رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

رئيس الدولة الجزائري عبد القادر بن صالح

قال رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، عبد الرزاق قسوم، إن الرئيس عبد القادر بن صالح أصبح من الماضي، ودعا في حوار مع "أصوات مغاربية" إلى ضرورة تقديم شخصيات جديدة لتسيير المرحلة القادمة.

رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين عبد الرزاق قسوم
رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين عبد الرزاق قسوم

نص الحوار

قدمتم رفقة علماء آخرين مبادرة تدعو إلى الحوار بين الجزائريين، لكن البعض وصفها بالغامضة ووجهت إليها انتقادات عديدة؟

أؤكد أولا أن المبادرة لا تخص جمعية العلماء المسلمين الجزائريين فقط، بل شارك فيها العديد من علماء ومفكري الجزائر ومن مختلف مناطقها.

لا أعتقد أن محتوى ومضمون مبادرتنا غامض، بل هو غاية في الوضوح والدقة، فقد دعونا جميع الأطراف المعنية بما يجري في الجزائر إلى الحوار وفق نظرة مستقبلية تعود بالنفع على البلاد والعباد.

طلبنا من الفاعلين في المشهد الوطني الحفاظ على وحدة الجزائر، كما دعونا الشباب إلى التمسك بروح النظام والانضباط حماية للوطن من أي انزلاقات هو في غنى عنها، ونفس الأمر وجهناه للأحزاب، التي عليها أن تقدم تنازلات تخدم تطلعات الجزائريين وطموحاتهم.

كما حيينا وأثنينا على الدور الذي تقوم به المؤسسة العسكرية، من مرافقة للحراك الشعبي وحماية لأرواح المتظاهرين.

هذه أهم الخطوط العريضة لمبادرتنا التي تبدو واضحة للجميع، إلا لمن يسعى لتحميل أفكارنا ومواقفنا ما لا تتحمل من معان وغايات.

هل نفهم أن مبادرتكم هي دعوة صريحة لمرحلة انتقالية، أم لكم موقف آخر حيال الأزمة الحالية في الجزائر؟

هذا السؤال من المفروض ألا يُطرح أساسا، ذلك أن بلدنا الجزائر ستضطر للدخول في مرحلة انتقالية ابتداء من 5 يوليو المقبل، لأن جميع المؤشرات والمعطيات تؤكد استحالة إجراء انتخابات رئاسية يوم 4 يوليو.

وفي حال أنهيت مهام رئيس الدولة عبد القادر بن صالح أو مددت عهدته، بحسب الاجتهادات المقدمة، نكون قد دخلنا المرحلة الانتقالية.

ما يجب التأكيد عليه في هذه الفترة هو أن المرحلة تتطلب وجوها جديدة تحظى بثقة الشعب وقبول وسط الجماهير التي تطالب بإحداث تغيير جذري في الجزائر.

يجب أيضا التفكير في تشكيل حكومة كفاءات وطنية تسير هذه المرحلة، إضافة إلى لجنة وطنية تتكفل بتنظيم ومراقبة الانتخابات القادمة بكل شفافية.

هل نفهم أن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين هي ضد بقاء بن صالح في منصب رئيس الدولة؟

منطق الأشياء يقول إن الرئيس الحالي عبد القادر بن صالح هو من الماضي. وجوده الآن في السلطة جاء استجابة لمقتضيات دستورية واضحة نصت عليها المادة 102 من الدستور الجزائري.

لكن الثابت أيضا أنه لا يمكننا بناء المستقبل بالماضي، كما لا يمكن فرض أشخاص على الحراك الشعبي وعلى مواطنين يريدون رؤية أشخاص يعبرون عن آمالهم ومشاريعهم الحقيقية.

علينا أن نعد شخصيات جديدة تحظى بثقة واحترام الشعب.

أطراف نفت توقيع العالم الطاهر آيت علجت على مبادرتكم، وقيل إن توقيعه وُضع دون علمه، هل الخبر صحيح؟

هذه من الأمور المضحكات المبكيات فيما يجري عندنا، فالتشكيك والتخوين أصبح يسري في عروف البعض.

لهؤلاء أقول أنا والشيح محمد الهادي الحسني اتصلنا شخصيا بالشيخ الطاهر آيت علجت، الذي يعتبر أحد علماء الجزائر وجهابذتها، وقرأنا عليه مضمون البيان فواقف عليه دون أي تردد، بل اعتبر المبادرة جادة ومناسبة لوضع البلاد، فأمضى عليها.

هذا الذي حصل فعلا، ولا يمكن لأي واحد أن ينتحل شخصية عالمنا الجليل أو يمضي باسمه دون علمه وموافقته.

ألا تعتقدون أن مبادرتكم جاءت متأخرة مقارنة مع الحراك ومطالبه؟

إذا كنت تتحدث عن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، فأؤكد لك أننا كنا حاضرين في المشهد الوطني وبشكل ميداني قبل انطلاق الحراك بتاريخ 22 فبراير ، ولا بأس من العودة هنا إلى بياناتنا ومواقفنا السابقة من الأزمة، أما بخصوص المبادرة الجديدة فهي طرح جماعي تشاركي يفرض التريث وتقديم الصالح للبلاد والعباد.

المصدر: أصوات مغاربية

جانب من احتجاجات "الجمعة 14 "في الجزائر العاصمة

قدّم "علماء الجزائر"، الخميس، مبادرة لحل الأزمة السياسية التي تمر منها البلاد، وجّهوها إلى الشعب الجزائري، وسمّوها "نداء علماء الجزائر".

وبعدما أثنوا على الحراك الشبابي السلمي وأشادوا بدور الجيش في مرافقته، وصف العلماء المرحلة التي تعيشها البلاد بأنها "بلغت من الخطورة والتأزم، ما يتطلب التدخل العاجل والسلمي والتوافقي".

بدأ العلماء نداءهم بالمطالبة بتفعيل المادتين 7 و8 من الدستور "اللتين تجعلان من الشعب مصدرا للسلطة"، وهما المادتّين اللتين يطالب الحراك الشعبي بتطبيقهما وتعهّد رئيس أركان الجيش، الفريق أحمد قايد صالح بتفعيلهما.

ودعا الموقّعون، وهم من المذهبين المالكي والإباضي، إلى مرحلة انتقالية تُسند إدارتها لمن "يحظى بموافقة أغلبية الشعب لتولي مسؤولية قيادة الوطن، نحو انتخابات حرة ونزيهة، وذات مصداقية"، دون أن يقدّموا أسماء لأشخاص يرونهم "جديرين" بهذه المهمة.

وطالب العلماء من يتولّى قيادة المرحلة الانتقالية بتنفيذ أربع خطوات وصفوها بالعاجلة وهي:

  • تعيين حكومة من ذوي الكفاءات العليا، وممن لم تثبت إدانتهم في أية فترة من فترات تاريخنا الوطني.
  • تعيين لجنة مستقلة للإشراف على الانتخابات المقبلة، وتنظيمها، ومراقبتها، من البداية إلى النهاية.
  • تنظيم ندوة حوار وطني شامل، لا تُقصي أحدا، تكون مهمتها وضع أسس معالم المستقبل، وفتح خارطة طريق لرسم سياسة جديدة تحصّن الوطن والمواطن، من الوقوع من جديد في التعفن السياسي، أو الاقتصادي، أو الثقافي، أو الاجتماعي، وإنقاذ الوطن من كل أنواع التبعيّة أو الولاء لغير الشعب، مستلهمة قيمها من قيم نداء أول نوفمبر ومبادئ العلماء الصالحين المصلحين.
  • فتح المجال التنافسي أمام كل الشرفاء، النزهاء، الذين يتوقون إلى قيادة الوطن، بعزة وإباء، نحو الغد الأفضل، التزاما بالحفاظ على وحدة الوطن، وحماية مكاسبه، وتنمية مواهبه، وحسن استغلال طاقاته وموارده.

وقال العلماء في ختام بيانهم بأن هذه المبادرة مفتوحة أمام كل من يشاركهم القناعة ويلتزم بالانخراط في المساهمة من ذوي الكفاءات العلمية، خدمة للمصلحة العليا للجزائر، وأكّدوا أنهم مستعدّون لبذل ما يطلب منهم من "مساع حميدة، للوصول إلى تحقيق وحدة الصف، ونبل الهدف".

وعن الأسباب التي دفعتهم إلى إطلاق مبادرتهم، قال الموقّعون وعددهم 16، إنه "الواجب نحو الله الوطن بعيدا عن كلّ تكتّل سياسي أو حزبي ضيّق".

وطالب العلماء من سمّوهم "النُّخب السياسية" بـ"الرقيّ إلى مستوى مطالب الحراك، ووجوب القطيعة مع ممارسات الماضي، بكل مفاسدها ومفسديها"، في إشارة إلى ممارسات النظام السابق.

ومن أبرز الموقّعين على المبادرة؛ عميد علماء الجزائر الشيخ محمّد الطاهر آيت علجت، ورئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين الدكتور عبد الرزاق قسوم، وعضو مجلس عمي السعيد الإباضي الشيخ بلحاج شريفي، وشيخ زاوية الهامل ببوسعادة ورئيس رابطة الزوايا العلمية الرحمانية الشيخ محمّد المأمون القاسمي.

وتأتي مبادرة "علماء الجزائر" بعد سلسلة مبادرات، أطلقتها أحزاب وشخصيات سياسية في سياق البحث عن حلول للانسداد السياسي الحالي، وإلى هذه اللحظة لم يصدر بشأنها أي رد فعل من الجيش والطبقة السياسية.

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG