رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

جانب من حملة انتخابية للمرشح محمد الشيخ ولد الغزواني

يُزاحم الشعر في موريتانيا الخطاب السياسي خلال الحملات الانتخابية الرئاسية، بل استطاع الشعر أن يزحزح هذا الخطاب من منبره في أكثر من مناسبة، وفق شعراء تحدّثوا لـ"أصوات مغاربية".

وانطلقت الحملة الانتخابية الرئاسية في السابع من يونيو الجاري، وستستمر لـ15 يوما، فيما يُجرى الشوط الأول للانتخابات في 22 من هذا الشهر، ويتنافس على منصب الرئاسة ستة مرشحين، أبرزهم وزير الدفاع السابق محمد ولد الشيخ الغزواني.

لا حملة دون شعر

وينصب منشطو الحملات الانتخابية خيما في الساحات العامة لاستقبال المواطنين، وينتهز الشعراء الموالون للمرشحين الفرصة لإلقاء قصائد يمدحون فيها مرشّحهم ويستعرضون قدراتهم في النّظم لتقديم برنامج المرشّح في قالب إبداعي، عساهم يقنعون الحضور بانتخابه.

ويتحوّل الشعر إلى أغان عند بعض الفنانين، فيبحثون له عن ملحّنين قبل أن يصبح أغنية يردّدها أنصار المرشّحين، وتختلط الأجواء السياسية بالشعرية في موريتانيا خلال الحملة الانتخابية الرئاسية، إلى درجة أن الموريتانيين لا يستطيعون تخيّل حملة انتخابية دون شعر أو غناء، وفق تعبير السفير السابق والكاتب الموريتاني محمد الأمين ولد الكتاب.

ومن أمثلة الشعر السياسي في الحملة الانتخابية الحالية، ما كتبه الشاعر محمد سالم ولد متالي، الذي كان من أنصار وزير الدفاع السابق محمد ولد الشيخ الغزواني، في مدح الأخير، ثم انقلب عليه وأعلن "توبته" مثلما قال، فكتب هذه الأبيات:

في الاتجاه المعاكس، نظَم أسلم ولد الطالب اعبيدي شعرا في مرشّحه قال فيه:

"شعر بالعربية والحسانية"

يقول الكاتب والسفير الموريتاني السابق محمد الأمين ولد الكتّاب في حديث مع "أصوات مغاربية"، إن الشعر في الحياة السياسية الموريتانية لا يقل أهمّية عنه في الحياة اليومية.

"هذا الشعر يُنظَم باللغتين العربية والحسّانيّة، وهو شعر تلقائي تمكّن منه الموريتانيون منذ وجودهم، والسياسة نشاط يهمّ الموريتانيين ولا غرابة أن يجتاحها الشعر سواء بالمدح أو الانتقاد".

"للشعر قوة في الدفع بالمرشحين في الانتخابات، ويعمل الشعراء على مدح المرشح وبرنامجه وصياغة البرنامج بشعر عربي أو حسّانيّ بديع لإقناع المواطنين"، يضيف المتحدث لـ"أصوات مغاربية".

"تلميع أو تبخيس"

من جهته، قال الشاعر معاذ ولد سيدي عبد الله إن الشعر السياسي في موريتانيا "وجه من وجوه الفنون الأدبية والفنية، مثله مثل الغناء أو الرسم أو المسرح، لكن دوره كبير بالنظر لمكانته في المجتمع الموريتاني".

وقال معاذ في اتصال مع "أصوات مغاربية" بأنه رفض أن يلقي شعرا في أي من المرشحين هذه المرة. "رفضت لكنّني أعطيت رأيي في أشعار قيلت في مرشّحين، فهناك شعراء يقصدونني لأصوب شعرهم وأقيّمه، وهذا ما قمت به حتى ينضبط الشعر بضوابطه المعروفة"، يوضح المتحدث.

وفي راي معاذ، فإن للشعر "دوره الأعلى" في تلميع صورة مرشح أو تبخيسه أمام الناخبين، لأن الصورة التي يرسمها الشعر تبقى عالقة في أذهان المواطنين حتى بعد الانتخابات، على حد تعبيره.

"ضد تسليع الشعر"

وقال محمد بمبة، الشاعر الموريتاني الحاصل على جائزة أمير الشعراء من مسابقة الشعر الشهيرة في الإمارات العربية المتحدة، إنه يرفض أن يتحوّل الشعر إلى سلعة في المناسبات السياسية.

وأفاد بمبة في حديث مع "أصوات مغاربية" بأن تحوّل الشعر إلى سلعة "تدر مكاسب مادية على صاحبها مقابل خدمات يقدمها لهذا وذاك سيحوّل الشعر إلى ترفٍ، فيما الحقيقة تقتضي أن يكون الشعر رافعة للتنمية الثقافية والمعرفية في أي بلد".

وحسب بمبة فإن الشاعر يتحول إلى "رهينة لدى السياسيين بشكل أو بآخر، وعليه فأنا أرى أنه لا يجب أن يتنازل الشاعر للسياسي بل يجب أن يكون هناك توافق بينهما فيما يقال وما لا يقال، وعلى الشاعر أن يبتعد عن الأيديولوجيا ويبقى منحازا للشعر كقيمة ثقافية".

المصدر: أصوات مغاربية

صورة وزعتها رئاسة الجمهورية المصرية للقاء السيسي وحفتر

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الخميس دعم بلاده الثابت لـ"الجيش الليبي في حملته ضد العناصر الإرهابية والمليشيات المتشددة" في ليبيا.

وشدد الرئيس المصري خلال لقائه برئيس مجلس النواب عقيلة صالح على أن إرادة الشعب الليبي يجب احترامها وهي النافذة مؤكدا أن "الشرعية الفعلية في ليبيا تتمثل في مجلس النواب المنتخب من الشعب".

دعم مستمر

ويعتبر عضو المجلس الأعلى للدولة سعد بن شرادة أن مصر حسمت أمرها بدعم خليفة حفتر منذ الزيارات الأولى لحفتر إلى مصر عام 2014.

ويتابع بن شرادة " قد تتراجع مصر سياسيا بعض الشيء في دعمها لحفتر من خلال التأكيد على ضرورة الحل السياسي مجاملة في المجتمع الدولي لكن تحت الطاوية سيستمر الدعم لحفتر".

ويرى بن شرادة أن "مصر وغيرها من الدول لن يستطيعوا حل النزاع الليبي رغم الدعم السياسي والعسكري المقدم لطرف محدد في شرق ليبيا مشيرا إلى أن المجتمع الدولي سوف يتعامل مع من سيحسم على الأرض".

وفي تصريحه لـ"أصوات مغاربية "، يقول بن شرادة أن "على الليبيين أن يعلموا أن الحل يأتي عبر الجلوس على طاولة المفاوضات وإيقاف هذه الحرب التي تقتل الأرواح وتدمر البنية التحتية وتضر بالاقتصاد الوطني".

مصر تدعم حفتر

ويؤكد عضو مجلس النواب علي السعيدي أن مصر هي الداعم الحقيقي للمؤسسة العسكرية في ليبيا بقيادة الجنرال خليفة حفتر.

ويتابع السعيدي في حديثه لـ"أصوات مغاربية "، أن مصر دولة جارة والجميع يعلم أن "ليبيا عندما تستقر سينعكس ذلك مباشرة على مصر التي تحاول أن تقدم حلولا واقعية للأزمة في ليبيا".

ويرى السعيدي أن "دول الجوار تعلم أن حكومة الوفاق لا تسيطر على مؤسساتها داخل طرابلس ووجب على المؤسسة العسكرية بقيادة حفتر التدخل في طرابلس بدعم من الدول الصديقة".

إنقاذ حليفها

في المقابل، يعتبر المحلل السياسي السنوسي الشريف أن "مصر تحاول التخطيط لمناورة لإنقاذ حليفها حفتر بعد فشله في دخول طرابلس والسيطرة على العاصمة بقوة السلاح بعد مرور أكثر من 60 يوما على بدء الحرب".

ويضيف الشريف لـ"أصوات مغاربية " أن مصر "تدعم بشكل صريح حفتر من أجل حكم عسكري شمولي في ليبيا ومنع إقامة نظام ديمقراطي مدني يريده الشعب الليبي لتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة".

ويؤكد الشريف أن "ليبيا كانت مقبلة على حل سياسي يتمثل في الملتقى الجامع، الذي أفشل بسبب التصعيد من حفتر بدعم من مصر ودول أخرى لم تلتزم بأي تفاهمات سابقة حتى تلك التي تقودها البعثة الأممية في ليبيا".

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG