رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي

بدأ نواب تونسيون، الأربعاء، جمع الإمضاءات لتقديم طعن في دستورية التعديلات الأخيرة على قانون الانتخابات، وسط جدل في الأوساط السياسية حول الفصول الجديدة التي أقرها البرلمان.

وقاد الجدل إلى مناقشة فرضية استعمال الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، صلاحياته الدستورية لإسقاط التعديلات التي مرت بعد تصويت نواب النهضة وحزب تحيا تونس الذي يقوده رئيس الحكومة يوسف الشاهد.

فصول مثيرة للجدل

أثارت التعديلات الجديدة التي أقرها مجلس نواب الشعب، الثلاثاء، نقاشات واسعة في تونس.

وقد تؤدي هذه التنقيحات إلى إقصاء مرشحين بارزين في الانتخابات الرئاسية، على غرار رجل الأعمال نبيل القروي الذي حاز على رتب متقدمة في مؤشر نوايا التصويت في نتائج سبر الآراء.

ومن بين أكثر الفصول إثارة للجدل "البند 42 مكرر" الذي ينص على أنه "لا يقبل الترشح للانتخابات التشريعية لكل شخص أو قائمة تبيّن للهيئة (الهيئة العليا المستقلة للانتخابات) قيامه أو استفادته خلال الـ12 شهرا التي تسبق الانتخابات بأعمال تمنعها الفصول 18 و19 و20 من المرسوم عدد 87 المتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية"، أو "تبيّن قيامه أو استفادته من الإشهار السياسي".

وتمنع الفصول المذكورة كل حزب سياسي من "تقديم أية امتيازات مالية أو عينية للمواطنين أو للمواطنات، وقبول التمويلات من الجهات الأجنبية أو الإشهار السياسي وغيرها".

كما تفرض التعديلات الجديدة على المرشحين تقديم وثائق تثبت تصريحهم بالمكاسب وسداد الضرائب وخلو سجلاتهم من السوابق العدلية.

وفي السياق ذاته، سيُمنع وفق هذه التعديلات الترشح على كل شخص "ثبت قيامه بشكل صريح ومتكرر بخطاب لا يحترم النظام الديمقراطي ومبادئ الدستور والتداول السلمي على السلطة أو يهدد النظام الجمهوري ودعائم دولة القانون، أو يدعو للعنف والتمييز والتباغض بين المواطنين، أو يمجد ممارسة انتهاك حقوق الإنسان".

طعن دستوري

بسبب هذه التعديلات، يتحرك نواب من مختلف الكتل بالبرلمان على أكثر من جبهة لإعداد طعن في دستورية هذه القوانين.

وفي غياب محكمة دستورية، فإن مراقبة مدى احترام مشاريع القوانين للدستور تبقى من صلاحيات الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين.

وتقدم هذه الهيئة رأيها في دستورية مشاريع القوانين بناء على طلب من رئيس الحكومة أو رئيس الجمهورية أو ثلاثين نائبا على الأقل.

وقال النائب عن حركة الشعب زهير المغزاوي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إنه تم التوصل إلى جمع إمضاءات 32 نائبا من مختلف الكتل للبرلمانية للطعن في دستورية التعديلات التي طرأت على القانون الانتخابي.

وأضاف المغزاوي إن الطعن يشمل الفصول التي تمت المصادقة عليها من قبل نواب الشعب، مؤكدا أنه سيتم تقديم جميع تفاصيل الطعن إلى الرأي العام في وقت لاحق.

ويتعين على النواب تقديم طعن في ظرف أسبوع من تاريخ المصادقة على مشروع القانون، وتتخذ الهيئة قرارها بالأغلبية المطلقة لأعضائها.

ويمكن للهيئة أن ترفض الطعن المقدم إليها بصفة كلية أو ترفضه بصفة كلية، كما يمكنها قبول الطعن لبعض الفصول ورفض فصول أخرى.

صلاحيات الرئيس

في خضم هذا الجدل الكبير، أشار نشطاء إلى وجود إمكانيات متاحة أمام رئيس الجمهورية لمنع تمرير هذه التعديلات أو تأخيرها.

وفي هذا السياق، يقول القاضي السابق أحمد الصواب، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إنه رئيس الجمهورية يملك حق رد التعديلات الأخيرة.

وسيتعين على مجلس النواب، وفق الصواب، إعادة النظر في التعديلات الأخيرة في حال أرجعها رئيس الجمهورية إلى البرلمان، ويتعين الموافقة عليها لإقرارها الحصول على أغلبية ثلاثة أخماس (131 نائبا) بدل الأغلبية المطلقة (109 نائبين).

وكان مشروع التعديلات الأخيرة قد حصل على تأييد 128 نائبا، معظمهم من نواب حركة النهضة وحركة تحيا تونس التي يقودها رئيس الحكومة يوسف الشاهد.

ولرئيس الجمهورية، وفق الفصل 81 من الدستور التونسي، الحق في رد مشاريع القوانين، باستثناء التشريعات الدستورية، مع تقديم تعليل إلى المجلس للتداول فيها ثانية.

وتكون المصادقة إثر الردّ بالأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس على مشاريع القوانين العادية، وبأغلبية ثلاثة أخماس أعضاء المجلس على مشاريع القوانين الأساسية.

كما يُمكن لرئيس الجمهورية عرض القانون على الاستفتاء، وهو السيناريو الذي يرى الصواب أنه "الأخطر"، إذ "سيُؤدي إلى تأجيل القانون إلى ما بعد انتخابات 2019".

المصدر: أصوات مغاربية

وصول الوزير الأول الجزائري السابق عبد المالك سلال إلى سجن الحراش - أرشيف

الوالي الأسبق لولاية وهران، بشير فريك، كان أول شخصية مدنية سامية في الدولة الجزائرية تتابع في قضايا تتعلق بسوء التسيير، قبل أن يصدر في حقه حكم بالسجن لأزيد من 7 سنوات.

في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية" يعود فريك ليروي تجربته في السجن، ويتحدث أيضا عن ظروف اعتقال باقي المسؤولين السامين في الدولة، الذين أودعوا الحبس المؤقت في قضايا فساد.

بشير فريك
بشير فريك

نص الحوار:

كنت أول مسؤول مدني سامي يتابع بالسجن في الجزائر، كيف تنظر إلى المتابعات القضائية في حق مجموعة من المسؤولين السابقين الآن؟

ما لا يمكن أن يختلف اثنان هو أن البلاد شهدت في عهد الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة العديد من قضايا الفساد.

عدة أطراف سياسية وحقوقية انتقدت الوضع الذي كان سائدا خلال تلك الفترة، والذي تزامن مع ارتفاع مداخيل الخزينة العمومية بفعل ارتفاع أسعار البترول.

مكافحة الفساد ومعاقبة المتورطين فيه، حسب نظري، أمر مهم وضرروي خاصة في الظروف التي تعرفها الجزائر، لكن أعتقد أن الأمر ليس أولوية الآن.

تواجه الجزائر تحديات سياسية كبيرة، يأتي على رأسها غياب رئيس للجمهورية، وما يطرحه هذا الفراغ من مشاكل كبيرة في مؤسسات الدولة وحركيتها.

رئيس الدولة الحالي مطعون في شرعيته لدى نشطاء الحراك الشعبي، ونفس الأمر ينطبق أيضا على الوزير الأول نور الدين بدوي والطاقم الحكومي، الذي يعاني من عزلة تامة بسبب الحصار الذي يفرضه المواطنون عليهم خلال زياراتهم الميدانية.

وأخذا بجميع هذه المعطيات، أرى أن من الأنسب والأولى التفكير في إعادة بناء مؤسسات الدولة، وتخطي الأزمة السياسية التي تعرفها البلاد قبل أي شيء آخر.

على كل، هذا موقفي الشخصي ورأيي بخصوص هذا الملف.

لكن الشعب هو من يطالب بهذه المتابعات القضائية في حق كبار المسؤولين؟

هذا صحيح، ولا يمكن أن ننكر أيضا أن هذه المتابعات خلفت نوعا من الارتياح لدى عامة الشعب الجزائري.

في مقابل ذلك، هناك أطراف عديدة تبدي قلقها مما يحدث مخافة أن يتسرع الجهاز القضائي في اتخاذ إجراءات قانونية دون تريث أو تمحيص دقيق للملفات المعروضة على العدالة.

عندما أقول ذلك، فلأن الجزائر عاشت تجارب مريرة من هذا النوع، والخوف كل الخوف أن يكون الأمر يتعلق بحملة قضائية تفتقد لعنوان إحقاق الحق وتطبيق قوانين الجمهورية على الجميع.

في وقت مضى، أمرت حكومات سابقة بحملة الأيادي النظيفة التي أدت إلى سجن مئات من الإطارات والإداريين في مؤسسات عمومية مختلفة، لكن تبين فيما بعد أن الأمر وقع بعيدا عن القانون وكان أشبه بالانتقام وتصفية الحسابات.

في نظرك كيف تتم الآن معاملة الوزير الأول السابق وبعض زملائه داخل سجن الحراش، خاصة وأنك مررت من هذه التجربة؟

بحكم تجربتي السابقة، أقول إن السجن هو السجن وقواعده وقوانينه تطبق على الجميع دون تمييز أو استثناء.

في المؤسسة العقابية لا يمكن الحديث عن شخصية من الدرجة العليا وأخرى تنتمي إلى شريحة الفقراء والمعوزين.

لكن لابد هنا من الإشارة إلى نقطة مهمة، المسؤولون الذين تتحدث عنهم هم إلى حد الساعة مجرد موقوفين وليسوا مساجين، بعبارة أخرى لم يصدر في حقهم لحد الساعة أي حكم قضائي.

ومثلما تقول القاعدة القانونية: "المتهم بريء حتى تثبت إدانته"، وهذا الأمر يلزم إدارة السجن بمعاملة هؤلاء وفق أساليب خاصة.

ما نوع هذه الأساليب؟

أكيد أن إدارة سجن الحراش سوف لن تغامر بوضعهم داخل القاعات التي يتواجد بها مجرمون من الصنف الأول، لأن ذلك قد يعرض حياة هؤلاء المسؤولين للخطر، كما يضع مسؤولي السجن في مواجهة مشاكل هم في غني عنها الآن.

أعتقد أنهم يتواجدون الآن في جناح خاص داخل السجن، لكن يشتركون مع باقي السجناء في العديد من الأمور، لعل أهمها حرمانهم من التنقل بشكل حر.

وهل سيبقى الأمر على حاله في حال صدرت أحكام عقابية ضدهم؟

بحكم المناصب التي كانوا يشغلونها ونظرا لوضعهم الحساس، أعتقد أنهم سيُحولون إلى مؤسسات عقابية كبرى مثل سجن الشلف، أو لامبيز، كما ستعمل إدارة السجن على توفير كل مستلزمات العلاج لمن يعانون من متاعب صحية.

هل توافق من يقول إن المتابعات الجارية هي عبارة عن "تصفية حسابات شخصية وانتقام مبرمج من جناح ضد جناح أخر في السلطة"؟

من الصعب الحكم على ما يجري الآن كونه أمرا انتقاميا أو أنه يدخل في إطار صلاحيات الجهاز القضائي.

المواقف والقراءات متباينة بخصوص هذه المسألة، والأيام وحدها كفيلة بالكشف عن أمور كثيرة.

  • المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG