رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

السبت 4 مايو 2019

محتجون يطالبون بمحاسبة شقيق الرئيس المستقيل في صورة رمزية - أرشيف

أفادت جريدة النهار الجزائرية أن السلطات اعتقلت اليوم السبت السعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، بالإضافة إلى الرئيسين السابقين لجهاز المخابرات، الفريق محمد مدين واللواء عثمان طرطاق.

ولم يشر المصدر إلى تفاصيل وخلفيات هذا القرار، فيما أكدت وسائل إعلام أخرى أن "هؤلاء المسؤولين يخضعون الآن لتحقيقات قضائية وأمنية".

وشغل السعيد بوتفليقة منصب مستشار برئاسة الجمهورية منذ الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها شقيقه عبد العزيز بوتفليقة سنة 1999.

وتصفه العديد من الأطراف بـ"الرجل القوي داخل نظام الرئيس بوتفليقة"، خاصة بعد مرض الأخير.

وكان عدد كبير من نشطاء الحراك الشعبي قد طالبوا قائد الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، بـ"محاسبة السعيد بوتفليقة، وتحويله على العدالة للتحقيق معه في قضايا تتعلق بالفساد".

يذكر أن قائد أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، قد اتهم في خطاب له القائد الأسبق لجهاز المخابرات، الجنرال محمد مدين المدعو توفيق، بـ"التآمر على مطالب الشعب وعرقلة مقترحات الجيش لحل الأزمة في الجزائر من خلال اجتماعات يعقدها مع بعض الأطراف"، قبل أن يوجه إليه إنذارا ويهدده بـ"المتابعة القضائية".

وشغل الجنرال محمد مدين منصب مدير جهاز المخابرات الجزائرية لمدة 25 سنة، قبل أن يصدر الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة قرارا بتنحيته نهاية سنة 2015. وبعدها تم تعيين الجنرال عثمان طرطاق المدعو بشير خلفا له قبل أن يتم إعفاؤه مباشرة بعد استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يوم 2 أبريل 2019.

  • المصدر: أصوات مغاربية - وسائل إعلام جزائرية
بوتفليقة بعد إصابته بالمرض

يمر اليوم شهر على استقالة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تحت ضغط "الحراك الشعبي" الذي انطلق في 22 فبراير.

عبد العزيز بوتفليقة "ترك" الحكم في الثاني من "أبريل الماضي بعد عشرين سنة قضاها في قصر المرادية "مستفردا بالحكم إلى غاية مرضه سنة 2013 ثم سلم مقاليد الحكم بطريقة غير شرعية لأخيه سعيد" على حد تعبير أستاذ العلوم السياسية بجامعة قسنطينة منير جندرلي.

وفي اتصال مع "الحرة" أوضح جندرلي أن الجزائريين لم يعترضوا على ترشح بوتفليقة لولاية خامسة بسبب مرضه فقط "بل بسبب الفساد الذي تفشى على جميع المستويات خلال فترة حكمه".

ويستدل جندرلي بسلسلة المحاكمات التي طالت رجالا نافذين خلال الأيام الأخيرة، ويربط ذلك بنهاية حكم بوتفليقة "رسميا" على حد وصفه.

وإذ يستبشر منير جندرلي خيرا للجزائر إثر مثول رجالات بوتفليقة أمام القضاء، يرى جزائريون على مواقع التواصل الاجتماعي أن المحاكمات التي تجري الأيام الأخيرة مجرد "مسرحيات هدفها إسكات صوت الشعب المنادي بتغيير جذري".

في هذا الصدد يقول ياسين بن عبدلي، أحد قيادات "الحراك الشعبي" بالعاصمة، إن "الشباب غير مقتنع تماما بسيرورة التغيير التي سطرها الجيش".

وفي مقابلة مع "الحرة" كشف ياسين أن "الجزائري اكتوى كثيرا من هذا النظام حتى فقد ثقته في جميع المؤسسات".

ياسين أبدى في السياق تخوفا من رؤية ما وصفه بـ"سيناريو مصر" يعاد في الجزائر وقال إن "بقاء الجيش في الساحة السياسية دليل على أن النظام لا يزال قائما ولم يتغير شيء برحيل بوتفليقة".

بقاء عبد القادر بن صالح على رأس الدولة، ولو بصفة مؤقتة، ونور الدين بدوي على رأس الحكومة إلى حين تحضير الانتخابات الرئاسية، يراه عبدلي مؤشرا على أن طريق الحراك لايزال طويلا، "مادام النظام لا يزال قائما" على حد قوله.

المحلل السياسي عبد العالي رزاقي يرى أن "سقوط" بوتفليقة مرحلة متقدمة من مسار تغيير النظام.

لكنه يشترط "ذهاب بن صالح وبدوي ومحاسبة سعيد بوتفليقة" حتى يستعيد الشعب ثقته في أن التغيير قادم.

رأي رزاقي بخصوص مسألة تغير النظام برحيل بوتفليقة يتفق مع رأي غالبية الجزائريين، على حد تصريحه.

لا سعيد بوتفليقة وقف أمام القضاء ولا الوزير الأول أحمد أويحيى دخل السجن كما ينشده الحراك فماذا تغير؟

رزاقي يرى أن النظام الجزائري ليس نظام بوتفليقة كما يعتقد البعض بل هو نظام تمتد جذوره إلى ما بعد استقلال الجزائر.

"نسير اليوم بفلسفة جماعة هواري بومدين التي استولت على الحكم بعد 1962، لذلك أرى أن رحيل بوتفليقة الذي ساند بومدين مؤشر إيجابي لكنه غير كاف". يبرز رزاقي في حديث لـ "الحرة".

ويردف رزاقي "لا يمكن القول إن لا شيء تغير، قد يبدو التغيير بطيئا لكنه آت، شريطة استمرار الحراك".

يذكر أن الجزائريين طالبوا خلال الجمعة الأخيرة برحيل جميع رموز النظام بما في ذلك عبد القادر بن صالح وبدوي، ومحاسبة سعيد بوتفليقة الذي يتهمه البعض بـ"رئاسة عصابة نهبت المال العام، واستفردت بحكم الجزائر بطريقة غير دستورية".

  • المصدر: موقع الحرة

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG