رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الأحد 7 أبريل 2019

السياسي الموريتاني محمد ولد مولود

أعلن السياسي الموريتاني المعارض محمد ولد مولود، السبت، ترشحه إلى الانتخابات الرئاسية المرتقبة في يونيو، وأصبح بذلك ثالث شخصية من المعارضة المنقسمة التي تريد مواجهة مرشح السلطة، تتقدم لهذا الاقتراع.

واختار تحالف قوى التغيير الديموقراطي ترشيح ولد مولود (66 عاماً)، أستاذ التاريخ في جامعة نواكشوط ورئيس اتحاد قوى التقدّم (ميوله ماركسية). وأعلن ترشحه خلال تجمّع انعقد السبت في إحدى ساحات العاصمة الموريتانية.

وقال أمام حشد غفير إنّ "حضوركم الكثيف يكلّفني بمهمة، وهي تحقيق التغيير". وأضاف: "سننتصر في هذه المعركة".

ويضم التحالف، إلى جانب الاتحاد الذي يرأسه ولد مولود، تجمّع القوى الديموقراطية بزعامة المعارض التاريخي أحمد ولد داده، بالإضافة إلى حزب آخر هو الاتحاد الوطني من أجل التناوب الديموقراطي، وهما حزبان تضامنا لمقاطعة الاستحقاق الرئاسي في 2014 الذي أعيد انتخاب الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز على أثرها.

ونشأ تحالف قوى التغيير الديموقراطي الجمعة بعد إخفاق المعارضة في التوحّد خلف مرشح مشترك لمواجهة مرشح حزب الاتحاد من أجل الجمهورية (الحاكم) ووريث الرئيس ولد عبد العزيز، الجنرال السابق ووزير الدفاع السابق محمد ولد شيخ محمد أحمد المعروف بـ"ولد الغزواني"، خلال استحقاق يونيو الذي لم يُعلن عن تاريخ محدد له بعد.

وكان رئيس الوزراء الأسبق خلال مرحلة الانتقال الديموقراطي بين 2005 و2007، سيدي محمد ولد بوبكر (61 عاماً) أعلن ترشحه في منتصف مارس بصفته "مرشحاً مستقلاً" مع أنه يتمتع بدعم حزب التواصل الإسلامي، التشكيل المعارض الرئيسي.

كما أعلن الناشط ضد العبودية، المعارض بيرام ولد الداه ولد عبيدي، ترشحه أيضاً علماً أنّه كان مرشحاً في استحقاق 2014، وانتُخب في شهر سبتمبر نائباً بفضل تحالف بين حركته غير المعترف بها وحزب الصواب ذو التوجّه البعثي (قومي عربي)، ولكنّه اعتبر أنه "مستحيل منافسة الدولة ومرشحها".

ولا يمكن للرئيس ولد عبد العزيز، الجنرال السابق الذي وصل إلى السلطة بانقلاب عام 2008 قبل انتخابه رئيساً في 2009 وإعادة انتخابه في 2014، الترشح مجدداً بعد ولايته الثانية التي تنتهي في أغسطس.

ويحظى الجنرال ولد الغزواني، الذي وعد في خطاب ترشحه بمدّ اليد إلى كل "الفاعلين السياسيين"، بدعم تشكيلين كانا ينتميان إلى المعارضة الموصوفة بـ"الراديكالية"، وهما التجمّع من أجل الديموقراطية وحزب العهد الوطني للديموقراطية والوحدة "عادل".

وتنتقد المعارضة تركيبة اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، وتقول إنّ أعضاءها شديدو القرب من السلطة.

المصدر: أ ف ب

خليفة حفتر

بدأت القوات الموالية لخليفة حفتر الخميس هجوما بهدف السيطرة على طرابلس حيث مقر حكومة الوفاق التي يترأسها فايز السراج والمدعومة من المجتمع الدولي. وأمر السراج القوات التابعة للحكومة بالتصدي للقوات المهاجمة. لكن هل سيكون بمقدور حفتر السيطرة على العاصمة الليبية؟

هذا الهجوم يأتي قبل أيام من إعلان الأمم المتحدة عن مؤتمر وطني جامع، والذي دعيت إليه مختلف الأطراف الليبية، من أجل وضع خارطة طريق جديدة لإخراج البلاد من الفوضى.

التحركات الأخيرة، تأتي كذلك بعد أيام من لقاء حفتر خصمه السراج في أبو ظبي فبراير الماضي، إذا اتفق الرجلان على تنظيم انتخابات قبل نهاية 2019 وتشكيل حكومة جديدة يتمثّل فيها المشير.

لماذا طرابلس؟

يرى الباحث في معهد "كلينغنديل" في لاهاي، جلال الحرشاوي، أن حفتر يعتبر أنّ "المؤتمر الوطني بمثابة منتدى يجب خلاله على كل الأطراف بصورة أو بأخرى إظهار استعدادها للقبول بسيادته المطلقة".

ويقول "بما أنّ الحكومة الجديدة التي جرى التفاوض بخصوصها في أبو ظبي لم تُعلن، فإنّ حفتر شعر باقتراب المؤتمر من دون أن تكون أطراف إقليم طرابلس خاضعة له بما فيه الكفاية"، مضيفا أنه "من هنا الشعور بالحاجة إلى تعديل الوقائع في الميدان بطرابلس بالاستناد إلى القوة العسكرية".

وتسيطر حكومة الوفاق الوطني وحلفاؤها على هذا الإقليم الذي يغطي الجزء الأكبر من غرب ليبيا وضمنه العاصمة.

وحسب الباحث في المجلس الأوروبي للعلاقات الدولية طارق مجريسي، فقد "اكتسب حفتر تشجيعا غير مباشر في مسعاه من خلال صمت المجتمع الدولي خلال عملياته السابقة، خصوصا خلال توسعه في الجنوب" حيث "عقد تحالفات قبائلية لبسط نفوذه من دون اللجوء إلى معارك".

في المقابل، تعتبر المحللة الليبية كوثر حسن أنّ "حفتر ارتكب أخطاء كبيرة بتقليله من شأن ردود فعل القوى الأجنبية".

هل يمكنه السيطرة على طرابلس؟

يعتبر خبراء أنّ المشير خليفة حفتر يغالي بقوته ويعوّل على انهيار سريع للمجموعات المسلحة في طرابلس قبل حصولها على تعزيزات.

لكنّه تعرض الجمعة إلى انتكاسة بخسارته نقطة تبعد 27 كلم غرب طرابلس (بوابة 27) بعد ساعات قليلة من سيطرة قواته عليها. وتمّ أسر أكثر من مئة مقاتل من قواته من قبل مجموعة مسلحة وصلت من مدينة الزاوية (50 كلم غرب طرابلس).

من جهته، يقول المحلل السياسي الليبي فرحات السعيد إنّ حفتر "ليس قادرا على الانتهاء سريعا من معركة طرابلس، وقد تعرّض لانتكاسة معنوية حين قرر على عجل مهاجمة تلك النقطة".

ويقول مجريسي إنّ "حفتر ليس قوياً بالقدر الذي يدّعيه، وليس بإمكانه تحقيق الاستقرار في ليبيا".

هل يملك جيشا حقيقيا؟

كما يعتقد مجريسي أنّ حفتر "لا يتحكم بجيش بالمعنى التقليدي للكلمة وذلك رغم آلته الدعائية الفعّالة".

ويضيف أنّ "الجيش الوطني الليبي" الذي أعلن عنه هو بمثابة "تحالف هش بين ميليشيات متنوعة ذات مصالح عشائرية، دينية ومحلية، حول نواة من قوى تقليدية تشكل عناصر سلفية خطرا عليها".

كما يقول الحرشاوي في هذا السياق إنه "من وجهة نطر مؤسساتية وتاريخية وأيضاً من منظور الحياد القبلي، من المستحيل راهناً التأكيد أنّ حفتر محق في تقديم ائتلافه على أنّه جيش حقيقي منتظم بشكل نسبي وتراتبية قيادية واضحة".

يسعى حفتر إلى اتفاقات مع قبائل ومجموعات مسلحة جنوب العاصمة حيث تتمركز قواته، تماماً كما فعل خلال هجومه في جنوب ليبيا.

بدوره، يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة الزاوية أحمد المسلاتي أن "حفتر سيكون قادرا على الإمساك بالعاصمة طرابلس بشرط واحد وهو عقد تحالفات قوية وفعّالة مع بعض الجماعات المسلحة داخلها ما سيسمح لقواته بالدخول من دون اشتباكات".

وكان مجلس الأمن قد دعا ما يسمى بـ"الجيش الوطني الليبي" إلى وقف كل تحركاته العسكرية، وكل الأطراف الليبية الأخرى إلى وقف الأنشطة القتالية، مشددا في بيان صدر بإجماع أعضائه على دعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص غسان سلامة للتهدئة واستئناف المسار السياسي في ليبيا.

وأعرب مجلس الأمن في بيان صدر بعد اجتماع استمع فيه إلى سلامة عن "القلق العميق من الأنشطة العسكرية في طرابلس التي تهدد استقرار ليبيا والوساطة التي تقوم بها الأمم المتحدة والحل السياسي الشامل للأزمة".

المصدر: أ ف ب / أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG