رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الدبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي

نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدر حكومي في الجزائر الثلاثاء، أنه من المتوقع أن يرأس الدبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي، المؤتمر الذي سيشرف على انتقال السلطة وصياغة دستور جديد وتحديد موعد الانتخابات.

وأضاف المصدر أن المؤتمر سيضم ممثلين عن المتظاهرين بالإضافة إلى شخصيات لعبت دورا بارزا في حرب الاستقلال التي استمرت من عام 1954 إلى عام 1962.

وأشاد الإبراهيمي، وهو وزير خارجية سابق ومبعوث خاص سابق لدى الأمم المتحدة، بعد اجتماعه مع بوتفليقة يوم الثلاثاء، بسلوك المحتجين قائلا على التلفزيون "الشباب الذين خرجوا في شوارع بلدنا تصرفوا بمسؤولية أثارت إعجاب الجميع في الداخل والخارج"، داعيا إلى "الاستمرار في التعامل مع بعضنا البعض بهذه المسؤولية والاحترام المتبادل وأن نحول هذه الأزمة إلى مناسبة بناء وتشييد".

وقد بدا الإبراهيمي حريصا على الدقة في تصريحه للصحافة عقب لقائه ببوتفليقة.

ويؤكد السيناتور عن الثلث الرئاسي محمد الواد، "المعين من طرف بوتفليقة في مجلس الأمة"، أن الإبراهيمي يتميز بالدقة في المعلومات والحديث، والحرص على إقناع محاوريه.

ملم بمجريات الأحداث

ويشير الواد في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، بخصوص شخصية الأخضر الإبراهيمي، أنه ملم بالأحداث وخلفياتها، سواء الداخلية أو الدولية، مشيرا إلى أنه قارئ نهم، يحرص على تدوين الأحداث الهامة، مثلما عرفه في كثير من المناسبات التي جمعته خلال نشاطات برلمانية شارك فيها بمجلس الأمة.

ولد الابراهيمي يوم 1 يناير 1934 ببلدة العزيزية بالمدية، 150 كلم جنوبي العاصمة، حيث تلقى تعليمه الأول هناك، كغيره من باقي أبناء العائلات الفقيرة التي تمتهن الزراعة.

درس الإبراهيمي في كلية الحقوق ومدرسة العلوم السياسية بجامعة الجزائر، وانتقل في سبتمبر 1955 إلى باريس لإتمام دراساته العليا هناك.

'ممثل الثورة في سن الـ 22'

ويؤكد السيناتور محمد الواد، أن الإبراهيمي "مناضل قديم في صفوف جبهة التحرير الوطني، تولى مهمة تمثيلها في جاكرتا، وهو لا يتجاوز 22 سنة".

ويرى المتحدث أن ممارسته السياسة في سن مبكرة، ومهامه الدبلوماسية المتعددة في داخل الجزائر وخارجها أكسبته "خبرة دولية كانت وراء نجاحه".

ويقول الدبلوماسي المصري السابق جميل مطر، في شهادته حول سيرة الأخضر الإبراهيمي نشرتها صحف عربية، إن مهمته كوسيط للجامعة العربية في الحرب اللبنانية كلّلت بالنجاح، وقد عُقد مؤتمر الطائف في 1991، وأنهى الحرب التي استمرت 17 عاماً.

تحت قذائف الحرب اللبنانية

وبحسب جميل مطر، فإن الإبراهيمي، عاش ثلاثة أعوام من عمر الحرب أغلبها في فندق "بريستول براس" في العاصمة اللبنانية بيروت "تحت القصف والتهديد بالقتل".

وفي مطلع الأزمة الجزائرية تولى مسؤولية وزارة الخارجية الجزائرية لمدة عامين، ثم اختاره الأمين العام للأمم المتحدة "مبعوثاً خاصاً في أفغانستان من يوليو1997، إلى غاية أكتوبر1999، ثم رئيساً لبعثة الأمم المتحدة في كابول، وتولى رئاسة المؤتمر الدولي هناك".

طلب منه الأمين العام للأمم المتحدة تمثيله في العراق لمساعدة الحكومة الانتقالية، وذلك عقب إقرار دستور أفغانستان في عام 2004.

صديق مانديلا..

ويضيف الدبلوماسي مطر أن الإبراهيمي، سبق له تولي مسؤوليات كلفه بها الأمين العام للأمم المتحدة في هايتي ثم في جنوب إفريقيا، و"كان شاهداً على انتخابات 1994 وتولي نيلسون مانديلا السلطة، وهي الفترة التي يعتبرها الأخضر أسعد فترات حياته التي يفخر بها".

ويشير جميل مطر إلى أن "العلاقة التي قامت بينه ونيلسون مانديلا، أثرت كثيراً في توجهاته، وزادته فهماً لمشكلات أفريقيا وقربا منها".

مقرب من آل بوتفليقة!

وبظهوره هذا الأسبوع إلى جانب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، أشارت عدة مصادر، إلى إمكانية ترؤسه الندوة السياسية التي وعد بوتفليقة بعقدها لرأب الصدع الحاصل في البلاد.

لكن الآراء والمواقف تباينت بخصوص الدور المحتمل للأخضر الإبراهيمي، حيث اعتبر مدونون أنه "شخصية موثوقة وهو الرجل المناسب لجمع الفرقاء"، بينما يرى الباحث في العلاقات الدبلوماسية، عبد القادر حبيبي، أن الإبراهيمي "لا يحظى بإجماع الجزائريين، نظرا لارتباطاته القوية بعائلة بوتفليقة".

المصدر: أصوات مغاربية

جانب من احتجاجات الجزائريين ضد العهدة الخامسة - أرشيف
أستاذة العلوم السياسية بجامعة الجزائر لويزة دريس آيت حمادوش
أستاذة العلوم السياسية بجامعة الجزائر لويزة دريس آيت حمادوش

اعتبرت أستاذة العلوم السياسية بجامعة الجزائر لويزة دريس آيت حمادوش الثلاثاء، أن سحب ترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وتأجيل الانتخابات التي كانت مقررة في 18 أبريل، لا يعتبران تراجعا للفريق الرئاسي ولا انتصارا للحركة الاحتجاجية.

وأشارت آيت حمادوش إلى أن تظاهرة الجمعة الرابعة على التوالي المقررة في الخامس عشر من مارس ستحدد ما إذا كانت هذه الاقتراحات ستنجح في تهدئة المحتجين.

نص الحوار:

كيف يمكن أن نفهم الاقتراحات التي تقدم بها بوتفليقة مساء الإثنين؟

أولا، هي إعادة إنتاج اقتراحات رسالة إعلان ترشحه في الثالث من مارس. إنه نفس المنطق ونفس الفلسفة، وهو ما يفسر ردود الفعل الرافضة في مجملها.

فبدل الولاية الخامسة، مدّد الولاية الرابعة ما يطرح إشكالا قانونيا. فبداية من 28 أبريل، لن يكون رئيسا من الناحية القانونية، وبالتالي لن يكون بإمكانه ممارسة سلطاته، وبالتالي لا يستطيع أن يكون الضامن للمسار (الانتقالي) الذي اقترحه.

كما أنه من الغريب أن يكتب (في آخر رسالة له) بأنه لم يكن يريد الترشح لولاية خامسة. فإما لم يكن على علم (بتقديم ملف ترشيحه للمجلس الدستوري) وإما أنه ليس هو من كتب هذه الرسالة. ما يطرح بعض الأسئلة.

هل تمثل هذه الاقتراحات تراجعا للفريق الرئاسي وانتصارا للشارع؟

من المؤكد أنها ليست تراجعا بما أن المطلب الأساسي كان عدم الترشح لولاية خامسة، فتم تغيير الولاية الخامسة بتمديد الولاية الرابعة دون احترام الدستور. والهدف من استخدام مبدأ سحب الترشيح مع اقتراح مرحلة انتقالية، هو خلق شعور بالانتصار. كان يمكن أن تنجح الفكرة ولكن بما أن الرئيس نصّب نفسه ضامنا لهذا المسار فقد أفرغ المقترحات من محتواها.

فما اقترحه ليس أبدا انتصارا (للحركة الاحتجاجية) بل إعادة صياغة لما اقترحه في الثالث من مارس. وهي نفس الاقتراحات التي أثارت ردود فعل سلبية لذلك فرد الفعل (بالنسبة للاقترحات الجديدة) هو نفسه.

فاقتراح الأمس (مساء الاثنين) أثار الشكوك، ما دفع البعض إلى الحديث عن انتصار لأنه سحب ترشيحه، ولكن في الحقيقة لا يوجد سحب بما أنه لا توجد انتخابات.

في أي تاريخ يمكن تنظيم انتخابات مبكرة كما وعد بوتفليقة بها؟

هذا التاريخ غير محدد، فالانتخابات المبكرة يفترض أن تكون نتيجة مسار، خاصة أشغال الندوة الوطنية (التي ينتظر أن تقدم اقتراحات من أجل إصلاحات عميقة ودستور جديد). ولا يمكن أن نعرف متى تبدأ ومتى تنتهي.

ومهلة السنة التي تم التداول بها تبدو لي قصيرة: فيجب تنظيم الندوة ثم كتابة دستور جديد والاستفتاء عليه ثم تنظيم انتخابات رئاسية، كل هذا يتطلب وقتا وسنة تبدو لي قصيرة. كل هذا في حالة بدأنا المسار وهو غير مضمون في الوقت الحالي.

هل يمكن لهذه الاقتراحات أن تهدئ الاحتجاجات في الجزائر؟

بالنظر إلى ردود الفعل الأولى للأحزاب السياسية والشارع، يبدو أن هذه المقترحات لا تلقى الترحيب. ومن جهة أخرى هناك في التظاهرات اليوم (الثلاثاء) شعارات معادية للحكومة الفرنسية. فقد اعتُبر رد الفعل السريع للحكومة الفرنسية كتدخل في المسار السياسي في الجزائر.

ومع ذلك يجب انتظار الجمعة، فاليوم كان الجواب الأول لكن الجواب الحقيقي سيكون الجمعة، فإذا كان الحشد كبيرا في كل أنحاء الوطن فإن الجواب يصبح بديهيا.

المصدر: أ ف ب

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG