رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الأربعاء 6 فبراير 2019

ليبيا

يستمر التنافس بين فرنسا وإيطاليا على بسط السيطرة على ليبيا التي تعيش حالة من عدم الاستقرار الأمني والسياسي منذ سقوط نظام معمر القذافي.

وتعيش ليبيا منذ عام 2011 وضعية أمنية صعبة تجسدت في انتشار عدد من الجماعات المسلحة، والانقسام السياسي الحاد، بالإضافة إلى الانقسام الذي يعيشه الجيش الليبي، بين حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، والمشير خليفة حفتر.

"حرب بسط النفوذ" بين روما وباريس تجسد في عقد عدد من الاجتماعات والمؤتمرات في كلا البلدين حول الوضع في ليبيا، وكذا تبادل الزيارات لمسؤولين ليبيين من وإلى فرنسا وإيطاليا.

في مقال تحت عنوان "كيف يضر تنافس فرنسا وإيطاليا بليبيا"، أشار موقع "فورين أفيرز" الأميركية أكتوبر الماضي إلى أن "الخلافات بين البلدين تحركها دوافع سياسية أكثر من المصالح"، مضيفا أن "الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يعتبر نفسه حاملا للقيم الديمقراطية والتعاون الدولي في وقت تتزايد فيه النزعة القومية الشعبوية، كما أنه يرى أن الحكومة الإيطالية تشكل تهديدا لرؤيته السياسية".

وتورد دراسة أجراها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، أن "التنافس الإيطالي الفرنسي في الساحة الليبية مثل عاملا مهما يسهم بفاعلية في عدم تحقيق أيّ تقدم في مسار العملية السياسية، ما يضع العملية السياسية في ليبيا أمام تحديات تغذّيها صراعات القوى الإقليمية وتناقض مصالحها وإستراتيجياتها، ويهدد الاستمرار تعزيز سيناريو انهيار الدولة الليبية".

وفي الوقت الذي تدعم فيه الدولتان الاتفاق الذي وقعت عليه الأطراف الليبية في مدينة الصخيرات المغربية في 17 ديسمبر 2015، إلا أن الاختلاف في وجهات النظر بدا واضحا خلال السنوات الأخيرة، من خلال عقد المؤتمرات حول الأزمة الليبية، وحرب التصريحات بين روما وباريس حول أسباب عدم التوصل إلى حل سياسي في ليبيا.

السنوسي: صراع على مختلف المستويات

فمقابل هذا الاتفاق بين البلدين حول اتفاق الصخيرات، يعتقد المحلل السياسي الليبي، إسماعيل السنوسي، أن الخلاف في ليبيا، يعد "خلافا معقدا ومتعدد المستويات"، مشيرا إلى أن "إيطاليا دعمت حكومة الوفاق، فيما تدعم فرنسا الاتفاق السياسي والمجلس الرئاسي من الناحية النظرية، لكنها من الناحية العملية تدعم سيطرة المشير خليفة حفتر على ليبيا عسكريا، وذلك بمختلف الوسائل لدرجة تواجد ضباط فرنسيين سريين في ليبيا".

التواجد العسكري الفرنسي في ليبيا ظل من سريا إلى غاية إعلان وزارة الدفاع الفرنسية صيف سنة 2016، عن مقتل 3 عسكريين فرنسيين، في حين أعلن حينها المتحدث السابق باسم الحكومة الفرنسية ستيفان لو فول، عن تواجد قوات فرنسية خاصة تعمل في ليبيا، بحسب ما نشرته وكالة الأنباء الفرنسية.

أما بالنسبة للتواجد العسكري الإيطالي في ليبيا، فيورد السنوسي في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أنه "يبقى تواجدا محدودا ومعلنا، يتجسد في حراسة المستشفى العسكري في مصراتة، وتقديم العلاج، كما تتواجد عدد من القطع البحرية الإيطالية، وتدخل بشكل رسمي للمياه الليبية بتنسيق واتفاق مع حكومة الوفاق في حين أن التواجد الفرنسي لم يكن معلنا إلا بعد مقتل الضباط".

التواجد العسكري الأجنبي في ليبيا خصوصا الفرنسي، يربطه المحلل السياسي الليبي، بالتواجد الفرنسي في تشاد، مشيرا إلى "ارتباط ذلك بالضربات التي توجهها القوات الفرنسية للمعارضة التشادية، بالإضافة على وجود ثمان قواعد عسكرية فرنسية في تشاد، وكذا علاقات فرنسية مع الحكومة والمجموعات المعارضة هناك".

وبعد مؤتمر الصخيرات، برزت عدد من المبادرات الإيطالية والفرنسية لحل الأزمة الليبية، لكنها لم تفلح في وضع حد لها.

وفي هذا السياق، يورد إسماعيل السنوسي أن "المبادرات المنفردة ساهمت في التشويش على الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات"، مستدركا "صحيح أن هذه المبادرات جمعت الأطراف السياسية في مؤتمر واحد، إلا أنها لم تقدم أي شيء على الأرض لليبيين".

فؤاد: أزمة أكبر من تدخل خارجي

في مقابل ذلك، فإن المحلل السياسي الليبي، محمد فؤاد، يعتقد أن "الصراع الإيطالي الفرنسي كان له دور سلبي على الأزمة الليبية"، لكنه يستدرك بالقول "حاليا، هذا الصراع أقل بكثير مما كان عليه في السابق، بسبب انشغال البلدين بمشاكلهما الداخلية".

ويشدد محمد فؤاد ضمن تصريح لـ"أصوات مغاربية" على أن "هذا الصراع انعكس بصورة سيئة على الوضع في ليبيا، حيث توجد مطامع فرنسية للسيطرة على البلاد، ورغبة إيطاليا في إحلال الاستقرار خصوصا في منطقة الغرب".

لكن المحلل السياسي ذاته يقلل من دور صراع روما وباريس في الأزمة الليبية، يقول في هذا السياق "الخلافات بين الليبيين أكبر من موضوع تدخل خارجي، كما أن الدور الإقليمي أكبر بكثير من الدور الفرنسي الإيطالي"، وفق تعبيره.

ويوضح محمد فؤاد أن "بعض الدول العربية تحديدا لا ترغب في وجود ديمقراطية في ليبيا، ولا تريد نجاح الثورة لأنها تشعر بأن نجاحها يمثل تهديدا مباشرا لكراسيها"، مضيفا أن "التدخل العربي والإقليمي كان له الدور الأسوأ في تأجيج الصراع في ليبيا".

ولا ينحصر الصراع الدولي حول النفوذ بين فرنسا وإيطاليا فقط، بل يشمل عددا من الدول، سواء بعض الدول الخليجية أو روسيا كذلك، في حين أعلنت الولايات المتحدة الأميركية وقوفها إلى جانب مبادرات الأمم المتحدة لحل الأزمة في ليبيا.

المصدر: أصوات مغاربية

إحدى جلسات البرلمان الجزائري - أرشيف

أطلقت جبهة العدالة والتنمية بقيادة رئيسها عبد الله جاب (حزب إسلامي) مبادرة سياسية في الجزائر للتوافق حول مرشح رئاسي يمكنه توحيد المعارضة استعدادا للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وجاءت هذه الخطوة بعد انعقاد مجلس شورى الحزب مؤخرا، حيث تم أعلنت الجبهة أنها "لن تقدم مرشحا لها للانتخابات الرئاسية القادمة، غير أنها تعتبر نفسها معنية بها من خلال العمل مع جميع قوى المجتمع الفاعلة والمعارضة، من أجل الالتفاف حول مواقف موحدة وجادة، بما فيها تقديم مرشح موحد للمعارضة يتبنى مشروعا متوافقا عليه".

وتفعيلا لهذه الخطوة، شرعت قيادات جبهة العدالة والتنمية، في اتصالات مع مجموعة من المترشحين المحسوبين على المعارضة السياسية في الجزائر، يتقدمهم رئيس حزب طلائع الحريات علي بن فليس، ورئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، فضلا عن الجنرال المتقاعد علي غديري، وذلك كما أوردت وسائل إعلام محلية.

وعلى خلاف الاصطفاف الذي يظهر على أحزاب مقربة من السلطة اتفقت على "ترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة خامسة"، تثار جملة من التساؤلات حول فعالية مشاركة أحزاب المعارضة في هذه الاستحقاقات، والنتائج التي ستحصدها.

خيار المعارضة

ويرى البرلماني والقيادي في جبهة العدالة والتنمية، حسن عريبي، أن "البحث عن مرشح توافقي يمثل المعارضة السياسية خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة يبقى الخيار الأمثل الذي سيقلب كل الحسابات ويفسد على السلطة مشروعها المتعلق بالتمديد للرئيس بوتفليقة".

وأضاف في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "رفض حزبه المشاركة بمرشح في الرئاسيات لا يعني أبدا الامتناع عن اتخاذ موقف إيجابي منها يقضي ببعث الروح في صفوف المعارضة ويسمح لها بالانتقال من وضعية الضعف إلى موقع القوة".

وأكد عريبي قيام حزبه بمجموعة من الاتصالات مع مختلف المترشحين الحاليين بهدف "اختيار مرشح توافقي تلتف حوله أحزاب المعارضة في الرئاسيات القادمة".

وقال المصدر ذاته، وضعنا مجموعة من الشروط الأولية يجب توفرها في هذا المرشح، وتتمثل في "عدم انتمائه لأي حزب سياسي معين، وألا يكون متورطا في ملفات الفساد المالي، كما يجب أن يكون شخصية جامعة وقادرة على رفع التحدي".

ونفى القيادي في جبهة العدالة والتنمية تفضيل أي مترشح محسوب على المعارضة، "لأ أن المشاورات تبقى جارية لحد الساعة".

'فشل' الإسلاميين

أما البرلماني السابق والقيادي في حزب الكرامة، الداعم لبوتفليقة، محمد الدواي، فيتوقع "فشل هذه المبادرة السياسية الجديدة، ويقول إن دوافعها المعلنة ليست صحيحة".

ويقول في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، "الإسلاميون في الجزائر ضيعوا كثيرا من المواقع السياسية في السنوات الأخيرة بسبب سوء قراءتهم للأحداث، ورغبة الزعامة التي قسمت صفهم إلى مجموعات صغيرة".

"جاب الله وبعد أن تأكد فشله في المشاركة في الانتخابات الرئاسية يحاول الآن حفظ ماء الوجه بإطلاق هذه المبادرة التي لن يكون لها أي وزن سياسي في الساحة"، يستطرد المتحدث.

ويشير الداوي إلى صعوبة تحقيق حالة توافق بين أقطاب المعارضة السياسية في الجزائر على خلفية "الانشطار الكبير الموجود وسط أحزابها وقيادييها، الذين آثروا تقديم ترشيحاتهم وتجاهلوا العمل الجماعي المشترك".

وأوضح المصدر ذاته أن جبهة العدالة والتنمية تراهن على المرشح علي غديري دون أن تعلن ذلك صراحة، وهو "الأمر الذي قد يتسبب في غضب مترشحين آخرين محسوبين على المعارضة".

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG