رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الإثنين 22 أبريل 2019

جانب من المشاورات التي دعا إليها الرئيس المؤقت لتأسيس هيئة تنظيم الانتخابات الرئاسية

قاطعت غالبية الأحزاب السياسية في الجزائر جلسة مشاورات دعا إليها الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح، لتأسيس هيئة تنظيم الانتخابات الرئاسية المقررة في الرابع من يوليو لاختيار خليفة عبد العزيز بوتفليقة.

ولم يحضر رئيس الدولة المؤقت افتتاح الجلسة كما كان مقررا، واكتفى بإرسال الأمين العام للرئاسة حبة العقبي.

وقلل العقبي من أثر غياب المدعوين بما أن "التشاور سيستمر مع الفاعلين السياسيين وخبراء القانون الدستوري ليس ليوم واحد فقط. هذه إرادة الدولة".​

ورفض المتظاهرون تنظيم الانتخابات في الموعد الذي حدده رئيس الدولة، وطالبوا برحيل كل رموز "النظام" وعلى رأسهم بن صالح نفسه ورئيس الوزراء نور الدين بدوي.

وبالنسبة للعقبي، فإن الانتخابات ستجري في "الموعد الذي أعلنه رئيس الدولة وهو أمر فرضه الدستور" الذي يحدد مهلة تنظيم الانتخابات بتسعين يوما من تاريخ تولي الرئيس الانتقالي السلطة بعد استقالة بوتفليقة في 2 أبريل تحت ضغوط الشارع والجيش.

وقاطعت كل أحزاب المعارضة وغالبية أحزاب التحالف الرئاسي سابقا، وكذلك الشخصيات المستقلة التي وجهت لها رئاسة الدولة الدعوة.

حضرت ثلاثة أحزاب هي التحالف الوطني الجمهوري وحركة الإصلاح الوطني وممثل عن حزب جبهة التحرير الوطني الذين ساندوا ترشح بوتفليقة لولاية خامسة، وكذلك جبهة المستقبل التي غادر ممثلها مباشرة بعد طلب المنظمين بمغادرة الصحافة لتجري الأشغال في جلسة مغلقة.

واحتج ممثل جبهة المستقبل عبد الله وافي على إخراج الصحافيين من قاعة الجلسات، رافضا "أن تتم المشاورات بعيدا عن أعين الشعب الجزائري".

وكانت رئاسة الدولة دعت كل الأحزاب السياسية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني وخبراء في القانون الدستوري للقاء تشاوري "سيتطرق أساسا للشكل العام ومهام الهيئة التي ستكلف بتحضير تنظيم الانتخابات" بحسب وثيقة وزعتها رئاسة الدولة على الصحافيين.

وبحسب الوثيقة فإن الهيئة الجديدة يمكن أن تقوم بكل المهام التي كانت موكلة للإدارة العمومية وخاصة وزارة الداخلية "انطلاقا من مراجعة القوائم الانتخابية ومراقبة الظروف التي تجري فيها الحملة الانتخابية وإلى غاية الإعلان المؤقت لنتائج الانتخابات".

وكان بين مطالب المعارضة إبعاد الإدارة التابعة للحكومة عن المشاركة في تنظيم الانتخابات باعتبارها "آلة للتزوير".

المصدر: وكالات

"قصر الشعب" و"غار حراك" أبرز معالم "حراك الجزائر"

مثلما اتّخذ الجزائريون السلمية عنوانا كبيرا لـ"حراكهم الشعبي"، اتخذوا له أيضا معالم أبرزها "غار حراك" و"قصر الشعب"، فما قصتها؟

"غار حراك"

هو النفق الجامعي الذي يخترق أسفل الجامعة المركزية في الجزائر العاصمة، حوّل النشطاء اسمه إلى "غار حراك" مُضْفين عليه بذلك قُدسيّة تُحيل إلى "غار حراء"، الذي كان يخلو إليه رسول الإسلام محمد.

فمنذ انطلاق الحراك الشعبي في 22 فبراير الماضي، ظل النفق الجامعي نقطة رئيسية في مسار المتظاهرين ينفذون منه في طوافهم كل جمعة ليعودوا إلى ساحة البريد المركزي، حيث قلب "الحراك".

ويحرص المتظاهرون القادمون من الولايات الجزائرية للمشاركة في مسيرات الجمعة بالعاصمة على زيارة "غار حراك"، وترديد هتافات داخله والتقاط صور قرب مدخله أو مخرجه ويتشاركون صورهم مع أصدقائهم على شبكات التواصل الاجتماعي.

وقد شهد مخرج الغار اعتداء على متظاهرين من "مُندسّين"، وفق بيان للمديرية العامة للأمن الوطني الأسبوع الماضي، واضطرت تبعا لذلك إلى غلقه خلال المسيرات، ولقي الإجراء استحسانا من البعض فيما أثار استغراب آخرين.

"قصر الشعب"

وإذا كان "غار حراك" قد صار رمزَ للاحتجاجات في العاصمة، فإن "قصر الشعب" هو رمزٌ آخر لـ"الحراك" في مدينة برج بوعريريج شرق البلاد.

هذا "القصر" ليس سوى بناية شامخة غير مكتملة تقع في قلب المدينة لتطلّ بذلك على مفاصلها الرئيسية، يصعد إليها النشطاء كل جمعة بعدما اتخذوها منبرا يعلقون عليها لافتاتهم العملاقة الملآى بالرسائل والمطالب.

ويبدو أن الشباب لم يطلقوا اسم "قصر الشعب" على هذا البناء عبثا، فالجزائريون يعرفون "قصر الشعب" الوحيد في البلاد وهو قصر عثماني بُني سنة 1748، اتخذته الدولة الجزائرية بعد الاستقلال مقرا رسميا يستقبل فيه رؤساء البلاد ضيوفهم الأجانب، و"كأن الشعب أراد أن يكون له قصره الخاص بعد الحراك، يُسمع منه كلمته للسلطة عبر اللافتات التي يرفعها والهتافات التي يردّدها".

وقبل هذين المعلمين اتفق الجزائريين على أن يكون البريد المركزي وساحته قلب "الحراك" وأيقونته الأولى، بسبب موقعه الاستراتيجي الرابط بين مفاصل المدينة وقدرته على تحمّل أكبر عدد ممكن من المشاركين في المسيرات.

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG