رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الأربعاء 18 سبتمبر 2019

أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات يعلنون نتائج الرئاسيات. نبيل القروي مر إلى الدور الثاني

يثير المرشح الرئاسي الموقوف، نبيل القروي، الذي نجح في المرور إلى الدور الثاني للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها، جدلا قانونيا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية في تونس.

ويتساءل المتابعون هل سيتم الإفراج عن القروي الذي يقود حزب قلب تونس، في حالة فوزه بمنصب الرئاسة، وهل تُمنح الحصانة الرئاسية للفائز بالانتخابات بمجرد إعلانه رئيسا أم بعد أداء اليمين الدستورية.

وحصد القروي، الموقوف منذ نحو شهر، على نسبة 15.58 في المئة من الأصوات أي ما يعادل 525 ألفًا و517 صوتًا.

ويواجه القروي اتهامات بتبييض الأموال والتهرّب الضريبي، في قضية رفعتها منذ سنوات منظمة "أنا يقظ" التي تعمل في مجال مكافحة الفساد.

وقبل أسابيع من خوض الانتخابات الرئاسية، أسس القروي حزب قلب تونس الذي يضم مستقلين وقياديين سابقين في أحزاب أخرى على غرار نداء تونس والاتحاد الوطني الحر.

ويعمل القروي في مجال التسويق والإعلام، وكان قد أسس قناة نسمة الخاصة، كما عمل في جمعية خيرية يقول مراقبون إنها "سمحت له بالخصول على شعبية واسعة في الجهات المهمشة".

وهيمن إيقاف القروي، على النقاشات السياسية في قلب الحملة الانتخابية للرئاسيات، واتهم أنصار الرجل السلطات بـ"سجنه لمنعه من تحقيق نتائج جيدة"، بينما تؤكد الحكومة على أن القضاء مستقل في قراراته.

وبعد فوزه في الدور الأول للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها، برزت إلى الواجهة أزمة قانونية حول "وضع المترشح الموقوف وهل سيتم الإفراج عنه بمقتضى الحصانة التي تمنح للرؤساء".

الخرايفي: الإفراج عن القروي غير قانوني

وتعليقا على هذا الجدل، يقول أستاذ القانون العام، رابح الخرايفي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "الفوز برئاسة الجمهورية لا ينهي المتابعات القضائية ولا يلغيها كما لا يؤجلها".

وأوضح الخرايفي أن "التصريح بالفوز في الدور الثاني لا أثر رجعي له، ما سيجعلنا أمام مأزق قانوني لا سابق له في تاريخ القانون الدستوري".

بقاء القروي إذا فاز في الرئاسة رهن الإيقاف يقود، حسب المتحدث ذاته، إلى "الانتظار لمدة 60 يوما، قبل أن يتم معاينة الشغور النهائي في منصب الرئاسة من قبل الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين، ثم إعلان الشغور النهائي والدعوة إلى إجراء انتخابات رئاسية أخرى سابقة لأوانها".

وحسب قراءة الخرايفي فإنه "لا توجد أي جهة قضائية في تونس يمكنها إصدار قرار الإفراج، فحاكم التحقيق لا يستطيع إصدار حكم يخالف دائرة الاتهام، ودائرة الاتهام بدورها لا يمكن أن تناقض نفسها وتصدر قرارا بإطلاق سراح القروي".

ويضيف الخبير في القانون الدستوري، أن غياب محكمة دستورية، يعقد هذه الأزمة القانونية، لأنه في وجودها "يمكنها أن تأول القانون وتعتبر أن انتخابه من قبل الناخبين هو نوع من العفو الشعبي الذي حصل عليه الرجل في التهم الموجهة إليه.

بن مسعود: إطلاق القروي ممكن قانونيا

على الضفة الأخرى تؤكد قراءات قانونية أخرى أن إطلاق سراح القروي، ممكن باللجوء إلى الدستور.

في هذا السياق، يقول محامي القروي، كمال بن مسعود، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "صفة رئيس الجمهورية يتم اكتسابها بمجرد التصريح بالنتائج النهائية للانتخابات الرئاسية لدورة الإعادة".

ويتابع بن مسعود "الدليل على هذا الموقف أن الدستور في فصله 76 ينص على أن "رئيس الجمهورية المنتخب يؤدي اليمين أمام مجلس نواب الشعب، ولم يتحدث على أن "الفائز بالانتخابات يؤدي اليمين".

ومن هذا المنطلق يشير بن مسعود إلى أنه "يتم الحصول على الحصانة بمجرد الإعلان عن النتائج النهائية ونشرها بالرائد الرسمي وليس بعد أداء اليمين الدستورية وهي إجراء شكلي لمباشرة المهام".

وفي ما يتعلق بالتهم والمتابعات التي تلاحق القروي في حالة فوزه بالرئاسة، يؤكد محامية أن "الحصانة تُعلّق جميع القضايا إلى ما بعد انتهاء العهدة الرئاسية، لأن النظام العام يقدم المصلحة العليا للدولة على أي اعتبارات أخرى".

المصدر: أصوات مغاربية

لقطة من مسيرات الحراك الشعبي في الجزائر

تشهد الجزائر حملة اعتقالات واسعة طالت لحد الساعة عددا كبيرا من النشطاء السياسيين، كان آخرهم سمير بن العربي الذي أودع اليوم الحبس المؤقت بتهمة "توزيع مناشر تحريضية وتهديد الوحدة الترابية".

وتأتي هذه العمليات أياما قليلة فقط قبل الانتخابات الرئاسية التي من المقرر أن تجري يوم 12 ديسمبر المقبل.

وقالت وسائل إعلامية إن السلطات قامت اليوم الثلاثاء أيضا باعتقال عدد آخر من النشطاء في مسيرات الطلبة التي شهدتها عدة مدن جزائرية.

ويوجه القضاء الجزائري لبعض الموقوفين تهما تتعلق بالإساءة للمؤسسة العسكرية والتأثير على معنويات أفرادها، كما هو الحال بالنسبة للقائد الثوري لخضر بورقعة، والناشط السياسي كريم طابو، المتواجدين في الحبس المؤقت.

دعوات للتهدئة

طالب الناشط السياسي والحقوقي مقران آيت العربي من السلطات إطلاق سراح السجناء السياسيين.

وكتب آيت العربي في تدوينة نشرها اليوم عبر حسابه بفيسبوك: " لا يمكن أن نتصور بداية الانفراج قبل الإفراج عن جميع سجناء الرأي استجابة لمطالب الحراك".

وأضاف: "كمحامي المعتقلين، وكمناضل حقوق الإنسان، أطالب السلطات المختصة بإيقاف حملة الاعتقالات بسبب الرأي وبالإفراج عن جميع سجناء الرأي. فالأزمات تعالج بالحكمة وليس بالسجون".

وفي وقت سابق، اقترحت مجموعة من الأحزاب السياسية على السلطة فكرة اللجوء إلى اتخاذ إجراءات التهدئة من أجل الخروج من الأزمة الحالية، ودعت بدورها إلى العفو عن كل المعتقلين السياسيين.

إجراءات وخلفيات

يرى الناشط السياسي، حمزة بن يوسف، أن ما يجري في الساحة السياسية الآن "هو مخطط من السلطة يهدف إلى تحييد العديد من النشطاء والفاعلين من الساحة حتى تجري الانتخابات في وقتها".

ويضيف بن يوسف، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "السلطة التي وجدت نفسها عاجزة في التحكم في الحراك الشعبي لم تجد سبيلا آخر سوى باللجوء إلى من تعتقد انهم محركيه الأساسيين والمؤثرين فيه".

وأشار المتحدث إلى أن "السلطات اعتقلت لحد الساعة عددا ضخما غير معلوم بشكل رسمي في سابقة لم تعرفها البلاد حتى في عهد الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة".

وتنبأ بن يوسف بأن تطال حملة الاعتقالات وجوها أخرى من النشطاء خلال الأيام المقبلة، بهدف "إفراغ الساحة من جميع الآراء التي تخالف موقف السلطة وتوجهاتها بخصوص حل الأزمة التي تعرفها البلاد".

حدود حرية التعبير

أما الناشط السياسي والأستاذ الجامعي عبد القادر بريش فيقول، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "الوضع بالجزائر بلغ درجة من الحساسية لا يمكن السكوت عنها".

وأشار بريش إلى أن حرية التعبير من الحقوق الأساسية المكفولة في الدستور والقوانين الجزائرية، مؤكدا أنه "من الخطأ اعتقال المواطنين بسبب ما أبدوه من مواقف أو ما أدلوا به من تصريحات".

من جهة أخرى، دعا بريش إلى التفريق بين حرية التعبير والإساءة إلى مؤسسات الدولة ورموزها، وقال في هذا الصدد: "الأشخاص الذين تطاولوا على المؤسسات وطعنوا في شرف مسؤولين في مؤسسات الدولة هم بين أيدي العدالة التي يخولها القانون تكييف التهم الموجهة إليهم ومحاسبتهم".

وأكد المتحدث أن "وضعية البلاد تتطلب حكمة كبيرة في التعامل مع هذه الملفات بغية تهيئة الظروف النفسية والاجتماعية التي تسمح للمواطنين بالانخراط بقوة في العملية الانتخابية".

ملفات أمنية

مقابل هذا الطرح، يشير رئيس حزب فضل، الطيب ينون، إلى "وجود معطيات أمنية خطيرة تغيب عن الرأي العام هي التي تكون السبب وراء حملة الاعتقالات المذكورة".

وقال المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "لحد الساعة لم تطل حملة الاعتقالات سوى مجموعة من الأشخاص دون غيرهم، في حين أن آلافا من المواطنين يخرجون أسبوعيا ويرفعون شعارات قوية ضد النظام، تصل حد السب والقذف، لكن لم يتم اعتقالهم".

هذا الأمر، يؤشر حسب رئيس حزب فضل، على "وجود تهم أخرى ثقيلة يتابع لأجلها هؤلاء النشطاء والتي ستتضح أمام الرأي العام في الأيام القادمة".

واستبعد ينون أن تكون عملية التحضير للانتخابات الرئاسية في الجزائر دافعا وراء حملة الاعتقالات، مؤكدا أن "الأمر لا يخدم مصالح السلطة في الظرف الحالي كونها تسعى لإقحام أكبر عدد من الجزائريين في العملية الانتخابية".

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG