رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الخميس 21 فبراير 2019

متشددون منتمون لداعش أثناء توقيفهم (أرشيف)

أثار تقرير حديث أصدره مركز "كارنيغي للشرق الأوسط"، بعنوان 'المغرب يفشل في إعادة إدماج الجهاديين السابقين'، جدلا في المغرب، بعدما اعتبر أن المغرب "أخفق في إعادة تأهيل المعتقلين السلفيين المتشددين السابقين وإعادة إدماجهم".

وجاء في التقرير، أنه للوهلة الأولى "تبدو المقاربة الأمنية التي تنتهجها الدولة المغربية من أجل التصدي للتطرف فعالة في درء الهجمات الإرهابية"، لكن بالنظر بشكل أعمق إلى الاستراتيجية الأوسع التي تعتمدها الرباط في التصدي للتطرف العنفي "فإنه يتبين إخفاقها في إعادة تأهيل المعتقلين السلفيين الجهاديين السابقين وإدماجهم من جديد".

الموروث الفقهي

يرى الباحث في الدراسات الإسلامية عبد الوهاب رفيقي أن "الموروث الفقهي هو أحد أبرز أسباب فشل تأهيل السجناء المتشددين"، موضحا أنه "ليس بسبب الموروث الفقهي في حد ذاته وإنما بسبب عدم انسجامه مع واقع الحياة ومتغيرات العصر".

ويوضح رفيقي في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، أنه لا يمكن الجزم بأن برنامج تأهيل السجناء نجح مطلقا أو لم ينجح، خصوصا أنه ما زال في بدايته الأولى. المشكل في البرنامج هو أنه جاء متأخرا لأنه لم ينطلق إلا في سنة 2016، فمن الطبيعي جدا أن تشوبه بعض النواقص التي يمكن تداركها مع الوقت في المستقبل.

واعتبر رفيقي، أن مراجعة الموروث الإسلامي وتلقينه بما يتوافق مع القيم وتغيير الأفكار أمر مهم، ولكن يجب أيضا التركيز والاهتمام بالجانب الاقتصادي لهؤلاء المتشددين بعد خروجهم من السجن.

مراجعات فكرية

من جانبه يعتبر القاضي السابق ومنسق "الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب"، محمد الهيني، أن السلطات المغربية "لم تفشل في إعادة تأهيل المتشددين السابقين داخل المؤسسات السجنية"، مؤكدا أن وزارة الأوقاف أدخلت إلى السجون برامج دينية ساعدت الكثير من المتشددين على القيام بمراجعات فكرية.

وقال الهيني في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "المشكل ليس في البرامج الدينية والثقافية التي تساعد على التأهيل، وإنما الإشكالية الحقيقية تتعلق بمدى تمكن هذه البرامج من تغيير أفكار السجناء المتشددين وجعلهم أكثر إقبالا على الحياة".

وأوضح الهيني أن "بعض السجناء المتشددين ليست لديهم قابلية لاستيعاب الفكر المنفتح كما أنهم ينهجون سياسة الآذان الصماء داخل السجن إزاء أي برنامج ثقافي أو ديني أو اجتماعي يساعدهم على التخلص من الأفكار المتشددة أو يدفع بهم للقيام بمراجعات فكرية".

الدولة تحارب التشدد

من جهة أخرى، قال رئيس مركز المغرب الأقصى للدراسات والأبحاث منتصر حمادة، إنه "لا يمكن الحكم على نتائج عملية التأهيل انطلاقا من تجربة فرد أو تيار، وإنما تقتضي تأمل مسارات المتشددين الذين أفرج عنهم، سواء في إطار مبادرات العفو الملكي، أو في إطار مشروع "المراجعات" الذي تشرف عليه مؤسسات وطنية، حقوقية ودينية".

وأكد الباحث المغربي أن "هناك بعض المؤاخذات والملاحظات النقدية على مشروع تأهيل المتشددين، ولكن إجمالا، هناك تميز مغربي في المجال".

وأوضح رئيس مركز المغرب الأقصى للدراسات والأبحاث، أن مشروع تأهيل المتشددين، مشروع رسمي تسهر عليه الدولة، ويتم عبر مراحل من التقييم والتقويم، مشددا على أن السلطات المغربية "تتعاطى مع ملف المعتقلين الإسلاميين بإيجابية، باعتراف العديد من المعتقلين السابقين أو حتى بعض المعتقلين الحاليين".

المصدر: أصوات مغاربية

خلال تجمع لجبهة التحرير الوطني داعم لترشح بوتفليقة

أكد عدد من المحللين السياسين والأمنيين، لـ"أصوات مغاربية"، أن الدعوة لمسيرات مناهضة لترشح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لعهدة خامسة، يمكن أن تؤثر على مسار الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 18 أبريل 2019، "لكن ذلك يبقى مرتبطا بثقلها ورقعة انتشارها".

رد فعل السلطة

ويرى المحلل السياسي عبد الرحمن بن شريط، أن حجم تأثير دعوات التظاهر يوم 22 فبراير ضد ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة خامسة، على الاستقرار وسير الرئاسيات، يرتبط "بطبيعة رد فعل السلطة تجاه المتظاهرين".

ويعتبر المتحدث، أن ذلك مرهون أيضا بحجم "الاستجابة والتفاعل الشعبي مع تلك الدعوات"، مؤكدا أن هذه الدعوات "ستضع الحكومة على المحك، وبالتالي ستؤثر بشكل أو بآخر على موقف المواطن من الانتخابات".

توظيف سياسي

ويطرح المحلل السياسي، عدة احتمالات بشأن طريقة تعاطي الحكومة مع المسيرات، تفاديا لتأثيرها على الرئاسيات، مشيرا إلى أنه بإمكان الحكومة "تأطير تلك الاحتجاجات، وتسويقها خارجيا لصالحها" حفاظا على الاستحقاق القادم.

ويشير بن شريط، إلى أن الأمر يظل مرهونا أيضا بمدى تفاعل الإعلام المحلي مع تلك المظاهرات، مسجلا أن المسيرات المناهضة للعهدة الخامسة، التي جرت لحد الآن "تجاهلها الإعلام الثقيل".

ويؤكد المتحدث أن ذلك لا يعني أن السلطة "قد تتعامل بنفس الطريقة مع الحراك المرتقب"، إذ يمكن أن "تسوّقها كتعبير عن انفتاحها وقبولها بالمعارضة".

مخاوف الاختراق

وكان مدير الاتصال والإعلام بوزارة الدفاع الجزائرية، اللواء بوعلام ماضي، قد دعا الثلاثاء الجزائريين إلى التحلي بمزيد من "اليقظة والإدراك العميق بحجم التحديات الواجب رفعها في ظل التغيرات التي يشهدها الوضع الجيوستراتيجي الإقليمي والدولي".

وقال اللواء ماضي في كلمة له بمناسبة الاحتفالات المخلدة لذكرى 'أبطال الثورة' الجزائرية، إن هذا الوضع يرافقه "محاولات لضرب استقرار وأمن البلاد".

ويرى المحلل الأمني أحمد ميزاب، أن المسيرات يمكن أن تهدد الاستقرار العام في البلاد، إذا "تعرّضت للاختراق"، موضحا أن الدستور الجزائري كفل حق التظاهر والتعبير عن الرأي الآخر، "وبالتالي فإنه من حق أي جزائري أن يبدي رأيه بكل حرية".

ويرى ميزاب أن هذه المسيرات لن تؤثّر على الاستحقاق الرئاسي ولا على أمن البلاد، إن لم تتعرض "للتحوير، وفتح الباب للمتسلقين، وعدم إخراجها عن هدفها السياسي".

مؤشرات 'مريبة'

ويشير المحلل الأمني أحمد ميزاب إلى أن الكثير من "المؤشرات المريبة، أصبحت تحيط اليوم بالمسيرات المناهضة للعهدة الخامسة"، متهما منظمات أجنبية، "تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان، بمحاولة اختراق هذا الحراك"، وتحويره وإخراجه عن هدفه إلى سياق آخر قد يفضي إلى "المساس بأمن الجزائر".

ويؤكد المتحدّث "وجود معلومات شبه رسمية، تفيد بأن أطرافا تسعى لاختراق تلك المسيرات وإخراجها عن هدفها"، مضيفا أن التعبير عن الرأي بكل حرية، تقابله إرادة الحفاظ على أمن واستقرار البلاد.

ويؤكد عضو تنسيقية الانتقال الديمقراطي سابقا، سمير بن العربي، أن ترشيح الرئيس "رغم وضعه الصحي"، أسباب عجّلت ببروز الاحتجاجات التي بدأت منذ الأسبوع الماضي.

وأضاف بن العربي، أن تأثير الاحتجاجات على الرئاسيات، سيتّضح يوم 22 فبراير، بعد المسيرة الوطنية التي دعت إليها عدة أطراف محلية.

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG