رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الخميس 4 يوليه 2019

مهاجرون أفارقة فروا من مناطق الاشتباكات في ليبيا

قالت الأمم المتحدة، الخميس، إن لديها معلومات بأن حراسا ليبيين أطلقوا النار على لاجئين ومهاجرين كانوا يحاولون الهرب من الهجوم الجوي الذي أصاب مركزا لاحتجاز المهاجرين في ليبيا وأودى بحياة ما لا يقل عن 53 شخصا بينهم ستة أطفال.

وأورد تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن المركز تعرض لضربتين جويتين في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إحداهما أصابت ساحة سيارات خاوية والأخرى أصابت عنبرا كان يضم حوالي 120 لاجئا ومهاجرا.

وأضاف "وردت أنباء عن أن حراسا أطلقوا النار على بعض اللاجئين والمهاجرين أثناء محاولتهم الفرار بعد الهجوم الأول".

وأكد التقرير أن هناك جثثا لم تنتشل بعد من بين الأنقاض، مما يشير إلى احتمال ارتفاع العدد الإجمالي للقتلى.

وما زال هناك نحو 500 شخص في مركز الاحتجاز الواقع في تاجوراء شرقي طرابلس، ومن المقرر تسليم أربعة نيجيريين منهم لسفارة بلدهم يوم الخميس، وهناك مخطط لإرسال 31 امرأة وطفلا إلى مركز المغادرة التابع لوكالة الأمم المتحدة للاجئين في العاصمة الليبية.

ولم يرد تعليق رسمي من مسؤولين ليبيين على التقرير.

وكان وزير الداخلية فتحي علي باشاغا قد قال إن حكومة طرابلس تبحث أمر إغلاق كل مراكز احتجاز المهاجرين وإطلاق سراح المحتجزين فيها، الذين يقدر عددهم بالآلاف.

وتعتبر ليبيا من نقاط الانطلاق الرئيسية لمهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء الفارين من الفقر والحروب نحو إيطاليا عن طريق البحر. لكن خفر السواحل الليبي يعترض طريق كثيرين منهم ويعيدهم إلى ليبيا بموافقة الاتحاد الأوروبي.

وقالت الأمم المتحدة مرارا إن ليبيا ليست مكانا آمنا لإعادة المهاجرين إليه بعد إنقاذهم، ودعت إلى الإفراج عن اللاجئين والمهاجرين وتوفير ملاذ آمن لهم.

وأحجمت عن انتقاد إيطاليا مباشرة لإغلاقها الأبواب في وجه المهاجرين، لكنها قالت إن على الدول الأوروبية المساعدة في إنهاء الصراع في ليبيا لمنع المهاجرين واللاجئين من محاولة القيام بالرحلة البحرية الخطرة نحو أوروبا.

ويقع مركز تاجوراء بالقرب من قاعدة عسكرية، وأدت ضربة جوية على قوات الحكومة الليبية على مقربة منه في السابع من ماي إلى إصابة شخصين بالمركز. وذكر تقرير الأمم المتحدة أن السلطات الليبية واصلت نقل المهاجرين واللاجئين إلى المركز رغم المخاطر.

وأضاف التقرير أنه في يوم 12 ماي، جرى نقل 108 لاجئين ومهاجرين بعدما انتشلهم خفر السواحل الليبي من البحر، إلى هذا المركز.

المصدر: وكالات

الوزير الأسبق الجزائري نورالدين بحبوح

كشف الوزير السابق ورئيس حزب اتحاد القوى الديمقراطية الاجتماعية، نورالدين بحبوح، تفاصيل من مبادرة الحوار الوطني التي قدمتها المعارضة السياسية في الجزائر، ويؤكد في حوار مع "أصوات مغاربية" أن "تنازلات عديدة تم تقديمها للسلطة من أجل التوافق حول حل قد يسمح بتجاوز الأزمة السياسية الراهنة.

الحكومة أبدت موافقتها على مبادرة الحوار الوطني، هل هي بداية الاتفاق بين المعارضة والسلطة في الجزائر؟

ثمنا كثيرا هذا الموقف المعلن من قبل الحكومة بخصوص المبادرة الجديدة التي قدمتها أحزاب المعارضة وبعض الشخصيات الوطنية المستقلة.

أعتقد أنها خطوة قد تدفع في الاتجاه الصحيح، لأن البلاد بحاجة إلى توافق بين جميع القوى الحية والتي تريد الخير للبلاد حتى نتمكن من تجاوز الأزمة الراهنة بأقل التكاليف.

وكما يعلم الجميع فإن مبادرة الحوار الوطني التي ستنطلق أشغالها بعد أيام قلائل تعبر في العديد من محاورها عن المطالب التي يرفعها الجزائريون، همها الأساسي وهدفها الرئيسي هو إعادة بناء الثقة المفقودة والمحافظة على أركان الدولة الجزائرية المهددة بعدة عوامل.

وأستطيع التأكيد على أن المعارضة السياسية نجحت في إذابة العديد من الحواجز التي كانت تقف مانعا حول التئامها، وقدمت تصورا جامعا بين مختلف أطرافها.

طبعا الأمر لم يكن سهلا، وإنما جاء بعد عدة لقاءات تم خلالها مناقشة العديد من النقاط، وتم في النهاية الاتفاق على تقديم مجموعة من التنازلات خدمة لمصالح الدولة والمواطنين.

ما طبيعة التنازلات التي قدمتها المعارضة لإنجاح مبادرتها؟

أهم هذه التنازلات هو القبول ببقاء رئيس الدولة الحالي عبد القادر بن صالح إلى غاية إجراء انتخابات رئاسية جديدة، وهو موقف جاء على خلفية أن قرار بقائه أوصى به المجلس الدستوري، بعدما فشلت السلطة في تنظيم انتخابات رئاسية في 5 يوليو كما كان مبرمجا.

ثاني مطلب تنازلت عليه المعارضة يتعلق بالموافقة على إجراء انتخابات رئاسية بدلا من الذهاب إل مرحلة انتقالية، وهذا الموقف له أيضا ما يبرره كوننا دخلنا الشهر الخامس للحراك دون أن يتحقق أي حل ملموس على الواقع.

وفي اعتقادي أن هذا الأمر يزيد من تعقيد حالة الجزائر التي تمر بظروف اقتصادية صعبة، ناهيك على أنها مستهدفة من عدة أطراف أجنبية.

جهات تقول إن اتفاقا وقع بين المؤسسة العسكرية وأصحاب المبادرة قبل الإعلان عنها، هل هذا صحيح؟

لا، غير صحيح البتة، وأؤكد من خلال منبركم أن مبادرة الحوار الوطني من هندسة أحزاب المعارضة التي اتفقت فيما بينها دون تدخل أي طرف سواء من السطلة السياسية أو من داخل المؤسسة العسكرية.

هناك أحزاب سياسية وشخصيات أبدت قلقها من استفحال الوضع وتعقد الأزمة السياسية والاقتصادية وقررت في النهاية تقديم تنازلات لصالح بلدنا الجزائر الذي يحتاج للجميع.

ومثلما قلت لك في السابق، إن الجزائر مستهدفة وأطراف تسعى لجرها إلى مستنقع خطير قد يعصف بمستقبل الأجيال القادمة.. هذا كل ما في الأمر.

قدمتم تنازلات للسلطة، لكن ما هي الضمانات التي تملكونها؟

هناك مؤشرات قوية في الساحة السياسية تؤشر جميعها على إمكانية التوصل إلى حل نهائي وفي القريب العاجل.. لا توجد أي أزمة بدون حل.

صحيح قدمنا تنازلات مثلما ذكرت لك، لكن في المقابل وضعنا العديد من الشروط نراها ضرورية لإنجاح أي مسعى يهدف لإخراج البلاد من وضعها.

ما هي هذه الشروط؟

طلبنا من السلطة إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين أو النشطاء الذين تم توقيفهم خلال مسيرات الحراك الشعبي. هذا شرط أساسي يسمح باختبار موقف السلطة وجديتها في الاستجابة لمقترحات المعارضة.

طالبنا أيضا برفع كل القيود عن الإعلام العمومي، والسماح لجميع مؤسساته بتناول الواقع السياسي بكل موضوعية بعيدا عن أي توظيف سياسي لصالح طرف على حساب طرف آخر.

من الأمور الهامة أيضا التي تتضمنها مبادرة الحوار الوطني هو ضرورة التشاور والاتفاق على آليات اختيار الهيئة التي ستشرف على الانتخابات الرئاسية، وإخضاع ذلك لاتفاق عميق بين السلطة وكل الأحزاب السياسية وممثلي الحراك الشعبي وأيضا المجتمع المدني.

هل ترى أن استقالة معاذ بوشارب رئيس المجلس الشعبي الوطني جاءت كاستجابة من طرف السلطة لنداءات المعارضة المتكررة؟

يجب التأكيد على ان تنحية رئيس المجلس الشعبي الوطني معاذ بوشارب لم تكن مطلبا يخص المعارضة السياسية، بل هو أحد أهم مطالب الحراك الشعبي.

وأعتقد أن استقالة الأخير ستساهم بشكل كبير في تهدئة الوضع في البلاد، ونفس الأمر ينطبق أيضا على رئيس الحكومة الحالي نورالدين بدوي، الذي يشكل رحيله أحد المفاتيح المهمة لحل الأزمة السياسية في البلاد.

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG