رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

السبت 20 أبريل 2019

"قصر الشعب" و"غار حراك" أبرز معالم "حراك الجزائر"

مثلما اتّخذ الجزائريون السلمية عنوانا كبيرا لـ"حراكهم الشعبي"، اتخذوا له أيضا معالم أبرزها "غار حراك" و"قصر الشعب"، فما قصتها؟

"غار حراك"

هو النفق الجامعي الذي يخترق أسفل الجامعة المركزية في الجزائر العاصمة، حوّل النشطاء اسمه إلى "غار حراك" مُضْفين عليه بذلك قُدسيّة تُحيل إلى "غار حراء"، الذي كان يخلو إليه رسول الإسلام محمد.

فمنذ انطلاق الحراك الشعبي في 22 فبراير الماضي، ظل النفق الجامعي نقطة رئيسية في مسار المتظاهرين ينفذون منه في طوافهم كل جمعة ليعودوا إلى ساحة البريد المركزي، حيث قلب "الحراك".

ويحرص المتظاهرون القادمون من الولايات الجزائرية للمشاركة في مسيرات الجمعة بالعاصمة على زيارة "غار حراك"، وترديد هتافات داخله والتقاط صور قرب مدخله أو مخرجه ويتشاركون صورهم مع أصدقائهم على شبكات التواصل الاجتماعي.

وقد شهد مخرج الغار اعتداء على متظاهرين من "مُندسّين"، وفق بيان للمديرية العامة للأمن الوطني الأسبوع الماضي، واضطرت تبعا لذلك إلى غلقه خلال المسيرات، ولقي الإجراء استحسانا من البعض فيما أثار استغراب آخرين.

"قصر الشعب"

وإذا كان "غار حراك" قد صار رمزَ للاحتجاجات في العاصمة، فإن "قصر الشعب" هو رمزٌ آخر لـ"الحراك" في مدينة برج بوعريريج شرق البلاد.

هذا "القصر" ليس سوى بناية شامخة غير مكتملة تقع في قلب المدينة لتطلّ بذلك على مفاصلها الرئيسية، يصعد إليها النشطاء كل جمعة بعدما اتخذوها منبرا يعلقون عليها لافتاتهم العملاقة الملآى بالرسائل والمطالب.

ويبدو أن الشباب لم يطلقوا اسم "قصر الشعب" على هذا البناء عبثا، فالجزائريون يعرفون "قصر الشعب" الوحيد في البلاد وهو قصر عثماني بُني سنة 1748، اتخذته الدولة الجزائرية بعد الاستقلال مقرا رسميا يستقبل فيه رؤساء البلاد ضيوفهم الأجانب، و"كأن الشعب أراد أن يكون له قصره الخاص بعد الحراك، يُسمع منه كلمته للسلطة عبر اللافتات التي يرفعها والهتافات التي يردّدها".

وقبل هذين المعلمين اتفق الجزائريين على أن يكون البريد المركزي وساحته قلب "الحراك" وأيقونته الأولى، بسبب موقعه الاستراتيجي الرابط بين مفاصل المدينة وقدرته على تحمّل أكبر عدد ممكن من المشاركين في المسيرات.

المصدر: أصوات مغاربية

متظاهر يؤدي السلام العسكري للعلم الجزائري خلال مسيرات "الجمعة التاسعة"

تواصلت احتجاجات الجزائريين للجمعة التاسعة على التوالي بنفس الشعارات، لكن مع تركيز واضح للنشطاء على مطالبة الجيش باتخاذ موقف نهائي من الأزمة التي تعرفها البلاد.

فزيادة على الشعارات التقليدية التي يرردها المحتجون في كل أسبوع، والتي تدعو إلى عزل بعض المسؤولين المحسوبين على النظام السابق، رفع هؤلاء مطالب جديدة موجهة بشكل مباشر إلى قائد أركان الجيش.

وقال أحد المتظاهرين "لم نعد نتحمل سماع الخطابات التي يلقيها قائد الأركان بشكل مستمر.. نريد أفعالا ونطلب منه أن يقوم بتنحية المسؤولين الذين يرفضهم الشعب".

دور حاسم

ويصر المتظاهرون على رفض كل المقترحات المطروحة من السلطة الحالية، ويعتبرون التعامل من رئيس الدولة عبد القادر بن صالح "طعنا في مطالب الحراك".

ويرى الناشط السياسي، أحمد بلحوسين، أن "توجه شعارات المحتجين في الوقت الراهن إلى القيادة العسكرية من أجل ممارسة ضغوطات على بعض المسؤولين أمر منطقي".

وأضاف في تصريح لـ "أصوات مغاربية" بأن "إطالة عمر الأزمة الحالية ليس من مصلحة البلاد ولا يخدم الحراك الشعبي".

وأكد بلحوسين أن "الثقة التي تحظى بها المؤسسة العسكرية لدى شريحة واسعة من المتظاهرين قد تنهار في حال استمر بعض المسؤولين المحسوبين على السلطة في مناصب المسؤولية".

وتالع "لا يوجد حل آخر للأزمة في الجزائر سوى بالتبني الشامل لكل المطالب التي رفعها المحتجون منذ 22 فبراير الماضي، وهذه هي المهمة الرئيسية للجيش الآن".

تشكيك في النوايا

في مقابل ذلك، تدعو أطراف أخرى إلى تحييد المؤسسة العسكرية من المشهد السياسي، ولا تعير لدورها أي اهتمام بل "تشكك في نواياها وأهدافها".

هذا الموقف عبر عنه الناشط السياسي، كريم طابو، من خلال فيديو نشره على صفحته في فيسبوك، وأثار جدلا كبيرا.

ودعا طابو قائد أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قياد صالح، إلى "التنحي وترك منصبه للشباب الطامح لبناء جزائر خالية من الفساد و الفاسدين".

واتهم المصدر ذاته المسؤول الأول في المؤسسة العسكرية بـ"التورط" في حماية نظام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة.

وقال "عملتم على حماية العصابة باسم الدستور ومؤسسات الجيش (...) وعندما شعرتم أن الموج جرفكم أردتم أن تركبوه كغيركم من الوصوليين".

قبل أن يدعو الجيش إلى "التخلي عن السياسية والعودة إلى الثكنات العسكرية".

وكان قائد أركان الجيش الجزائري، الفريق قايد صالح، قد أكد في خطاب ألقاه بولاية ورقلة على أن "كافة الآفاق تبقى مفتوحة لحل الأزمة"، دون أن يكشف عن الآليات التي يريد الاعتماد عليها لحل الأزمة، وهل سيستجيب لكل المطالب التي يرفعها نشطاء "الحراك".

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG