رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الإثنين 29 أبريل 2019

تونسيون يتظاهرون في إضراب سابق

شن الاتحاد الجهوي للشغل بولاية سيدي بوزيد (وسط) تونس، الإثنين إضرابا عاما، تنديدا بالحادث الذي أسفر السبت عن وفاة 12 شخصا وجرح 20 آخرين، إثر اصطدام شاحنتين تقل إحداهما عاملات زراعيات.

وتعطّلت الدروس بمختلف المدارس والمؤسسات التعليمية، وأغلقت الإدارات العمومية، على غرار البلديات ومراكز البريد، أبوابها، كما توقفت المؤسّسات الصحية عن العمل، ما عدا تلك التي تؤمّن خدمات استعجالية.

وشرع عدد هام من أهالي الجهة في التجمع صباح الإثنين أمام مقر الاتحاد الجهوي للشغل للمشاركة في المظاهرات المقررة.

وأكد الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل محمد الأزهر قمودي، أن هذا الإضراب هو "مساندة لضحايا حادث السبالة ولمنطقة 'البلاهدية'، من معتمدية السبالة التي تعاني من التهميش وتنعدم بها أساسيات العيش الكريم الأمر الذي أجبر نساءها على التنقل للعمل في الضيعات البعيدة في ظروف غير آمنة"، بحسب قوله.

ودعا المتحدث الحكومة إلى حلّ مشاكل التنمية بمثل تلك المناطق وتوفير فرص عمل بها على غرار المناطق السقوية ومقاومة النقل العشوائي وغير الآمن للنساء.

ودعا الاتحاد الجهوي للشغل بسيدي بوزيد السلطات بسيدي بوزيد إلى اعتبار يوم الإثنين "يوم حداد جهوي" ترحما على أرواح ضحايا "الفاجعة المرورية الأليمة".

ويضغط سياسيون ونشطاء في المجتمع المدني على الطرف الحكومي بهدف تنظيم قطاع النقل والتأمين الخاص بالعاملين في هذا القطاع الحيوي.

ردود فعل

وكان رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، قد تحول إلى منطقة البلاهدية بمعتمدية السبالة من محافظة سيدي بوزيد (وسط)، حيث قدم العزاء لعائلات هذا الحادث.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية أن الشاهد استمع إلى "مشاغل أهالي منطقة البلاهدية المتعلقة أساسا بتهيئة طريق تزويدهم بالماء الصالح للشراب و إنجاز منطقة سقوية و مستوصف بالاضافة إلى تخصيص حافلة لنقل التلاميذ والسكان".

وفي ردة فعلها على هذه التطورات، لم تنف وزيرة المرأة والأسرة والطفولة، نزيهة العبيدي، مسؤولية الحكومة في هذا الحادث، مؤكدة أن "المسؤولية تلقى على عاتق الجميع بمن فيهم المجتمع المدني".

وقالت نزيهة العبيدي، الأحد، إن كراس الشروط المنظم لنقل العمال والعاملات في القطاع الفلاحي جاهز منذ نهاية 2016، إلا أن عدم تنقيح القانون عدد 33 من سنة 2004 المتعلق بالنقل البري هو الذي عطل تنفيذ بنوده.

أرقام مفزعة

وحادثة مقتل عاملات فلاحيات، ليست الأولى من نوعها في البلاد، إذ تشير أرقام المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إلى وفاة 40 إمرأة وإصابة 492 أخرى في حوادث نقل في السنوات الأربع الأخيرة.

واعتبر المكلف بالإعلام في المنتدى، رمضان بن عمر في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "هذه الأرقام المفزعة تؤكد الحاجة لإيجاد بديل سريع من أجل إنهاء معاناة هذه الفئة".

من بين الحلول التي يقترحها الناشط الحقوقي، "النهوض بالوضع الزراعي ككل وبالتالي تحسين فئة العاملات، من خلال تمكين أصحاب الضيعات الكبرى من امتيازات جبائية لاقتناء وسائل نقل مؤمنة، على غرار ما هو معمول به في القطاع السياحي".

ويشير بن رمضان إلى "أهمية تطبيق القانون والتصدّي لظاهرة النقل العشوائي لعمال الفلاحة، وتفعيل عقوبات زجرية تفاديا لوقوع حوادث أخرى".

ظروف كارثية

وترى الناشطة النسوية والمديرة التنفيذية لجمعية تفعيل الحق في الاختلاف، سلوى غريسة، أن "وضع المرأة الريفية التي تشتغل في قطاع الزراعة كارثي إلى أبعد الحدود".

وتتابع غريسة" لا تتمتع أغلبية النساء بحقهن في التغطية الاجتماعية ويتقاضين أجورا زهيدة على الرغم من مساهمتهن الكبيرة في الاقتصاد الوطني".

وتُرجع المتحدثة ذاتها "تكرر الحوادث المتعلقة بالنقل إلى الإفلات من العقاب وعدم تنزيل عقوبات رادعة على المخالفين على الرغم من وجود ترسانة قانونية قوية لحماية النساء على غرار قانون مناهضة العنف المسلط ضد المرأة".

وتستحوذ النساء على الجزء الأكبر من القوة العاملة في قطاع الزراعة، إذ تشير أرقام نشرتها وسائل إعلام محلية إلى اشتغال أكثر نحو نصف مليون مرأة في هذا القطاع.

المصدر: أصوات مغاربية/ وكالات

متظاهر جزائري خلال مسيرة بالعاصمة للمطالبة بـ"رحيل الباءات الثلاثة" - أرشيف

بالموازاة مع "الحراك الشعبي" الذي أسقط عديد الأسماء البارزة في الساحة السياسية الجزائرية، تتوالى التصدعات في معسكر الموالاة لنظام بوتفليقة.

فبعد صور العنف والشتم التي اتسم بها مؤتمر حزب "جبهة التحرير الوطني" (الأفلان) عند محاولة لجنته المركزية انتخاب أمين عام للحزب، برز تيار معارض لأحمد أويحيى في حزب "التجمع الوطني الديمقراطي" (الأرندي)، الذي قاد الائتلاف الحكومي رفقة جبهة التحرير منذ تولي بوتفليقة الحكم قبل 20 سنة.

مقر الحزب في بن عكنون غربي العاصمة، شهد السبت للمرة الثانية على التوالي تجمعا لبعض أعضائه يطالبون أويحيى بالرحيل.

المعارضون رددوا شعارات مناوئة لأويحيى واتهموه بالضلوع في "جرائم" نظام بوتفليقة التي "ميعت الحياة السياسية" على حد تعبير أحد المشاركين.

وتشارك جزائريون مقاطع مصورة تظهر تجمهرا لمئات المناضلين ضد بقاء أويحيى على رأس "الأرندي".

بالموازاة مع ذلك، أشاد أعضاء وقياديون من "حزب التجمع الوطني الديمقراطي" بإحالة أويحيى إلى العدالة.

وفي بيان لما بات يعرف بـ"التنسيقية الوطنية لتصحيح حزب التجمع الوطني الديمقراطي" أكد مناضلون تثمينهم للسلطة القضائية "لما تتخذه من إجراءات في إطار القانون والعدالة النزيهة".

وجاء في البيان "يجب أن يشمل القصاص كل من أجرم في حق الشعب الجزائري، وكل من أفسد، أيا كان موقعه من القمة إلى القاعدة".

حركة تقويمية أخرى رأت النور في حزب "جبهة التحرير الوطني" (صاحب الأغلبية البرلمانية) والذي كان يرأسه (شرفيا) الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة.

ففي مقابل محاولة فعاليات مسيرة للحزب مجاراة "الحراك الشعبي" بتقديم قرابين للعدالة، اتهمت "فعاليات معارضة" من داخل الحزب بوتفليقة بـ"تمييع أداء الحزب" خلال فترة حكمه.

مشادات عنيفة في حزب بوتفليقة

في هذا الصدد، قال عبد الكريم عبادة رئيس ما يعرف إعلاميا بـ"حركة تقويم وتأصيل جبهة التحرير الوطني" إن "بوتفليقة جاء للحزب لينتقم منه ودمره ردا على طرده من صفوفه سنة 1980".

كما اتهم عبادة الأمين العام الأسبق للحزب جمال ولد عباس بـ"التضييق على المناضلين المتعاطفين مع الحركة التصحيحية".

يذكر أن حزبي "جبهة التحرير الوطني" و"التجمع الوطني الديمقراطي" كانا الركيزتين الأساسيتين للحكومات المتوالية، منذ اعتلاء بوتفليقة سدة الحكم في الجزائر.

وعمل الحزبان إلى جانب حزب "تجمع أمل الجزائر" و"الحركة الشعبية الجزائرية" على تجنيد جزائريين لدعم عهدات بوتفليقة الأربع، لكن انطلاق "الحراك" في 22 فبراير أوقف عملها وتسبب بتصدعات في صفوفها بعد فشل مشروع العهدة الخامسة.

  • المصدر: موقع الحرة

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG