رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الأربعاء 7 أغسطس 2019

عدد من السياسيين أعلنوا ترشحوا للرئاسيات التونسية

قبل يومين من غلق باب الترشحات للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها التي تجري منتصف الشهر المقبل، تجاوز عدد الترشحات 40.

ولا تتلاءم جميع هذه الملفات مع القانون الانتخابي الذي يفرض جملة من الشروط من بينها الحصول على تزكية 10 نواب من مجلس نواب الشعب، أو 40 من رؤساء مجالس الجماعات المحلية المنتخبة أو من 10 آلاف من الناخبين المرسمين والموزعين على الأقل على 10 دوائر انتخابية على أن لا يقلّ عددهم عن 500 ناخب بكل دائرة منها.

"أصوات مغاربية" ترصد في هذا التقرير أبرز الأسماء المرشحة التي ستنافس على السباق نحو قصر قرطاج، خاصة في ظل دعمها من قبل أحزاب أو منظمات فاعلة.

ولا يزال باب الترشحات مفتوحا، إذ من المنتظر أن تلتحق أسماء أخرى كبيرة من بينها، رئيس الحكومة، يوسف الشاهد بهذا السباق.

عبد الكريم الزبيدي

صعدت الأسهم السياسية لوزير الدفاع، عبد الكريم الزبيدي، بعد وفاة الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي، بالنظر إلى العلاقة القوية التي كانت تجمعهما.

وقدّم الزبيدي الأربعاء ترشحه إلى الانتخابات الرئاسية بشكل مستقل، على الرغم من أنه يحظى بدعم شخصيات وأحزاب فاعلة على غرار نداء تونس وآفاق تونس.

وأكد الزبيدي أنه سيستقيل من منصبه كوزير للدفاع، مع مواصلة مهامه إلى غاية تعيين وزير جديد، وتجنبا لـ"شبهات استعمال موارد الدولة في الحملة وهو من شأنه أن يمس من نزاهة الانتخابات".

والزبيدي (69 عاما) هو وزير للدفاع في تونس منذ سبتمبر 2017، وسبق له شغل هذا المنصب بين 2011 و2013، علما أنه حاصل على الدكتوراه في الطب.

وسبق للزبيدي، وهو أصيل منطقة الرجيش بمحافظة المهدية وسط البلاد، أن شغل حقائب وزارية في عهد الرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي، على غرار وزير الصحة العمومية ووزير للبحث العلمي والتكنولوجيا.

عبد الفتاح مورو

بعد مشاورات مكثفة داخل حركة النهضة، قرر مجلس الشورى، في وقت متأخر الثلاثاء، ترشيح رئيس البرلمان بالنيابة، عبد الفتاح مورو، إلى الانتخابات الرئاسية.

وبدأ مورو بجمع التزكيات البرلمانية المطلوبة، ومن المتوقع أن لا يواجه صعوبة في الحصول عليها مع تصدّر حزبه للمشهد البرلماني في السنوات الأخيرة.

ويشغل مورو، منصب نائب رئيس حركة النهضة، وهو من القيادات التاريخية التي ساهمت في تأسيسها.

مقابلة قناة 'الحرة' مع مورو
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:18:47 0:00

ومنذ العام 2014 وإلى غاية وفاة السبسي، شغل مورو منصب نائب رئيس مجلس النواب، قبل أن يتم تصعيده إلى رئيس المجلس بالنيابة، بعد أن أدّى الرئيس السابق، محمد الناصر، القسم رئيسا مؤقتا للبلاد.

وهذه أوّل انتخابات رئاسية تشارك فيها النهضة، بعد أن التزمت الحياد في انتخابات 2014.

ومورو (71 عاما) حاصل على الإجازة في القانون من كلية الحقوق بتونس، والإجازة في العلوم الإسلامية، وقد عمل قاضيا إلى غاية العام 1977 قبل أن يستقيل ليشتغل محاميا.

وفي 2011، تقدّم مورو إلى انتخابات المجلس التأسيسي في قائمة مستقلة، لكنه فشل في الوصول إلى البرلمان قبل أن يعود ويترشح عن حركة النهضة في 2014.

المنصف المرزوقي

قدم الرئيس الأسبق، محمد المنصف المرزوقي، الأربعاء، ملف ترشحه إلى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

ويحظى المرزوقي بدعم ائتلاف تونس أخرى الذي يضم حزبه، حراك تونس الإرادة، وحركة وفاء وعدد من المستقلين.

وتحصّل المرزوقي على تزكية عدد من نواب البرلمان لإتمام ملف ترشحه.

ويمثل هذا السباق ثاني استحقاق رئاسي مباشر يشارك فيه المرزوقي بعد أن نجح في 2014، في تجاوز عقبة الدور الأول، ليواجه السبسي في الدور الثاني، قبل أن يخسر ويسلم السلطة لمنافسه المباشر.

ويُعد المرزوقي أحد أبرز المعارضين لنظام الرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي، وقد اشتغل في المجال الحقوقي والسياسي، إذ أسّس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي حقق نتائج جيدة في 2011، بعد سقوط النظام السابق.

وبعد مفاوضات شاقة مع حركة النهضة وحزب التكتل، آلت رئاسة الجمهورية إلى المرزوقي ورئاسة الحكومة إلى حمّادي الجبالي (النهضة) ورئاسة البرلمان إلى مصطفى بن جعفر (التكتل)، في ما سمُي آنذاك بمنظومة الترويكا.

وبعد خسارة الانتخابات الرئاسية في 2014، أسس المرزوقي حزبه الجديد حراك تونس الإرادة، الذي ينافس بدوره في الانتخابات التشريعية.

محمد عبّو

تقدّم الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي، محمد عبّو إلى الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها منذ اليوم الأول من فتح باب الترشحات.

ويقود عبّو التيار الديمقراطي، أحد أبرز أحزاب المعارضة، وهي أوّل انتخابات رئاسية لهذه الشخصية السياسية التي كانت من الأسماء القوية التي عارضت نظام بن علي من الداخل.

وحصل عبّو على تزكية شعبية لخوض هذا السباق الانتخابي، الذي يشارك فيه الأمين العام للتيار لأول مرة.

ويستفيد الرجل من "إرث طويل" في معارضة النظام السابق، ووقوفه ضد خيارات رؤساء الحكومات في منظومة 2014.

حمة الهمامي

تقدم حمة الهمامي الأربعاء بملف ترشحه للانتخابات الرئاسية، مدعوما في ذلك من عدة أحزاب وشخصيات يسارية.

ويعتبر الهمامي أحد الوجوه التاريخية لليسار التونسي، ويستفيد في هذا السباق من "تاريخ طويل في مواجهة نظام بن علي".

لكن حظوظ الهمامي ستتأثر بعد انقسام الجبهة الشعبية، وهي أكبر ائتلاف يساري تونسي، وقد تشكلت بعد ثورة 14 يناير.

وهذه الانتخابات الرئاسية هي الثانية من نوعها التي يخوضها الهمامي، إذ سبق له أن شارك في انتخابات 2014، لكنه فشل في بلوغ الدور الثاني.

ويتزعم الهمامي حزب العمّال التونسي، لكنه يحظى أيضا بدعم أحزاب يسارية أخرى على غرار التيار الشعبي.

عبير موسي

هي المرأة الوحيدة التي تقدمت إلى هذا السباق الانتخابي إلى غاية الآن.

وتتزعم موسي الحزب الدستوري الذي يضم في صفوفه شخصيات من التجمع الدستوري الديمقراطي، حزب بن علي المنحل.

وتعد موسي أحد الوجوه التي تدافع بقوة عن نظام الرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي.

وتتميز موسي بمواقفها ضد الإسلاميين والقوى السياسية المسيطرة على المشهد بعد ثورة 14 يناير.

نبيل القروي

بعد نقاشات واسعة حول تعديل القانون الانتخابي، نجا رجل الأعمال، نبيل القروي، من تفادي إمكانية إقصائه من السباق الرئاسي إثر امتناع الرئيس الراحل عن إمضاء تلك التعديلات.

وتمنح استطلاعات الرأي التي نشرت في الفترة الأخيرة رتبا متقدمة للقروي في نوايا التصويت.

ويتزعم المرشح الرئاسي حزب قلب تونس الذي أسسه قبل فترة قليلة من فتح باب الترشحات للانتخابات التشريعية.

مقابلة مع نبيل القروي
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:08:17 0:00

ويقول خصوم القروي إنه "يخالف القوانين من خلال استفادته من العمل الخيري والمجال الإعلامي في نشاطه السياسي"، لكن القروي يؤكد أنه "استقال من إدارة قناة نسمة".

ولم يسبق للقروى أن خاض سباقا انتخابيا، لكنه كان في قلب الحملة الانتخابية للرئيس الراحل الباجي قايد السبسي في 2014.

مهدي جمعة

يدخل مهدي جمعة هذا السباق مستفيدا من شبكة واسعة من العلاقات التي كونها إبان ترؤسه للحكومة التي جاء بها الحوار الوطني الذي تم تنظيمه على إثر الأزمة السياسية الكبرى التي عاشتها البلاد في 2013.

وجمعة (57 عاما) مهندس أصيل محافظة المهدية وسط البلاد، كما أنه من الوجوه السياسية التي برزت بعد انتخابات 2014.

وسبق لجمعة مسك حقيبة الصناعة في حكومة علي العريض، قبل أن يتم اختياره من الرباعي الراعي للحوار لترؤس الحكومة في 2014.

وبعد خروجه من العمل الحكومي، أسس جمعة حزب البديل التونسي الذي يعول أيضا على الانتخابات التشريعية لتحقيق نتائج جيدة، بعد أن حقق بعض النجاحات في الانتخابات البلدية الجزئية على غرار بلدية باردو.

حمادي الجبالي

اختار حمادي الجبالي، وهو من القيادات التاريخية لحركة النهضة، خوض السباق الرئاسي بشكل مستقل، بعد استقالته من الحركة في 2014.

والجبالي (70 عاما) أول رئيس للحكومة بعد انتخابات المجلس التأسيسي في 2011، إثر فوز حركته بذلك الاستحقاق.

ومن المنتظر أن ينافس الجبالي، مرشح حركة النهضة، عبد الفتاح مورو على أصوات أنصار الحركة التي تخوض لأول مرة السباق الرئاسي.

ومن بين نقاط قوة الجبالي اكتسابه لخبرات في تسيير دواليب الدولة بعد ترؤسه للحكومة، لكن "تغلغل الإرهاب في عهدته" من العوامل التي ستؤثر سلبا على حظوظه، وفق خصومه.

منجي الرحوي

خلافا لما جرى في 2014 عندما ساند الرحوي الوجه اليساري المعروف حمة الهمامي في الرئاسيات، اختار هذا السياسي خوض هذا السباق بنفسه في 2019.

والرحوي نائب يساري معارض عن الجبهة الشعبية وحزب الديمقراطيين الموحد الذي أسسه، السياسي المغتال شكري بلعيد.

ويعد الرحوي (55 عاما) من الوجوه البرلمانية البارزة، إذ قضى فيه عهدتين أولهما ما بين 2011 و2014، والثانية بين 2014 و2019.

وتدعم أحزاب يسارية انشقت عن الجبهة الشعبية، على غرار الوطنيين الديمقراطيين والطليعة العربي، ترشح الرحوي إلى هذه الانتخابات التي ينافس فيها حليف الأمس، حمة الهمامي.

المصدر: أصوات مغاربية

عبد الفتاح مورو

أكدت حركة النهضة التونسية أن مرشحها إلى الرئاسيات المقبلة هو نائب رئيس الحركة، عبد الفتاح مورو، الذي يشغل حاليا منصب رئيس البرلمان بالنيابة، ويعتبر واحدا من أبرز الوجوه المنفتحة داخل هذا الحزب الإسلامي.

وهذه أول مرة تقدم فيه حركة النهضة مرشحا من داخل الحزب للتباري على منصب رئيس الجمهورية.

وقد سارع رئيس مجلس شورى الحركة، عبد الكريم الهاروني، إلى نفي "وجود ضوء أخضر من دول غربية" لتولي شخصية نهضوية أعلى الهرم السياسي في تونس.

بيد أن هناك لا يستبعد أن يكون رئيس الحركة، راشد الغنوشي، حصل على "موافقة فرنسية" في زيارته الأخيرة إلى باريس.

وما يعزز هذه الشكوك لدى البعض هو اختيار شخصية توصف بـ"المعتدلة والقريبة من كل الأطياف السياسية في البلد" للترشح إلى الرئاسيات، وهو مورو.

من يكون مورو؟

بدأ عبد الفتاح مورو (71 عاما) العمل السياسي عندما التقى الرئيس الحالي لحركة النهضة راشد الغنوشي في نهايات الستينات من القرن الماضي. حينها، كان لا يزال قاضيا، ولم ينتقل إلى مزاولة مهنة المحاماة إلا في 1977.

اعتُقل مورو مرارا بسبب نشاطه داخل "منظمة الجماعة الإسلامية"، فلجأ إلى المملكة العربية السعودية، ما أدى لاحقا إلى توتر في العلاقات بين الرئيس التونسي الأسبق الحبيب بورقيبة، والعاهل السعودي فهد بن عبد العزيز.

عبد الفتاح مورو
عبد الفتاح مورو

​عندما انقلب الرئيس زين العابدين بن علي على بورقيبة في 1989، عاد عبد الفتاح مورو إلى تونس للعمل وسط الحركة الإسلامية. وفي بداية التسعينات، اعتُقل من جديد وقضى عامين في السجن.

بعد هذه التجربة المريرة، قرر تعليق عضويته في حركة النهضة والتفرغ تماما لمهنة المحاماة إلى أن اندلعت الثورة التونسية في 2011، فانخرط مجددا في العمل السياسي.

في 2012، انتخب عضوا في مجلس شورى حركة النهضة ونائبا للرئيس راشد الغنوشي. كما انتُخب خلال تشريعيات 2014 نائبا في مجلس النواب الشعب عن دائرة "تونس 2". وبعد أن حصل حزب النهضة على 69 مقعدا في البرلمان، استطاع أن يتولى منصب نائب محمد الناصر، رئيس مجلس نواب الشعب.

عندما توفي الرئيس الباجي قائد السبسي رجع مورو بقوة إلى الساحة السياسية من جديد، بسبب تصريحاته التأبينية في حق السبسي والتي حظيت بإعجاب الكثير من التونسيين. لكن أساسا لأنه أصبح رئيسا للبرلمان بالنيابة مباشرة بعد أن تولى محمد الناصر رئاسة الجمهورية بشكل مؤقت.

وتعتبر هذه أبرز فرصة لهذا السياسي السبعيني لختم مساره السياسي في أعلى منصب داخل الدولة التونسية، غير أن مهمته لن تكون سهلة بسبب وجود منافسين أقوياء مثل وزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي، الذي يعتبر شخصية توافقية ويدعمه حزب نداء تونس.

حظوظ مورو في الفوز

لا تخفي حركة النهضة رغبتها في لعب دور محوري في الساحة السياسية التونسية في هذه الانتخابات، إذ قال رئيس مجلس شورى الحركة، عبد الكريم الهاروني، اليوم الأربعاء، إن اختيار مورو للمنافسة على منصب رئيس الجمهورية سيجّمع أصوات "النهضويين".

وأضاف الهاروني، في ندوة صحافية: "نحن ندعم مرشحنا ونأمل ألا يعول باقي المتنافسين على خزّاننا الانتخابي، فالنهضة ليست صندوق دعم لأحد".

تأتي هذه التصريحات القوية بعد أن أشارت تقارير إعلامية، في وقت سابق، إلى أن النهضة تنوي دعم شخصية أخرى من خارج الحركة.

راشد الغنوشي وعبد الفتاح مورو
راشد الغنوشي وعبد الفتاح مورو

​وقد عزز هذا فشل مجلس شورى النهضة في اتخاذ موقف حاسم بشأن ترشيح شخصية من داخل الحركة أو من خارجها لأيام عدة، حتى تداولت وسائل إعلام محلية وجود خلافات عميقة بين قيادات الحركة.

وما يؤكد كل هذه التخمينات هو أن 45 عضوا فقط من مجلس الشورى من بين 150 صوتوا لفائدة تقديم النهضة لمرشح من داخلها للتنافس خلال السباق الانتخابي الحالي، مقابل تصويت 44 عضوا لفائدة مساندة الحركة ودعمها لمرشح من خارجها.

لكن يبدو أن الحركة تجاوزت بعض هذه الخلافات، يوم الثلاثاء، عندما قررت ترشيح عبد الفتاح مورو بـ 98 صوتا مقابل تحفظ 5 أعضاء ودون تسجيل أي اعتراضات.

وقال عبد الكريم الهاروني إن عبد الفتاح مورو "له طبيعة توافقية وشعبية داخل الحركة ولدى عموم التونسيين"، مؤكدا أن مجلس شورى الحركة "تحمل مسؤولية تاريخية في هذا الاختيار واتخذ كذلك قرارا يرضي أبناء الحركة التي راهن البعض على شق صفوفها أو عملوا على ذلك ولكنهم فشلوا في مسعاهم".

وردا على سؤال حول إمكانية "تغوّل حزبه وسيطرته على الرئاسات الثلاث، في البرلمان والحكومة وفي قصر قرطاج، قال الهاروني إن "النهضة لن تعيد الخطأ الذي وقع فيه حزب نداء تونس سنة 2014 في الحرص على تولي الرئاسات الثلاثة"، مضيفا "سنواصل سياسة التوافق بعيدا عن الهيمنة والتغول".

المصدر: أصوات مغاربية/ وكالة الأنباء التونسية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG