رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الجمعة 4 يناير 2019

محمد ولد عبد العزيز

في خطوة مفاجئة، أعلن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا، عن تنظيم مسيرة في العاصمة نواكشوط، تنديدا بـ"خطاب الكراهية ورسائل التحريض"، وفق تعبيره.

ونشر الحزب بيانا يدعو فيه إلى المشاركة في هذه المسيرة، التي من المنتظر أن تخرج في التاسع من يناير الجاري.

وجاء في بيان حزب الاتحاد من أجل الجمهورية أنه "انتشرت خلال الفترة الأخيرة خطابات ورسائل تحريضية، تدعو إلى الكراهية والنيل من الوحدة الوطنية، وتشكل خطرا على نسيج اللحمة المجتمعية لبلدنا، وهي خطابات تعتبر صوتا نشازا، وتشكل خروجا سافرا على كل القيم الدينية والاجتماعية والثقافية لمجتمعنا المسلم والمسالم".

ومن المنتظر أن ينزل حزب الحاكم في موريتانيا بكل ثقله في هذه المسيرة، خصوصا بعد الإعلان عن مشاركة الرئيس محمد ولد عبد العزيز فيها.

ويتحدث القيادي في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، صالح ولد دهماس عن خلفيات هذه المسيرة، ويؤكد أنها تأتي للتنديد بـ"الخطابات التحريضية" التي انتشرت خلال الآونة الأخيرة، سواء داخل موريتانيا أو خارجها، من قبل بعض السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان.

صالح ولد دهماس
صالح ولد دهماس

نص الحوار:

ما هي خلفيات هذه المسيرة التي دعا لها الحزب الحاكم؟

خلفيات هذه المسيرة مرتبطة بتنامي خطاب التحريض والكراهية، والذي يطال أحيانا بعض النواب المحترمين داخل قبة البرلمان، من بعض من يريدون فرض نوع من الأمر الواقع على المواطن الموريتاني.

خطابات تحريض من سياسيين فشلوا في تحقيق مكاسب

ونعتبر أن مثل هذه الخطابات تأتي من قبل قبل السياسيين الذين يفشلون في تحقيق مكاسب معينة، ولا يتورعون عن استخدام بعض أساليب التحريض ورسم صورة مخالفة للواقع.

وهناك بعض الحقوقيين المهتمين بخطاب حقوق الإنسان خارج البلاد، والذين يسوقون خطابات ومعلومات غير دقيقة ومشوهة عن موريتانيا لا لشيء سوى من أجل تحقيق مكاسب مادية أو بغية الوصول للشهر.

لكن ماذا عن ظاهرة العبودية التي يتحدث عنها الحقوقيون وعدد من المنظمات الدولية وموريتانية؟

العبودية لم تعد موجودة في موريتانيا، ويوجد إطار قانوني في موريتانيا لتجريمها، كما تم إنشاء محاكم خاصة من أجل معاقبة منتهكي هذه المنظومة القانونية.

وإلى جانب ذلك، فإن هذه المنظومة، تحمل تمييزا إيجابيا في مختلف المجالات للأرقاء السابقين، وطبقات المحرومين والمهمشين الذين يعانون بسبب الأوضاع الاقتصادية.

هذه الأوضاع الاقتصادية تبقى هي العائق، في حين أن النظام عمل كل ما بوسعه من أجل منح تمييز إيجابي، وتجريم العنصرية.

هل يمكن أن تدقق في الخطابات التي تعتبرها "غير دقيقة ومشوهة" حول موريتانيا؟

هناك من يقول إن هناك ظلما ضد الزنوج، وبعض الشرائح في المجتمع الموريتاني كالحرفيين الذين لم يتمتعوا بحقوقهم سابقا، وكانوا يصنفون في أدنى سلم المجتمع.

لكننا الآن في دولة المواطنة، والولاء فيها للوطن فقط، وجميع الفرص فيه متساوية.

يفهم من كلامك أن المسيرة للتنديد بما تعتبره خطابات "غير دقيقة" حول العبودية في البلاد؟

حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، حينما دعا للمسيرة، فإنه يدعو إليها من منطق واضح، وهو رفض الولاء لغير الوطن وتكريس دولة المواطنة.

لا للقبلية.. نرفض الولاء لغير الوطن

فنحن نحمل شعار لا للقبلية المقيتة ولا للجهوية المعيقة ولا لدعوات العنصرية.

شهدت الفترة التي تلت الانتخابات، حالة من التوتر بين الحزب الحاكم والرئيس شخصيا مع أحزاب معارضة، هل يمكن الربط بين المسيرة المقبلة وما جرى في مرحلة بعد الانتخابات النيابية والمحلية؟

لا على الإطلاق، لا يوجد أي رابط بينهما، فبشكل عام فإن نتائج الانتخابات التي احتل فيها الحزب المركز الأول، زكت موقع الأغلبية وحزب الاتحاد من أجل الجمهورية.

ونحن الآن على بعد 4 أشهر من انتخابات أخرى أهم من الاستحقاقات السابقة، ومن الناحية الديمقراطية، فالبلد على السكة الصحيحة، ولا توجد أي مشاكل، والتداول السلمي عادي، ومن الطبيعي أن نتخلف ولكننا تعودنا تدبير البلاد بشكل ديمقراطي.

المصدر: أصوات مغاربية

الرئيس بوتفليقة خلال الانتخابات رفقة أخيه السعيد

يستدعي الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، في النصف الأول من الشهر الجاري، الهيئة الناخبة تحضيرا للاستحقاقات الرئاسية المقبلة التي ستجرى شهر أبريل المقبل، بحسب ما تنص عليه المادتان 135 و136 من قانون الانتخابات.

ويعد هذا الإجراء تمهيدا لشروع المترشحين في تقديم ملفاتهم بشكل رسمي لهذه الانتخابات، وسط حديث مراقبين عن "غياب الأسماء الثقيلة" عن التنافس على كرسي الرئاسة في الجزائر.

ولحد الساعة، لم يتقدم لهذه الاستحقاقات سوى 4 مرشحين، 3 منهم لا ينتمون إلى تنظيمات سياسية، باستثناء الناطق الرسمي باسم الحركة الديمقراطية الاجتماعية، (حزب يساري)، فتحي غراس.

ترقب متزايد

وكان بعض النشطاء السياسيين قد أطلقوا في وقت سابق مبادرة تدعو إلى تقديم الرئيس الأسبق للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان مصطفى بوشاشي، كمرشح عن المعارضة السياسية في الجزائر خلال الرئاسيات القادمة، وهو ما لم يتم رسميا حتى الآن.

ومع اقتراب موعد هذه الاستحقاقات، ارتفعت حالة الترقب، التي ميزها أيضا غياب ممثل عن التيار الإسلامي في الجزائر، مع العلم أن أكبر حزب يمثله في الساحة السياسية، وهو حركة مجتمع السلم، الذي يرفض فكرة تأجيل الانتخابات الرئاسية، "إلا في حال الاتفاق على صياغة دستور جديد وقانون انتخابات خلال مدة لا تتجاوز سنة، مع مشاركة جميع الأطراف الفاعلة في اختيار رئيس حكومة توافقي".

مقابل ذلك، عاد رئيس تجمع أمل الجزائر، والوزير السابق المقرب من السلطة، عمار غول، للتأكيد في تصريحات جديدة، على أن "الانتخابات ستجري في موعدها".

تردد وغياب

من جهته أشار القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني والوزير السابق، الهادي خالدي، إلى أن "كل المؤشرات توحي بإجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة في موعدها المحدد".

وأوضح في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "استدعاء رئيس الجمهورية للهيئة الناخبة خلال الأيام المقبلة سيشكل منعطفا جديدا في هذه الاستحقاقات".

ويشرح المتحدث فكرته بالقول إن "الأيام المقبلة ستشهد إعلان شخصيات جديدة ترشحها للاستحقاقات الرئاسية المقبلة".

​واستبعد المصدر ذاته أن "تكون المعارضة السياسية بالجزائر على كلمة واحدة خلال هذه الاستحقاقات من خلال ترشيح ممثل قوي عنها".

"صحيح، لا نشاهد مرشحين من الوزن الثقيل بإمكانهم تمثيل المعارضة السياسية، وهذا يؤكد بالدليل وجود خلافات كبيرة بين أحزابها"، يردف المتحدث.

ويضيف "سبق للمعارضة أن التقت في لقاء زرالدة سنة 2014 ووضعت مشروعا سياسيا يكون بديلا لمقترحات السلطة، لكن هؤلاء لم يوفقوا في تجسيده على خلفية الصراعات التي تجمع بين أصحابه".

المعارضة والتجارب

أما الأستاذ الجامعي والناشط الحقوقي، مصطفى بوشاشي، فيبرر الأمر بأسباب أخرى، إذ يؤكد أن "السبب الحقيقي لإحجام المعارضين السياسيين عن التقدم لهذه الاستحقاقات راجع بالأساس لاقتناعهم بعدم شفافيتها".

ويضيف في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، "حاول بعض النشطاء ترشيحي، منذ عدة أشهر، لكن وجدتني غير مستعد لهذا الأمر، فكل المؤشرات تفيد بتكرار نفس السيناريوهات السابقة التي اعتمدت عليها السلطة في إيصال مرشحها إلى كرسي الرئاسة".

ويرى الرئيس السابق للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن "أغلب الأسماء الثقيلة المحسوبة على المعارضة لن تقدم ملفات ترشحها بناء على ما يحمله المشهد السياسي من مؤشرات تفيد بأن السلطة مصرة على القيام بنفس هذه الممارسات".

"في اعتقادي أن ممثلي المعارضة السياسية في الجزائر يرفضون منح الشرعية للمخطط الذي تنوي السلطة فرضه في هذه الاستحقاقات، فهم يدركون جيدا أن أصحاب القرار يريدون مرشحين لتجميل هذه الاستحقاقات، ليس إلا" يردف المتحدث.

هاجس التزوير

ويؤكد بوشاشي أن "إصرار السلطة في الجزائر على إسناد مهمة تنظيم ومراقبة عملية التصويت لوزارة الداخلية، هو أهم مؤشر على أن الرئاسيات المقبلة لن تخرج عن دائرة التزوير والتلاعب بأصوات الشعب".

أما الوزير السابق، الهادي خالدي، فيؤكد على أن "مثل هذه القراءات هي عبارة عن اتهامات جاهزة تلجأ إليها المعارضة من أجل تبرير فشلها السياسي الذريع".

ويردف المتحدث "الشعب الجزائري تفطن لممارسات المعارضة السياسية في الجزائر، وأعلن عزوفه عنها، بسبب عدم اقتناعه ببرامجها، وهو الأمر الذي فهمه أصحابها وجعلهم يبقون خارج دائرة التنافس الرئاسي".

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG