رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الأربعاء 17 يوليه 2019

صدمة كبيرة خلفتها جريمتان بشعتان شهدهما المغرب مؤخرا، تتعلق الأولى باغتصاب طفل وقتله، والثانية باعتداء جنسي وحشي على شابة أفضى إلى وفاتها، ما دفع كثيرا من المغاربة إلى المطالبة بإعدام الجناة.

ففي الوقت الذي يطالب العديد من النشطاء الحقوقيين بإلغاء الإعدام في المغرب، خصوصا أنه لم ينفذ منذ أزيد من عقدين، ويؤكدون أن هذه العقوبة لا يمكن ان تحد من الجريمة، هناك أصوات أخرى تطالب بالإبقاء عليه وتنفيذه لردع ما يسمونها جرائم متنامية، خاصة جنايات القتل والاغتصاب.

أديب: المغتصبون يستحقون الإعدام

قبل يومين، أعيد تمثيل واقعة اغتصاب شخص بمدينة مكناس لطفل لا يتعدى عمره 10 سنوات وقتله.

وقائع تمثيل الجريمة خلفت غضبا عارما بين مغاربة مواقع التواصل الاجتماعي الذين طالبوا بتنفيذ عقوبة الإعدام في جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال، مستنكرين العقوبات الحبسية الخاصة بهذه الجرائم التي اعتبروها "مخففة".

رئيسة جمعية "ما تقيش ولادي"، نجية أديب، واحدة من المدافعين عن تطبيق الإعدام في هذه الجرائم، إذ ترى أنها العقوبة الوحيدة الكفيلة بردع مرتكبيها والحد منها.

"ماذا تعني عقوبة سنة أو سنتين لمغتصب طفل؟"، تتساءل أديب باستنكار مضيفة: "السجن لم يعد رادعا، السجن بشكله الحالي صار أشبه بفندق خمس نجوم لهؤلاء المجرمين، يدخلونه ويخرجون ليرتكبوا جرائم أفظع".

وتتابع أديب تصريحها لـ"أصوات مغاربية" مبرزة "تسجيل حالات عود كثيرة في هذه الجرائم"، كما تؤكد أن "الإعدام وحده سيردع هؤلاء المجرمين، وسيدفعهم للتفكير ألف مرة قبل الإقدام على الاعتداء على طفل".

"مغتصبو الأطفال يستحقون الإعدام، ليس مرة واحدة بل أكثر من مرة إن أمكن ذلك"، تقول أديب التي ترد على رافضي تلك العقوبة من منطلق الدفاع عن الحق في الحياة.

وتردف الناشطة الحقوقية قائلة: "حقوق الإنسان تطبق على الإنسان، ومرتكب تلك الجرائم ليس بإنسان، هو ذئب بشري يغتصب براءة الأطفال ويدمر المجتمع".

الرياضي: الإعدام ليس حلا

لم يكد الرأي العام المغربي يستفق من صدمة الجريمة البشعة التي راح ضحيتها الطفل رضى، حتى صُدم بوقائع جريمة أخرى لا تقل بشاعة حرص مرتكبوها على توثيقها بالصوت والصورة.

فقد وثق فيديو انتشر بداية الأسبوع الجاري واقعة اغتصاب وحشي لامرأة باستعمال قنينات زجاجية، وهو الفيديو الذي صدر بشأنه بلاغ لمديرية الأمن يوضح أنه يتعلق بواقعة سبق للمديرية معالجتها في يونيو الماضي، بعد العثور على الشابة في أحد أزقة مدينة الرباط قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة متأثرة بالإصابات البليغة التي تعرضت.

هذه الواقعة بدورها حشدت أصواتا كثيرة مؤيدة لتنفيذ عقوبة الإعدام في حق مرتكب هذه الجريمة وجميع مرتكبي جرائم الاغتصاب، في مقابل أصوات أخرى تتشبث برفض هذه العقوبة، وإن كانت تدافع عن عدم الإفلات من العقاب وتشديد تطبيقه شرط عدم المس بالحق في الحياة.

"من الطبيعي أن يشعر الناس بالغضب والاستنكار تجاه تلك الجرائم وأن يرى البعض ضرورة إعدام مرتكبيها"، تقول الناشطة الحقوقية، خديجة الرياضية، مضيفة: "لذلك فإن الدول التي ألغت الإعدام لم تقم بذلك استجابة لطلب شعبي بل كان قرار الأقلية التي كانت لديها إرادة سياسية قوية".

في الوقت نفسه، تتساءل الرياضي باستغراب عما استند إليه المدافعون عن الإعدام ليخلصوا إلى أنه سيحد من الجريمة، موضحة أن "الدراسات والمقارنة بين البلدان التي تطبق الإعدام وتلك التي لا تطبقه أثبتت عكس ذلك".

"المجتمع المغربي لم يكن هكذا، لم نكن نرى هذا الكم من العنف وهذا النوع من الجرائم"، تقول الرياضي التي ترى أن "سياسات الدولة" في مجال بينها التعليم "هي التي أوصلت الناس إلى هذا المستوى".

وتدعو الناشطة الحقوقية إلى "دراسة ومعالجة الأسباب التي أدت إلى العنف والجريمة للقضاء عليهما من الجذور بدل الانسياق نحو الحلول البسيطة".

تبعا لذلك، تشدد المتحدثة، في تصريحها لـ"أصوات مغاربية"، على أن "الإعدام ليس هو الحل"، منبهة إلى أن "مناهضة الإعدام لا تعني على الإطلاق الاصطفاف إلى جانب المجرم"، ذلك أن "من يرفضون الإعدام يطالبون، أيضا، بإنزال العقوبة على المجرمين وعدم التسامح مع الجريمة"، وفق قولها.​

المصدر: أصوات مغاربية

شخصيات سياسية جزائرية

أفاد بيان صادر عن رئاسة الجمهورية الجزائرية أنه سيتم، قريبا، الإعلان عن قائمة الشخصيات الوطنية التي ستتولى إدارة الحوار الوطني مع الطبقة السياسية، تنفيذا للدعوة التي أطلقها الرئيس عبد القادر بن صالح في وقت سابق.

مقابل ذلك، اقترح "المنتدى المدني للتغيير" الذي يضم عدة أحزاب سياسية وبعض الجمعيات، قائمة ببعض الشخصيات السياسية المعروفة على الساحة الجزائرية من أجل الإشراف على هذا الحوار المرتقب.

وتشهد الجزائر نقاشا كبيرا بين مختلف الفعاليات السياسية والمدنية من جهة، وبين السلطة من جهة أخرى، بخصوص رسم خارطة طريق تسمح بالخروج من الأزمة التي تعرفها البلاد منذ أزيد من 4 أشهر.

إليكم قائمة بأبرز الشخصيات المرشحة لقيادة الحوار الجزائري:

أحمد طالب الإبراهيمي

هو من أهم الشخصيات التي برزت خلال الحراك الشعبي، بعدما طالبت عدة أطراف بإشراكه في تسيير المرحلة الحالية. أحمد طالب الإبراهيمي، الذي أشرف في وقت سابق على عدة قطاعات وزارية، معروف بقربه من التيار الإسلامي، وبعلاقاته أيضا مع الأحزاب العلمانية والديمقراطية، وظل معارضا لنظام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة منذ وصوله إلى الحكم.

الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي
الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي

ترشح للانتخابات الرئاسية التي جرت في سنة 1999، قبل أن ينسحب من السباق، ثم أسس حزبا سياسيا بعد ذلك، إلا أن السلطات لم تمكنه من الاعتماد.

شعبية الإبراهيمي لم يكتسبها فقط من مساره السياسي ومواقفه حيال الأحداث التي عرفتها الجزائر خلال العشرية السوداء، أو في مرحلة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ولكن أيضا لكونه ابن الشيخ البشير الإبراهيمي، أحد أشهر أقطاب التيار الإصلاحي بالجزائر أثناء الحقبة الاستعمارية ومؤسس جمعية العلماء المسلمين التي تولى رئاستها بعد وفاة الشيخ عبد الحميد ابن باديس.

ليامين زروال

شغل ليامين زروال منصب رئيس الجمهورية في الفترة الممتدة بين سنتي 1995 و1998، وكان قبلها رئيسا مؤقتا للدولة. يعد من أهم الشخصيات العسكرية سنوات التسعينات، إذ أشرف على وزارة الدفاع.

الرئيس الجزائري السابق، ليامين زروال
الرئيس الجزائري السابق، ليامين زروال

​تصف العديد من الأوساط السياسية والإعلامية ليامين زروال بـ "الزاهد في السلطة"، على خلفية القرار الذي أعلنه سنة 1998 بالتخلي على منصب رئاسة الجمهورية وتنظيم انتخابات رئاسية مسبقة.

شهدت فترته الرئاسية القصيرة الإعلان عن الحوار الوطني بين السلطة وأحزاب سياسية وبعض الممثلين عن الحزب المحظور وقتها، الجبهة الإسلامية للإنقاذ، من أجل حل الأزمة الأمنية التي كانت تعرفها الجزائر، وهو الحوار الذي توج بالإعلان عن "قانون الرحمة" لفائدة الجماعات الإسلامية التي قادت عمليات مسلحة ضد أجهزة الدولة.

مولود حمروش

يرتبط اسمه بمرحلة ما بعد انتفاضة الثامن من أكتوبر 1988، ويوصف بمهندس التعددية الإعلامية والسياسية التي أقرها دستور سنة 1989.

مولود حمروش
مولود حمروش

تولى حمروش رئاسة الحكومة في مرحلة كانت تعرف فيها الجزائر أزمة اقتصادية خانقة، قابلها انفتاح سياسي. وفي ذات الفترة أيضا عرفت الجزائر إجراء أول انتخابات تعددية عاد فيها الفوز للتيار الإسلامي ممثلا في الجبهة الإسلامية للإنقاذ، قبل أن يتم توقيف المسار الانتخابي، وهو ما مهد للصراع الدموي بالبلاد.

شارك هو الآخر في الانتخابات الرئاسية لسنة 1999، لكنه قرر الانسحاب منها بعدما اتهم، رفقة مرشحين آخرين، السلطة بالانحياز لمرشح النظام، وقتها، عبد العزيز بوتفليقة.

ظل منذ تلك الفترة، متواريا عن الأنظار، مكتفيا بتقديم بعض المبادرات والمحاضرات والمقترحات للخروج من عهد الرئيس بوتفليقة إلى مرحلة أخرى.

أحمد بن بيتور

سياسي وتكنوقراطي جزائري محسوب على منطقة الجنوب الجزائري. سبق له العمل كخبير لدى البنك الدولي، قبل أن يلتحق بالحكومة الجزائرية في منصب وزير منتدب للخزينة.

كان من السياسيين المقربين والمحسوبين على الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في عهدته الرئاسية الأولى، فعينه في منصب رئيس الحكومة.

رئيس الحكومة الجزائري الأسبق أحمد بن بيتور
رئيس الحكومة الجزائري الأسبق أحمد بن بيتور

لم تستمر العلاقة بين الرجلين طويلا، إذ سرعان ما أعلن استقالته في شهر أغسطس من سنة 2000، وتحول إلى شخصية معارضة لنظام وحكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

ظل أحمد بن بيتور من المنتقدين للسياسة الاقتصادية للنظام طوال هذه الفترة، كما كان من المحذرين الأوائل من إمكانية مواجهة الجزائر لأزمة اقتصادية خانقة، وهو الأمر الذي تحقق بعد عدة سنوات.

أعلن في 2004 عن نيته في الترشح للرئاسيات، إلا أنه تراجع عن ذلك على خلفية "عدم توفر الأجواء الديمقراطية والشفافة" لإجراء تلك الاستحقاقات.

مصطفى بوشاشي

يعد مصطفى بوشاشي من أشهر الحقوقيين في الجزائر، وسبق له الانخراط في العديد من المنظمات التي تهتم بالدفاع عن حقوق الإنسان.

الناشط الحقوقي مصطفى بوشاشي
الناشط الحقوقي مصطفى بوشاشي

فاز في الانتخابات التشريعية سنة 2012، بعدما ترشح تحت مظلة جبهة القوى الاشتراكية، التي كان يقودها الزعيم التاريخي الراحل حسين آيت أحمد.

لكن لم يكمل عهدته النيابية وقرر تقديم استقالته من البرلمان سنة 2014، وبرر موقفه بكون المؤسسة التشريعية في الجزائر "عبارة عن أداة طيّعة في أيدي النظام السياسي".

من المشاركين الأوائل في الحراك الشعبي الذي تعرفه الجزائر منذ تاريخ 22 فبراير الماضي. يرفض مقترح السلطة المتعلق بالذهاب مباشرة إلى تنظيم انتخابات رئاسية، ويفضل مرحلة انتقالية تتراوح بين 6 أشهر إلى سنة.

تنادي عدة أطراف بترشيحه لمنصب رئيس الجمهورية، بينما تبدي جهات أخرى تحفظها من توجهه الإيديولوجي.

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG