رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

آراء وتحليلات

الإثنين 8 يوليه 2019

التقويم
2019 2018
يناير فبراير مارس أبريل مايو يونيو يوليه أغسطس سبتمبر أكتوبر نوفمبر ديسمبر
يوليه 2019
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
30 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3
لاعبو المنتخب الجزائري يحتفلون بفوزهم على السنغال

رياض عصمت/

ربما تكون الذاكرة قد خانتني، لكنني لا أذكر أنه صادف اجتماع كل هذا العدد من بطولات كرة القدم في العالم في وقت واحد! بطولة كأس أمم أفريقيا المقامة على أرض مصر، بطولة "كوبَّا أميركا" لدول أميركا الجنوبية المقامة على أرض البرازيل، بطولة كأس العالم للسيدات في كرة القدم المقامة على أرض فرنسا، بطولة "غولد كاب" (أو "الكأس الذهبي") لدول أميركا الشمالية والوسطى. أخيرا، بطولة أوروبا لسن تحت 21 سنة.

وهناك في المستقبل تصفيات كأس آسيا القادمة، التي تشارك فيها عدة منتخبات عربية، والتي قيل عنها على سبيل الدعابة: "لو أن الرئيس ترامب سحب بطاقات القرعة لتصفيات كأس آسيا، لما جاءت النتائج غير ذلك!" بالفعل، أوقعت المصادفة الفرق الأربعة التالية في مجموعة واحدة: السعودية وقطر وإيران وسوريا! صحيح أن البطاقات الصفراء، وربما الحمراء أحيانا، ستقي الملاعب من عنف غير رياضي الروح في تلك المنافسات، ناهيك عن التعليمات الحازمة من مدربي الفرق وإدارييها للالتزام بالروح الرياضية، لكن حماسة الجماهير لن تسلم من العصبية القومية وسط الخلافات السياسية المستعرة أو التحالفات المستترة بين هذه الدول الأربع، وإن كنا نستبعد أن تتسبب المشاعر المتأججة بحرب كالتي جرت ذات يوم بين السلفادور وهندوراس.

فريق الجزائر، بدا بصورة متكاملة ورائعة، وقدم أداء محترفا قويا

تقام بطولة السيدات كل أربعة أعوام، أما بعض البطولات الأخرى كل سنتين أو كل سنة. هذا هو السبب لتزامن كل هذه البطولات استثنائيا في فترة واحدة هذا العام. أغنى الزخم الإعلامي الشديد والمكثف، والنقل المباشر للمباريات، وتحليل وتعليق كبار المعلقين من الإعلاميين الرياضيين والحكام المتقاعدين، متابعة الملايين من المشاهدين لمختلف البطولات عبر أقنية تلفزيونية فضائية عديدة. يمكن أن تكتب ملاحم عن الأداء الكروي عند بعض الفرق، الرجالية والنسائية، وعلى بريق بعض نجوم الكرة.

لا شك أن المعلقين الرياضيين سيتحفظون على استخدام تعبير "أداء رجولي"، لأن أداء سيدات عديد من الفرق العالمية ـ بالرغم من ارتفاع نسبة الجمال بين اللاعبات ـ لا يقل قوة وسرعة ومهارة عن الرجال. فإذا أرادت المعلقات النساء المساواة، يفترض أن يستخدمن عند وصف مهارة أداء اللاعبين الذكور تعبير "أداء أنثوي".

بالفعل، يلفت النظر في بطولة العالم النسائية لكرة القدم نعومة تعامل اللاعبات مع صافرات الحكام النساء عند ارتكاب "فاول"، واعتذار اللاعبات بلباقة من زميلاتهن عن أية خشونة غير متعمدة، وربما مساعدتهن للنهوض من عثراتهن ومواساتهن عقب خسارة المباراة. كان الاستثناء الوحيد الصارخ هو سلوك فريق الكاميرون النسائي خلال مباراته العنيفة مع فريق إنكلترا، والتي حفلت بتصرفات بعيدة عن روح التنافس الرياضي ومختلفة عن السلوك الحضاري الراقي للاعبات في الفرق النسائية الأخرى من أوروبا وآسيا وأميركا وأستراليا وأفريقيا، وأخص بالإشادة الاسكندنافية من بينها.

كانت بعض نتائج المباريات صاعقة، كما عندما خسرت اسكتلندا مباراتها مع الأرجنتين بعد تقدمها بثلاثة أهداف، فذرفت لاعبات اسكتلندا الدموع غزيرة. كانت مفاجأة البطولة فوز إيطاليا في عدة مباريات، وخسارة أستراليا وألمانيا القويتين في بعضها الآخر.

أبلى فريق الولايات المتحدة النسائي بلاء حسنا، واستطاع إقصاء فرنسا على أرضها وبين جمهورها بنتيجة 2 ـ 1، ليغدو بين أقوى الفرق المرشحة لنيل البطولة. جدير بالذكر أن المنتخب الأميركي النسائي بدأ مشواره بالتغلب على منتخب تايلاند بنتيجة 13 ـ 0. إضافة للاعبته القديرة مورغان، استطاعت لويد وبريس التسجيل ببراعة، أما اللاعبة رابينو فخطفت الأنظار وسجلت هدفين في المرمى الفرنسي لتصبح إلى جانب مورغان من أهم المرشحات لنيل لقب هدافة البطولة. انتهت المنافسة بين المنتخبين الأميركي والإنكليزي بفوز الأول 2-1، وذلك بعد أن كادت هدافة الإنكليز إلين وايت أن تحقق التعادل بإحرازها هدفا ثم إلغاء هدف ثان لها بداعي التسلسل، وكسبت ضربة جزاء لصالح إنكلترا أهدرتها زميلة لها بفضل براعة حارسة المرمى الأميركية. (لا نعلم حتى انتهاء مباراة هولندا والسويد من سيواجه الفريق النسائي الأميركي في النهائي.

أحيط منتخب مصر في بطولة كاس أفريقيا بقدر هائل من الدعاية الإعلامية

تخوض الولايات المتحدة بفريق الرجال بطولة "غولد كاب"، وأحرز الفريق الأميركي نتائج طيبة جدا تبشر بأن تنافس رياضة كرة القدمSoccerجماهيريا رياضة كرة القدم الأميركية ورياضة البيسبول ورياضة كرة السلة الأميركية. هذا أمل قديم متجدد، يدعمه استقدام المنتخب الأميركي مدربين مشاهير مثل اللاعب الألماني السابق كلينزمان، ولاعبين من كبار نجوم العالم، من بيكهام إلى إبراهيموفيتش.

كانت إحدى أبرز المواجهات الكروية تلك المباراة التي جمعت الأرجنتين بالبرازيل على أرض الثانية، والغريب أن ساحر الكرة ليونيل ميسي، رغم أدائه المتميز في هذه المباراة بالذات، ورغم اقترابه من فرص التسجيل، لم يستطع إحراز أي هدف في البطولة كلها. كذلك، لم يستطع أغويرو التسجيل في هذه المباراة الحاسمة بين الجارين العملاقين في كرة القدم. فازت البرازيل 2 - 0 ووصلت إلى النهائي وستواجه بيرو التي نالت كأس هذه البطولة مرتين مثل تشيلي وباراغواي، وقد فازت الأورغواي بالكأس من قبل 15 مرة، والأرجنتين 14 مرة، والبرازيل 8 مرات، في حين أن كولومبيا وبوليفيا فازتا بالكأس مرة واحدة.

أحيط منتخب مصر في بطولة كاس أفريقيا بقدر هائل من الدعاية الإعلامية، سببها الأول إقامة البطولة على أرض مصر، وثاني أسبابها وجود اللاعب العالمي الموهوب محمد صلاح في عداد الفريق، وهو نجم ليفربول وهداف إنكلترا الحائز على عدة ألقاب إنكليزية وعالمية. استطاع محمد صلاح حتى لحظة كتابة هذا المقال تسجيل هدفين رائعين، حتى قيل إنه يجسد "روح الفريق المصري".

تألق حارس المرمى محمد الشناوي منقذا مرماه من عديد من الأهداف، خاصة في مباراة مصر مع فريق أوغندا القوي. كذلك، تألق كابتن الفريق المصري المحمدي، والمهاجم تريزيغيه، والمدافعين الحجازي ومحمود علاء. ينتظر فريق مصر عودة اللاعب عمر وردة بعد تسوية قضية التحرش الجنسي عبر وسائل التواصل الاجتماعي المثارة ضده والتي تسببت بعقوبة إقصائه عن المنتخب في الدور الأول. رغم انتصارات فريق مصر الثلاث في جميع مبارياته، ظل إجماع المعلقين الرياضيين على أن الفريق لم يلعب سوى بنصف مستواه المألوف، بحيث انتظرت الجماهير منه أداء أفضل يصحب النتائج الطيبة في الدور الثاني، لكنه خرج من البطولة على يد جنوب أفريقيا.

على نقيض فريق مصر، عاند الحظ منتخب تونس، رغم أنه يعتبر في عداد المنتخبات العربية القوية، فانتهى إلى التعادل في مبارياته الثلاث خلال الدور الأول، وكان الغريب أن يتعادل مع موريتانيا، في حين كان المتوقع أن يفوز لحداثة عهد موريتانيا بالمشاركة في هذه البطولة. المأمول أن ينقلب الحظ إلى الأفضل في دور الـ 16، وينتزع فريق تونس نتائج تليق بسمعته العريضة بين فرق أفريقيا.

أبلى فريق الولايات المتحدة النسائي بلاء حسنا، واستطاع إقصاء فرنسا على أرضها وبين جمهورها

أما فريق الجزائر، فبدا بصورة متكاملة ورائعة، وقدم أداء محترفا قويا. استطاع التغلب على السنغال في واحدة من أجمل المباريات، رغم كون السنغال أحد أقوى الفرق المشاركة في البطولة. لمع من الفريق الجزائري نجمه رياض محرز، إضافة إلى محمد يوسف بلايلي وآدم أوناس وإسلام سليماني وبغداد بونجاح، مذكرين بأمجاد نجم الجزائر الأسبق رباح مدجر. أثبت فريق الجزائر، بالفعل، أنه أحد المرشحين الكبار في المنافسة على كأس أفريقيا.

حالف النجاح فريق المغرب، الذي انتزع الإعجاب بأدائه القوي، وبأنه لعب لعبا جماعيا، لا فرديا. أعتقد أن الفريق ينقصه حسن التهديف، لكنه حاول أن يعوضه بالتفاهم والانسجام. فاز المغرب بجميع مبارياته، وتصدر فرق مجموعته، لكنه خرج في الدور الثاني.

مفاجآت مهرجان كرة القدم الكبرى هي الأداء المدهش لفرق تمثل دولا صغيرة المساحة وعدد السكان، دول مثل كورساو، مدغشقر وهايتي. بصعوبة بالغة، تمكن فريق المكسيك القوي من انتزاع هدف بضربة جزاء من منتخب هايتي، وكذلك فرق أخرى عريقة لدول كبرى مع منتخبي مدغشقر وكورساو. أخيرا وليس آخرا، رغم أن منتخبي قطر واليابان ليسا جغرافيا ضمن دول أميركا الجنوبية، فقد دعيا للمشاركة لتكملة عدد المجموعات المتنافسة، فأبليا بلاء حسنا وأثبتا مقدرة طيبة. هكذا، بغض النظر عن نتائج منتخب قطر، فإنه قدم أداء جيدا. وبالرغم من عدم تجاوزه الدور الأول، خرج الجمهور بانطباع جيد عن بطل آسيا، الذي سيخوض مباريات كأس العالم القادمة في العام 2022 على أرض قطر.

اقرأ للكاتب أيضا: التشاؤم أم التفاؤل

ـــــــــــــــــــــ

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

'الناس أجناس'

وقفة احتجاجية في تونس مطالبة بحقوق المثليين والحريات والحقوق الفردية

د. ابتهال الخطيب/

تناقش العديد من الأبحاث العلمية والفلسفية المعاصرة، منها أبحاث نسوية بحتة كذلك، فكرة التقسيم الجندري البسيط إلى ذكر وأنثى. في الماضي، كان المظهر والطبيعة محددين للجنس، إلا أنهما سريعا، ومع دخول العصر الحديث بتطوره العلمي، أثبتا فشلهما في تحديد الجنس البشري، حين تبين بحثيا تبادل الأجناس البشرية المختلفة للطبائع الاجتماعية.

من هنا كان التساؤل حول ما إذا كانت هذه الطبائع جينية أو مبرمجة اجتماعيا، وحين أثبت المظهر الفسيولوجي خداعه أحيانا وحياده أحيانا أخرى بما لا يمكن معه الاعتماد عليه لتحديد جنس بشري معين؛ أتى العلم ليقسم البشر طبقا لما يوصف بأنه كروموسومات ذكورية وأنثوية، إلا أن الدراسات الحديثة تدل على أن الكروموسومات ليست مقياس دقيق في الواقع للأنوثة والذكورة، وأن الأجساد البشرية من التنوع والغرابة بما يتيح لربما بمنح كل إنسان جنس خاص به.

بعض الأبحاث العلمية ترمي إلى فشل فكرة التقسيم والتأطير الجنسي أساسا

فكان أن ثارت الأسئلة: هل الذكر "الكروموسومي" الذي يفتقد بعض الأعضاء الذكورية يعتبر ذكر فعلا؟ هل الأنثى التي أزالت مبايضها ورحمها أو لم تولد بهم أصلا تبقى في خانة الأنوثة؟ اكتشف العلم التنوع البشري الجيني والتركيبي الهائل الذي طالما وضع العديد من البشر في أزمة هوياتية جندرية، إلا أن هذا العلم على خطواته الشاسعة لا يزال عسير الهضم على معظم البشر، دع عنك على فئتنا الشرق أوسطية منه المغمورة في المفاهيم المجتمعية القديمة والقراءات العقائدية الثابتة والتي لا مجال معهما للنظر إلى ما هو أبعد من التقسيمات البسيطة البديهية التي هي مصدر تأطير مريح للإنسان.

إن أول ما يلاحظه الإنسان في نظيره هو جنسه، أول الأحكام تطلق وأول الاعتبارات توضع وأول الحدود ترسم بناء على هذا التعريف الجنسي، لذلك، فإن اتساع التعريفات وتضبيب المفاهيم سيخلق عقدة عويصة جدا خصوصا في مجتمعات محافظة منغلقة، أغلب أفكارها ومجمل أخلاقياتها مبنية على حدود العلاقة بين الذكر والأنثى، وهي العلاقة التي تحددها الرغبة أكثر من أي شيء آخر في مثل هذه المجتمعات.

أن تتعامل مع الشخص الذي أمامك على سبيل المثال من منطلق فكره أو طرحه أو طبيعته النفسية دون أن تكون كل تلك في إطار جندري هي فكرة صعبة التنفيذ في العالم البشري عموما ولكنها عصية على مجرد التخيل في عالمنا العربي الشرق أوسطي تحديدا. كل الأعراف والعادات الاجتماعية، كل الفلسفات العقائدية والقواعد الأخلاقية عندنا مبنية في عمقها على أساس من هذا التناظر الجنسي أو هذا التضاد الثنائي بين الذكر والأنثى، فإذا ما رفع هذا التقسيم من المعادلة، يدخل الناس في حالة من الفوضى النفسية والفكرية، هذا طبعا بخلاف معضلة التصادم مع الخطاب الديني السائد والذي يجعل من مجرد محاولة فهم التعدد الجنسي البشري عملية عصية على التنفيذ.

يقول حسين محمد حسين في مقاله المعنون "الذكورة والأنوثة والأجناس الخمسة" والمنشور في جريدة الوسط البحرينية بتاريخ 17 تموز/يوليو 2011 "يصنف الفرد على أنه ذكر أو أنثى اعتمادا على الشكل الظاهري والوضع التشريحي الوظيفي الداخلي بالإضافة للخصائص والمميزات النفسية والتي تشمل الميول وهي التي تعرف في مجموعها بالطباع الذكورية أو الأنوثية. وهذا يعني أن هناك ثلاثة معايير أساسية يصنف الجنس حسبها وهي: الشكل الظاهري، والوضع التشريحي الوظيفي والطباع، وفي بعض الثقافات يضاف معيار آخر وهو الدور أو المهام التي يقوم بها الفرد وهي عادة ما ترتبط بالميول. وبحسب هذه المعايير لا يوجد عندنا فقط ذكر وأنثى بل يوجد خمسة أجناس مختلفة، على الأقل، من البشر فبالإضافة للذكر والأنثى هناك ثلاثة أجناس أخرى تعرف باسم الأجناس الوسطية أو البينية Intersexes".

فعليا، يذهب التقسيم الجنسي البشري في بعض المجتمعات إلى خمسة أجناس، أي أن هناك مجتمعات تعترف بأجناس بشرية خمسة، ولربما في بعضها لأكثر من ذلك. بعض هذه المجتمعات يكون تقسيمها للأجناس مختلف عن المتوقع، منها مثلا بعض المجتمعات الهندية الغائرة في الطقسية والتي تميز خانة جنسية محايدة، لا ذكر ولا أنثى.

بعض الأبحاث العلمية ترمي إلى فشل فكرة التقسيم والتأطير الجنسي أساسا وذلك لتميز كل جسد بشري عن نظرائه، مما يجعل من كل حالة بشرية، كما ذكرت أعلاه، جنس بشري منفرد.

ما يعقد الموضوع هو أن التقسيم الجنسي، كما يشير حسين محمد أعلاه، لا يعتمد فقط على الدراسة الفسيولوجية للجسد، ولكن تدخل التركيبة النفسية بقوة على الخط صانعة عامل أساسي في تحديد هذه الهوية، هذا بالإضافة، كما تقول بعض الدراسات، للهرمونات الخفية التي تطورت، على سبيل المثال، في فترة الحمل، وما ألصقته بطفل "ذكر" من نزعات أنثوية أو العكس.

يذهب التقسيم الجنسي البشري في بعض المجتمعات إلى خمسة أجناس

تتعدد هنا العوامل والزوايا التي يجب من خلالها النظر لهذه المعضلة التصنيفية وصولا إلى حد ـ كما يقول بعض العلماء ـ هدم فكرة التصنيف من أساسها ووجوب اللجوء إلى تصنيفات بشرية أخرى أكثر علمية وأقل عنصرية وتمييزا.

الفكرة صعبة جدا بالعموم، إلا أنها عسيرة بدرجة أعظم علينا نحن تحديدا في بلداننا العربية الإسلامية التي تبنى فيها قوانين أحوالها الشخصية وتقسم فيها الحقوق الاجتماعية بل وحتى القوى السياسية والاقتصادية طبقا للتصنيف الجندري، فالأسرة والحقوق والواجبات الموزعة على الناس وهرمية السلطة المجتمعية، وامتلاك حق الطلاق مثالا، وهرمية السلطة المالية، والتميز في حق الميراث مثالا، كلها ذات تصنيف ذكوري أنثوي بحت؛ فإذا ما أثبت العلم خطأ هذا التقسيم الثنائي البسيط، ماذا سيحدث لنا، وأي خلل سيصيب هوياتنا المعتلة أصلا؟ والسؤال الأهم، هل سيستطيع الخطاب المجتمعي من جهة والخطاب العقائدي من جهة أخرى مواكبة التطور العلمي الفاحش هذا وإيجاد منطقة سلام معه؟

اقرأ للكاتبة أيضا: سريع الذوبان

ـــــــــــــــــــــ

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

حمل المزيد

XS
SM
MD
LG