رابط إمكانية الوصول

logo-print

آراء وتحليلات

السبت 23 يونيو 2018

التقويم
2018
يناير فبراير مارس أبريل مايو يونيو يوليه أغسطس سبتمبر أكتوبر نوفمبر ديسمبر
يونيو 2018
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
27 28 29 30 31 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
راقصا السالسا الكولومبيان لونا روميرو وكارلوس بونتوس خلال مهرجان السالسا العالمي الـ 12 في كولومبيا

بقلم منصور الحاج/

أتلقى بين الحين والآخر رسائل استهجان بسبب ممارستي لهواية الرقص على أنغام موسيقى السالسا تتراوح بين النصح والتقريع والتأنيب والتوبيخ والسباب. وعادة ما أرد على من يستحقون الرد بأن الرقص فن راق يهذب الإحساس وينشط العقل ويدخل البهجة والسرور إلى النفس وله فوائد كثيرة على الجسد والروح.

هكذا كنت أتصدى للمعترضين حتى وقت قريب، وتحديدا حتى الأسبوع الماضي عندما أخبرتني والدتي بأن ممارستي لهواية الرقص تسبب لها المتاعب وتعرضها للإحراج مع الأهل والمعارف والأصدقاء الذين يرون أن من العار اتخاذ الرقص هواية. وكانت القشة التي قصمت ظهر صبرها ودفعتها إلى مصارحتي بما تعانيه بسبب ممارستي لهواية الرقص وتقديمي عروضا راقصة مع الفريق الذي أنتمي إليه هو إعراب إحدى قريباتها عن أسفها لما انتهت إليه مسيرتي في بلاد العم سام وتحولي من شاب تقي ورع ومحافظ إلى راقص. والدتي التي ترى أن حبي لرقص السالسا مرده إصابتي بـ"عين حاسدة لم تصل على النبي" لا تتوقف عن الدعاء لي بالهداية والعودة لما كنت عليه في سالف العهد.

للرقص عدة فوائد منها أننا نشعر بالسعادة حين نرقص لأن أجسادنا تفرز مادة الإندورفين

ولأن الحديث عن فوائد ممارسة الرقص على الصحة النفسية والعقلية والدور المهم الذي يلعبه في الارتقاء بالذوق العام للشعوب والمجتمعات، كما تثبت الدراسات العلمية، لن يجدي نفعا في تغيير عقلية من يعتبرون الرقص "رجسا من عمل الشيطان" و"منكرا" و"فسوقا" يجب إنكاره والنهي عنه، تمنيت لو أن البخاري ومسلم ضمنا في صحيحهما بابا في فضل الرقص نقلا فيه مواقف الرسول من الرقص والراقصين والراقصات.

تمنيت لو أن الترمذي أو النسائي أو الدار قطني أو ابن ماجة أو ابن حبان نقلوا شيئا لأجيب به على أولئك البسطاء الذين يمارس معظمهم الرقص لكنهم يعترضون ربما على الاختلاط والتقارب بين الذكور والإناث أو على فكرة اتخاذ الرقص هواية بدلا من أن يكون طقسا مرتبطا بمناسبات الأفراح والأعياد والاحتفالات.

اقرأ للكاتب أيضا: مستقبل حقوق الإنسان في السعودية

وعلاقتي بالرقص عموما، وهي أمر شخصي قبل كل شيء ولست بحاجة إلى تبريرها لأحد، بدأت في فترة المراهقة بمدينة جدة حين شاركت لأول مرة في "المزمار" ـ وهي رقصة شعبية حجازية ـ أقامها شباب الحي المجاور. أتذكر أنني اقتلعت عصا المكنسة واتجهت برفقة صديق الطفولة مرتضى إلى حيث يقام المزمار. لم يكن من السهل انتهاز الفرصة والتوقيت المناسبين للدخول إلى ساحة المزمار للطواف حول النار المشتعلة مرتين في مسار معاكس لخط طواف صديقي ثم تحيته بالوقوف أمامه وجها لوجه ثم الدوران على طريقة البوابات الدائرية قبل الخروج والاصطفاف مع "المزمرجية" وترديد ما يرددونه من أهازيج.

أما علاقتي بالسالسا تحديدا فبدأت بعدما استقر بي المقام في مدينة تامبا بولاية فلوريدا قبل سنوات حين قررت الالتحاق بإحدى مدارس تعليم رقصة السالسا. وكم كانت دهشتي كبيرة حينما لخصت مدربة الرقص السيدة ماريا رقصة السالسا بأنها مجرد المشي إلى الأمام وإلى الخلف وأن بإمكان أي شخص تعلم المبادئ الأساسية للسالسا والتطور بكثرة الممارسة والتدريب.

ولأثبات ذلك، بدأنا الحصة التدريبية الأولى بالمشي إلى الأمام ثم إلى الخلف وتكرار ذلك مرارا كما تعلمت في ذلك اليوم أننا حين نمشي فإن الجزء الأعلى من الجسم يتحرك أولا قبل القدمين وأن التصرف التلقائي لجسم الإنسان حين يتم التوجه نحوه مباشرة هو العودة إلى الخلف وهذا ما يفسر التناغم بين حركات راقصي السالسا حيث يتحرك كل من الـ Lead وهو الشخص الذي يتحكم في أداء الـ Follow وهو الشخص الذي يستجيب لتوجيهات الـ Lead، وكلاهما يمكن أن يكون شابا أو شابة ـ إلى الأمام والخلف بسلاسة وانسياب.

كانت فكرة أن بإمكان أي شخص تعلم رقصة السالسا أمرا مفاجئا بالنسبة لي فقد نشأت على أن الرقص موهبة يولد بها الراقصون ولم أكن في كل مراحل حياتي راقصا ولم أكن أتخيل أن بإمكاني محاكاة ما يقوم به راقصوا وراقصات السالسا من حركات متناسقة وانسيابية منسجمة مع الموسيقى ونغمات الآلات الموسيقية.

وبالعودة إلى مواقف الكثير من معارضي الرقص والناقمين على الراقصين، فإني أرى أن فيها تناقضا واضحا ففي الوقت الذي يمثل الرقص أحد أهم العادات والتقاليد الممارسة في المناسبات المختلفة في الدول العربية والإسلامية، وفي الوقت الذي يستمتع الناس بمشاهدة مختلف أنواع الرقصات في الحفلات والأعراس والأعياد والأفلام، نلاحظ أن سمعة الراقصين والراقصات تكون دائما محل انتقاد وتشكيك تارة باسم العار والشرف وتارة باسم الدين والأخلاق الأمر الذي أثر سلبا على مسيرة الفن في مجتمعاتنا ودفع بالكثير من الفنانين والفنانات إلى إعلان التوبة والندم على ما قدموه من فن أمثال الراحلتين تحية كاريوكا وشادية والمعاصرين كمنى عبد الغني وسهير البابلي وحنان ترك وغيرهن.

إن الرقص بصفة عامة يا أيها الأحبة لغة تواصل ووسيلة للترفيه ومصدر من مصادر البهجة والفرح، لم تتوقف المجتمعات عن ممارستها على مر العصور للترويح عن النفس والتنفيس عن ضغوط الحياة اليومية أو الابتهال إلى الخالق لإنزال المطر ودفع الأضرار وإبعاد الكوارث والأخطار.

وإن كان يصعب على البعض تقبل فكرة أن يشترك الرجال والنساء في رقصة تقترب فيها الأجساد والأنفاس فإن الأمر ليس أكثر من مسألة اختلاف العادات والتقاليد بين المجتمعات التي تتغير مع مرور الزمن فالعالم اليوم يسير نحو العالمية كما يسعى الجنس البشري إلى فهم الطبيعة البشرية والتعرف على المميزات والفروقات بين الجنسين وفي اعتقادي فإن الرقص يساعد على كسر الحواجز وبناء علاقات ودية بين الجنسين.

الرقص بصفة عامة لغة تواصل ووسيلة للترفيه ومصدر من مصادر البهجة والفرح

وبالإضافة إلى ذلك، فإن الدراسات العلمية أثبتت أن للرقص عدة فوائد منها أننا نشعر بالسعادة حين نرقص لأن أجسادنا تفرز مادة الإندورفين إلا أننا حين نرقص مع الجنس الآخر أو في مجموعات بطريقة متناغمة فإن هذا يخلق ما يسمى بحالة اندماج النفس مع الغير التي تجعل الأفراد يصلون إلى مرحلة الانسجام مع الآخر/المجموعة بحيث يشعر الفرد بأنه والآخرين شيء واحد، حسب الباحثة برونوين تار من جامعة أكسفورد.

اقرأ للكاتب أيضا: مسؤولية المسلمين في تخليص العالم من سطوة الشريعة

نعم، لا أحاديث في البخاري ومسلم وغيرها من كتب التراث عن فضل الرقص ربما لأن من عاشوا في تلك الفترة لم يكونوا ممن يتذوقون الرقص إلا أن هناك من العظماء الذين قالوا في الرقص كلمات تستحق أن تكتب بماء الذهب عن روعة الرقص والمتعة التي يجدها الراقصون، إليكم بعضا منها.

  • "ارقصوا ارقصوا ففي عدم الرقص ضياع " ـ مصممة الرقصات الألمانية الراحلة بينا باوش.
  • "لن أؤمن إلا برب يجيد الرقص" ـ الفيلسوس الألماني فردريك نيتشه.
  • "الراقصون هم رسل أرباب العالمين" ـ مصممة الرقصات الأميركية مارثا جرام.
  • "هناك طرق مختصرة للسعادة أحدها الرقص" ـ الكاتبة الأسترالية فيكي باوم.
  • "الرقص قصيدة كلماتها الحركات" ـ راقصة الإغراء الهولندية ماتا هاري.
  • "كأنك حين ترانا نرقص تستمع إلى حديث قلوبنا" ـ مثل هندي.
  • "من لا يجيدون الرقص يلومون أرضية ساحة الرقص" ـ مثل هندي.
  • "لنقرأ ولنرقص فهاتان المتعتان لن تحدثا أي أذى للعالم" ـ الفيلسوف الفرنسي فولتير.
  • "ارقص عندما يكون جرحك مفتوحا، ارقص عندما تنزع الضمادة، ارقص في منتصف القتال، ارقص في دمك، ارقص عندما تكون حرا تماما" ـ جلال الدين الرومي.
  • "إن الحياة ليست أن ننتظر مرور العاصفة بل أن نتعلم الرقص في المطر" ـ الكاتبة فيفيان جرين.
  • "لا تعط سيفا لرجل لا يجيد الرقص" ـ الفيلسوف الصيني كونفوشيوس.

ـــــــــــــــــــــ

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن)

متظاهرون يدعون النظام الإيراني للانسحاب من سورية

بقلم منى فياض/

نجح الملالي في إيران طويلا في استخدام الحرب النفسية والبروباغندا لحفظ نظامهم الديني والعنصري. ساعدتهم في البداية حرب صدام حسين على إيران، الأمر الذي وصفه الخميني بالهبة الإلهية؛ لأن هذه الحرب لجمت الصراعات الداخلية الدموية وساعدت النظام الديني الجديد على تدعيم سلطته بتقديم نفسه كضحية حرب غاشمة وقمع كل معارضة ممكنة لسلطته من علمانية أو شيوعية أو نسائية أو طلابية... الجميع صار ملزما أخلاقيا بالدفاع عن إيران، لأنه دفاع عن النفس وعن قضية شرعية وعادلة لأن العدو هو الذي فرض الحرب. وبالتالي الحرب العادلة تحتاج إلى تضحيات من البلد بكامله.

بالإضافة إلى تلك الهدية غير المنتظرة، برع الإيرانيون في التقاط قضية أخرى عادلة واستغلالها إعلاميا على أكمل وجه، وهي وجع القضية الفلسطينية، جاعلين منها محور شعاراتهم؛ حتى أثناء خوضهم الحرب مع صدام وبالرغم من صفقة الأسلحة مع إسرائيل.

أما معاونهم الأكبر فكان بالطبع تخاذل الأنظمة العربية الأمنية، وصراعاتها الداخلية مع شعوبها من جهة وفي ما بينها من جهة ثانية. فمضوا قدما في بروباغندا جعلتهم ينجحون في تقديم القضية كأنها أولى أولوياتهم، هم ومحورهم المعروف بالممانعة.

لقد برعوا كثيرا في استخدام الإعلام فهم يعتبرون أن له بنادق كثيرة ورشقاتها كالرصاص؛ حتى أنها تفوقه لأن الرصاصة تصيب فردا واحدا فقط بينما تستهدف الصورة مجتمعا بأكمله.

إن للحرب النفسية قوانينها: فهي تساعد من يستخدمها على المدى القصير، لكن على المدى المتوسط تنقلب ضده

ومن هنا بدأ تغلغلهم في البلدان العربية؛ بدءا من لبنان ـ عبر حزب الله درة تاج خططهم ـ وجنوبه المحتل، بعد أن ألزم اتفاق القاهرة (1969) لبنان باستقبال السلاح الفلسطيني ليتمركز في الجنوب.

سمح لهم ذلك بالنجاح في حربهم النفسية والبروباغندا التي برعوا فيها. فلقد ظهروا كمدافعين وحيدين عن قضية عادلة تهاون فيها العرب جميعا. تهجمهم على الدول العربية بدا حربا نفسية عادلة هي أيضا، لأنها ظهرت بمظهر اللاعنف شكليا ولقضية محقة. إنها حرب أيديولوجية شرعية تنتمي إلى عالم اللاعنف، مقبولة ومبررة لدرجة تصبح معها غير مرئية.

اقرأ للكاتبة أيضا: آليتا التحكم بالانتخابات اللبنانية

الصراع العراقي ـ الإيراني وما نتج عنه من إقدام صدام حسين على اجتياح الكويت ومن ثم حرب الخليج التي تلت، أدخل الشعوب العربية في فترة من الجمود، (الشبيه بوتر مشدود ما يعني تعطله عن العمل)، دامت مع كل ما رافقها حتى مطلع العقد الثاني من الألفية الثالثة مع اندلاع الثورات العربية والسورية خصوصا.

في بحثها عن السلطة استغلت إيران كل هذا الوقت في هجومها المبطن لزراعة الخوف والابتزاز وزعزعة استقرار الدول عبر اللعب على مكوناتها الداخلية واستقطاب بعضها.

وإذا كان هتلر نجح في تعطيل ردود فعل الدول التي استهدفها بطريقة شديدة البراعة عبر كسبه أصدقاء يساعدونه في قلب تلك البلدان، ومن هنا نشوء ما عرف بالطابور الخامس، فهي كانت أبرع منه إذ جمعت "الأصدقاء" تحت عنوان تحرير الأرض، والدفاع المقدس عن فلسطين!

من هنا ارتباك المشاعر والنزاعات الأخلاقية أو المعنوية واللاقرار أو عدم القدرة على اتخاذ موقف مما كان يحدث في الجنوب؛ ما جعل الدولة اللبنانية تبدو عاجزة ومتواطئة وجعل الجماهير تلتف حول "المقاومة الإسلامية" التي قضت على كل مكون وطني ولاديني واحتكرت القضية.

هذا مع التوصل إلى الحفاظ على قواها الذاتية في المعركة، لأنها استخدمت جيوشا من المرتزقة من البلاد التي تعتدي عليها ومن جميع أنحاء العالم الشيعي؛ إضافة إلى الخدمة التي قدمها لها الرئيس الأميركي السابق أوباما في عمل المستحيل لإبرام الاتفاق النووي كيفما اتفق، فزادت من قواها الدفاعية في الوقت الذي تضعف فيه القدرة والإرادة على المقاومة لدى البلد العدو.

استخدمت الدولة الإيرانية في معركتها ضد الشعوب العربية أبرع أدوات الحرب النفسية مسخرة جميع الأسلحة كي تزيد ميزاتها وحسناتها، بما فيها موقفها "التقدمي" الزائف من المرأة والأقليات وانتخاباتها الديمقراطية المزعومة، فيما قمعها على أشده والرقابة مشددة على الإعلام، مانعة إذاعة أي رسائل أو إعلام خارجي من الوصول عبر سجن الصحافيين واضطهادهم سواء أجانب أو محليين. مع حرصها في الوقت نفسه على أن تأخذ أدواتها الإعلامية جانب الحذر في ما تبثه من أخبار كي لا تعطي العدو أي معلومات عن الوضع الداخلي. ولقد انكشف كل ذلك أمام جماهيرها ما تسبب بانتفاضة العام 2009 وخصوصا في اضطرابات العام الماضي التي لا تزال تتفاعل.

قبل ذلك، نجحت في تزيين صورتها في نظر العالم وفي إضعاف تلك التي للعدو. لكن ثورة الاتصال ووسائط الاتصال الاجتماعي الحديثة ساهمت في تعطيل جهودها، التي ترتكز على الدعاية على الطريقة الغوبلزية: اكذب ثم اكذب ثم اكذب.. التي مضى عليها الزمن، وساهمت في قدرة الشعب الإيراني على التحرك بعد أن انفضح دورها الخارجي العدواني على حساب رفاه الشعب ونموه.

استخدمت الدولة الإيرانية في معركتها ضد الشعوب العربية أبرع أدوات الحرب النفسية مسخرة جميع الأسلحة كي تزيد ميزاتها وحسناتها

مع ذلك لا تتورع إيران حتى الآن عن استخدام أداتها المفضلة، مستمرة في ممارسة ما يسمى ببروباغندا السلام، فهي دائما "مع الحوار" وشعارها "السلام ومصلحة الشعوب"؛ وما زالت تجرؤ حتى الآن على التبجح بها بالرغم من دعمها الأسد للحفاظ على حكمه والمساهمة في تدمير سورية وتدخلاتها في اليمن والبحرين، وخصوصا لبنان تحت غطاء محلي، وإعلانها احتلال أربع عواصم عربية بألسنة مسؤوليها؛ فلقد صرح روحاني بعد تدمير المنشآت الإيرانية على الحدود الإسرائيلية للمستشارة الألمانية ميركل: "إيران لا تريد توترات جديدة في الشرق الأوسط،" وأضاف "لقد عملت إيران على الدوام على تخفيف التوترات في المنطقة، في محاولة لتعزيز الأمن والاستقرار".

اقرأ للكاتبة أيضا: انتخابات لبنان: فوضى وتحريض وسلب الناخب حريته

إن بروباغندا السلام أحد أهداف الحرب النفسية وهي تخدم في إقناع العدو بلا جدوى جهوده، وإثارة جماهير العدو ضد حكومتهم وإغرائه بحديث السلم، بهدف المحافظة على حياد البلدان المحايدة في البداية، خصوصا إذا ما ترافقت مع المصالح الاقتصادية كما هي حال الاتحاد الأوروبي. وعند التوصل إلى إقناعهم "بأهدافه السلمية" يصبح من السهل أن ينجح في دعوتهم إلى الدخول معه ضد عدوه، الولايات المتحدة في ما يتعلق بالنووي، والدول العربية في ما يتعلق بالباليستي والاحتلالات..

في الحقيقة كان نجاح إيران منقطع النظير، واستطاعت ممارسة زيف ادعاءاتها حربها النفسية والبروباغندا منذ أكثر من 30 عاما حتى اندلاع الثورة السورية؛ ومع ذلك ظل تفخيخ الثورة السورية بـ"داعش" و"النصرة" ومن لف لفهما يلقي بظلال من الشك عند البعض إلى أن فضحت تماما مؤخرا أمام صمتها عن الرد على الضربات التي تلقتها من إسرائيل هي التي تريد محوها عن وجه الكرة.

إن للحرب النفسية قوانينها، فهي تساعد من يستخدمها على المدى القصير، لكن على المدى المتوسط تنقلب ضده. وهي الآن في المقلب الآخر من المعادلة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن)

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG