رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الخميس 31 يناير 2019

الانتخابات في الجزائر

دعا رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات عبد الوهاب دربال، إلى مساهمة جميع المتدخلين لتأمين العملية الانتخابية، كما أكد على ضرورة "معالجة بعض النقائص في النصوص التنظيمية"، وعلى رأسها قانون الانتخابات.

واقترح دربال "إعادة النظر في مسألة جمع التوقيعات من قبل المترشحين"، معتبرا خلال حلوله الثلاثاء ضيفا على منتدى إعلامي في الجزائر العاصمة، أن العملية تحتاج الى "دقة ومراقبة أكثر".

وأضاف المتحدث أنه يتوجب "إعادة النظر في آجال تسليم الترشيحات، لمنح فرصة أكبر لمراجعة بعض الأخطاء التي تحول دون قبول ملفات الترشح".

جاهزون للمراقبة

وأكد عبد الوهاب دربال أن الهيئة المستقلة لمراقبة الانتخابات "مسلحة بكل ما يجب لخوض رئاسيات أبريل المقبل"، مشددا على أهمية "تحسين كل النصوص القانونية المنظمة للعملية الانتخابية، حماية للحريات، وضمانا لنزاهة الاستحقاقات".

ويرى الصحافي المتخصص في الشؤون السياسية، مهدي مسعودي، أنه لابد من العودة إلى طبيعة تشكيلة اللجنة، ومن يعيّن أعضاء تشكيلتها ، "فهي تشرف عليها السلطة التنفيذية".

مراقبة 'الخروقات'

واعتبر المتحدث أن "دور الهيئة لا يتعدى في الحقيقة مراقبة الخروقات"، التي سجلها الناخبون في استحقاقات سابقة، كالانتخابات المحلية التي جرت في 2017.

ويعتقد مسعودي، أن التجارب السابقة في مراقبة الانتخابات، أكدت "محدودية القدرات والسلطات التي تتمتع بها هيئات المراقبة، التي تفتقد للفعالية والقدرة على اتخاذ القرار بمعزل عن السلطة التنفيذية".

ويؤكد مسعودي، أن مسؤولية مراقبة الانتخابات تتطلب نقاشا وطنيا واسعا و"إرادة سياسية جادة" تنتهي بنظام مراقبة شفاف للانتخابات.

هيئة يقودها إسلامي

وبالنسبة للمحلل السياسي محمد هدير، فإن الهيئة المستقلة لمراقبة الانتخابات، ظلت مطلب جل الأحزاب السياسية، خصوصا الإسلامية منها في الجزائر، منبّها إلى أن "الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، عيّن على رأسها زعيم حزب النهضة الإسلامي السابق عبد الوهاب دربال".

وأشار هدير، إلى أن التعديل الدستوري لعام 2016، رسّم الهيئة المستقلة لمراقبة الانتخابات، مضيفا أنها هيئة دستورية "نابعة من مؤسسات الدولة، بناء على مطالب سياسية"، تقدمت بها المعارضة خلال الاقتراحات التي أجرتها رئاسة الجمهورية في 2011.

مسؤولية الأحزاب

وبحسب هدير، فإن "التقصير في مراقبة الانتخابات، يسجل لدى غالبية الأحزاب المعارضة، التي لا تملك العدد الكافي لضمان مراقبة مراكز ومكاتب الاقتراع في كل ولايات البلاد".

وحمّل هدير الأحزاب المسؤولية السياسية عن هذا "التقصير والعجز في التغطية"، مشيرا إلى أن القوانين منحت الطبقة السياسية في الجزائر، كافة الآليات التي تمكّنها من مراقبة العملية الانتخابية من بدايتها إلى نهايتها.

المصدر: أصوات مغاربية

شخصيات جزائرية أعلنت نيتها الترشح

يتحدث نشطاء سياسيون من الراغبين في الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة عن مشروع بناء "جمهورية ثانية في الجزائر تكون بديلا للنظام السياسي الحالي".

وكان بين هؤلاء، الجنرال المتقاعد علي غديري، الذي أكد في تصريحات إعلامية له، بداية الأسبوع الجاري "عزمه القيام بقطيعة حقيقية مع ممارسات النظام القائم والذهاب إلى تأسيس جمهورية ثانية".

ومصطلح "الجمهورية الثانية" هو من المفاهيم التي طغت على المشهد السياسي خلال السنوات الماضية، وشكل أحد المطالب الأساسية لمجموعة من الأحزاب المعارضة في الجزائر، التي ترى أنه "لا حل للوضع في البلاد سوى بتجديد كل مؤسسات الدولة وإحلال ثقافة تسيير جديدة".

وسعت أحزاب المعارضة السياسية بالجزائر إلى بلورة وتطوير هذا المشروع من خلال لقاء مازفران الشهير الذي انعقد منذ أزيد من 4 سنوات، وضم العديد من أحزاب المعارضة، وتم خلاله طرح خطة "لخطوات تغيير الأوضاع في الجزائر".

ومع اقتراب إجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل المقبل، عاد النقاش مجددا حول هذا المشروع.

شروط أساسية

ويرى الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، عبد العالي رزاقي، أن "الاستحقاقات الرئاسية قد تكون فرصة مواتية للحالمين بتحقيق هذا المشروع في الجزائر".

لكن المتحدث يربط ذلك بمجموعة من الشروط الأخرى "التي يجب توفرها من أجل بعث جمهورية ثانية في الجزائر تكون بديلا للنظام السياسي القائم".

ويقول رزاقي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، "أول شرط لقيام هذا المشروع في الجزائر هو عدم ترشيح النظام الحالي للرئيس بوتفليقة لعهدة خامسة".

"إذا تم الأمر، فهذا معناه أن النظام الحالي وصل إلى انسداد حقيقي، سيخلط جميع حساباته السابقة"، يستطرد المتحدث.

ويضيف المصدر ذاته "على المعارضة السياسية في الجزائر أن تستثمر بشكل جيد في غياب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عن الانتخابات الرئاسية، إذا حدث ذلك".

ويعتقد أستاذ الإعلام بجامعة الجزائر أن "تأسيس جمهورية ثانية في الجزائر يرتكز على شرط أساسي آخر يتعلق بتحقيق تحالف بين التيارات السياسية الأكثر تأثيرا في الجزائر، والمكونة من الإسلاميين، الوطنيين والعلمانيين".

العسكر والجمهورية

أما العقيد السابق في جهاز المخابرات الجزائرية، محمد خلفاوي، فيشير إلى أن "إقامة جمهورية ثانية في الجزائر هو ضرورة حتمية تقوم على حقيقية تهالك النظام السياسي الحالي".

ويفيد في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "بنية الحكم في الجزائر صارت عاجزة عن الاستجابة لمطالب المرحلة، وهو ما يفرض القيام بتغيير جذري يمس جميع القطاعات والمجالات".

ويقول خلفاوي إن "مهمة بناء جمهورية ثانية ستكون عملية سهلة لو تم الاعتماد فيها على مترشح له دراية كاملة بأسرار وألغاز المنظومة التي حكمت الجزائر منذ استقلالها في سنة 1962".

ويعتقد المصدر ذاته أن "المرشح الأكثر قدرة على القيام بهذا التغيير هو الجنرال علي غديري الذي أظهر حماسة كبيرة في التصدي للنظام السياسي القائم في الجزائر".

ويدافع خلفاوي على فكرته بالقول "ليس عيبا أن يكون مصدر التغيير في الجزائر جنرال متقاعد، خاصة إذا لقي دعما كبيرا من مختلف الأحزاب السياسية وتشكيلات المجتمع المدني".

انقلاب وتنكر

في المقابل يرى الوزير السابق الهادي خالدي أن "الدعوة لإقامة جمهورية ثانية في الجزائر هي بمثابة انقلاب على الواقع الذي تعرفه البلاد في السنوات الأخيرة".

وقال المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "مصطلح جمهورية ثانية هو مصطلح فضفاض يوظفه بعض المترشحين من أجل الوصول إلى قصر المرادية فقط".

وأضاف "جزء كبير من هذا المشروع تم تكريسه بشكل واقعي في الجزائر منذ وصول الرئيس بوتفليقة إلى الحكم من خلال التغييرات الكبيرة التي أجراها في مفاصل الدولة".

وأعلى خالدي مثالا بـ "التعديل الذي طرأ على نشاط العديد من المؤسسات الأمنية التابعة للجيش، وصلاحياتها التي أصبحت محددة بشكل واضح بمواد ومراسيم قانونية على عكس ما كان عليه الوضع في السابق"

"الجمهورية الثانية في الجزائر انطلقت بعدما أضحى القرار السياسي في البلاد يصدر عن مؤسسة واحدة هي رئاسة الجمهورية" يستطرد المتحدث.

وأضاف الوزير السابق "لقد نجحنا بشكل كبير في تمدين النظام السياسي، وهذه الخطوة في حد ذاتها من أهم المراحل في مشروع الجمهورية الثانية".

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG