رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

السبت 21 سبتمبر 2019

عملية إنقاذ مهاجري في عرض المتوسط - أرشيف

تزايد عدد الوافدين إلى إيطاليا على متن ما يعرف بقوارب "شبح"، إذ بات المهرّبون ينقلون المهاجرين عبر المتوسط من تونس بدلاً من ليبيا بدون اكتشاف أمرهم، وفق تحذير صدر السبت عن النائب العام في مدينة أغريجنتو الإيطالية.

زوارق "درجة رجال الأعمال"

وارتفعت أعداد الواصلين كذلك مع اقتراب انتهاء الفرصة المتاحة للوصول إلى أوروبا قبل حلول موسم الشتاء، وذلك قبيل اجتماع وزراء الداخلية لمناقشة ملف الهجرة المثير للجدل في مالطا، الإثنين.

وأفادت صحيفة "لا ريبوبليكا" أنه بين أكثر من 6620 شخصًا وصلوا إلى إيطاليا منذ بداية العام الجاري، قام نحو 5500 من هؤلاء بذلك بشكل مستقل بدون اكتشاف أمرهم وبدون حاجتهم للمساعدة.

وقال النائب العام في أغريجنتو، سالفاتور فيلا، في مقابلة مع صحيفة "ستامبا" الإيطالية "بدأنا نرى أشخاصًا ليس فقط من تونس بل كذلك من أفريقيا جنوب الصحراء على متن القوارب، التي تصل بشكل مستقل".

وأضاف "نعتقد أن هناك طرقا جديدة، لم تعد الزوارق تنطلق من ليبيا بل من تونس، حيث عبور البحر أسهل كون المسافة أقصر ويمكن اجتيازها بقوارب صغيرة وبأقل قدر من المخاطر".

وشبه الرحلات بـ"درجة رجال الأعمال" كونها تستخدم مراكب سريعة لاجتياز المسافة، التي تعد قصيرة نسبيًا وتستغرق ما بين 14 و16 ساعة.

تغيير الاستراتيجية

ازدادت أعداد الواصلين إلى إيطاليا في سبتمبر مقارنة بالشهر ذاته العام الماضي، وفق بيانات صادرة عن وزارة الداخلية.

ووصل نحو 108 من طالبي لجوء إلى لامبيدوسا ليل الجمعة على متن قاربين، تمكّن أحدهما من الوصول إلى البر بدون مساعدة.

ويوضح الخبراء أن لا علاقة البتة بين تزايد أعداد الواصلين وتحوّل روما من حكومة يمينية متشددة مناهضة للمهاجرين أغلقت الموانئ الإيطالية إلى أخرى مؤيّدة لأوروبا، تأمل بالتوصّل إلى اتفاق بشأن توزيع الواصلين الجدد على دول الاتحاد الأوروبي.

وأشار ماتيو فيلا من معهد الدراسات السياسية الدولية إلى غياب السفن الإنسانية، التي تنقذ المهاجرين في البحر ويعتقد أن وجودها يشكّل عاملا مشجّعا للآخرين على خوض الرحلة.

وقال إن عدد الأشخاص الذين انطلقوا من ليبيا هذا الشهر بوجود سفينة إنسانية تجول منطقة البحث والإنقاذ، كان أقل بكثير من أولئك الذين حاولوا عبور المنطقة رغم عدم وجود سفينة من هذا النوع في المكان.

ويدفع هذا الواقع المراقبين والمحققين للاعتقاد بأن المهرّبين أضفوا تغييرا على استراتيجيتهم.

والطريق البحرية من ليبيا معروفة بخطورتها، إذ تقدّر منظمة الهجرة الدولية أن شخصًا من كل عشرة يلقى حتفه وسط البحر الأبيض المتوسط.

وبعد حملات الحكومات الأوروبية ضد مجموعات الإنقاذ، بقيت سفينتان فقط تواصلان عملهما، وعمل خفر السواحل الليبيون على اعتراض عدد متزايد من مراكب المهاجرين.

أرتال من الشاحنات ليلا

قد تكون هذه العوامل دفعت المهرّبين لاختيار تونس بدلاً من ليبيا كنقطة يغادر منها المهاجرون، ولاستخدام القوارب الخشبية عوضًا عن المطاطية المكتظة.

وأفادت أليساندرا زينيتي، مراسلة "ريبوبليكا" التي تتابع ملف الهجرة "لم يعد الأمر يقتصر الآن على مجرّد مجموعات من التونسيين ينظّمون أنفسهم بأنفسهم ويستخدمون القوارب الصغيرة، بل بات يتعلّق بمجموعات نافذة من المهرّبين الليبيين والمتحدرين من إفريقيا الوسطى".

وقالت "يتم نقل مئات المهاجرين إلى الشواطئ على الحدود بين ليبيا وتونس"، مضيفة أن "أرتالاً من الشاحنات تتنقل بين تونس وليبيا ليلاً بينما تتجاهلها سلطات الحدود".

ويجتمع وزراء داخلية كل من فنلندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا ومالطا في فاليتا، الإثنين، في مسعى لوضع نظام تلقائي لتوزيع المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في وسط المتوسط.

لكن قد لا يشمل اتّفاق من هذا النوع الواصلين على متن ما بات يعرف بالقوارب "الشبح".

  • المصدر: أ ف ب
أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات يعلنون نتائج الرئاسيات. نبيل القروي مر إلى الدور الثاني

يثير المرشح الرئاسي الموقوف، نبيل القروي، الذي نجح في المرور إلى الدور الثاني للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها، جدلا قانونيا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية في تونس.

ويتساءل المتابعون هل سيتم الإفراج عن القروي الذي يقود حزب قلب تونس، في حالة فوزه بمنصب الرئاسة، وهل تُمنح الحصانة الرئاسية للفائز بالانتخابات بمجرد إعلانه رئيسا أم بعد أداء اليمين الدستورية.

وحصد القروي، الموقوف منذ نحو شهر، على نسبة 15.58 في المئة من الأصوات أي ما يعادل 525 ألفًا و517 صوتًا.

ويواجه القروي اتهامات بتبييض الأموال والتهرّب الضريبي، في قضية رفعتها منذ سنوات منظمة "أنا يقظ" التي تعمل في مجال مكافحة الفساد.

وقبل أسابيع من خوض الانتخابات الرئاسية، أسس القروي حزب قلب تونس الذي يضم مستقلين وقياديين سابقين في أحزاب أخرى على غرار نداء تونس والاتحاد الوطني الحر.

ويعمل القروي في مجال التسويق والإعلام، وكان قد أسس قناة نسمة الخاصة، كما عمل في جمعية خيرية يقول مراقبون إنها "سمحت له بالخصول على شعبية واسعة في الجهات المهمشة".

وهيمن إيقاف القروي، على النقاشات السياسية في قلب الحملة الانتخابية للرئاسيات، واتهم أنصار الرجل السلطات بـ"سجنه لمنعه من تحقيق نتائج جيدة"، بينما تؤكد الحكومة على أن القضاء مستقل في قراراته.

وبعد فوزه في الدور الأول للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها، برزت إلى الواجهة أزمة قانونية حول "وضع المترشح الموقوف وهل سيتم الإفراج عنه بمقتضى الحصانة التي تمنح للرؤساء".

الخرايفي: الإفراج عن القروي غير قانوني

وتعليقا على هذا الجدل، يقول أستاذ القانون العام، رابح الخرايفي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "الفوز برئاسة الجمهورية لا ينهي المتابعات القضائية ولا يلغيها كما لا يؤجلها".

وأوضح الخرايفي أن "التصريح بالفوز في الدور الثاني لا أثر رجعي له، ما سيجعلنا أمام مأزق قانوني لا سابق له في تاريخ القانون الدستوري".

بقاء القروي إذا فاز في الرئاسة رهن الإيقاف يقود، حسب المتحدث ذاته، إلى "الانتظار لمدة 60 يوما، قبل أن يتم معاينة الشغور النهائي في منصب الرئاسة من قبل الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين، ثم إعلان الشغور النهائي والدعوة إلى إجراء انتخابات رئاسية أخرى سابقة لأوانها".

وحسب قراءة الخرايفي فإنه "لا توجد أي جهة قضائية في تونس يمكنها إصدار قرار الإفراج، فحاكم التحقيق لا يستطيع إصدار حكم يخالف دائرة الاتهام، ودائرة الاتهام بدورها لا يمكن أن تناقض نفسها وتصدر قرارا بإطلاق سراح القروي".

ويضيف الخبير في القانون الدستوري، أن غياب محكمة دستورية، يعقد هذه الأزمة القانونية، لأنه في وجودها "يمكنها أن تأول القانون وتعتبر أن انتخابه من قبل الناخبين هو نوع من العفو الشعبي الذي حصل عليه الرجل في التهم الموجهة إليه.

بن مسعود: إطلاق القروي ممكن قانونيا

على الضفة الأخرى تؤكد قراءات قانونية أخرى أن إطلاق سراح القروي، ممكن باللجوء إلى الدستور.

في هذا السياق، يقول محامي القروي، كمال بن مسعود، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "صفة رئيس الجمهورية يتم اكتسابها بمجرد التصريح بالنتائج النهائية للانتخابات الرئاسية لدورة الإعادة".

ويتابع بن مسعود "الدليل على هذا الموقف أن الدستور في فصله 76 ينص على أن "رئيس الجمهورية المنتخب يؤدي اليمين أمام مجلس نواب الشعب، ولم يتحدث على أن "الفائز بالانتخابات يؤدي اليمين".

ومن هذا المنطلق يشير بن مسعود إلى أنه "يتم الحصول على الحصانة بمجرد الإعلان عن النتائج النهائية ونشرها بالرائد الرسمي وليس بعد أداء اليمين الدستورية وهي إجراء شكلي لمباشرة المهام".

وفي ما يتعلق بالتهم والمتابعات التي تلاحق القروي في حالة فوزه بالرئاسة، يؤكد محامية أن "الحصانة تُعلّق جميع القضايا إلى ما بعد انتهاء العهدة الرئاسية، لأن النظام العام يقدم المصلحة العليا للدولة على أي اعتبارات أخرى".

المصدر: أصوات مغاربية

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG