

ويردف المتحدث "الشعب الجزائري تفطن لممارسات المعارضة السياسية في الجزائر، وأعلن عزوفه عنها، بسبب عدم اقتناعه ببرامجها، وهو الأمر الذي فهمه أصحابها وجعلهم يبقون خارج دائرة التنافس الرئاسي".

المصدر: أصوات مغاربية

بيرام ولد الداه أعبيدي

بعد يوم واحد من الإفراج عنه، تحدّث النائب البرلماني المعارض والناشط المناهض للعبودية، بيرام ولد الداه ولد اعبيدي، لـ"أصوات مغاربية" عن ظروف اعتقاله وسجنه وخلفيات ما حدث.

وفي هذا الحوار أكد رئيس مبادرة "انبعاث الحركة الانعتاقية" (إيرا)، عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.

نص الحوار:

بداية كيف جاء الإفراج عنك؟

الإفراج جاء بعد سحب الصحفي دداه عبد الله شكواه ضدي، والتي اتهمتُه فيها بالتجسس، غير أن الحقيقة ليست هذه.

هذا الصحفي أمرته الأجهزة الأمنية بأن يسحب الدعوى، وأنا ما زلت متمسكا باتهاماتي له بالجاسوسية، وبأنه مخبر دسّته المخابرات علينا، بعدما رأى النظام إشارات نجاحنا في كل مساعينا السياسية.

النظام فبرك حكما للإفراج عني​

باختصار، لقد فبرك النظام حكما للإفراج عني بالأمس.

وأؤكد أن هذا الأمر تمّ دون ضعف منّي أو من رفيقي عبد الله حسيني مسعود، فقد رفضنا المشاركة في المهزلة القضائية، ومحامونا المتطوعون دافعوا عنا بكل قوة واستماتة ونحن الآن أحرار.

كيف كانت ظروف اعتقالكم وسجنكم؟

صعبة جدا ولا إنسانية، قضيت الأسبوع الأول في مخفر شرطة لا يحتوي على أبسط ظروف الحياة، من فراش ومرحاض وطعام، لم أهنأ بفرصة نوم طبيعية أبدا.. لقد كانت أياما قاسية جدا.

بعدها نُقلت إلى سجن لم يقل سوءا عن فترة الاعتقال، لقد عشت ورفيقي حسيني مسعود في فناء السجن، لم تكن هناك زنزانة أو حجرة لإيوائنا، كنا محروميْن من أدنى متطلبات الحياة الطبيعية، من علاج وطعام نظيف ونظافة المكان وفراش صالح للنوم.

أما زلتَ عازما على الترشح للرئاسة؟

بالطبع، ولن أتراجع أبدا، نعم أنا مترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة في شهر أبريل، وهذا ما يقلق النظام.

لقد اعتقد النظام أنه باعتقالي من خلال وشاية كاذبة وبناء على طلب من المخابرات، بإمكانه تغييبي في السجن حتى لا أخوض هذه الانتخابات والانتخابات التشريعية.

النظام يخشى قوتنا الكاريزمية.. ولن أتراجع عن الترشح للانتخابات الرئاسية

لكنني أثبت نجاحي وقدرتي، وفزت في الانتخابات التشريعية وأنا داخل السجن، وأحمل الآن صفة نائب.

على الجميع أن يعلم أنني أُدخِلت السجن لأسباب واضحة، فالنظام أراد أن يفشلنا ويمنعنا من دخول حلبة التنافس السياسي، لأنه يخشى قوتنا الكاريزمية والجماهيرية، فاتّخذ ذريعة هشة لاعتقالي حتى لا أشارك في أي انتخابات، حتى تخلو الساحة بذلك لمحمد ولد عبد العزيز.

السلطة لا تعترف بكم، فما هو الإطار القانوني الذي ستنشطون تحت لوائه؟

صحيح أننا لم نحصل على إطار شرعي حتى الآن، فالنظام ما زال يحظُر حزبنا ومنظمتنا، لكننا وجدنا الإطار المناسب لنا وهو ما أغضب النظام أكثر.

لقد طلبنا الانضمام إلى حزب الصواب لنقضي على التفكير العرقي ونخرج إلى فضاء الوحدة الوطنية، وبهذا توسّعنا أكثر ودخلنا في حزب وطني قائم تقوده خيرة القيادات الوطنية وأكثريتهم من العرب، في وقت يسعى النظام للتفرقة بين العرب والحراطين.

نحن بسلوكنا هذا وبوحدتنا مع العرب، في هذا الإطار السياسي، نثبت للموريتانيين سقوط ذريعة كاذبة يسوقها النظام لتكريس التفرقة والتباعد.

لهذا السبب استهدفني النظام وأدخلني السجن بحجج واهية هي تهديد الصحفي المخبر بالقتل والاعتداء على محل سكنه، وكلّ هذا عندما لم يجدوا أي مبررات لنقض الاتفاق بيننا وبين حزب الصواب.

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG