رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

السبت 5 يناير 2019

مسيرة سابقة داعمة لمطلب المساواة في الإرث بتونس (مارس 2018)

جدد الأئمة التونسيون رفضهم القاطع للمباردة التشريعية بشأن المساواة في الإرث، واعتبروا المبادرة الرئاسية بذلك الخصوص بمثابة "تعد على أحكام الله القطعية التي لا تقبل الاجتهاد".

وشدد الأئمة والخطباء من معظم ولايات البلاد، خلال اجتماع لهم اليوم السبت، بالعاصمة تونس، على أن "المس بثوابت الدين هو خرق للدستور وضرب لاستقرار الأسرة ووحدة المجتمع التونسي".

"رفض للمبادرة"

وقال رئيس "جمعية الأئمة من أجل الاعتدال ونبذ التطرف"، محمد صالح رديد، خلال الملتقى الوطني الأول الذي تنظمه الجمعية، إن مبادرة المساواة في الإرث "تستهدف السلم الاجتماعي للمجتمع التونسي".

وأبدى رديد في السياق استغرابه من "تغييب" أصحاب المبادرة ولجنة الحريات الفردية والمساواة، مؤسسة الاستفتاء والمجلس الإسلامي الأعلى، وخاصة مؤسسة الزيتونة و"تهميشها في موضوع على غاية من الخطورة والحساسية".

وتابع المتحدث، مبرزا أن الدستور التونسي بتوطئته وفصوله "يؤكد أن الإسلام دين الدولة"، معتبرا أن "أحكام المواريث جزء منه ولذلك يحرم تغييرها لأنها أحكام قطعية الثبوت والدلالة".

"تحركات احتجاجية"

من جانبه، يرى رئيس "التنسيقية الوطنية للدفاع عن القرآن والدستور والتنمية العادلة" شهاب الدين تليش، أن مبادرة رئيس الجمهورية بشأن المساواة في الإرث "ستفرق بين التونسيين" كما اعتبرها "تعديا على تعاليم الإسلام ومقدساته".

وقال "لا يمكن المس بالمقدسات وعلى أعضاء مجلس النواب مراعاة الظرف الذي تمر به البلاد واحترام إرادة الشعب الرافض للمشروع".

كما أعلن المتحدث في السياق نفسه، عن الدخول في تحركات احتجاجية سلمية من أجل رفض هذه المبادرة.

​"استفتاء شعبي"

أما وزير الشؤون الدينية الأسبق في فترة حكم الترويكا (2013) نور الدين الخادمي، فقد تطرق لما اعتبرها تداعيات لتلك المبادرة، إذ قال إنها "استكمال لمشروع هدم الأسرة وفرض الطابع اللائكي للدولة وتغليب الأقلية على الأغلبية في مثل هذا الموضوع الحارق" وفق تعبيره.

ويرى الخادمي أن مبادرة المساواة في الإرث "مرفوضة رفضا قاطعا لمخالفتها لأحكام القرآن القطعية والدستور التونسي والمشترك الثقافي والعرف الاجتماعي".

وأضاف أن المبادرة التي تحولت إلى مشروع قانون، "صادمة" لإرادة الشعب التونسي وخصوصيته الحضارية، مقترحا عرضها على الاستفتاء الشعبي في تونس والاحتكام إلى إرادة التونسيين.

يشار إلى أن الأئمة سينفدون، منتصف نهار اليوم، وقفة احتجاجية، أمام المسرح البلدي، بالعاصمة تونس، للتعبير عن رفضهم لهذه المبادرة.

وكان رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، قد قال في خطاب له بمناسبة الاحتفال بالعيد الوطني للمرأة في أغسطس من عام 2017 إن المساواة بين الرجل والمرأة التي أقرها الدستور، يجب أن تشمل جميع المجالات بما فيها المساواة في الإرث.

وقدمت لجنة الحريات الفردية والمساواة التي أَذِن السبسي بتشكيلها في أغسطس 2017، تقريرها في يونيو 2018 والذي تضمن العديد من المقترحات المتعلقة بتطوير مجلة الأحوال الشخصية ولاسيما المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة.

ويوم الثالث والعشرين من نوفمبر الماضي، صادق مجلس الوزراء على مسودة قانون الأحوال الشخصية الذي يتضمن أحكاما بالمساواة في الميراث بين الرجل والمرأة.

المصدر: وكالات

محمد ولد عبد العزيز

في خطوة مفاجئة، أعلن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا، عن تنظيم مسيرة في العاصمة نواكشوط، تنديدا بـ"خطاب الكراهية ورسائل التحريض"، وفق تعبيره.

ونشر الحزب بيانا يدعو فيه إلى المشاركة في هذه المسيرة، التي من المنتظر أن تخرج في التاسع من يناير الجاري.

وجاء في بيان حزب الاتحاد من أجل الجمهورية أنه "انتشرت خلال الفترة الأخيرة خطابات ورسائل تحريضية، تدعو إلى الكراهية والنيل من الوحدة الوطنية، وتشكل خطرا على نسيج اللحمة المجتمعية لبلدنا، وهي خطابات تعتبر صوتا نشازا، وتشكل خروجا سافرا على كل القيم الدينية والاجتماعية والثقافية لمجتمعنا المسلم والمسالم".

ومن المنتظر أن ينزل حزب الحاكم في موريتانيا بكل ثقله في هذه المسيرة، خصوصا بعد الإعلان عن مشاركة الرئيس محمد ولد عبد العزيز فيها.

ويتحدث القيادي في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، صالح ولد دهماس عن خلفيات هذه المسيرة، ويؤكد أنها تأتي للتنديد بـ"الخطابات التحريضية" التي انتشرت خلال الآونة الأخيرة، سواء داخل موريتانيا أو خارجها، من قبل بعض السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان.

صالح ولد دهماس
صالح ولد دهماس

نص الحوار:

ما هي خلفيات هذه المسيرة التي دعا لها الحزب الحاكم؟

خلفيات هذه المسيرة مرتبطة بتنامي خطاب التحريض والكراهية، والذي يطال أحيانا بعض النواب المحترمين داخل قبة البرلمان، من بعض من يريدون فرض نوع من الأمر الواقع على المواطن الموريتاني.

خطابات تحريض من سياسيين فشلوا في تحقيق مكاسب

ونعتبر أن مثل هذه الخطابات تأتي من قبل قبل السياسيين الذين يفشلون في تحقيق مكاسب معينة، ولا يتورعون عن استخدام بعض أساليب التحريض ورسم صورة مخالفة للواقع.

وهناك بعض الحقوقيين المهتمين بخطاب حقوق الإنسان خارج البلاد، والذين يسوقون خطابات ومعلومات غير دقيقة ومشوهة عن موريتانيا لا لشيء سوى من أجل تحقيق مكاسب مادية أو بغية الوصول للشهر.

لكن ماذا عن ظاهرة العبودية التي يتحدث عنها الحقوقيون وعدد من المنظمات الدولية وموريتانية؟

العبودية لم تعد موجودة في موريتانيا، ويوجد إطار قانوني في موريتانيا لتجريمها، كما تم إنشاء محاكم خاصة من أجل معاقبة منتهكي هذه المنظومة القانونية.

وإلى جانب ذلك، فإن هذه المنظومة، تحمل تمييزا إيجابيا في مختلف المجالات للأرقاء السابقين، وطبقات المحرومين والمهمشين الذين يعانون بسبب الأوضاع الاقتصادية.

هذه الأوضاع الاقتصادية تبقى هي العائق، في حين أن النظام عمل كل ما بوسعه من أجل منح تمييز إيجابي، وتجريم العنصرية.

هل يمكن أن تدقق في الخطابات التي تعتبرها "غير دقيقة ومشوهة" حول موريتانيا؟

هناك من يقول إن هناك ظلما ضد الزنوج، وبعض الشرائح في المجتمع الموريتاني كالحرفيين الذين لم يتمتعوا بحقوقهم سابقا، وكانوا يصنفون في أدنى سلم المجتمع.

لكننا الآن في دولة المواطنة، والولاء فيها للوطن فقط، وجميع الفرص فيه متساوية.

يفهم من كلامك أن المسيرة للتنديد بما تعتبره خطابات "غير دقيقة" حول العبودية في البلاد؟

حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، حينما دعا للمسيرة، فإنه يدعو إليها من منطق واضح، وهو رفض الولاء لغير الوطن وتكريس دولة المواطنة.

لا للقبلية.. نرفض الولاء لغير الوطن

فنحن نحمل شعار لا للقبلية المقيتة ولا للجهوية المعيقة ولا لدعوات العنصرية.

شهدت الفترة التي تلت الانتخابات، حالة من التوتر بين الحزب الحاكم والرئيس شخصيا مع أحزاب معارضة، هل يمكن الربط بين المسيرة المقبلة وما جرى في مرحلة بعد الانتخابات النيابية والمحلية؟

لا على الإطلاق، لا يوجد أي رابط بينهما، فبشكل عام فإن نتائج الانتخابات التي احتل فيها الحزب المركز الأول، زكت موقع الأغلبية وحزب الاتحاد من أجل الجمهورية.

ونحن الآن على بعد 4 أشهر من انتخابات أخرى أهم من الاستحقاقات السابقة، ومن الناحية الديمقراطية، فالبلد على السكة الصحيحة، ولا توجد أي مشاكل، والتداول السلمي عادي، ومن الطبيعي أن نتخلف ولكننا تعودنا تدبير البلاد بشكل ديمقراطي.

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG