رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الخميس 14 نوفمبر 2019

راشد الغنوشي - أرشيف

أحدث تحالف "حركة النهضة" وحزب "قلب تونس" في انتخابات رئاسة البرلمان التونسي، جدلا كبيرا في الأوساط السياسية والإعلامية.

ويرى محللون أن ذلك التحالف سيتحول إلى توافق نهائي حول تركيبة الحكومة المقبلة وبرنامجها، على الرغم من "التنافر" الواضح بين القوتين السياسيتين على امتداد الأشهر الأخيرة.

حسابات التصويت

انتخب زعيم "حركة النهضة"، راشد الغنوشي، رئيسا للبرلمان بعد حصوله على أصوات نواب "قلب تونس" (38) و"ائتلاف الكرامة" (21) وعدد من النواب الآخرين، فضلا عن نواب كتلة "النهضة" البالغ عددهم 52 نائبا.

في المقابل، صوتت كتلة النهضة لصالح مرشحة "قلب تونس"، سميرة الشواشي، التي انتخبت نائبة أولى لرئيس مجلس النواب.

وتجري الخميس، انتخابات النائب الثاني لرئيس المجلس التي يتنافس فيها النائب المستقل، طارق الفتيتي، مع مرشحة "حركة الشعب"، ليلى الحداد، ويسري الدالي مرشح "ائتلاف الكرامة"، الذي أكد حصوله على تعهد من "النهضة" بالتصويت لمرشحه.

وعلى ضوء هذه التحالفات، يرى محللون أن خارطة التحالفات للحكومة المقبلة بدأت بالتشكّل تدريجيا، مؤكدين أن "النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة سيشكلون ترويكا جديدة لتسيير الحكومة في السنوات الخمس المقبلة".

و"الترويكا" مصطلح أطلق على الائتلاف الحكومي الذي قاد البلاد بعد انتخابات 2011، وضم "حركة النهضة" و"المؤتمر من أجل الجمهورية" الذي كان يقوده الرئيس الأسبق، المنصف المرزوقي، و"حزب التكتل" الذي كان يتزعمه رئيس المجلس التأسيسي، مصطفى بن جعفر.

وفي آخر تطورات المشاورات حول تشكيل الحكومة، كشف رئيس مجلس شورى "حركة النهضة" (أعلى سلطة بالحزب)، عبد الكريم الهاروني، في مؤتمر صحافي عن "توصل المجلس إلى الاتفاق حول هوية الشخصية التي ستُكلّف بتشكيل الحكومة المقبلة"، رافضا الكشف عن اسمه لوسائل الإعلام.

وأكد الهاروني على أن "المجلس كلّف رئيس الحركة راشد الغنوشي بإبلاغ رئيس الجمهورية باسم هذه الشخصية، التي تتميز بالكفاءة ونظافة اليد والخبرة في تسيير دواليب الإدارة والدولة".

وحسب الدستور، يكلّف رئيس الجمهورية مرشح الحزب الفائز بأكبر عدد من المقاعد في التشريعيات، بتشكيل حكومة في مدة تستمر شهرا قابلة للتجديد مرة واحدة.

العبيدي: "ترويكا" جديدة قد تتوسع

في هذا السياق، اعتبر المحلل السياسي عبد الله العبيدي أن "الحكومة المقبلة ستتشكل من أحزاب النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة، الذي سيكون ممثلا بشخصيات غير بارزة ولا تتبنى خطابات عدائية ضد دول أجنبية ومنظمات وطنية".

وأوضح في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "هذه الترويكا الجديدة قد تتوسع من خلال ضم كتلة الإصلاح الوطني وشخصيات أخرى"، مستبعدا في الآن ذاته أن "تنضم حركة تحيا تونس التي يقودها رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، إلى الائتلاف الحكومي القادم بالنظر إلى الخلافات العميقة التي تشق هذا الحزب".

ويرجح العبيدي أن "تواجه الحكومة المقبلة معارضة كبرى على مستوى الشارع، خاصة في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية والمؤشرات السلبية التي تسجلها المالية العمومية".

ويشير إلى "استعداد بعض القوى السياسية إلى توظيف الغضب الشعبي من عدم تحسّن الأوضاع، للضغط على الحكومة المقبلة".

بوعود: سيناريو 2014

وفي الإطار ذاته، يرى المحلل السياسي، محمد بوعود أن "اتفاقات الأربعاء في البرلمان هي مقدمة لتقاسم الحقائب الوزارية في الحكومة، إذ أعطت نتائج التصويت فكرة عمّا سيجري طيلة العهدة النيابية المقبلة".

ويشير المحلل السياسي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى أن "تحالف النهضة وقلب تونس هو إعادة لسيناريو 2014 عندما تحالفت الحركة مع نداء تونس وفق تقاسم للمناصب على مستوى البرلمان الحكومة".

في المقابل، يؤكد بوعود أن "ائتلاف الكرامة لن يكون طرفا في التشكيلة الحكومية المقبلة لأنه طرف سياسي مرفوض من قبل راشد الغنوشي، الذي يعتبره عبئا سياسيا على حركة النهضة".

ويعتقد المحلل ذاته أن "النهضة وقلب تونس قادران على تأمين أغلبية برلمانية لتمرير الحكومة في ظل وجود قوى سياسية أخرى على غرار تحيا تونس ومشروع تونس وعدد من المستقلين".

  • المصدر: أصوات مغاربية
من مسيرات الحراك الشعبي بالجزائر العاصمة

تجري اليوم بالجزائر العاصمة محاكمة 33 ناشطا اعتقلوا جميعهم في مسيرات "الحراك الشعبي" التي انطلقت منذ شهر فبراير الماضي.

ويتواجد كل هؤلاء النشطاء في سجن الحراش، بناء على أوامر إيداع صادرة عن مصالح العدالة الجزائرية على فترات مختلفة.

ودعت اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين إلى "مساندة قضيتهم" من خلال "المشاركة في تجمع احتجاجي أمام مقر محكمة سيدي امحمد بالعاصمة".

كما طالبت اللجنة في بيان أصدرته عبر صفحتها في فيسبوك بالإفراج عن هؤلاء النشطاء، ووصفت قرار حبسهم بـ"التعسفي".

وأكد المحامي والناشط الحقوقي، طارق مراح، عبر تدوينة نشرها في حسابه الخاص بفيسبوك أن المحاكمة قد تستمر إلى غاية ساعات متأخرة من نهار اليوم.

وسبق للقضاء الجزائري أن أصدر عقوبات بالسجن على بعض النشطاء الذين اعتقلوا في وقت سابق، بعدما وجه إليهم تهم "إضعاف معنويات الجيش، وتهديد سلامة التراب الوطني وتوزيع منشورات تهدد الأمن"، كما استفاد بعضهم من الإفراج، فيما أدين فريق آخر بالحبس غير النافذ.

ويوجد من بين المعتقلين الذين يخضعون للتحقيق إلى حد الساعة القائد الثوري لخضر بورقعة، والأستاذ الجامعي فضيل بومالة، والناشط السياسي سمير بن العربي، إذ لم يحدد لغاية الآن تاريخ محاكمتهم.

وسبق لرئيس اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين، قاسي تانساوت، أن أكد في تصريحات سابقة لـ"أصوات مغاربية"، أن عدد الشباب والنشطاء الذين تم توقيفهم منذ انطلاق "الحراك الشعبي" بلغ 180 معتقلا عبر كافة ولايت الوطن.

وأثارت عملية الاعتقالات المتواصلة في حق "الحراكيين" جدلا كبيرا في الساحة القانونية والسياسية داخل الجزائر، إذ طالبت عدة أطراف بالإفراج عن هؤلاء من أجل المساهمة في التخفيف من الأزمة التي تعرفها البلاد، كما أدانت منظمات حقوقية دولية حملة الاعتقالات في الجزائر.

ولحد الساعة لم يتغير موقف السلطات الرسمية من قضية المعتقلين، إذ تعبرهم "مخالفين لجملة من القوانين والقواعد التي تهم الأمن الداخلي وسيادة البلاد".

  • المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG