رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الأربعاء 30 يناير 2019

شخصيات جزائرية أعلنت نيتها الترشح

يتحدث نشطاء سياسيون من الراغبين في الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة عن مشروع بناء "جمهورية ثانية في الجزائر تكون بديلا للنظام السياسي الحالي".

وكان بين هؤلاء، الجنرال المتقاعد علي غديري، الذي أكد في تصريحات إعلامية له، بداية الأسبوع الجاري "عزمه القيام بقطيعة حقيقية مع ممارسات النظام القائم والذهاب إلى تأسيس جمهورية ثانية".

ومصطلح "الجمهورية الثانية" هو من المفاهيم التي طغت على المشهد السياسي خلال السنوات الماضية، وشكل أحد المطالب الأساسية لمجموعة من الأحزاب المعارضة في الجزائر، التي ترى أنه "لا حل للوضع في البلاد سوى بتجديد كل مؤسسات الدولة وإحلال ثقافة تسيير جديدة".

وسعت أحزاب المعارضة السياسية بالجزائر إلى بلورة وتطوير هذا المشروع من خلال لقاء مازفران الشهير الذي انعقد منذ أزيد من 4 سنوات، وضم العديد من أحزاب المعارضة، وتم خلاله طرح خطة "لخطوات تغيير الأوضاع في الجزائر".

ومع اقتراب إجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل المقبل، عاد النقاش مجددا حول هذا المشروع.

شروط أساسية

ويرى الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، عبد العالي رزاقي، أن "الاستحقاقات الرئاسية قد تكون فرصة مواتية للحالمين بتحقيق هذا المشروع في الجزائر".

لكن المتحدث يربط ذلك بمجموعة من الشروط الأخرى "التي يجب توفرها من أجل بعث جمهورية ثانية في الجزائر تكون بديلا للنظام السياسي القائم".

ويقول رزاقي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، "أول شرط لقيام هذا المشروع في الجزائر هو عدم ترشيح النظام الحالي للرئيس بوتفليقة لعهدة خامسة".

"إذا تم الأمر، فهذا معناه أن النظام الحالي وصل إلى انسداد حقيقي، سيخلط جميع حساباته السابقة"، يستطرد المتحدث.

ويضيف المصدر ذاته "على المعارضة السياسية في الجزائر أن تستثمر بشكل جيد في غياب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عن الانتخابات الرئاسية، إذا حدث ذلك".

ويعتقد أستاذ الإعلام بجامعة الجزائر أن "تأسيس جمهورية ثانية في الجزائر يرتكز على شرط أساسي آخر يتعلق بتحقيق تحالف بين التيارات السياسية الأكثر تأثيرا في الجزائر، والمكونة من الإسلاميين، الوطنيين والعلمانيين".

العسكر والجمهورية

أما العقيد السابق في جهاز المخابرات الجزائرية، محمد خلفاوي، فيشير إلى أن "إقامة جمهورية ثانية في الجزائر هو ضرورة حتمية تقوم على حقيقية تهالك النظام السياسي الحالي".

ويفيد في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "بنية الحكم في الجزائر صارت عاجزة عن الاستجابة لمطالب المرحلة، وهو ما يفرض القيام بتغيير جذري يمس جميع القطاعات والمجالات".

ويقول خلفاوي إن "مهمة بناء جمهورية ثانية ستكون عملية سهلة لو تم الاعتماد فيها على مترشح له دراية كاملة بأسرار وألغاز المنظومة التي حكمت الجزائر منذ استقلالها في سنة 1962".

ويعتقد المصدر ذاته أن "المرشح الأكثر قدرة على القيام بهذا التغيير هو الجنرال علي غديري الذي أظهر حماسة كبيرة في التصدي للنظام السياسي القائم في الجزائر".

ويدافع خلفاوي على فكرته بالقول "ليس عيبا أن يكون مصدر التغيير في الجزائر جنرال متقاعد، خاصة إذا لقي دعما كبيرا من مختلف الأحزاب السياسية وتشكيلات المجتمع المدني".

انقلاب وتنكر

في المقابل يرى الوزير السابق الهادي خالدي أن "الدعوة لإقامة جمهورية ثانية في الجزائر هي بمثابة انقلاب على الواقع الذي تعرفه البلاد في السنوات الأخيرة".

وقال المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "مصطلح جمهورية ثانية هو مصطلح فضفاض يوظفه بعض المترشحين من أجل الوصول إلى قصر المرادية فقط".

وأضاف "جزء كبير من هذا المشروع تم تكريسه بشكل واقعي في الجزائر منذ وصول الرئيس بوتفليقة إلى الحكم من خلال التغييرات الكبيرة التي أجراها في مفاصل الدولة".

وأعلى خالدي مثالا بـ "التعديل الذي طرأ على نشاط العديد من المؤسسات الأمنية التابعة للجيش، وصلاحياتها التي أصبحت محددة بشكل واضح بمواد ومراسيم قانونية على عكس ما كان عليه الوضع في السابق"

"الجمهورية الثانية في الجزائر انطلقت بعدما أضحى القرار السياسي في البلاد يصدر عن مؤسسة واحدة هي رئاسة الجمهورية" يستطرد المتحدث.

وأضاف الوزير السابق "لقد نجحنا بشكل كبير في تمدين النظام السياسي، وهذه الخطوة في حد ذاتها من أهم المراحل في مشروع الجمهورية الثانية".

المصدر: أصوات مغاربية

الرئيس السابق للمجلس الدستوري مراد مدلسي

تشكل وفاة رئيس المجلس الدستوري بالجزائر، مراد مدلسي، حدثا مهما وسط مجريات الأحداث الداخلية، خاصة وأنها تتزامن مع التحضيرات الجارية للانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل المقبل.

ويمنح الدستور لهذا المنصب مكانة كبرى في هرم السلطة داخل الدولة الجزائرية، ففضلا عن أنه يرأس أكبر هيئة تشرف على مراقبة تطبيق مواد الدستور، فإنه مؤهل أيضا لتولي مهام تسيير الدولة، بعد رئيس مجلس الأمة، في حال "استحال على رئيس الجمهورية مواصلة مهامه"، بحسب ما تؤكده المادة 102 من الدستور.

فضلا عن ذلك، كان المجلس الدستوري بصدد الاستعداد لاستقبال ملفات المترشحين بشكل رسمي للانتخابات الرئاسية المقبلة، بعدما حدد الثالث من مارس المقبل، آخر أجل لهذا الإجراء.

الانتخابات.. أي تأثير؟

يقول أستاذ القانون والمحامي عمار خبابة، إن "وفاة رئيس المجلس الدستوري لن تؤثر على سير التحضير للانتخابات الرئاسية المقبلة، بما في ذلك استقبال ملفات المترشحين لهذه الاستحقاقات".

ويرى المصدر ذاته أن "الوقت في صالح السلطات الجزائرية من أجل تعويض الرئيس الراحل مراد مدلسي بشخصية أخرى"، وهو الإجراء الذي سيعلن عنه لاحقا رئيس الجمهورية.

وبحسب مقتضيات قواعد نشاط المجلس الدستوري، فإن قرار تعيين رئيس جديد يسبقه إجراء آخر يتمثل في اجتماع أعضاء المجلس الدستوري من أجل إعلان حالة شغور منصب الرئيس، بحسب ما تنص عليه المادة 81.

بعد ذلك، يقول خبابة، يتم إشعار رئيس الجمهورية بذلك، قبل أن يقوم الأخير بتعيين رئيس جديد في أجل لا يتعدى 15 يوما.

الرئيس الجديد والرئاسيات

طوال هذه الفترة، يتولى تسيير شؤون ومهام هذه الهيئة نائب رئيس المجلس الدستوري.

ويقول المحامي خبابة، إن الفترة المذكورة لن تشهد أحداثا وازنة، إذ "من المتوقع أن يقوم الأخير بأنشطة تقليدية قبل تنصيب الرئيس الجديد".

ويعتبر أستاذ القانون أن "الانطلاقة الفعلية لهذه الهيئة ستكون مع تعيين رئيس الجمهورية لرئيس جديد للمجلس الدستوري، إذ سيتزامن ذلك مع شروع بعض المترشحين للرئاسيات في إيداع ملفاتهم قصد المصادقة عليها".

ويضيف "المهمة في هذه المرحلة لن تتوقف هنا بل تبقى مستمرة خلال العملية الانتخابية بخصوص الاستحقاقات الرئاسية، وأيضا أثناء فحص النتائج النهائية وترسيمها".

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG