رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

آراء وتحليلات

الجمعة 15 نوفمبر 2019

التقويم
نوفمبر 2019
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
27 28 29 30 31 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
موقف "الأزهر" الأخير من محاولة فرض قانون للأحوال الشخصية في مصر يبيح زواج الطفلات

د. توفيق حميد/

أكاد أقسم أن بعضا ممن قرأوا عنوان هذا المقال كان أول رد فعل لهم أن اشتاطوا غضبا وامتعاضا، وقالوا "أعوذ بالله".. واستطرد البعض فقال "أعوذ بالله من غضب الله"! كيف يجرؤ هذا الكاتب حتى على ذكر هذا الأمر أي الـ"بيدوفيليا" ـ أي اشتهاء الأطفال جنسيا وهو أحد أنواع الشذوذ الجنسي ـ بجانب كلمة "الأزهر"؟

شذوذ اشتهاء الصغار (مرض البيدوفيليا) ليس فقط معروفا ـ بل ومشروعا أيضا للأسف ـ عند حماة الشريعة "الغراء"! وموقف "الأزهر" الأخير من محاولة فرض قانون للأحوال الشخصية في مصر يبيح زواج الطفلات ـ طالما وافق ولي الأمر والقاضي الشرعي ـ هو أكبر دليل على قبول الأزهر لهذا الشذوذ!

فبالرغم أن القرآن كان واضحا لجهة أن الزواج لا يجوز إلا بعد الوصول إلى مرحلة النضوج الجسدي والفكري والنفسي، فقد جاءنا الفقهاء برأي آخر! فلقد نهى القرآن عن الزواج قبل الوصول لهذا الأجل أو المرحلة فقال تعالى (وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ـ سورة البقرة 235)، أي أنه لا يجوز تبعا للقرآن إتمام الزواج قبل مرحلة البلوغ الجسدي والنضج الفكري للطفل.

ولكن علماء الشريعة جاؤونا بأن الرسول نفسه وهو من المفترض أنه قدوة للمسلمين "لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ـ سورة الأحزاب 21"، تزوج طفلة عمرها 6 سنوات ومارس معها الجنس وهي بنت تسع سنين فكما جاء في كتب التراث:

من صحيحي البخاري ومسلم (الدليل على زواج محمد من عائشة وهي في هذا السن المبكر).

أجمع معظم فقهاء الشريعة على الاستدلال بتلك القصة فأباحوا "شذوذ" زواج الطفلات

تَزَوَّجَنِى النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ خَزْرَجٍ، فَوُعِكْتُ فَتَمَرَّقَ شَعَرِي فَوَفَى جُمَيْمَةً، فَأَتَتْنِي أُمِّي أُمُّ رُومَانَ وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبُ لِي، فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا لاَ أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي، فَأَخَذَتْ بِيَدِي حَتَّى أَوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّار، وَإِنِّي لأَنْهَجُ، حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي، ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَرَأْسِي، ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّار، فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فِي الْبَيْتِ، فَقُلْنَ: عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ، وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ. فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِي، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلاَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضُحًى، فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ. رواه البخاري ومسلم

حدثنا عروة: تزوّج النبيّ عائشة وهي ابنة ستّ وبنى بها (أي عاشرها جسديا كزوجة) وهي ابنة تسع ومكثت عنده تسعا. (أي حتى موته) البخاري.

وللأسف الشديد فقد أجمع معظم فقهاء الشريعة على الاستدلال بتلك القصة فأباحوا "شذوذ" زواج الطفلات والتمتع بهن جنسيا، بل لقد وصل بعض شيوخهم في عصرنا الحالي مثل الأزهري عبد الله رشدي لأن يقولوا وبلا خجل التالي:

"يجوز تزويج الطفلة إذا كانت سمينة تطيق الوطء والنكاح، أو بالغة 9 سنوات!".

وأقف مشمئزا من وصفهم وفكرهم، والذي ينتفض غضبا من "المثلية الجنسية" ويرى أنها تهز عرش الرحمن، ولكنه لا يرى أي غضاضة في "معاشرة الصغيرات" وهو شذوذ لا يفوقه شذوذ آخر، فهو قتل لبراءة الطفولة واغتصاب لملائكيتها وقهر لإنسانيتها.

ولا عجب في أن بعض هؤلاء الشواذ فكريا وجنسيا، يدعون إلى حجاب الطفلات بالرغم أن الحديث الذي يستندون إليه في شأن الحجاب جعله فرضا فقط على النساء بعد سن البلوغ خشية الفتنة الجنسية للرجال! فكما قال الحديث في كتب التراث:

"عن الْوَلِيدُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ خَالِد بْنِ دُرَيْكٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ رِقَاقٌ فَأَعْرَضَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: (يَا أَسْمَاءُ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتْ الْمَحِيضَ لَمْ تَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلا هَذَا وَهَذَا) ـ وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ ـ رواه أبو داوود".

وكأن هؤلاء الذين يريدون فرض الحجاب على الطفلات، يرون أن الطفلة الصغيرة بها "فتنة جنسية" وعليها أن تتحجب هي أيضا!

والكارثة كل الكارثة أن هذا الشذوذ الجنسي باشتهاء الأطفال، لم يقتصر من شيوخنا "الأفاضل" على البنات فقط بل لقد تعداه فأصبح أيضا اشتهاء "للغلمان"!

فلم أزل أذكر أحد أقوال أبي سفيان الثوري التي قرأتها "وقت أن كنت عضوا في الجماعة الإسلامية في كلية الطب"، وهو أحد الفقهاء المعروفين، ويحظى باحترام يصل أحيانا إلى درجة القداسة عند معظم السلفيين، وهو أن "المرأة كلها عورة صوتها وبدنها ولا يصح أن يُرى منها إلا العين اليسرى"، ثم عرفت بعد ذلك أن هذا الفقيه المعروف في التاريخ الإسلامي والذي يأمر النساء بالتحجب كان يشتهي الغلمان!

فكما ورد وبإسناد عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن الْمُبَارَك، يَقُول: دخل سفيان الثوري الحمام فدخل عَلَيْهِ غلام صبيح، فَقَالَ: "أخرجوه أخرجوه، فإني أرى مَعَ كل امرأة شيطانا، ومع كل غلام عشرة شياطين".

واسترسلت كتب التراث والفقه الإسلامي في حكم الأمرد الصبيح الوجه (والأمردُ: الشابُ لم ينبُت شنبه ولحيته بعد) فقالت:

عَن أَبِي هُرَيرَةَ رضي الله عنه، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم:

"لا تُجَالِسُوا أَوْلادَ الأَغْنِيَاءِ، فَإِنَّ فِتْنَتَهُمْ أَشَدُّ مِنْ فِتْنَةِ الْعَذَارَى".

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "ما أتى على عالم من سَبُع ضار عليه من غلام أمرد"، أي أن عمر بن الخطاب كان لا يخاف على علماء الدين الإسلامي أكثر من رؤيتهم لغلام أمرد (أي بدون شعر في وجهه مثل الشنب والذقن!).

أتمنى من أعماق قلبي أن يفيق الأزهر ويتراجع عن إباحته للـ"الشذوذ الجنسي"

وقبل أن أختتم حديثي هذا أتذكر والألم يعتصرني كيف ماتت طفلة يمنية صغيرة في الثامنة من عمرها ليلة زفافها على رجل يكبرها بأربعين عاما ـ بعدما وضعتها قوانين الشريعة "الغراء!" التي تجيز هذا الشذوذ ـ تحت وطأة وحشيته وهمجيته.

والآن أعود إلى عنوان المقالة لأقول لمن استشاط غضبا منه، ولرجال الدين الذين يبيحون "زواج الصغيرات" أنهم قبل أن يجن جنونهم لأن الغرب يقبل "المثلية الجنسية" ويعتبرونها شذوذا جنسيا، فعليهم أن ينظروا إلى أنفسهم أولا ويمنعوا البيدوفيليا البشعة أي "الشذوذ مع الأطفال" والتي تشمل إباحة الزواج من الصغيرات والاستمتاع بهن جسديا!

فإن لم يكن هذا شذوذا جنسيا فما الشذوذ إذا؟

وأتمنى من أعماق قلبي أن يفيق الأزهر ويتراجع عن إباحته للـ"الشذوذ الجنسي" أو بمعني آخر أن يجرم "معاشرة الصغيرات".

ـــــــــــــــــــــ

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

عمري 47

تظاهرات ضد الفساد في الكويت مطلع نوفمبر
  • د. ابتهال الخطيب

أعمل منذ سنوات عدة على قضية عديمي الجنسية في الكويت كونها القضية الإنسانية الأولى في البلد، حتى وصلنا إلى العمل مع فريق قانوني حقوقي متكامل متبنى من جمعية المحامين الكويتية لتقديم مقترح بقانون يمكن له أن يقدم حلا عادلا للمشكلة.

وعليه، نقوم حاليا بعمل تثقيفي وتوعوي مستمر حول القانون من خلال وسائل التواصل الاجتماعي على أمل أن يساندنا عدد من أعضاء مجلس الأمة، من خلال تبني القانون ومساندة له.

ليست هذه الفرشة هي موضوع المقال في الواقع، إنما هي تخدم الموضوع الذي أردت توضيحه إشارة لعمق الهوة الموجودة في مجتمعاتنا بين القضايا والخطاب العام خصوصا إذا كان في جانب العمل... امرأة.

فيما أنا أعمل مع فريق العمل على القانون، وفيما نحن نخوض غمار مناقشات ومحاورات داخل وخارج وسائل التواصل الإلكترونية، تصل بعض الرسائل من مغردين عبر موقع تويتر تحديدا مناهضة للمشروع وناقدة له ولكن بأسلوب يستدعي نظرة فلسفية عميقة لطريقة تفكيرنا كما ويستدعي منظور فكاهي مظلم للموضوع.

لمّح على شرف المرأة، سترعبها؛ أشر إلى قبحها، ستحرجها؛ اذكر عمرها، ستعجزها

وصلت أكثر من تغريدة مناهضة للموضوع، كما وسبق أن أتت مثيلاتها سابقا تجاه مواضيع أخرى مختلفة، لتشير إليّ على أنني "عجوز" نقدا لتوجهي العملي، فنصّت أحدها مثلا على قول "القروض والفساد ما تكلمتي عنهم يا العجوز"، وأخرى أتت لتقول "نعم وينج عن الفساد يالعجوز...".

أعدت نشر التغريدتين متسائلة لم يعتقد الناس أن كلمة "عجوز" هي إهانة؟ لم أرتكب خطأ، أنا أتقدم بالعمر مثل كل البشر، فما ذنبي الذي تصمني به التغريدات؟ لأكمل القول: "وما علاقة كوني عجوز أو شابة بالقضايا التي نتكلم عنها؟ منطقيا لماذا تعتقدون أن وصف المرأة بالتقدم بالعمر إهانة؟".

في الواقع، يوم وشهر وسنة ميلادي منصوصين على حسابي في تويتر منذ أن أسسته، وزمن وجودي على الأرض ليس سرا، وتقدمي في العمر ليس "خطيئتي" انفرادا، بأي التهم تصفني هذه التغريدات؟

أتت ردود الفعل وعلى مدى ثلاثة أيام بلا توقف خلابة فعلا. التعليقات في أغلبيتها الساحقة سخرت من الفكرة، العديد منها أتى مجاملا بلطف ومرضيا لغروري وهو ما أود أن أشكر عليه معشر تويتر جميعا على لطفهم وحسن مجاملتهم محاولة لتطييب خاطري الذي لم يمرض حقيقة سوى بغرابة الاتهام لا بنوعيته.

ولقد كتب Sager Black مثلا قائلا "مدام تظلين ساكتة فـ "أنتي أخي وأمي وزوجتي وابنتي ونصف المجتمع وطريقي إلى الجنة". ولما تتكلمين وتطالبين بأي شيء "عجوز وقاصر ومراهقة وناقصة عقل و و و. عندنا وصف لكل مراحل المرأة مقرون بصورة سيئة في العقول! لايزال هذا المجتمع يثر دهشتي بعظمة التناقض والـGap الفكري بداخله". ثم أرسل تغريدة أخرى تقول "لأن المرأة ما زالت فكرة داثرة في عقول بعض أفراد المجتمع. تخلف وقلة احترام وقلة ثقافة. هذا من النوع إللي يغرد "أمي جنتي" وبنفس الوقت يغرد "ناقصات عقل ودين". شيزوفرينيا مجتمعية من النوع الثقيل".

أثارت التغريدتين الموضوع من منطلقاته اللغوية في تفكيري، ولقد سبق أن كتبت في موقع الحرة متحدثة حول وصفنا كنساء "بالخراتيت والأبقار" وغيرها حين الظهور للمطالبة بالحقوق النسائية علنا، لتأتي الآن "الاتهامات" بالتقدم بالسن حين الظهور دفاعا عن قضايا إنسانية خالصة.

ترى ما المرمى من هذا الاستخدام اللغوي؟ وكيف تنسجم الجملة الكليشيهية المتكررة المملة مثل "المرأة هي الأخت والأم والزوجة والابنة" مع توصيفات مثل "يا عجوز أو يا بقرة". أعتذر عن استخدام المفردات هكذا بكل صلافتها، ولكن كيف يتبين لنا عمق الداء إن لم نفعل؟ كيف نقيم درجة الفصام والشيزوفرينيا إن لم ننظر في انعكاساتهما الثقيلة على اللغة؟

المرأة لطالما كانت على طرفي النقيض التقييمي، هي إما ملاكا أو بائعة هوى، إما شابة يانعة أو عجوز شمطاء. الغرب تخطى هذه المرحلة حين ظهرت فيرجينيا وولف وغيرها من المنظرات النسويات ليطالبن المرأة "بقتل الملاك الذي بداخلها" ولممارسة شيء من الأنانية لتحقيق ذاتها. عندها بدأ المقياس يوفر أرقاما وسطى، وبدأت تظهر للمرأة مواقع بين تلك التي للأم الملاك واللعوب الفاسقة، بين هذه التي للشابة المرغوبة التي تمثل الخير والعجوز المكروهة التي تمثل الشر، حيث وصلت "عجائز" النساء في الغرب اليوم لقيادة دولهن ولتحقيق إنجازات غير مسبوقة لها.

عندنا، لم يتغير الوضع كثيرا، لا تزال ذات أدوات النقد مستخدمة، لربما لأنها لا تزال الأنجع. لمّح على شرف المرأة، سترعبها؛، أشر إلى قبحها، ستحرجها؛ اذكر عمرها، ستعجزها؛ ذكرها بأن مكانها هو البيت والمطبخ ستتفه آراءها؛ اذكر بسخرية دورتها الشهرية وهرمونات حملها وولادتها، تحولها لمادة فكاهة وتندر تجرح كبريائها وتخدش محافظتها التي كبرت عليها في الشرق الأوسط.

تأتي الآن "الاتهامات" بالتقدم بالسن حين الظهور دفاعا عن قضايا إنسانية خالصة

ولكن لربما يستوجب على مستخدمي هذا المنطق أن يتذكروا: أن دماء دورة المرأة الشهرية هي التي صنعتهم ليقفوا اليوم بلا حياء طاعنين بها وبدمائها الثمينة التي تكلفها من بدنها وصحتها كل شهر خلال الجزء الأكبر من حياتها؛ أن تقدمها في السن يضيف خبرة وحنكة لعقلها، يفترض كما يضيف لعقولهم الذكورية التي يبدو أنها لا تنضج أبدا؛ أن تحررها في حياتها، إن اختارته، هو ممارسة إنسانية مستحقة تشرفهم بوضوحها وصراحتها.

بلا شك "الاتهام" بالتقدم بالسن مرتبط "بانتهاء صلاحية" الإنجاب بالنسبة لهؤلاء الذين لا تعني لهم المرأة أكثر من كونها وسيلة مد السلالة، وما يغفلونه جهلا أن للرجال زمن انتهاء صلاحية كذلك، وأن العلم يقول في الواقع إن المرأة كائن حسي أقوى وأطول عمرا في جسديته من الرجل.

لطالما استخدم الذكور (وهؤلاء قد يكونوا بيولوجيا رجال أو نساء) العمر لتخويف المرأة كما تقول إحدى المغردات بأن "الرجال أقنعوا المرأة أن عمرها خطيئة حتى يستعملونه ضدها" فعلام الاستسلام لهذه الفكرة البائدة اللامنطقية؟ ولم نخبئ أعمارنا كأنها ذنب ارتكبناه؟ سنة ميلادي هي 1972، أبلغ اليوم من العمر 47 عاما، نظري لم يعد كسابق عهده، طاقتي قلت كثيرا، الشيب الذي لا أحب لونه ولذا أصبغه بلون شعري الأصلي يملأ رأسي إن تركت له المجال، والآن ما علاقة كل ذلك بقضية عديمي الجنسية وبالقانون الذي عملنا عليه لسنوات عدة؟

ـــــــــــــــــــــ

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG