رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الرئيسي

الأحد 22 سبتمبر 2019

راشد الغنوشي في تجمع سابق لحركة النهضة

خرج حزب النهضة في تونس من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية بهزيمة لم تكن متوقعة كغيره من أعضاء التحالف الحاكم.

وأفضت الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية إلى ما وصفته وسائل إعلام تونسية بـ"الزلزال الانتخابي" بانتقال المرشحين أستاذ القانون الدستوري قيس سعيّد ورجل الإعلام الموقوف نبيل القروي إلى الدورة الثانية.

ونال مرشح حركة النهضة، عبد الفتاح مورو، 434 ألفا و530 صوتا وحلّ ثالثا من مجموع ناخبين تجاوز ثلاثة ملايين.

أسباب التراجع

يرى المحلّل السياسي صلاح الدين الجورشي أن الحزب لا يزال "يتأرجح بين الإسلامية والمدنية وهذا يضعفه"، معتبرا أن هذا "أحد أسباب تراجعه".

وأعلنت الحركة في مؤتمرها العام في 2016 تغيير توجهها من الإسلامي إلى المدني، لكنها "لم تستطع حسم أمرها، ولم تتخذ موقفا واضحا مثلا في مسألة المساواة في الميراث التي حسم فيها قيس سعيّد وكان واضحا"، وفق الجورشي.

أما الباحث في مركز كارنيغي للشرق الأوسط، حمزة المدب، فيرى أن هناك "أزمة هوية" داخل الحزب، إذ "لم يستطع المرور للمدنية بتقديم حلول اقتصادية واجتماعية" للتونسيين الذين يعانون من مشاكل البطالة في صفوف الشباب وارتفاع الأسعار ونسبة التضخم.

ويرجح المدب أن من أسباب تراجع النهضة أيضا "صراعات وتمزقا داخل الحركة".

أما المدير السابق لمكتب رئيس الحزب راشد الغنوشي، زبير الشهودي، فيقول إنه "لا فرق بين مورو وقيس سعيّد، ولكن سعيّد انتخب لأنه خارج دائرة الحكم".

ويضيف الشهودي أن "على الغنوشي أن يرحل"، مضيفا: "النهضة تطبعت مع النظام وميكانيزمات الدولة وأصبحت غير قادرة على إيجاد الحلول المتعلقة أساسا بالبعد الاجتماعي والاقتصادي".

مبررات النتيجة

في المقابل، عللّ الغنوشي الهزيمة الانتخابية، في تصريح إعلامي، بالقول إن الحركة لم تستعد جيدا للانتخابات. وقال: "دخلنا متأخرين إلى الانتخابات الرئاسية".

وأشار الغنوشي، في حوار بثته قناة "الزيتونة" الخاصة، إلى أن "ما بين 15 و20 في المئة من شباب النهضة وقواعدها لم يصوتوا لمورو"، إلا أنه عبر عن أمله في أن القواعد "ستعود للنهضة في الانتخابات التشريعية" المقررة في السادس من أكتوبر.

ترقب للتشريعيات

يبدي محللون تخوفا من أن تؤثر نتيجة الانتخابات الرئاسية على التشريعية، ومن أن يتواصل ما وصف بـ"تصويت عقابي" ضد منظومة الحكم لصالح قوى جديدة ما سيفضي إلى انتخاب برلمان بكتل دون أغلبية ستكون تداعياته حتمية على العمل الحكومي مستقبلا.

ويقول الجورشي: "ربما ستخسر الحركة الكثير" في الانتخابات التشريعية، لأن "البرلمان سيتأثر بالرئاسية وسيفرز فسيفساء وقد تفقد الحركة مكانتها في الحكم".

أما الشهودي فيقول: "النهضة مدعوة الى إعادة بناء نفسها في العمق عبر رسم حدود رئيس النهضة وحوكمة الحزب".

أما الغنوشي فدعا أعضاء حزبه قائلا: "ندعو قواعدنا إلى الوقوف صفا واحدا لمعركة أهم من المعركة الرئاسية ألا وهي النيابية"، محذرا من "تشتت البرلمان" إن أفرزت الانتخابات التشريعية كتلا صغيرة.

ويعتبر الغنوشي أن النهضة "تبقى حزبا ذا ثقل في المشهد السياسي ويمكن أن تكون في موقع صانع الملوك، فتتمكن من أن تميل الكفة لسعيّد أو القروي".

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية

عملية إنقاذ مهاجري في عرض المتوسط - أرشيف

تزايد عدد الوافدين إلى إيطاليا على متن ما يعرف بقوارب "شبح"، إذ بات المهرّبون ينقلون المهاجرين عبر المتوسط من تونس بدلاً من ليبيا بدون اكتشاف أمرهم، وفق تحذير صدر السبت عن النائب العام في مدينة أغريجنتو الإيطالية.

زوارق "درجة رجال الأعمال"

وارتفعت أعداد الواصلين كذلك مع اقتراب انتهاء الفرصة المتاحة للوصول إلى أوروبا قبل حلول موسم الشتاء، وذلك قبيل اجتماع وزراء الداخلية لمناقشة ملف الهجرة المثير للجدل في مالطا، الإثنين.

وأفادت صحيفة "لا ريبوبليكا" أنه بين أكثر من 6620 شخصًا وصلوا إلى إيطاليا منذ بداية العام الجاري، قام نحو 5500 من هؤلاء بذلك بشكل مستقل بدون اكتشاف أمرهم وبدون حاجتهم للمساعدة.

وقال النائب العام في أغريجنتو، سالفاتور فيلا، في مقابلة مع صحيفة "ستامبا" الإيطالية "بدأنا نرى أشخاصًا ليس فقط من تونس بل كذلك من أفريقيا جنوب الصحراء على متن القوارب، التي تصل بشكل مستقل".

وأضاف "نعتقد أن هناك طرقا جديدة، لم تعد الزوارق تنطلق من ليبيا بل من تونس، حيث عبور البحر أسهل كون المسافة أقصر ويمكن اجتيازها بقوارب صغيرة وبأقل قدر من المخاطر".

وشبه الرحلات بـ"درجة رجال الأعمال" كونها تستخدم مراكب سريعة لاجتياز المسافة، التي تعد قصيرة نسبيًا وتستغرق ما بين 14 و16 ساعة.

تغيير الاستراتيجية

ازدادت أعداد الواصلين إلى إيطاليا في سبتمبر مقارنة بالشهر ذاته العام الماضي، وفق بيانات صادرة عن وزارة الداخلية.

ووصل نحو 108 من طالبي لجوء إلى لامبيدوسا ليل الجمعة على متن قاربين، تمكّن أحدهما من الوصول إلى البر بدون مساعدة.

ويوضح الخبراء أن لا علاقة البتة بين تزايد أعداد الواصلين وتحوّل روما من حكومة يمينية متشددة مناهضة للمهاجرين أغلقت الموانئ الإيطالية إلى أخرى مؤيّدة لأوروبا، تأمل بالتوصّل إلى اتفاق بشأن توزيع الواصلين الجدد على دول الاتحاد الأوروبي.

وأشار ماتيو فيلا من معهد الدراسات السياسية الدولية إلى غياب السفن الإنسانية، التي تنقذ المهاجرين في البحر ويعتقد أن وجودها يشكّل عاملا مشجّعا للآخرين على خوض الرحلة.

وقال إن عدد الأشخاص الذين انطلقوا من ليبيا هذا الشهر بوجود سفينة إنسانية تجول منطقة البحث والإنقاذ، كان أقل بكثير من أولئك الذين حاولوا عبور المنطقة رغم عدم وجود سفينة من هذا النوع في المكان.

ويدفع هذا الواقع المراقبين والمحققين للاعتقاد بأن المهرّبين أضفوا تغييرا على استراتيجيتهم.

والطريق البحرية من ليبيا معروفة بخطورتها، إذ تقدّر منظمة الهجرة الدولية أن شخصًا من كل عشرة يلقى حتفه وسط البحر الأبيض المتوسط.

وبعد حملات الحكومات الأوروبية ضد مجموعات الإنقاذ، بقيت سفينتان فقط تواصلان عملهما، وعمل خفر السواحل الليبيون على اعتراض عدد متزايد من مراكب المهاجرين.

أرتال من الشاحنات ليلا

قد تكون هذه العوامل دفعت المهرّبين لاختيار تونس بدلاً من ليبيا كنقطة يغادر منها المهاجرون، ولاستخدام القوارب الخشبية عوضًا عن المطاطية المكتظة.

وأفادت أليساندرا زينيتي، مراسلة "ريبوبليكا" التي تتابع ملف الهجرة "لم يعد الأمر يقتصر الآن على مجرّد مجموعات من التونسيين ينظّمون أنفسهم بأنفسهم ويستخدمون القوارب الصغيرة، بل بات يتعلّق بمجموعات نافذة من المهرّبين الليبيين والمتحدرين من إفريقيا الوسطى".

وقالت "يتم نقل مئات المهاجرين إلى الشواطئ على الحدود بين ليبيا وتونس"، مضيفة أن "أرتالاً من الشاحنات تتنقل بين تونس وليبيا ليلاً بينما تتجاهلها سلطات الحدود".

ويجتمع وزراء داخلية كل من فنلندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا ومالطا في فاليتا، الإثنين، في مسعى لوضع نظام تلقائي لتوزيع المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في وسط المتوسط.

لكن قد لا يشمل اتّفاق من هذا النوع الواصلين على متن ما بات يعرف بالقوارب "الشبح".

  • المصدر: أ ف ب

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG