رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

آراء وتحليلات

الإثنين 29 يوليه 2019

تونسيون خلال تشييع الرئيس السبسي

مالك العثامنة/

كان يمكن لوفاة الرئيس التونسي باجي قايد السبسي أن تمر كحدث عادي (بكل ما يليق من حزن) فيرسخ دولة المؤسسات والقانون في جمهورية تونس، وهو الأمر الطبيعي المفترض والمنشود في كل تلك الدول من الخليج "إياه" إلى المحيط "ما غيره"، خصوصا أن الراحل رحمه الله كان قد بلغ التسعين من العمر وقد أنبأ بوفاته قبل أسابيع بدخوله المستشفى وبغيبوبة مرضية.

حسنا، لقد كانت تونس بعمومها (بعيدا عن شواذ المتطرفين)، دولة مؤسسات فعلا منذ لحظة وفاة السبسي وفي جنازته الرسمية ومراسم تداول السلطة وإعلامها الرسمي والأهلي بمؤيديه ومعارضيه.

لكن الحدث تجاوز العادي "المفترض وجوده"، لأن "غير العادي الفارض وجوده" من تطرف وتعصب إسلاموي في عالمنا العربي لا يزال يطل برأسه ليفسد اللحظة ويهز ولو قليلا مراتب الحزن المهيب في تونس.

لم يكن بورقيبة ديمقراطيا، لكنه كان رجلا تنويريا

انتصر الوعي التونسي رغم المنغصات، ورغم فيديوهات وتعليقات ساقطة إقصائية أصدرها دعاة العتمة مثل وجدي غنيم الذي يقيم في تركيا ومنها يصدر فتاويه الكريهة بحق رجل دولة رفيع المقام مثل السبسي، ويهين التونسيين بينما زميله الإخواني عبدالفتاح مورو يمشي خلف جنازة الرئيس الراحل المهيبة، وقد تغلب وعيه التونسي على تعاليم سيد قطب البائسة.

انتصرت الدولة المدنية في تونس، تلك التي كانت مزروعة في العقل الجمعي التونسي وأطاحت باستبداد زين العابدين بن علي، الديكتاتور الذي حجب تونس عن وعيها الكامن فيها لعقود، لكنه لم يستطع بكل قبضته الأمنية أن يلغي هذا الوعي الكامن في العقل الباطني التونسي.

لكن، هل كان هذا الوعي "المدني" التونسي بورقيبيا؟ هل هو حصاد ما زرعه بورقيبة فعلا، أم أنه تراكم تاريخي طويل يبدأ من قرطاج وقبلها من هجرات الواندال وما بعدها من ثقافة شعوب الأمازيغ العريقة؟

هل يمكن اعتبار حرية المرأة التونسية نتيجة مباشرة لسطوة بورقيبة في تمرير مجلة الأحوال الشخصية أم هي إعادة إنتاج لروح الحرية التونسية منذ الملكة الأمازيغية المقاتلة "ديهيا" والتي لا يزال العرب بتاريخهم المشرقي الصحراوي الكلاسيكي يحاولون طمسها بتسميتها بالكاهنة؟

لا يفي مقال هذه الأسئلة حق الأجوبة الصحيحة والمنهجية؟ ولا كاتب مثلي متواضع الإمكانيات في الدراسات التاريخية لكنني أسعى إلى قراءة المناطق المعتمة من هذا التاريخ وباستمرار.

♦♦♦

مشهد

في سبتمبر الماضي، صديق مسيحي كاثوليكي أخبرني أن لقاءنا سيتعذر صباح اليوم التالي، لأنه سيذهب لصلاة الأحد في كنيسة فرنسية (والفرنسية لغة لا يتقنها صديقي الطيب والمؤمن).

ظهيرة الأحد، كنت قد وصلت إلى نهاية شارع بورقيبة الشهير في العاصمة، لأجد على يميني كنيسة ضخمة مشرعة الأبواب، دخلتها وكانت مراسيم الصلاة قد انتهت للتو، سألت فكان الجواب أن الصلوات بالعربية (والتي يتحدث بها صديقي الطيب والمؤمن).

♦♦♦

المشهد يعود للذاكرة مرارا وتكرارا، مرة حين تعرض الشارع الطويل والشهير نفسه لحادث إرهابي من قبل متطرفة فجرت نفسها، ومرة من خلال جدل متواصل حول مقاهي الشارع التي ترفض تقديم البيرة للطاولات التي على الرصيف خوفا من متطرفين عابرين، واليوم يعود المشهد وأنا أقرأ عن تونس تاريخيا وأحاول فهم الأحجية التونسية التي لا يدركها إلا "التوانسة" كما يحبون تسمية أنفسهم.

حرية المرأة كانت أهم ما نادى به الطاهر حداد

على بعد مسافة مشي قصيرة من تلك الكنيسة الكبيرة في نهاية شارع بورقيبة، يتموضع جامع الزيتونة القديم والعريق، وقد بناه القائد الإسلامي حسان بن النعمان معلنا ببنائه نجاحه في احتلاله العسكري للمنطقة بعد هزيمته الملكة المقاتلة ديهيا وقطع رأسها وإرساله إلى الخليفة في دمشق.

الجامع مبني على أنقاض كاتدرائية قديمة، تماما مثل الجامع الأموي في دمشق المبني على كاتدرائية مسيحية تحوي قبر يوحنا المعمدان.

تلك معضلة تاريخية تثير جدلا عاصفا دوما، وسيثور الجدل على فقرتي تلك مثلا في التعليقات والردود على مقالي هذا إلى ما لا نهاية.

لكن "التوانسة" بتركيبتهم التاريخية الفريدة والمميزة، يتغلبون على كل ذلك الجدل ويتصالحون مع تاريخهم المتشابك والمعقد بوعي الدولة المدنية ومفاهيم الحرية الإنسانية.

التوانسة هؤلاء الذين انتخبوا التيار الإسلامي "حزب النهضة" بعد إطاحتهم باستبداد بن علي، وحين أخفق الإسلاميون بتحقيق ما يريده المواطنون المدركون لمفهوم المواطنة، انتخب "التوانسة" حزب نداء تونس، واستحضروا شخصية محترمة من عهد "بورقيبة".

انتصرت الدولة المدنية في تونس، وأطاحت باستبداد زين العابدين بن علي

لم يكن بورقيبة ديمقراطيا، استأثر بالسلطة زمنا طويلا سمح لرجل أمن بوليسي أن يختطفها منه ومن الشعب، لكنه كان رجلا تنويريا لم يخترع العجلة، بل أعاد الروح لمن سبقه من تنويريين مثل الطاهر حداد ومعلمه محمد علي الحامي وغيرهما من مناضلين نقابيين ومقاومين كانت روح "النهضة المدنية" تعيش فيهم.

حرية المرأة كانت أهم ما نادى به الطاهر حداد، الذي مات كمدا بعد محاصرته واغتياله مدنيا من قبل قوى التطرف الديني.. لكن أفكاره وجدت طريقها بعد الاستقلال.

بعد ثورة تونس عام 2011، صحح التوانسة ثورتهم الأولى بحركة وعي تصحيحية أعادت تنوير "بورقيبة" لكن مع دمقرطة "البورقيبية".

ومع وفاة السبسي، تنتهي مرحلة يبدأ فيها التوانسة مرحلة نترقب فيها تجربة ناضجة، لم تتأثر بعد الربيع العربي لا بالكاز ولا بالغاز، لكنها مليئة بالتربص والتصيد ورهاني كمراقب دوما على هذا العقل الجمعي التونسي.. الذي قرأته بوضوح وبهجة "وحزن لائق" خلف نعش رئيس الجمهورية التونسية.

اقرأ للكاتب أيضا: إعلام على رقعة شطرنج

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

اكتشاف المغرب

شاب مغربي يعزف على الغيتار بالقرب من مبنى البرلمان في الرباط

محمد المحمود/

كانت أول زيارة لي للمغرب (المملكة المغربية) قبل سبع سنوات تقريبا. كانت الزيارة قصيرة، ولكنها نبهتني على جمال المغرب/ على مفاجأة لم تكن في الحسبان، ليس فقط من حيث اكتشافي المغرب كبلد رائع على أكثر من مستوى، وإنما أيضا ـ وهو المحيّر ـ من حيث عجزي عن تفسير سبب غفلتي عنه طوال كل تلك السنين الماضية، خاصة وأني تجوّلت قبلها في أكثر من ثلاثين دولة، من أستراليا في أقصى الجنوب الشرقي، إلى كندا وأميركا في الشمال الغربي، فضلا عن معظم الدول الأوروبية وكثيرا من الدول الآسيوية والعربية، حيث بدأت معي هواية اكتشاف الجغرافيا الدولية وأنا في حدود العشرين من عمري، واستمرت معي حتى الآن، ولو كنت من غير ذوي الدخل المحدود، المعدوم أحيانا؛ لعَبَرْت كل حدود، ومن كُلِّ جهاتها الأربع أيضا.

في الأيام الأولى لزيارتي الأولى للمغرب كانت مشاعري خلطيا من السعادة بهذا البلد الجميل الذي أكتشفه للتو، وفي الوقت نفسه، مشاعر الندم والحزن على أني تأخرت في اكتشافه، وهو الأقرب والأجمل والأرقى. وكنت كلما ازدادت سعادتي به، وتنامى إعجابي بمكوناته الجغرافية والبشرية والثقافية؛ تصاعدت لدي مؤشرات الندم والحزن، واشتدت حيرتي في تفسير غفلتي عنه. ثم أنساق وراء هذه المشاعر المختلطة المتضاربة، فأجدني أغضب من نفسي أشد الغضب؛ عندما أتذكر أني بذّرت كثيرا من أيامي في أماكن لا ترقى ـ وإن جمُلت وتجمّلت ـ أن تصبح نجما في سماء المغرب. ويمكن اختصار حالي في اللقاء الأول مع المغرب بقول أبي الطيب المتنبي في ممدوحه:

وكادَ سُروري لا يَفي بنَدامَتي على تَرْكِهِ في عُمْرِيَ المُتَقَادِمِ

كل زياراتي التالية أكدت لي صدق انطباعاتي الإيجابية الأولى عن المغرب

غير أني أزعم أن المتنبي يقول ـ بالبلاغة الفائقة ـ كذبا، وأنا أقول ـ بالبلاغة المتواضعة ـ صدقا. هو يرجو عطاء/ نوالا/ جزاء ـ وهي مهنته التي يعتاش منها ـ؛ وأنا لا أريد جزاء ولا شكورا؛ إلا دلالة على خير/ جمال للباحثين عنه في أفق المكان والإنسان.

في الزيارة الأولى التي لم تتجاوز خمسة عشر يوما ـ كما خططت لها ابتداء، معتقدا أنها كافية، وأكثر من كافية! ـ كتبت انطباعاتي في سطور أوليّة/ مسودات، ولم أشأ أن أكتب عنها بتوسع، أو أن أنشر ما أكتب؛ لخوفي أن تكون تلك الانطباعات الأولى خادعة، خاصة وأنها كانت عابرة في أيام معدودة، ومدن محدودة. وربما كان ثمة هاجس خفي في نفسي يتمنى أن تكون هذه الانطباعات الأولى الجميلة كاذبة خادعة؛ حتى لا يتصاعد مستوى الندم إلى درجات الحسرة المُعذّبة. بمعنى أنني كنت في نزاع عاطفي بين أن تكون انطباعاتي الأولى حقيقة؛ لأسعد بها حاضرا ومستقبلا، وأن تكون كاذبة خادعة؛ لأقنع نفسي أنني كنت على صواب في تأخري عن المغرب كل هذه السنوات التي بدت في نظري عجافا؛ إذ لا "مغرب" فيها!

عموما، تعددت زيارتي بعد ذلك مرارا وتكرارا، ولكن، بدل أن أمكث في كل زيارة خمسة عشر يوما كما في الزيارة الأولى، بدأت أمكث طويلا فيما يشبه الاستقرار، حيث أستقر لثلاثة أشهر كاملة، ولا يخرجني منها إلا أن النظام الذي لا يسمح أن تستمر الزيارة الواحدة أكثر من تسعين يوما. لكني لا أخرج من المغرب إلا لكي أعود إليه، ولو أني من ذوي اليد/ الوفرة المادية؛ لتملّكت ما يمنحني حق الإقامة الدائمة، كما يفعل ذلك كثير من الأوروبيين وبعض الأغنياء العرب، أولئك "السعداء" الذين لا يحتاجون مراقبة عدّاد الأيام استعدادا للرحيل.

المهم، كل زياراتي التالية أكدت لي صدق انطباعاتي الإيجابية الأولى عن المغرب. وأكثر من ذلك، فبعد زياراتي الأولى في تلك السنة الاكتشافية، وجدت المفكر السوري خالص جلبي الذي أشتبك معه في كثير من همومه الفكرية، يكتب عن المغرب؛ متغزلا بأرضه وسمائه وأناسه وثقافته، مؤكدا كل تفاصيل هذا الغزل بشكل عملي؛ حيث قرر الاستقرار في المغرب بشكل نهائي؛ مع أنه حاصل على الجنسية الكندية، ويستطيع ـ ماديا ـ الاستقرار في أي مكان يشاء.

لاحظت على المغاربة غياب التعصب

أيضا، في أواخر سنة 2014 وجدت المفكر الكويتي د. محمد الرميحي يكتب مقالا جميلا عن "سحر المغرب"، وجدت فيه أن كل انطباعاته التي سردها في هذا المقال تتفق تقريبا مع انطباعاتي التي كنت أعيد مساءلتها كلما زرت المغرب. وإذا كان نموذج خالص جلبي غير معبر عند كثيرين لكونه ـ تبعا لظروف سوريا الحرجة التي لا تسمح له بالاستقرار فيها ـ يبحث عن وطن/ مقر إقامة يشبه وطنه؛ فإن نموذج محمد الرميحي لا يمكن إلا أن يكون معبرا، فهو يتحدث عن المغرب بلغة المقارن الذي زار كثيرا من دول العالم، وبلغة الخبير بعالم العرب الذي رصد تحولاته لسنوات؛ فكانت النتيجة ـ وفق ما يرى ـ لحساب المغرب الذي اختط ما أسماه "العزيمة المبصرة"، التي تصنع وستصنع مستقبل المغرب.

من الملاحظات الإيجابية التي صدمتني منذ أول زيارة، وعدّها الرميحي من "سحر المغرب" أن الناس في المغرب تتسم بالهدوء الشديد، إذ لا صخب، لا أصوات عالية، فحتى في الأماكن المزدحمة لا تسمع ذلك الضجيج الذي تسمعه في مثل تلك الأماكن من مدن الشرق المزدحمة؛ حسب تعبير الرميحي. وأضيف، أن هذا المسلك الإيجابي في المغرب يعمّ معظم مناحي الحياة، فلا ضجيج، ولا أصوات عالية؛ حتى في سياق الإنجاز التنموي والمعرفي الذي يسير فيه المغرب بخطى واثقة. المنجزات تتم فيما يشبه الصمت، إذ الأفعال تتحدث عن نفسها، النجاحات المعرفية والتنموية تبدو ـ لانعدام الصخب الإعلامي حولها ـ وكأنها طبيعية، وكأنها مطر السماء؛ لا دخل للإنسان فيها. ينشر المغربي رواية رائعة، أو يُصدر ديوان شعر جميل، أو يكتب كتابا فكريا باذخ العمق؛ فلا يحشد لذلك حفلة إعلامية صاخبة. تبني هذه الوزارة التنموية أو تلك هذا الجسر الطويل، أو ذاك السد المائي الضخم؛ فلا يملأون الدينا ضجيجا بالسد العالي ولا بالجسر الاستثنائي.

المغاربة يعملون بتخطيط واضح، وبإتقان، ولكن بصمت؛ وكأنهم لا يفعلون شيئا. في السنوات الأخير يبدو المغرب وكأنه في ثورة تنموية، مشاريع البناء: بناء المساكن والطرق والمرافق الحيوية والمدن السياحية والموانئ وسكك القطار... إلخ تملأ فضاء الواقع الفعلي، ولكن لا وجود لها في الفضاء الافتراضي أو الإعلامي وجودا يوازي أو حتى يقارب حضورها الفعلي في الواقع العملي.

أيضا، لاحظت على المغاربة غياب التعصب، وهو مما أكده د. محمد الرميحي. والمقصود: غياب التعصب الديني حتى عند المتدينين، إضافة إلى غياب التعصب القبلي والمناطقي؛ مقارنة بدول المشرق، حيث تجد في المغرب الحرص على عدم الخوض في "المهاترات"، في كل الأمور، صغيرها وكبيرها، عند أعلى الطبقات الثقافية؛ كما عند أدنى الطبقات الشعبوية. يُعبّر المغاربة عن آرائهم السياسية والاجتماعية بكل وضوح، ولكن بكل أدب، وبدون تشنج أو تعصب أو أصوات مرتفعة، لا يشتمون ولا يلعنون ولا يسخرون عندما يعبرون عن مواقفهم؛ كتلك الأصوات التي تحاول الإقناع بالمستحيل.

المغاربة يعملون بتخطيط واضح، وبإتقان، ولكن بصمت؛ وكأنهم لا يفعلون شيئا

لا أنكر أن ثمة ملاحظة مهمة ترددت في تسطيرها في انطباعاتي عن المغاربة، حتى وجدت د. محمد الرميحي يشير إليها في مقاله الجميل، وهي "الأمانة" التي يتمتع بها البائع المغربي بشكل ملحوظ، ومن ورائه الإنسان المغربي. كنت في كل مرة أصطدم بوقائع عينية لهذه الأمانة؛ أردّ ذلك إلى أن هذه حالات استثنائية، لأفراد محددين، أو أماكن محددة، أو مهن محددة؛ حتى تكاثرت الحالات، وأصبحت تعبّر ـ بضرورة تضافرها ـ عن مسلك أخلاقي عام.

ليس معنى هذا أنه يستحيل وجود الغش، بل المقصود أنه ليس ثقافة اجتماعية، وبالتحديد، ليس ثقافة بيع وشراء وأخذ وعطاء؛ كما في كثير من مجتمعات الشرق العربي. ممكن أن يغشك البائع المغربي (مع أنه احتمال نادر)، ولكنه سيحس بالخزي والعار لو اكتشفت غشه، أو كشفته لمعارفه، بينما الغش في مجتمعات العرب/ غير المغرب يعده البائع مفخرة، يعده إنجازا به يؤكد ذكائه، وبه يؤكد لنفسه ولغيره قدرته على البقاء كـ"ذئب" في مجتمع الذئاب!

طبعا، تضيق هذه السطور عن سرد كثير من الانطباعات التي تؤكد على فرادة ذلك المجتمع العربي المغربي القابع في أقصى عالم العرب. لكن، لبعض ما بقي جمالٍ وأملٍ ووعود ضمنيةٍ لنهضةٍ عربيةٍ مقال آخر/ الأسبوع القادم؛ أحاول فيه التدليل على زعمي الاستشرافي بأن حضارة العرب المتوهجة بكل ما هو ثقافي وإنساني ستشرق غربا لتَعُمَّ ـ بدرجات متفاوتة طبعا ـ فضاء العرب العام.

اقرأ للكاتب أيضا: تهافت أسطورة الكرم العربي

ـــــــــــــــــــــ

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG