رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الأربعاء 10 يوليه 2019

محمد ولد الغزواني وبيرام الداه اعبيد - صورة مركبة

كشفت وسائل إعلام موريتانية عقد سلطات في البلاد أمس الثلاثاء أولى لقاءاتها مع أحد مرشحي المعارضة في الاستحقاق الرئاسي الأخير، وذلك تحضيراً لـ"حوار وطني من أجل إنهاء الأزمة التي دخلت فيها البلاد عقب إعلان نتائج انتخابات الشهر الماضي".

وذكر موقع "صحراء ميديا" الموريتاني أن هذا اللقاء، الذي سبق أن طالبت به المعارضة، جرى بين رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم وعضو الحكومة، سيدنا عالي ولد محمد خونه، والناشط الحقوقي والسياسي، بيرام ولد الداه اعبيد، الذي حل في الرتبة الثانية في الرئاسيات.

ورفض أغلب من اتصلت بهم "أصوات مغاربية" من قيادات حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم التعليق على اللقاء، وأكدوا "التزامهم بتصريحات رئيس الحزب سيدي عالي محمد خونا".

وقال محمد خونا في تصريحات سابقة أدلى بها عقب اجتماعه بولد الداه اعبيد: "اللقاء جاء تلبية لدعوة من المرشح الرئاسي السابق، وقد استمعنا إلى الأمور التي تهمهم في إطار تطبيع العلاقة بين معارضة تنتقد وتقترح وأغلبية حاكمة تقرر".

وكشف محمد خونا أنه تم الاتفاق بين الطرفين على "تشكيل لجنتين لتقريب وجهات النظر في بعض الأمور الخلافية وحل الأزمات العالقة".

من جانبه، صرح بيرام ولد الداه اعبيد بأن "النظام رد بشكل إيجابي على نظرتنا لحل الأزمة عن طريق الحوار وبالطرق السلمية، ونشكره على الاستماع إلى دعوتنا لحل المشاكل العالقة منذ نهاية الانتخابات عن طريق التفاوض واللقاء وبالطرق السلمية".

السلطة والحوار

في هذا الصدد، قال المرشح للانتخابات الرئاسية في موريتانيا، محمد ولد مولود، إن "المرشحين الأربعة حددوا موقفهم من الانتخابات الأخيرة برفضهم لنتائجها، وفي نفس الوقت عبروا عن استعدادهم للمساهمة في حل الأزمة السياسية التي نجمت عنها"

وأضاف ولد مولود، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن "مرشحي المعارضة الأربعة مستعدون لحوار يؤدي إلى حلول سياسية جوهرية".

وتابع المتحدث قائلا: "يبدو أن السلطة هي أيضا مستعدة لفتح هذا الحوار، وهذا ما وصلني شخصيا. يبقى السؤال الأساسي هو عن مضامين هذا الحوار السياسي".

في هذا الإطار، شدد المتحدث ذاته على أن "السلطة الحالية لم تعد معنية بالحوار والسلطة الجديدة لم تمسك بعد بمقاليد الحكم، وبالتالي مضامين هذا الحوار ومخرجاته ستظهر فيما بعد".

ونبه محمد ولد مولود إلى أن لقاء يوم الثلاثاء الماضي لا يشمل كل المعارضة وإنما هو لقاء مع أحد المرشحين المعارضين خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة، لكنه يعبر عن استعداد لدى الطرفين للحوار.

ولد مولود: قد يكون هناك اتفاق بين الرئيس المنتهية ولايته والرئيس القادم على الخطوات التمهيدية التي تجري الآن

"قد يكون هناك اتفاق بين الرئيس المنتهية ولايته والرئيس القادم على الخطوات التمهيدية التي تجري الآن، لكن سنرى كيف ستتطور الأمور بعد تنصيب الرئيس الجديد، وكيف سيتعامل مع هذه القضية"، يقول ولد مولود

دلالات الخطوة

في المقابل، قال رئيس المركز المغاربي للدراسات، ديد ولد السالك، إن "الهدف من اللقاء الذي جمع بين بيرام ولد الداه اعبيد و سيدي عالي محمد خونا هو التسويق الإعلامي فقط".

وأضاف ولد السالك، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، قائلا: "هذا ليس حوارا لأنه يأتي في الوقت بدل الضائع، لأن الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز انتهت ولايته والرئيس الجديد لم يتسلم زمام السلطة بعد، والمفروض إذا كان هذا الحوار جديا أن يتم بعد استلام محمد ولد الغزواني السلطة بشكل رسمي"

وأشار المتحدث إلى أن الهدف من هذا اللقاء "يمكن أن يكون أيضا هو تهدئة الأوضاع، خصوصا بعد الأحداث التي تلت الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية، وما وقع من تشنج وقطع للأنترنت ونزول للقوات المسلحة إلى العاصمة".

وأردف بالقول: "يمكن أن تكون هناك أيضا صفقات مرت تحت الطاولة أو خدمات متبادلة بين الطرفين".

وبخصوص التغيرات التي يمكن أن تحدث في علاقة المعارضة والسلطة في موريتانا قال رئيس المركز المغاربي للدراسات: "بيرام الذي حصل على الرتبة الثانية في الرئاسيات كان خطابه متطرفا، والآن ربما سيميل إلى الاعتدال، لكن عموما في اعتقادي ما يحدث الآن هو مجرد تسويق إعلامي لا أكثر".

  • المصدر: أصوات مغاربية

رسم تقرير حقوقي حديث صورة قاتمة عن وضعية السجون والسجناء في المغرب، منبها بالخصوص إلى ظاهرة الاكتظاظ وما يرافقها من تداعيات من قبيل انتشار الأمراض، خاصة المعدية.

داخل سجن عكاشة بمدينة الدار البيضاء (2018)
داخل سجن عكاشة بمدينة الدار البيضاء (2018)

ويقدم التقرير، الذي أعده المرصد المغربي للسجون حول السجون والسجناء بالمغرب برسم سنة 2018، والذي جرى تقديمه اليوم الأربعاء بالرباط، مجموعة من المعطيات الإحصائية ذات الصلة بوضعية السجون والساكنة السجنية بمختلف فئاتها.

أزيد من 83 ألف سجين

وصل عدد الساكنة السجنية في المغرب خلال سنة 2018، إلى 83 ألفا و757 سجينا وسجينة، موزعين على 76 مؤسسة سجنية.

ويصل عدد السجناء المحكومين إلى 51 ألفا و25 سجينا وسجينة، بينما يصل عدد المعتقلين الاحتياطيين إلى 32 ألفا و732 شخصا، حيث بلغت نسبة هؤلاء 39.08% من مجموع الساكنة السجنية خلال سنة 2018.

الجامعات مقابل السجون في البلدان المغاربية
الجامعات مقابل السجون في البلدان المغاربية

وعلاقة بالاعتقال الاحتياطي يرى التقرير أنه "عوض أن يشكل استثناء تحول إلى قاعدة".

ويلفت المرصد إلى الكلفة "باهظة الثمن" للاعتقال الاحتياطي والتي "لا يمكن حصرها في الآثار النفسية والاجتماعية على السجينات والسجناء فقط"، بل تتعداها إلى "الآثار الاقتصادية المكلفة من خلال الميزانية المخصصة للسجون في المغرب، كنفقات مباشرة على حاجيات السجناء الخاصة سنويا".

اكتظاظ يفوق 200%

يعتبر الاعتقال الاحتياطي أيضا من العوامل المساهمة في الاكتظاظ الذي تصل نسبته إلى 205% في "السجن المحلي العرجات 1" على سبيل المثال.

ويلفت المرصد النظر إلى التداعيات السلبية لظاهرة الاكتظاظ في المؤسسات السجنية و"آثاره السلبية على الإصلاح وإعادة التأهيل وإعادة الإدماج" إلى جانب آثاره على نفسية السجناء والسجينات.

ويؤكد التقرير أن هذه الظاهرة تتسبب في "انتشار الأمراض وتنامي ظاهرة العنف وخرق حقوق الإنسان داخل هذه المؤسسات السجنية"، كما "تؤثر على ظروف عمل موظفيها".

ولمواجهة هذه الظاهرة وتمكين المؤسسات السجنية من لعب أدوارها في الإصلاح والتأهيل، يرى المرصد ضرورة "تطوير خيارات السياسة الجنائية والعقابية نحو بدائل الاعتقال وبدائل العقوبات السالبة للحرية وبدائل الدعوى العمومية وترسيخ مبدأ الاعتقال الاحتياطي كتدبير استثنائي".

تمييز في حق النساء

تمثل النساء 2.28% من مجموع الساكنة السجنية، وفق إحصائيات المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، التي يستند إليها تقرير المرصد.

ويسجل التقرير معاناة هذه الفئة من "صعوبات عديدة وإضافية مرتبطة بأوضاعهن كنساء أولا"، تتعلق بالخصوص بـ"التمييز وتداعيات المحيط الاجتماعي والثقافي الذي يدينهن وينظر إليهن نظرة دونية تحقيرية ونظرة المجتمع والأسرة إليهن كنساء سجينات".

هذه المعاناة، يقول التقرير، تصاحبها "معاناة أخرى داخل المؤسسة السجنية المفتقدة للمرافق الضرورية الخاصة بهذه الفئة الهشة من السجناء والتي لا تراعي خصوصيتهن ولا تستجيب لحاجياتهن سواء كنساء أو كحوامل أو كأمهات مرفقات بأطفالهن".

ويشدد المصدر على أن "معاملة المجرمات/السجينات من النساء بالطريقة نفسها التي يعامل بها المجرمون/السجناء من الرجال لن تحقق المساواة بين الجنسين"، على اعتبار أن "الظروف التي ترتكب فيها المرأة الجريمة تختلف عن تلك التي يرتكب فيها الرجل الجريمة".

سجناء في انتظار "المجهول"

72 هو عدد المحكومين بالإعدام في المغرب، من بينهم 70 رجلا وامرأتين، ووفق المصدر فـ"رغم أن عقوبة الإعدام لا تطبق في القانون المغربي" فإن المحكومين بهذه العقوبة "يوجدون بممرات الموت في انتظار المجهول".

ويشير التقرير إلى عدم تصويت المغرب الإيجابي على مشروع قرار جديد يتعلق بوقف عقوبة الإعدام تم عرضه على أنظار الجمعية العمومية في ديسمبر الماضي.

ويتابع التقرير مؤكدا أن "المغرب الذي ينص دستوره ويؤكد على الحق في الحياة لم ينفذ العقوبة لأكثر من خمس وعشرين سنة"، وهو ما يبين أن "بالإمكان الاستغناء عنها إن توفرت الإرادة السياسية".

وتبعا لذلك جدد المرصد دعواته ومطالبه التي تصب في اتجاه إلغاء عقوبة الإعدام، وفي انتظار ذلك دعا إلى ضرورة التعامل مع تلك الفئة "بمنطق خاص يراعي خصوصيتها النفسية والاجتماعية والضغط اليومي والقلق المستمر المصاحب للمحكوم بالإعدام".

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG