رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الأحد 21 أبريل 2019

شعارات رفعها المتظاهرون الداعون لـ'إسقاط النظام' في الجزائر

توعد قائد أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، في أكثر من مناسبة بمتابعة المتورطين في قضايا الفساد ونهب المال العام في الجزائر.

وقال في خطاب ألقاه بداية أبريل بمدينة وهران، "إن العدالة التي استرجعت كافة صلاحيتها ستعمل بكل بحرية ودون قيود على متابعة كل العصابة التي تورطت في قضايا نهب المال العام".

لكن الناشط الحقوقي والمحامي حسن براهيمي، يرى أن الوقت لم يحن بعد من أجل فتح تحقيقات قضائية ضد الفساد في الجزائر، ويدعو في حوار مع "أصوات مغاربية" إلى إرجاء العملية إلى ما بعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

الناشط الحقوقي والمحامي حسن إبراهيمي
الناشط الحقوقي والمحامي حسن إبراهيمي

شرعت مصالح الأمن بالجزائر في فتح ملفات الفساد استجابة لدعوة قائد أركان الجيش، ما تعليقك على ذلك؟

من الناحية الدستورية لا يملك قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح أي صلاحية في أمر السلطات القضائية بالتحقيق في ملفات الفساد، أو إعادة فتح الملفات القديمة التي سبق معالجتها من طرف العدالة.

القضاء سلطة مستقلة ويجب أي يبقى بعيدا عن أي توجيهات أو تعليمات تأتيه من طرف السلطات الأخرى، كما يجب ألا يخضع القضاة إلا لضمائرهم وللمجلس الأعلى للقضاء.

ليس لقايد صالح أي صلاحية في أمر السلطات القضائية بالتحقيق في ملفات الفساد

مشكلة العدالة الجزائرية مع ملفات الفساد تكمن في ممارسات النظام السياسي السابق الذي منح العديد من رجال الأعمال شبه حصانة قانونية بغير وجه حق، وهو ما أدى إلى كبح نشاط القضاء في معالجة ملفات الفساد بالشكل القانوني الصحيح.

لم يكن بوسع القضاة خلال هذه المرحلة مساءلة هؤلاء، لأن ذلك كان يعني المعاقبة أو النفي من خلال تحويل أي قاض يقوم بواجبه المهني إلى محاكم في مناطق نائية.

في اعتقادي أن قائد أركان الجيش يحاول بعث رسالة مفادها أنه لا يوجد أي شخص معصوم وأن الجميع معرضون للمتابعة القضائية.

نفهم من كلامك أن القضاة يتحملون جزءا من المسؤولية في انتشار الفساد بالجزائر؟

لا الأمر ليس كذلك، لأن مسؤولية مكافحة الفساد لا تقع على السلطة القضائية لوحدها، بل تشترك فيها مصالح وأجهزة أخرى.

أنا هنا اتحدث عن دور الضابطة القضائية والمصالح الأمنية التي كانت تتولى التحقيق في جميع قضايا الفساد التي عرفتها الجزائر.

أرفض تحميل المسؤولية للقضاة لوحدهم

ففي الأصل يكون حكم القاضي مؤسسا على نوعية التحقيقات التي تقوم بها هذه المصالح، وغالبا ما تكون هذه التحقيقات سطحية و لاتصل إلى صلب الموضوع، أو أنها تتوقف عند مستوى معين.

أرفض أن أحمل القضاة المسؤولية لوحدهم فهذا غير حقيقي ومخالف للواقع الجزائري.

جهات عديدة تتحفظ على الشروع في التحقيقات ضد الفساد في الظرف الراهن، وتقول إن المسألة لا تعد أولوية في الوقت الراهن، هل توافق هذا الرأي؟

أوافق هذا الطرح إلى حد كبير على اعتبار أن الجزائر تمر بوضع استثنائي يتطلب ترتيب الأوليات من أجل الخروج من هذه المرحلة بأقل التكاليف.

أما بالنسبة للتحقيقات القضائية، فمن غير المعقول أن نوقفها ولكن نأمل أن تجري وفق مبادئ قانونية عادلة بعيدة عن ثقافة الانتقام وتصفية الحسابات السياسية أو التي تبنى على خلفيات إيديولوجية معينة.

أرجو أن تجري التحقيقات القضائية وفق مبادئ قانونية عادلة بعيدة عن ثقافة الانتقام

سبق للجزائر أن عاشت تجارب مشابهة، مثل حملة الأيادي النظيفة التي أمر بها الوزير الأول السابق أحمد أويحيى سنوات التسعينات والتي تبين فيما بعد أنها كانت مبنية على حسابات سياسية معينة، وتسببت في مآسي اجتماعية بالجملة، ناهيك عن تأثيرها المباشر على سمعة العدالة.

هناك أيضا بعد آخر يجعلنا نتحفظ على حملة التحقيقات الجارية، يتعلق بضعف بعض النصوص القانونية الحالية وعدم مسايرتها للمرحلة.

تخيل مثلا أن بعض المواد القانونية الخاصة بمكافحة الفساد لا تسمح بالشروع في التحقيق إلا بعد تقديم شكوى واضحة من الجهة المتضررة من الفساد. فهل الأمر سيحصل لو وقع داخل مؤسسات عمومية يكون فيها المتورط الرئيسي هو المدير؟ طبعا الإجابة ستكون قطعا بالنفي، وعليه أعتقد أنه حان الوقت لتغيير مثل هذه النصوص.

معنى ذلك أنه لا جدوى من الحملات المعلنة ضد الفساد؟

ليس بهذا المعنى، لكن ما أريد قوله هو أنه لا يمكن فتح تحقيقات فساد جديدة في هذا الظرف الحساس، فأغلب الأجهزة الأمنية المعنية بذلك مُستقطبة، كما أنها غارقة في الحراك الشعبي وليست متفرغة لهذا الملف في الظرف الراهن.

لا بد من الانتظار حتى يستقر الوضع ويمنح القضاء استقلالية كاملة

لا بد من انتظار استقرار الأمور وإعادة انتخاب رئيس الجمهورية الذي ستحظى قراراته بتزكية شعبية، وحينئذ سنتمكن من مواجهة ظاهرة الفساد المالي بأدوات قانونية شفافة تقوم بالأساس على رفع الحصانة القانونية عن مجموعة من الأشخاص وتعديل القوانين ومنح استقلالية كاملة للقضاة.

المصدر: أصوات مغاربية

جانب من المظاهرات الداعية إلى 'إسقاط النظام' في الجزائر

تحت ضغط الشارع الجزائري قدم رمز من رموز النظام، الطيب بلعيز، الثلاثاء، استقالته من رئاسة المجلس الدستوري الذي يلعب دورا أساسيا في تنظيم الانتخابات الرئاسية في يوليو.

ومباشرة بعد إعلان الاستقالة بدأ الطلاب المتظاهرون الذين كانوا يتجمعون في وسط العاصمة ترديد شعار "مازال بن صالح" ويقصدون ما زلنا ننتظر استقالة الرئيس الانتقالي بن صالح.

وبينما أشاد نشطاء سياسيون وحقوقيون باستقالة بلعيز، تتساءل عدة أوساط بشأن مآلات الوضع في الجزائر، وهل ستستمر السلطة الحالية في التمسك بالحل الدستوري لتجاوز هذه المرحلة، أم أنها ستعمد إلى حل السياسي، استجابة لمطالب المعارضة.

وعود قايد صالح

وبينما يرفض "الحراك الشعبي" استمرار شخصيات محسوبة على النظام السابق في مناصب حساسة في الدولة، أعلن رئيس أركان الجيش، الفريق أحمد قايد صالح، "التزام المؤسسة العسكرية بالاستجابة لكافة المطالب الشعبية".

وأكد في خطاب ألقاه الثلاثاء بولاية ورقلة "أن كافة الآفاق تبقى مفتوحة لحل الأزمة"، لكن دون أن يقدم تفاصيل جديدة بشأن كيفية تعاطيه مع "خارطة الطريق" التي يرفعها المحتجون والأحزاب المعارضة للخروج من الأزمة الحالية.

استنفاذ الدستور

ويرى الخبير في القانون الدستوري فوزي أوصديق، أن السلطة في الجزائر "قد تضطر للجوء إلى الحل السياسي وتجاوز الآليات الدستورية من أجل تجاوز الأزمة".

وقال المتحدث في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، إن "السلطة استنفذت كل الحلول الدستورية على خلفية تمسكها بالمادة 102 التي لا تستجيب لمطالب الحراك الشعبي"

وأوضح أوصديق أن الحل الأمثل للوضع في الجزائر هو "الذهاب إلى حلول سياسية ذات طابع دستوري وليس حلول دستورية ذات أثر سياسي".

وأضاف أن هناك العديد من النصوص في الدستور الحالي، "خاصة المواد 7 و8 و9 و10 التي تبدو قريبة الحراك الشعبي ويمكن الاعتماد عليها للمزاوجة بين الشروط الدستورية والمطالب السياسية".

وتنص المادة السابعة من الدستور الجزائري، على أن "الشعب مصدر كل سلطة.
السيادة الوطنية ملك للشعب وحده"، بينما تشير المادة الثامنة، إلى أن الشعب يمارس سيادته بواسطة المؤسسات الدستورية التي يختارها. يمارس الشعب هذه السيادة أيضا عن طريق الاستفتاء وبواسطة ممثليه المنتخَبين. ولرئيس الجمهورية أن يلتجئ إلى إرادة الشعب مباشرة".

الرئيس.. وبداية الحل

أما رئيس حزب الفجر الجديد، الطاهر بن بعيبش، فيشير إلى "أنه لا يمكن الوصول إلى حل شامل للأزمة السياسية في الجزائر دون انتخاب رئيس شرعي جديد للجمهورية".

وأوضح المتحدث في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، أن "الحل السياسي في الجزائر أضحى مطلب شرائح واسعة من الجزائريين للوصول إلى هذا المبتغى".

وأضاف الناشط السياسي أنه "لا يمكن بأي حال من الأحوال التقيد بنصوص الدستور الحالي وتنظيم انتخابات رئاسية في ظرف 3 أشهر مثلما تنادي به السلطة الحالية".

ويقترح بن بعيبش "استحداث هيئة رئاسية مشكلة من قيادة جماعية أو من رئيس يحظى بثقة الأغلبية قبل تنظيم انتخابات رئاسية في مدة تتراوح بين 6 إلى 8 أشهر".

وبرأي المصدر ذاته فإن الرئيس الذي سيتم انتخابه "هو من يستطيع استكمال بناء باقي مؤسسات الدولة مع تعديلات تشمل الدستور الحالي وقانون الانتخابات".

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG