رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الجمعة 5 أبريل 2019

طالب خلال تظاهرة مطالبة بـ"رحيل بوتفليقة" - أرشيف

تسود الجزائر حالة ترقب قبيل التظاهرات المقررة الجمعة، والتي ستبين ما إذا كان اقتراح المسؤولين الجزائريين القاضي بإزاحة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة كافيا لتهدئة الشارع، أم أن المحتجين سيتمسكون بالمطالبة برحيل النظام بأكمله.

وكان رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح دعا الثلاثاء إلى تفعيل إجراء دستوري لتنحية بوتفليقة من السلطة، وسرعان ما انضم إليه المسؤولون الذين لطالما تحمّسوا لبقاء رئيس الدولة في الحكم.

وتبين أن الذين شكلوا كتلة متراصة لدفع الرئيس بوتفليقة للترشح لولاية خامسة، أصبحوا اليوم ينأون بأنفسهم من هذا المطلب الذي كان الشرارة التي أشعلت الاحتجاجات.

وبعد رئيس الأركان جاء دور "حزب التجمع الوطني الديموقراطي"، أحد ركائز التحالف الرئاسي الحاكم، للتخلي عن بوتفليقة من خلال طلب استقالته الذي أطلقه أمينه العام أحمدّ أويحيى ورئيس الوزراءالمُقال قبل أسبوعين.

وحتى الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، عبد المجيد سيدي السعيد، أحد أكثر المادحين للرئيس والداعين لاستمراره في الحكم رغم مرضه، أعلن أنه يدعم اقتراح الجيش بتنحيته.

أما رئيس نقابة رجال الأعمال علي حداد، أحد المقربين من الرئيس وعائلته، فحتى وإن لم يعلن تخليه العلني عن بوتفليقة، فيبدو أنه فقد التحكم في نقابته التي تحولت إلى جهاز سياسي يدعم السلطة الحاكمة وكان من بين أول المنادين بالولاية الخامسة.

وكتب موقع "كل شيء عن الجزائر" الإخباري الخميس، أن أولئك الذين "أيدوه في جميع قراراته وأشادوا بكل أقواله (...) هم أيضًا أول من طعنه في الظهر: وحتى قبل أن يسقط بوتفليقة بالكامل، اندفعوا لتسريع سقوطه، دون حياء"، مندّدين بـ"النظام البشع".

وما زال "حزب جبهة التحرير الوطني" الذي يرأسه بوتفليقة وصاحب الأغلبية في البرلمان، الوحيد الذي لم يعلن تخليه عن الرئيس، لكن أصوات المنشقين أصبحت مسموعة أكثر فأكثر.

وكما كتب الصحافي مصطفى حموش الخميس في تعليق له في صحيفة "ليبرتي"، فإن "السلطة هي التي تخلق الداعمين لها وليس الداعمون من يعطي السلطة".

ويبدو أن مركز السلطة انتقل من رئاسة الجمهورية إلى قيادة الأركان، فمنذ يومين أصبحت صورة الفريق قايد صالح هي التي تتصدر الصفحة الأولى ليومية "المجاهد" الحكومية، والتي عادة ما تلعب دور المتحدث باسم السلطة.

وكتبت الصحيفة الخميس أن رحيل بوتفليقة "هو الآن بين أيدي المجلس الدستوري وهو الهيئة الوحيدة لتفعيل" الإجراء الذي اقترحه الفريق قايد صالح لإعلان "ثبوت المانع بسبب المرض الخطير والمزمن" إلا إذا قرّر الرئيس الاستقالة.

وبعد 48 ساعة من إعلان رئيس الأركان ورغم المواقف الداعمة له من كل الجهات، مازال عبد العزيز بوتفليقة رئيسا للجمهورية. وأشارت افتتاحية صحيفة "ليبرتي" أن "حكم بوتفليقة يحتضر حتى وإن حاول فريقه المقاومة".

"بوتفليقة رايح رايح"

ويبقى أن نعرف إن كان عزل الرئيس المريض منذ إصابته بجلطة في الدماغ في 2013، يكفي لتهدئة الاحتجاجات، عشية الجمعة السادسة على التوالي من التظاهر وقبل شهر من نهاية الولاية الرئاسية الحالية لبوتفليقة .

وبحسب صحيفة الخبر الصادرة الخميس فإن "ميزان الحرارة الحقيقي" لقياس "التطورات المستقبلية هو الحراك الشعبي نفسه، وفي حال بقي متمسكا بمطالبه الأخيرة في تغيير المنظومة سيفرض على الجميع جيشا وسياسيين، مواكبته".

وتابعت الصحيفة "ستكون الجمعة المقبلة فرصة لاكتشاف التوجه الشعبي العام من تطبيق المادة 102، وما إذا كانت هذه الدعوة قد أحدثت شرخا حقيقيا في الحراك أو لا".

ورفضت العديد من الوجوه البارزة في "الحراك الشعبي" مثل المحامي مصطفى بوشاشي وكذلك "الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان"، تفعيل المادة 102 كما اقترح رئيس الأركان وهي التي تنص على حالات الوفاة والمرض الخطير والاستقالة.

وأوضحت رابطة حقوق الانسان أن الآجال جد قصيرة لضمان تنظيم انتخابات رئاسية حرة ونزيهة، مندّدة بـ"حيلة أخرى" من السلطة "للإبقاء على النظام الذي رفضه الشعب".

وندّدت صحيفة الوطن من جهتها بـ"الفخ الكبير" وحذرت من "تصديق أن وجوه الماضي ستتبنى آمال المستقبل".

وأشارت صحيفة ليبرتي أن "النظام أصبح مع رحيل بوتفليقة لكن الشعب مع رحيل النظام".

والخميس استمر التظاهر اليومي ضد النظام في ساحة البريد المركزي، ملتقى كل المحتجين، حيث تجمع مئات المهندسين والمحضرين القضائيين وبعضهم ردّد الشعار الذي تبناه الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي "بوتفليقة رايح رايح خذ معاك قايد صالح".

المصدر: وكالات

خلال انتخابات موريتانية سابقة

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الموريتانية، بدأ شد الجبل بين النظام وأحزاب المعارضة التي تحمل عددا من المطالب التي تعتبرها ضرورية لضمان نزاهة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

ومن أبرز المطالب التي ترفعها المعارضة مشاركة المراقبين الدوليين في هذه الانتخابات.

ولد مولود: حضور المراقبين سيردع السلطة

تتشبث قوى في المعارضة الموريتانية بمطلب مشاركة مراقبين دوليين في تتبع الانتخابات المقبلة.

وفي هذا الإطار، يقول رئيس حزب اتحاد القوى الديمقراطية، محمد ولد مولود: "تعودنا في الانتخابات الماضية على حضور شكلي للمراقبين، إذ يقتصر دورهم على التواجد يوما قبل الاقتراع، وبالتالي لا يرون أمورا كبيرة سوى العملية التقنية في المكاتب خلال الإدلاء بالأصوات، ويدلون بتصريحات حسب ما شاهدوه".

ويعتبر ولد مولود، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن مراقبي الانتخابات في موريتانيا "لا يتمتعون بالإمكانيات اللازمة من أجل متابعة مراحل الاقتراع والإحصاء ومراقبة تزوير اللوائح وما يحدث في مكاتب التصويت".

ويشدد المتحدث على ضرورة "حضور المراقبين الجادين" على حد وصفه، خاصّا بالذكر مراقبي الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن هؤلاء "يُظهرون جدية أكبر في مراقبة الانتخابات".

خلال انتخابات سابقة في موريتانيا
خلال انتخابات سابقة في موريتانيا

ويرى رئيس حزب اتحاد القوى الديمقراطية أن وجود المراقبين الدوليين "يمكن أن يدفع السلطة لعدم القيام ببعض التجاوزات الكبيرة"، مردفا: "نحن لا نعول كثيرا على دور المراقبين الدوليين، لكن تواجدهم يمكن أن يضفي نوعا من التوجس لدى السلطة".

وينتقد المسؤول السياسي اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات قائلا: "هي ليست مستقلة وشُكلت من طرف واحد، والأحزاب التي تتواجد فيها تساند مرشح السلطة، وبالتالي هي لجنة تدعم محمد ولد الغزواني".

"كيف للجنة كهذه أن تقوم بعمل حيادي في وقت لا تضم شخصيات مستقلة أو مجتمع مدني؟"، يردف ولد مولود.

وكان الناطق الرسمي باسم اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات الموريتانية، المصطفى سيدي المختار، قد دافع عن عمل اللجنة خلال مراقبة الانتخابات البرلمانية والبلدية السابقة.

وأكد سيدي المختار في حوار سابق مع "أصوات مغاربية" أن اللجنة "كانت على مسافة واحدة من جميع الأحزاب سواء من الموالاة أو المعارضة"، معتبرا أن الاتهامات الموجهة للجنة بالانحياز "مردود عليها".

دهماش: لا أهمية لحضورهم

في المقابل، يقلل القيادي في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم، صالح ولد دهماش، من أهمية حضور المراقبين الدوليين للانتخابات الرئاسية المقبلة، معللا ذلك بـ"التجربة التي راكمتها موريتانيا في مجال تنظيم الانتخابات".

ويقول دهماش في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "ليس لدينا ما نخفيه، فكل الأمور شفافة، واللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات راكمت تجربة عبر الاستحقاقات الماضية وأثبتت جدارتها".

ويضيف المسؤول السياسي أن "استدعاء مراقبين يعد نوعا من دعم تزكية منظومة انتخابية ركن إليها الشعب الموريتاني وزكى عملها".

في المقابل، يشير دهماس إلى أن حزبه لا يمانع في تواجد المراقبين الدوليين، لكنه يستدرك قائلا: "لا نمانع بأي إجراء يمكن أن يطمئن الأطراف السياسية، لكن يجب عليها توفير الموارد لذلك".

استفتاء سابق في موريتانيا
استفتاء سابق في موريتانيا

وينتقد المتحدث أحزاب المعارضة بالقول: "الإخوة في المعارضة كانوا قد أعلنوا أن الانتخابات غير شفافة وأن الرئيس سيترشح لولاية ثالثة، ولما تبين زيف ادعاءاتهم واتضح أنهم سيشاركون ولن تكون لديهم أية مصداقية لدى الشعب الموريتاني، قاموا باشتراطات معينة ليضعوا أنفسهم في مركز المُطالب بالإصلاحات".

ويدافع صالح ولد دهماش عن إنجازات الحكومة في مجال تنظيم الانتخابات، قائلا: "ما نقوم به هو تحصين للعملية الانتخابية، ويعكس إيمانا عميقا لدى رئيس الجمهورية والأغلبية لتحسين العملية الانتخابية في موريتانيا".

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG