رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

النفط ليبيا البترول نفط ليبيا بترول ليبيا

أكد المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة الجمعة أن جوهر الأزمة في ليبيا هو "صراع على الثروة يتخذ شكل صراع على السلطة".

وأوضح سلامة في تصريحات صحفية أن أي حل سياسي يجب أن يرتبط بتوزيع ثروات البلاد مشيرا إلى أن "الأمم المتحدة لا ترغب في التدخل في شؤون ليبيا ويتعين وجود رقابة دولية على موارد ليبيا".

وأضاف المبعوث الأممي " آن الأوان كي تتفق الدول الكبرى وتعبر عن إرادتها في قرار موحد لإيقاف الحرب في ليبيا".

صراع الثروة

ويعتبر الخبير في الاقتصاد السياسي حافظ الغويل أن النزاع في ليبيا أساسه منذ عام 2011 صراع على الثروة، لأن نسبة الدخل من البترول تفوق 95% من دخل الدولة العام.

ويتابع الغويل، في حديث لـ" لأصوات مغاربية"، مؤكدا أن "كل القبائل والمدن والجهات تريد أن يكون لها طرف يمثلها في هذا الصراع على ميزانية الدولة لأنها مصدر الأموال الرئيسي والمناصب بالحكومة هي الطريق الأنسب للاستحواذ على الثروة".

ويذكر الغويل بأن "حفتر طالب منذ أيام بالوصول إلى أموال النفط والعدالة في توزيعه وهو السبب الرئيسي لشن قواته حربا على حكومة الوفاق في طرابلس".

ويضيف المتحدث "حفتر يحاول فرض الأمر الواقع عبر اقتسام أموال النفط مع حكومة الوفاق خصوصا أن حكومته في الشرق تعاني الآن من جفاف منابع التمويل بعدما استطاعت خلال الفترة الماضية أن تستدين من البنوك عشرات المليارات تذهب مباشرة لتمويل قوات حفتر ".

ويرى الغويل أن "حفتر لا يستطيع حاليا بيع النفط وحتى عندما حاول تهريب النفط وقف المجتمع الدولي ضد هذه العمليات المشبوهة عبر البيع بطرق غير شرعية".

ويختتم الغويل "لا اعتقد أن الليبيين سيصلون لأي حل حتى الاتفاق على توزيع ثروة النفط بشكل عادل بطريقة تقبلها الأطراف لإطفاء نار الحرب في طرابلس وفي غيرها مستقبلا".

محاصصة وتقسيم

في المقابل، يرى المحلل السياسي فرج دردور أن "تصريحات سلامة تشجع الطامعين في ثروة ليبيا لعدم وجود آلية واضحة لتطبيق توزيع الثروة".

وينفي دردور أن يكون الصراع في الحقيقة على الثروة قائلا "الشعب الليبي يتقاضى ذات الراتب الشهري ويشتري البنزين والمواد الأساسية بنفس السعر ويستخدم الهاتف بنفس السعر والتنمية متوقفة منذ سنوات لأسباب أمنية".

ويرى دردور في تصريحات سلامة "محاصصة منافية لدولة المؤسسات وتقسيما للدولة بداية من الثورة، خاصة في ظل وجود حكومة معترف بها دوليا وحكومة أخرى موازية ومؤسسات أخرى موازية في شرق ليبيا".

ويختم المحلل السياسي حديثة لـ"أصوات مغاربية" يالتأكيد على "خضوع الإجراءات المالية لترتيبات معينة في الميزانية العامة".

المصدر: أصوات مغاربية

صورة تركيبية لرؤساء ومسؤولين جزائريين

تسعى عديد الأطراف في الجزائر لتجاوز الأزمة السياسية والدستورية المستمرة منذ انطلاق "الحراك الشعبي" في 22 فبراير الماضي إلى غاية اليوم، والذي أطاح بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة ومسؤولين آخرين.

وشهدت الجزائر منذ إعلان استقلالها في 5 يوليو 1962 عدة أزمات سياسية، بعضها تم تجاوزه دون أضرار، وبعضها الآخر خلف مئات الجرحي والقتلى، علاوة على كلفتها الاقتصادية والاجتماعية.

إليكم أهم الأزمات السياسية التي هزت الجزائر منذ سنة 1962:

1/ أزمة الصيف:

أُعلن استقلال الجزائر عن فرنسا بشكل رسمي يوم 5 يوليو 1962 بعد مفاوضات ماراطونية جرت بين الحكومة الجزائرية المؤقتة والسلطات الفرنسية.

وبعيد أيام قليلة من ذلك التاريخ، اندلع صراع سياسي كبير بين الحكومة المؤقتة برئاسة يوسف بن خذة وقيادة أركان جيش التحرير، التي كان يشرف عليها العقيد هواري بومدين.

من أسباب هذا الصراع هو قرار اتخذته الحكومة المؤقتة يقضي بحل هيئة أركان جيش التحرير، تحضيرا لعملية هيكلة الجيش الجديد وبناء مؤسسات الدولة بعد الاستقلال، إلا أن العقيد هواري بومدين لم يستسغ الأمر.

دخلت الحكومة المؤقتة في صراع مع قيادة جيش التحرير التي كانت قواتها متمركزة بمدينة وجدة المغربية، قبل أن تنشب مواجهات مسلحة بين الطرفين وتتسبب في عدة جرحى وقتلي.

تمكن العقيد هواري بومدين، في نهاية المطاف، من حسم الصراع لصالح الجيش بعد تحالفه مع قادة تاريخيين لثورة التحرير، يتقدمهم الرئيس أحمد بن بلة، ومحمد خيضر.

اننهى الصراع بإجراء أول انتخابات في تاريخ الجزائر المستقلة، توجت أحمد بن بلة رئيسا للجمهورية الجزائرية سنة 1963.

2/ التصحيح الثوري:

"شهر العسل" الذي رسمه التحالف القائم بين الرئيس أحمد بن بلة والقائد السابق لأركان جيش التحرير هواري بومدين لم يدم طويلا.

ففي 19 يونيو 1965، أعلن الأخير، الذي أصبح وزيرا للدفاع، انقلابا عسكريا على الرئيس أحمد بن بلة، أطلق عليه "التصحيح الثوري".

الرئيسان السابقان أحمد بن بلة وهواري بومدين
الرئيسان السابقان أحمد بن بلة وهواري بومدين

ظلت الجزائر خلال هذه الفترة بدون منصب رئيس جمهورية، وخضعت لتسيير "مجلس الثورة" الذي ترأسه بومدين طيلة أزيد من 10 سنوات.

في نهاية سنة 1976، نظمت الجزائر انتخابات رئاسية جديدة فاز بها هواري بومدين وظل في منصبه إلى غاية وفاته في 27 ديسمبر 1978، ليخلفه الشاذلي بن جديد الذي كان يشغل منصب عضو مجلس الثورة وقائد الناحية العسكرية الثانية.

3/ من الديمقراطية إلى الإرهاب

ظل الوضع السياسي في عهد الرئيس الشاذلي بن جديد مستقرا إلى حد بعيد، وشهدت نهاية مرحلته انفتاحا كبيرا توج بالمصادقة على دستور 1989، الذي كرس الخيار الديمقراطي.

سمح هذا الوضع بتشكيل عدة أحزاب سياسية ومنابر إعلامية مستقلة، كما تم خلاله تنظيم انتخابات تعددية عادت فيها الغلبة للتيار الإسلامي ممثلا في الجبهة الإسلامية للإنقاذ، التي فازت بالانتخابات المحلية، وبالدور الأول من تشريعيات 1991.

الشاذلي بن جديد
الشاذلي بن جديد

في شهر يناير 1992، كان مقررا إجراء الدور الثاني لهذه الانتخابات، لكن لأسباب تبقى مجهولة لحد الساعة أعلن الرئيس الشاذلي بن جديد استقالته من منصبه.

تشكل بعدها المجلس الأعلى للدولة الذي عادت رئاسته لمحمد بوضياف، أحد قادة ثورة التحرير، قبل أن يُغتال في صيف 1992.

شهدت هذه المرحلة فراغا في مؤسسات الدولة، قابله صراع دموي مرير خلف آلاف الضحايا والجرحي.

تقرر في سنة 1994 تعيين وزير الدفاع آنذاك، ليامين زروال رئيسا للدولة، قبل أن يعاد انتخابه رئيسا للجمهورية في سنة 1995.

4/ مفاجأة زروال

كان من المفترض أن تنتهي أول عهدة انتخابية للرئيس ليامين زروال في سنة 2000، إلا أن الأخير قرر تقليص فترته بشكل مفاجئ وأعلن عن استقالته في نهاية 1998، وتنظيم رئاسيات مبكرة.

الإجراء أثار موجة من التساؤلات في الساحة السياسية وحتى الأمنية، على خلفية التوتر الكبير الذي كانت تعرفه الجزائر وقتها بفعل تواصل نشاط الجماعات الإرهابية في العديد من المناطق.

الرئيس الجزائري السابق ليامين زروال
الرئيس الجزائري السابق ليامين زروال

مثلت استقالة الأخير حالة استثنائية في تاريخ الجزائر المستقلة، إذ كان أول رئيس يتنازل عن السلطة، لكنه بقي في منصبه إلى غاية تنظيم انتخابات رئاسية في أبريل 1999، وهو تاريخ الاستحقاقات التي فاز بها الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة وظل في منصبه طوال 4 عهدات متواصلة حتى استقالته شهر أبريل الماضي.

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG