رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

السبت 13 أبريل 2019

أطفال ليبيون - أرشيف

ربما تبدو الحياة طبيعية في معظم أنحاء العاصمة الليبية طرابلس، غير أن التوتر موجود في كل مكان في ظل سماع دوي قذائف المدفعية في معظم المدينة مع هجوم القوات الموالية لخليفة حفتر على أطرافها الجنوبية.

وقال عامل في مقهى يبعد عشر دقائق بالسيارة عن خط الاشتباك "كنا نسمع أصوات إطلاق النار منذ الصباح هنا"، وغلب الهمس على صوته وهو يقدم خدمات للزبائن بينما كانت المركبات العسكرية تمر سريعا بجانب المقهى.

وأضاف "إذا ما اقترب الاقتتال، سأهرب".

طرابلس - 10 أبريل
طرابلس - 10 أبريل

ومثل آخرين، رفض العامل الإدلاء باسمه وتساءل عما إذا كان خليفة حفتر سيدير طرابلس قريبا.

وما زالت المكاتب الحكومية مفتوحة وكذلك المطار الوحيد العامل، لكن الطائرات لا تهبط أو تقلع إلا خلال الليل، حيث يقل التهديد الذي تشكله طائرات حفتر العتيقة، فيما لا تزال المدارس مفتوحة باستثناء تلك التي باتت تستضيف الذين فروا من منازلهم.

ولا يوجد قتال في مناطق وسط وشمال المدينة، حيث تعج المقاهي والمتاجر بالزبائن وتظل مفتوحة كالمعتاد حتى ساعة متأخرة من الليل.

غير أن حركة المرور باتت أخف، فقد غادر الكثيرون للإقامة مع أقاربهم بينما يفضل آخرون البقاء داخل المباني، ويحصلون بانتظام على أنباء التطورات من أصدقاء يعيشون قرب خط المواجهة، ويكافحون لمعرفة ما إذا كان القتال يقترب.

صورة بانورامية لطرابلس
صورة بانورامية لطرابلس

ورغم أن السيطرة على بعض الشوارع في ضاحية عين زارة الجنوبية، مسرح أعنف الاشتباكات، تتبدل عدة مرات في اليوم إلا أن خط الاشتباك ثابت بوجه عام.

وحصنت القوات الموالية للحكومة الليبية المعترف بها دوليا والتي مقرها طرابلس الطرق الرئيسية الجنوبية بأكياس الرمال وحاويات الشحن لصد الدبابات وناقلات الجند المدرعة التابعة لقوات حفتر.

ويتنحى العدد القليل من الحافلات والسيارات الخاصة جانبا على تلك الطرق لمرور العربات العسكرية التي تعلوها المدافع المضادة للطائرات، وتتحرك من وإلى خط الاشتباك.

رغم ذلك فإن الصيدليات والمخابز والمتاجر التي تبيع الأجهزة الإلكترونية والأثاث ما زالت موجودة على جانبي الشارع، مثلما هو الحال في وسط المدينة.

أمر طبيعي

وبجوار المقهى، ينوي أمين طرابلسي ترك متجره الصغير للبقالة مفتوحا، تماما كما فعل خلال الاشتباكات المسلحة السابقة، وإن كانت أقل نطاقا، والتي أصبحت جزءا من الحياة في العاصمة منذ عام 2011.

وقال طرابلسي "هذا أمر طبيعي في ليبيا، الوضع الآن هادئ ولكن من يدري، ممكن أن يسوء في أي وقت".

وفي الواقع أصبح عمله الآن أفضل مع نقل أسر شردها القتال إلى نزل طلابي قريب، وتدفقهم على متجره.

وأمام متجره، انتظرت نساء محجبات فررن من عين زارة أمام بوابة مبنى تابع للمجلس المحلي في محاولة لجذب انتباه المسؤولين في الداخل للحصول على أماكن نوم داخل مدارس تحولت إلى مراكز إيواء.

جانب من العمليات القتالية بليبيا
جانب من العمليات القتالية بليبيا

ورغم بعد وسط المدينة عن القتال الذي اندلع مؤخرا، إلا أنه يغص بعلامات كثيرة تذكر بما يمكن أن تفعله الحرب.

فالبرج الأزرق البراق المطل على البحر المتوسط ويضم المؤسسة الوطنية الليبية للنفط ومقر وزارة الخارجية لا تزال به نوافذ محترقة وجدران يغطيها اللون الأسود بعد هجمات لتنظيم داعش العام الماضي.

ويشعر البعض ممن قرروا البقاء بالاعتياد التام على نوبات العنف ونقص الوقود وتوقف عمل الحكومة لدرجة أنهم لا يرون سببا يدعو للذعر الآن.

وقال علي الذي يبلغ من العمر 68 عاما وهو يجلس خارج مقهاه المفضل في حي بن عاشور الراقي "إنني لست خائفا، الحياة مستمرة".

ويقع الحي قرب قلب المدينة لكنه يبعد 11 كيلومترا عن خط الاشتباك.

وقررت زوجته وأبناؤه الأربعة وبناته الثلاث وجميعهم متزوجون البقاء في طرابلس. وقال "الله يقضي بما سيأتي لكنني باق في طرابلس".

المصدر: رويترز

مخلفات اشتباكات سابقة في ليبيا - أرشيف

تتكثف المعارك الأربعاء بين قوات خليفة حفتر التي تتقدم نحو العاصمة الليبية، وقوات حكومة الوفاق الوطني المتمركزة في طرابلس، وذلك قبل ساعات من جلسة طارئة ومغلقة لمجلس الأمن الدولي حول ليبيا.

وأفاد مراسل "أصوات مغاربية" في ليبيا محمود رفيدة بتعرض محيط العاصمة طرابلس لقصف جوي مكثف بعد ظهر الأربعاء.

ويبدو أن قوات حفتر تتقدم على محورين، من الجنوب وفي الجنوب الشرقي. لكن في الغرب تدافع قوات موالية لحكومة الوفاق عن الطريق الساحلي، فيما تواجه قوات حفتر في الشرق مقاومة مقاتلي مصراتة الموالين لحكومة الوفاق الوطني.

ويشهد مطار طرابلس الدولي، الخارج عن الخدمة منذ عام 2014، والواقع على بعد 30 كيلومتراً جنوب طرابلس، معارك أيضاً، بحسب صحافيين في وكالة فرانس برس.

والطريق المؤدية إلى المطار مقطوعة، ولا تشهد سوى تحركات لسيارات عسكرية تابعة لقوات حكومة الوفاق وبعض سيارات الإسعاف العائدة من الجبهات.

معارك عنيفة

وتشهد مناطق تقع على بعد عشرات الكيلومترات جنوب شرق طرابلس أيضاً معارك، حيث سمع إطلاق كثيف للنار في منطقة عين زارة.

وتحدث بعض السكان عن وضع قوات حكومة الوفاق سواتر ترابية لقطع الطرق والتقاطعات الرئيسية، مانعين المدنيين من مغادرة بيوتهم.

وقالت مواطنة من سكان عين زارة في اتصال مع وكالة الأنباء الفرنسية "عادت المعارك من جديد و بقوة. لا نجرؤ على مغادرة البيت لأنهم قطعوا جميع الطرق بسواتر ترابية. نسمع الآن أصوات قصف قوية جداً".

وبحسب مستخدم في مجموعة "سيف باث" (المسار الآمن) التي شكّلت على فيسبوك عام 2016 وتضم الآن أكثر من 162 ألف عضو، فإن العديد من العائلات اتبعت المسارات الموجودة في المزارع صباح الأربعاء للخروج من عين زارة.

وتخشى المنظمات الدولية أن يتحمّل السكان من جديد نتائج العنف في بلد غارق في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في عام 2011. ونزح نحو 3400 شخص حتى الآن بسبب المعارك، وفق الأمم المتحدة.

وبحسب آخر حصيلة لوزارة الصحة في حكومة الوفاق الوطني أعلنت عنها مساء الأحد، فقد قتل حتى الآن 35 شخصاً على الأقل منذ الخميس. وقالت قوات حفتر من جهتها إن 14 من مقاتليها قد قتلوا. ولم تقدّم أي حصيلة جديدة بعد من أي من الطرفين.

المصدر: أصوات مغاربية - وكالات

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG